صور "ناسا" تظهر تحول مساحات قاحلة إلى مناطق خضراء بالمغرب

صور "ناسا" تظهر تحول مساحات قاحلة إلى مناطق خضراء بالمغرب
صورة: ناسا
الجمعة 20 شتنبر 2024 - 16:44

شهد جنوب المغرب بين 7 و8 شتنبر الجاري تساقطات مطرية غير معتادة، حيث تسببت الأمطار الغزيرة التي ضربت هذه المناطق في تحولات لافتة، كما أدت إلى فيضانات في مدن وقرى نادراً ما تشهد هطولاً مماثلاً.

وفي محاولة لفهم هذا التغير المفاجئ في الظروف الجوية أكد تقرير لصحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية أن أجزاء واسعة من إفريقيا، بما فيها المغرب والجزائر، سجلت كميات من الأمطار تساوي ما يسقط عادة خلال نصف عام.

وأبرز التقرير المستند إلى صور لأقمار صناعية تابعة لوكالة “ناسا” أن هذا التغير المفاجئ أدى إلى تحول مساحات من الصحراء القاحلة إلى مناطق أكثر اخضراراً، وهي ظاهرة نادرة جداً في واحدة من أكثر المناطق جفافاً على وجه الأرض.

وعزا المصدر ذاته هذا المستجد إلى حركة غير طبيعية لمنطقة التقارب المدارية (ITCZ)، وهي المنطقة التي تتلاقى فيها الرياح الشمالية والجنوبية، ما يؤدي إلى تكوين السحب والعواصف، مشيرا إلى أن هذه المنطقة شهدت، هذا العام، حركة غير معتادة باتجاه الشمال بسبب ارتفاع درجات حرارة المحيط الأطلسي الشمالية، ما أدى إلى تقارب غير متوقع للرياح الرطبة بالمناطق الصحراوية.

وتشير التقديرات إلى أن هذه الأمطار كانت نتيجة تغيرات مناخية عالمية أدت إلى دفع منطقة التقارب المدارية نحو الشمال بشكل غير معتاد.

ونتيجة لذلك شهد المغرب أمطارًا غزيرة على غير العادة، كما أدى ذلك إلى ارتفاع كبير في كثافة الغطاء النباتي في المناطق الصحراوية لمجموعة من الدول الإفريقية، وهو ما التقطته صور الأقمار الصناعية التي تظهر الزيادة في الكثافة النباتية بشكل واضح مقارنة بالسنوات السابقة.

واستناداً إلى رأي مختصين قال التقرير إن هذه الظاهرة قد تكون مرتبطة بالاحتباس الحراري العالمي، الذي يسهم في زيادة عدم الاستقرار في الأنظمة الجوية، وذلك من خلال ارتفاع درجة حرارة نصف الكرة الشمالي، حيث توجد كميات أكبر من اليابسة مقارنة بالنصف الجنوبي، ما يُساهم في دفع ITCZ شمالاً، واضعين احتمال أن يؤدي هذا التغير إلى تكرار ظواهر مناخية غير متوقعة في المستقبل.

من جهة أخرى ساهم هذا التحول في مناخ الصحراء الكبرى، وفق المصدر ذاته، في إبطاء موسم الأعاصير في المحيط الأطلسي، حيث تسببت الأمطار التي ولّدتها ITCZ في تشكيل موجات مدارية باتجاه الشمال، ما أدى إلى دخولها مناطق أكثر برودة في المحيط الأطلسي، وهو ما قلل من احتمالية تشكل الأعاصير.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

13
  • غريب
    الجمعة 20 شتنبر 2024 - 16:55

    هذا أمر الله ليقضي أمرا كان مفعولا

  • منصف
    الجمعة 20 شتنبر 2024 - 17:04

    سبحان الله العظيم انه قادر على إحياء الارض بعد موتها

  • متفائل
    الجمعة 20 شتنبر 2024 - 17:08

    رغم كل هده التساقطات والفيضانات والسيول لازالت السدود خصوصا في درعة تافيلالت وهي سد المنصور الدهبي بورزازات والحسن الداخل بالرشيدية وسدود نهر ملوية بالشرق محمد الخامس ومشرع حمادي لم تتجاوز 50 % ناهيك عن فرشة المياه الجوفية التي اتنزفت هي الأخرى . وهدا يبين خطورة الجفاف الدي خيم على المنطقة ولكن الحمد لله هده بوادر نهاية فترة السنوات العجاف . ويجب اخد العبرة والحفاظ على هده النعمه في المستقبل .

  • الحمد لله والشكر لله
    الجمعة 20 شتنبر 2024 - 17:09

    وما تشاؤون الا ان يشاء الله
    ونعم بالله

  • simo
    الجمعة 20 شتنبر 2024 - 17:10

    هذه المنطقة توجد بين فم زݣيد ومحاميد الغزلان ويزورها العديد من السياح وبها بعض الإقامات البسيطة. ولكن للأسف الإعلام الوطني لا يعطيها أي اهتمام وكالعادة ننتظر من الأجانب أن يخبروننا بها وبمستجداتها ويقبلون عليها ليستمتعوا بمناظرها الخلابة وطقسها المعتدل…

  • م..ن
    الجمعة 20 شتنبر 2024 - 17:10

    كل شيء قادر عليه الله وبعد موت ارض يحيها بعد مماتها .ولعظام يحييها وهيا رماد الله معجزاته ليس لها مثيل ويقول لشيء كن فيكن….. وارض وانبثنا فيها حبا ثمرا وحبة سنابل بعد سقييها مطرا وغيثا …..اللهم اسقينا مطرا وغيثا ….

  • محمد محمد
    الجمعة 20 شتنبر 2024 - 17:14

    اللهم اغتنا خيرا ،مند الستة عقود تقريبا كانت جل هاته المناطق اي الجنوب الشرقي بالمملكة تعرف تساقطات مطرية جد مهمة ،و نتيجة انخفاض درجة الحرارة كانت قمم الجبال تعرف بدورها نزول كمية مهمة من الثلوج خاصة امغران و سكورة ،مما أدى إلى جريان الويدان ، كما أن هاته المناطق بالضبط كانت تعرف بعض الزراعات و الأشجار المثمرة كالتبن و الزيتون و بعض الفواكه الطبيعية كالتفاح و الخوخ و كدا مادة العسل الحرة خاصة باملاكو ،اغبالونكردوس،اسوا ايت هاني امليشيل ،اما منطقة الريصاني فكانت تعرف بحقول القمح و كانت تنتج الإكتفاء الداتي من الحبوب ،و لا ننسى أن جل هاته المناطق كانت تعرف بغرس بمختلف أنواع أشجار النخيل ،نطلب من الله العلي القدير أن يدوم هاته النعمة على سكان المنطقة ،اللدين عانوا لعدة عقود من قلة الأمطار

  • مواطن
    الجمعة 20 شتنبر 2024 - 17:19

    الأمر كله بيد الله من قبل ومن بعد..نحمد الله على غيثه النافع…اليوم بدأت الأمطار تتهاطل منذ السادسة والنصف صباحا إلى غاية اللحظة هنا في جل مناطق قلعة مكونة والجنوب الشرقي عموما.وواد دادس يجري منذ الصباح وقد امتلأ عن آخره في اتجاه سد المنصري الذهبي بورزازات….اللهم سقيا رحمة لا سقيا عذاب والحمد لله

  • احمد
    الجمعة 20 شتنبر 2024 - 17:21

    قام فريق مغربي بإكتشاف هدا الحدثقبل النازا من جامعة ابن طفيل وقام بزيارة الموقع، ونشر المعطيات تم تبعتها النازا، لكنكم تحبون دائما أن يتفوق الامريكي علينا حتى عندما يكون لدينا علماء ابناء الوطن اذكى منهم

  • متتبع مغربي من ألمانيا
    الجمعة 20 شتنبر 2024 - 18:17

    صور ناسا تظهر تحول مناطق كانت من قبل اراضي قاحلة إلى أرض خصبة خضراء ،لكن الغريب في الأمر لم يتطرق إلى المناطق التي كانت اراضي فلاحية خصبة منتجة تغذي عدة اقاليم ومدن خاصة في المنطقة الشرقية بكل انواع الفواكه والخضروات تحولها إلى مناطق شبه صحراوية بعدما منع فلاحوها من دوارات السقي لما يزيد إلى سنة حتى يومنا هذا وتعتبر هذه الأراضي الزراعية المورد الاساسي لعيش سكان هذه المناطق ،الاف الهكتارات تحولت إلى أراضي قاحلة.

  • simo
    الجمعة 20 شتنبر 2024 - 18:54

    نحن لا نشك في خبرائنا ولكن العالم يتتبع الأحداث بالوثائق والصورة، وناسا قدمت لنا صورة فقط، ونرجوا من خبرائنا والأساتذة الجامعيين أن يقدموا لما برامج من عين المكان مثل أمودو عن هذه السبخة التي امتلأت بالماء عوض كتابات في بحوث توضع في الرفوف.

  • جغرافي
    السبت 21 شتنبر 2024 - 01:03

    من السابق لاوانه اعتبار الامر تغيرا في مناخ المنطقة،. الامر يتطلب دراسة لهذه الظواهر الجوية لسنوات في حال تكرار حدوثها في السنوات القادمة حتى يمكننا القول بالتغيير المناخي. لكن نتمنى حدوث ذلك

  • مواطن مغربي .
    السبت 21 شتنبر 2024 - 14:05

    هذه تساقطات جادت علينا بها السماء بإذن ربها ….ولكن أين مشاريع بناء السدود من أجل احتواء هذه الكميات الهائلة من التساقطات . أعتقد أن الأمر يستدعي ذلك ، فالمياه تضيع هباء .

صوت وصورة
احتجاج طلبة الجديدة
الجمعة 2 أكتوبر 2026 - 18:06

احتجاج طلبة الجديدة

صوت وصورة
تفكيك سرديات نشأة المرابطين
الجمعة 2 أكتوبر 2026 - 15:17

تفكيك سرديات نشأة المرابطين

صوت وصورة
لقاء خاص | عبد اللطيف وهبي
الجمعة 2 أكتوبر 2026 - 08:55 17

لقاء خاص | عبد اللطيف وهبي

صوت وصورة
الشعر الصوفي ''إكسير الشفاء''
الجمعة 2 أكتوبر 2026 - 07:48 2

الشعر الصوفي ''إكسير الشفاء''

صوت وصورة
دراسات أثرية حول العصر المرابطي
الجمعة 2 أكتوبر 2026 - 00:30

دراسات أثرية حول العصر المرابطي

صوت وصورة
أمطار غزيرة وسيول جارفة بوجدة
الخميس 1 أكتوبر 2026 - 23:48 5

أمطار غزيرة وسيول جارفة بوجدة