وهم "الإنسان الكامل" ..

وهم "الإنسان الكامل" ..
الأحد 31 ماي 2026 - 09:37

هل ينبغي للإنسان كي يستحق صفة المثقف أن يعرف مصير الشمس، ونظرية الثقوب السّوداء، ومقامات الشعر، ومُحاورات أفلاطون، وتاريخ المسرح، وقوانين الهندسة، ثم يعود إلى بيته آخر النهار مطمئنًّا إلى أنه لم يخُن الحضارة؟ وهل يكون الشاعر أقلَّ شاعرية لأنه لم يحسب عُمْر النّجوم، أو يكون العالِمُ أقل إنسانية لأنه لا يعرف أين تَبيتُ الاستعارة حين تغيبُ عن القصيدة؟ ثم من قال إن “اكتمال الإنسان” يكون بتكديس المعارف في رأسه كما تكدّسُ البضائع في مخزن ضيِّق، لا بإدراك حُدوده، وحسن الإصغاء إلى ما يتجاوزه، والتواضع أمام ما لا يملِكُه؟

كيف تصبح “مثقفًا شاملًا”؟

قلتُ في حديثٍ سابق إنني سأعود إلى موضوع “الإنسان الكامل”، وها أنا أعود إليه اليوم لا على سبيل التتمّة لما سبق، ولا بوصفه حلقةً متصلةً بما مضى. فالإنسان الكامل أفقٌ يتمّ الاقترابُ منه كلما اتسعت الرؤية وصفا التأمُّل. وما يأتي في هذا الحديث ليس تتمّةً بالمعنى المألوف، بقدر ما هو بيانٌ آخر لِسِرّ الإنسان حين يسمو بنفسه فوق العادة، ويجعل من وجوده شاهدًا على إمكان الكمال. يبدو هذا الكلام للوهلة الأولى فاتنًا: عالِمٌ يكتب مثل شاعر، وشاعرٌ يفكّر كالفيزيائي، وطبيبٌ يحفظ المعلقات، وروائيٌّ يشرح الثقوب السوداء كما لو كان يصف عتمة القلب. من ذا الذي يكره هذا الحلم؟ ومن ذا الذي يرفض أن يتصالح العقل والخيال، وأن تجلس المعادلة إلى جانب الاستعارة في مقهى واحد، من غير أن تسخر إحداهما من الأخرى أو تطلب لها كأس ماء؟

غير أن الأحلام الجميلة، حين يتمّ قولها بلهجة الوَعظ، قد تتحول سريعًا إلى أوامر مدرسية. وهنا تبدأ المشكلة. ينظر بعض ” مثقفينا” إلى ” المثقف” باعتباره مفكرا جامعا بين العلم والأدب، لكنه يكاد، في باطنه، يجعل من هذا الإنسان كائنًا إلزاميًّا، كأننا أمام نسخة جديدة من المواطن المثالي. أما الإنسان العادي، الذي يحاول فقط أن يفهم فاتورة الكهرباء، فلْيَجْلسْ في آخر الصَّف، فهو لم يبلغ بعد مرتبة “الإنسان الكامل”. ليست المشكلة في الدعوة إلى التوازن بين العلوم والآداب؛ فهذه دعوة نبيلة لا يجادل فيها إلا من خاصم البَداهة. المشكلة في تلك النبرة التي تجعل الجهل بالعِلْم خطيئة أدبية، والجهل بالأدب نقيصة علمية، كأن قيمة الإنسان لا تكتمل إلا إذا حمل في رأسه مختبرًا ومكتبة ومسرحًا وقاعة موسيقى ومركز أبحاث. هذا، لا يصنع إنسانًا كاملًا، بقدر ما يصنع مخلوقًا مرهقًا، يشبه حقيبة سفر حُشر فيها كل شيء حتى لم تعد تصلح للسفر. يا لها من سخرية أن يأسَف أحدهمْ لأنَّ شاعرًا كبيرًا لم يكن يعلم أن الشمس ستنطفئ يومًا ما.

حسنا. هذا جهل علمي، لا ريب. لكنه ليس كارثة حضارية تستوجب إطلاق صفارات الإنذار. فالشاعر حين يقول إن عمله سيختفي بانطفاء الشمس لا يفكر بعقل الفيزيائي، وإنما بحساسية من يرى الكون مقبرة مؤجلة لكل ما أحبّ. قد تكون معلومته ناقصة، لكن دهشته صادقة؛ فكم من العلماء، في المقابل، يملكون قدرة حقيقية على فهم اللغة، والرمز، والأسطورة، والتاريخ، وتشظي النفس البشرية؟ وكم مِنْهُم إذا قرأ قصيدة ظنّها جملة غير واضحة كان ينبغي تعديلها لتصبح أكثر وضوحا؟ والأخطر من ذلك أن بعض المثقفين يخلطون أحيانًا بين التَّخصُّص والانْعزال. فليس كل تخصُّص ضيْقًا، وليس كل موسوعية حِكمة.

ثقافةُ البُوفِيه المفتوح

يتحدث بعض المثقفين عن “الفكر العابر للتَّخصصات”، وهذا تعبير جميل، لكنه قد يصبح، في بعض السياقات، مظلة أنيقة للسَّطحية. فليس كل من جمع بين كلمتي “الرياضيات” و”الشعر” صار “أفْلاطونا جديدًا”، وليس كل من وضع “الفن” بجانب “الهندسة” في برنامج دراسي قد أنقذ الأمة. أحيانًا تكون الدعوة إلى التداخل بين المعارف مجرد وليمة خِطابية: الجميع يتحدث عن الجُسور، ولا أحد يعرف كيف يبني حَجرًا واحدًا. هنا تكمن الكوميديا القاتمة، نريد أن نصنع إنسانًا شاملًا، لكننا لم نصنع بعد مدرسة تحترم عقل الطفل، ولا جامعة تكافئ السؤال، ولا فضاءً عموميًّا يفرّق بين العالِم والثرثار ذي الصوت الجَهُوري.

في مقابل ذلك، يعلن بعض “مُحترفي الكلام” خوفهم من “الميتافيزيقيين الذين لا يعرفون شيئًا عن العالَم الفيزيائي”؛ وهذه عبارة تحتاج بدورها إلى شيء من الحَذر. فالميتافيزيقا ليست بالضرورة عدوّة العِلْم، كما أن الفيزياء ليست ضمانة ضدّ البَلاهة؛ كم من خطاب علمي استُعمل لتبرير العنف، والاستعلاء، والاستعمار، وعبادة التقنية؟ وكم من سؤال ميتافيزيقي علّم الإنسان التَّواضع أمام ما لا يملكُ له جوابًا؟ لا يكمن الخطر في الميتافيزيقا، ذلك أنه يكمنُ في الدَّجَل. وليس الخطر في العلم، إنه في تحويله إلى عصا تضرب كل ما لا يدخل المختبر. بهذا، حين يودّ كلُّ مَرْءٍ أن يُحرر الفكر من الاستقطاب، فإنه يقَعُ في استقطاب آخر: هذا شاعر جاهل بالشمس، وذاك عالم جاهل بالشعر، والحل أن ننتج إنسانًا كاملًا بالجُملة، كأننا في مصنع تربوي يخرج منه الطلاب مُزوَّدين ببطارية فكرية مُتعدِّدة الاستعمالات. الحلُّ، في تقديري إن كان الأمر يسْتدعي ذلك، ليس أن نطلب من كل شاعر أن يصير فيزيائيًّا، ولا من كلِّ فيزيائي أن يصير شاعرًا.

الحلُّ أن يتعلَّم كل منهما الإصغاء إلى الآخر دون احتقار؛ أن يعرف الأديب حدود جهْله حين يتحدث عن العِلْم، وأن يعرف العالِم حدود أدواته حين يتحدث عن المَعْنى؛ كل ذلك من أجل أن نعلّم أبناءنا أن المعرفة ليست إمبراطورية واحدة بعاصمة واحدة، بقدر ما هي أرخبيل واسع؛ من حق الإنسان أن يسكن جزيرة، لكن عليه أن يعرف أن البحر حوله مليء بجُزر أخرى. أما “الإنسان الكامل” فليكن أفقًا أخلاقيًّا لا مقررًا دراسيًّا. لأننا، إن حاولنا إنتاجه بالقوة، سننتهي غالبًا إلى كائن عجيب: نصفه عالم لا يكتشف شيئًا، ونصفه شاعر لا يُطرب أحدًا، وبين النصفين موظَّف تربوي يوزِّع شهادات الكَمال على الناجين من المَلَلِ.

حين تتحول المعرفة إلى استعراض عضلات

لا تنهضُ الأمة بإنسان يعرف كل شيء معرفة خفيفة، إنها تنهض بعقول تعرف شيئًا بعُمق، وتحترم ما لا تعرفه بصِدْق. هنا يبدأ التوازن الحقيقي: لا في أن نضع القصيدة داخل المختبر، ولا أن نعلّق المعادلة على جدار المتحف، وإنما في أن نمنع الجهل من أن يتنكَّر في زيِّ البلاغة، وأن نمنع العِلم من أن يتحول إلى غُرور بارد، يُضيء العالَم ولا يرى الإنسان الوَاقفَ في الظِّل.

لعل أخطر ما في فكرة “الإنسان الكامل” أنها تبدأ وعدًا بالتَّحرر وتنتهي، من حيث لا تدري، إلى نوع جديد من الاسْتعباد النَّاعم؛ فهي لا تقول للإنسان: كُنْ أوسع أفقًا، لعلّها تُوشِكُ أن تقول لَهُ: كُنْ كلَّ شيء، وإلاَّ فأنْت ناقِصٌ. بهذا الخيار، تتخفَّى القسْوة في ثوب النُّبل. فلا أحد يعترض على أن يعرفَ الأديب شيئًا من العلم، ولا على أن يذوق العالِم شيئًا من الأدب؛ وإنما الاعتراض على هذا الطموح حين يتحَوَّل إلى سَوْط تربوي، يلاحق الإنسان لأنه لم يقرأ ما يكفي، ولم يحسب ما يكفي، ولم يتأمل ما يكفي، ولم يصبح، في النهاية، نُسخة صَغيرة من مَكتبة الإسكندرية مُزودة بآلة حاسِبَة. والحق أن الإنسان يكتمل بعُمقِ ما يَعِيه. فليس الامتلاء دائمًا علامة غنى؛ قد يكون علامة اختناق. والعقل الذي تُحشر فيه المعارف بلا نظام يشبه بيتًا استقبل ضيوفًا أكثر مما يحتمل: الفلسفة في المطبخ، والفيزياء على السَّرير، والشعر في الممرّ، والرياضيات واقفة عند الباب تنتظر مقعدًا، وصاحب البيت يبتسم ابتسامة حضارية وهو على وشك الانهيار. مثل هذا البيت لا يسمى “موسوعية”، يسمى “ازدحامًا معرفيًّا أنيقًا”.

“مُثقف” بدرجة ثَرثار عابر للتَّخصُّصات

لا تعاني مجتمعاتنا من قطيعة بين العلوم والآداب، ذلك أنها تعاني من قطيعة أعمق بين الكلام والعمل. نحن نحب الأفكار الكبرى لأنها تُريحنا من التفاصيل الصغيرة. من هنا، فالخطر الأكبر ليس المُتخصِّص الضَّيق، وإنما في الجَاهل الواسِع. ولذلك ينبغي علينا أن نعيد تعريف التوازن المعرفي. التوازن يعني أن يعرف الإنسان متى يَصمُت؛ وأن يقول العالِم: هنا تنتهي أدوات المختبر وتبدأ أسئلة المعنى، ويقول الأديب: هنا تنتهي فتنة المجاز وتبدأ صرامة البُرهان. لا تنهض الحضارة حين يتكلم الجميع في كل شيء، وإنما حين يعرف كل واحد موضع قدمه، وموضع عجزه، وموضع حاجته إلى غيره. فالمعرفة ليست حفلًا تنكريًّا يرتدي فيه الشاعر معطف الفيزيائي، ويلبس الفيزيائي عباءة المتصوف، ثم يصفق الجمهور لهذا التبادل اللطيف في الملابس. المعرفة مَسؤوليَة، لا زِينة.

وعلى هذا النّحو، ليس المطلوب أيضًا أن ننتصر للأدب ضد العِلْم، أو للعلم ضدَّ الأدب. هذه معركةٌ كَسُولة، تشبه خصومة بين العين اليمنى والعين اليسرى حول أيهما أحقُّ برؤية العالَم. العِلم يمنحنا القدرة على تفسير الظواهر، والأدب يمنحنا القدرة على احتمال نتائج هذا التفسير. العِلم يخبرنا أن الشمس ستنطفئ يومًا، والأدب يسأل: وماذا نفعل بهذا الرُّعب؟ العلم يقول لنا إن الإنسان جسد محدود في كون هائل، والأدب يقول: ومع ذلك، يستطيع هذا الجسد المحدود أن يحب، وأن يحزن، وأن يترك أثرًا صغيرًا يضيء قليلًا في العَتمة. فمِنَ العَبث أن نطلبَ من أحدهِما إلغاء الآخر؛ الأجْدى أن نمنعَ أحَدهُما من التَّكبُّر على الآخر. إن “الإنسان الكامل” الحقيقي من لا يحتقر عِلمًا لأنه يجهله، ولا يزعم امتلاك حقيقة لأنه يحسن التعبير عنها. الكاملُ ليس من قرأ كل الكتب، إنه من عرف أن كل كِتاب يفتح بابَ نَقْصٍ جَديد.

مَنْ يعرفُ حُدوده… يعرفُ أكثر

أليس النَّقصُ الواعي أشرفَ من كمالٍ مُزيف يلبسُ معطف العلم صباحًا وعباءة الشعر مساءً ولا يتقن غير فنّ الادّعاء؟ ثم أليست الحضارة، في نهاية الأمر، أقلّ حاجة إلى عباقرة شاملين، وأكثر حاجة إلى عقول متواضعة، دقيقة، شجاعة، تعرف أن السؤال الصادق أنفع من جواب مُزخرف، وأن الإصغاء بين العلم والأدب أرقى من زواج قسْري ينجب لنا أبناءً من البلاغة العَرجاء والمعرفة العمياء؟

لنتأمّلْ؛ وإلى حديث آخر.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

7
  • MC
    الأحد 31 ماي 2026 - 13:06

    “Literature is the art of discovering something extraordinary about ordinary people and saying with ordinary words what is extraordinary”
    “الأدب هو فن اكتشاف شيء غير عادي عن الناس العاديين وقول ما هو غير عادي بكلمات عادية ”
    B Pasternak

    “I have no special talent, I am only passionately curious”
    “ليس لدي أي موهبة خاصة، أنا فقط فضولي بشغف”
    ( التواضع والفضول)
    A Einstein

    أستاذي،
    أتفهم هجومك على فكرة “الإنسان الكامل” التي تُنتج مخلوقًا مرهقًا يشبه حقيبة سفر محشوة بلا نظام، وهذا هو بالضبط سبب وجود التخصصات العلمية والأدبية المنفصلة، فالعالم يُترك لمختبره، والأديب لعالمه الخيالي، وكلاهما يؤدي رسالته دون ادعاء الكمال. لكن دعني أختلف معك قليلاً: ليست المشكلة في الطموح للمعرفة الواسعة، بل في تحويل هذا الطموح إلى سوط تربوي يجعل الإنسان يشعر بالنقص. أليس من الجميل أن يعرف الشاعر شيئًا عن النجوم، والعالم شيئًا عن القصيدة، دون أن يُطلب منهما أن يكونا نسخة عن مكتبة الإسكندرية؟ ربما الحل ليس في “الإنسان الكامل”، بل في “الإنسان المتواضع” الذي يعرف شيئًا بعمق، ويحترم ما لا يعرفه بصدق.

    ALHOCEIMA

  • MC
    الأحد 31 ماي 2026 - 13:49

    حجم المعرفة البشرية: لماذا أصبح “الإنسان الكامل” مستحيلاً

    عزيزي القارئ،

    تخيل أن المعرفة البشرية اليوم أشبه بمحيط لا ساحل له. قبل خمسة قرون، كان من الممكن أن يكون المرء “مثقفاً شاملاً” مثل ليوناردو دافنشي: رسام، مهندس، تشريحي، موسيقي. أما اليوم، فحتى أعظم العقول لا تستطيع إلا أن تغرف قطرة من هذا المحيط.

    بعض التخصصات في العلوم

    في العلوم وحدها، لدينا:

    الفيزياء:
    فيزياء كمومية، فيزياء حرارية، فيزياء فلكية، فيزياء نووية، فيزياء المواد المكثفة

    الكيمياء:
    كيمياء عضوية، كيمياء لاعضوية، كيمياء حيوية، كيمياء فيزيائية، كيمياء تحليلية

    الأحياء:
    علم الوراثة، علم الأعصاب، علم البيئة، علم المناعة، علم الأجنة، بيولوجيا الخلية

    الرياضيات:
    جبر، طوبولوجيا، نظرية الأعداد، إحصاء، تحليل رياضي، هندسة لاإقليدية

    الطب:
    جراحة قلب، أمراض أعصاب، أورام، أشعة، طب الأطفال، طب النفس

    وهنا المفاجأة: داخل كل تخصص من هذه التخصصات، هناك تخصصات أدق وأدق. على سبيل المثال
    الفيزياء الفلكية وحدها تنقسم إلى: دراسة الثقوب السوداء، دراسة المستعرات العظمى، دراسة المادة المظلمة، دراسة العدسات الجاذبية…

    ALHOCEIMA

  • MC
    الأحد 31 ماي 2026 - 13:51

    حجم المعرفة في الحقول الإنسانية

    عزيزي القارئ،

    كما تتسع العلوم، تتسع الحقول الإنسانية ولا تقل تعقيداً. إليك بعض التخصصات الرئيسية:

    الفلسفة:
    ميتافيزيقا، أخلاقيات، منطق، فلسفة سياسية، فلسفة اللغة، فلسفة العقل، جماليات، وجودية، ظاهريات…

    الأدب:
    نقد تفكيكي، سيميائيات، بلاغة، سرديات، أدب مقارن، شعرية، نظرية الرواية، دراسات ترجمة…

    التاريخ:
    تاريخ اقتصادي، اجتماعي، فكري، ثقافي، سياسي، تاريخ الفن، تاريخ الأديان، تاريخ شفوي…

    اللغويات:
    صوتيات، صرف، نحو، دلالات، لسانيات اجتماعية، حاسوبية، نفسية، تاريخية…

    علم النفس:
    إكلينيكي، معرفي، تطوري، اجتماعي، عصبي، تربوي، نفسي، إيجابي…

    الاجتماع والأنثروبولوجيا: اجتماع دين، سياسي، اقتصاد؛ أنثروبولوجيا ثقافية، طبية، حضرية…

    الفنون:
    تاريخ الفن، نقد فني، سينما، عمارة، موسيقى، خط عربي، فن رقمي، ترميم آثار…

    والقانون والسياسة:
    قانون دستوري، دولي، جنائي؛ علاقات دولية، فكر سياسي، سياسة عامة…

    وداخل كل تخصص، تخصصات أدق. فـ”فلسفة العقل” مثلاً تنقسم إلى: نظرية الهوية، وظائفية، إشكالية الوعي، فلسفة الذكاء الاصطناعي…

    ALHOCEIMA

  • اسماعيل من الصويرة
    الأحد 31 ماي 2026 - 15:11

    الأستاذ لحجمري
    مقالك اليوم مفيد ويحمل العديد من المقاصد ، تحدثت عن الإنسان الكامل ببعده الحضاري وكنت تقصد المثقّف الكامل بمعناه الفكري. بالأمس كان هذا الأخير يحمل كتابًا في يده وسؤالًا في رأسه وقلقًا في قلبه؛ أمّا اليوم فيحمل هاتفًا مشحونًا، وسيرة ذاتية منفوخة، ورأيًا جاهزًا لكل كارثة. بالأمس كان المثقف يزعج السلطة بالحقيقة، واليوم يزعج الجمهور بالاقتباسات، ويكتفي من المعركة بصورة أنيقة ووسمٍ مناسب. لقد انتقل من صناعة الوعي إلى تلميع الواجهة؛ ومن نار الفكرة إلى إضاءة الشاشة. هكذا صار “المثقف الكامل” كامل الحضور، ناقص العمق. أوافقك الرأي.
    شكرا هسبريس

  • إبراهيم بومسهولي
    الأحد 31 ماي 2026 - 19:26

    حاليا يمكن الوصول إلى هذه الدرجة اي الإنسان الكامل ولا عذر للإنسان في عدم المعرفة..يكفي طرح السؤال على الذكاء الاصطناعي كي يعرف ما يريد في التو واللحظة..ولا يقال أن هذا لا يعتد به لأنه سهل المنال، ذلك أنه لا فرق بين الحصول على المعلومة في الكتب أو الموسوعات أو عن طريق IA. المشكل يكمن في كيفية التعامل مع المعلومة .. كيفية إستعمالها في إطار تفكير منطقي متجانس مستعد لدفن الأوهام الميتافيزيقية مثلا بدون ألم. غير ذلك تبقى المعرفة بالشيء مثل الجهل بها..لا فرق بل من الأفضل أحيانا الجهل بها..لو كان مصطفى محمود يجهل الكثير من المعلومات لما صدع أدمغتنا بالكلام الفارغ عن العلم والإيمان.

  • Ahm Ben
    الأحد 31 ماي 2026 - 19:38

    من اراد تخقيق الكمال انطلاقا من الكون فقد ضل الطريق واتعب نفسه.لان الكون لا حد له كما هو العلم لانه عالم النسب والاستحالات.وعالم النسب ثابت الحكم مفقود العين.
    فالحقيقة كامنة في الانسان الذي هو المختصر الاكمل والاتم للعالم.
    “اليوم اكملت لكم دينكم ” من باب كمال حقيقة معرفة الانسان
    “واتممت عليكم عليكم نعمتي ” من باب تمام علم صيرورة الانسان
    “وفي انفسكم افلا تبصرون”

  • hanidandani
    الخميس 4 يونيو 2026 - 11:35

    مشكلة الوعي تتحكم بها ليس فقط السلطتين السياسية المستبدة و الدينية المتحجرة و إنما الدور الأكبر حسب رأيي هو لوسائل الاعلام المختلفة الخاضعة لجهات معادية لما يمكن ان يساعد في التنوير للوعي .. هذا الاعلام يعمل دوما على ابقاء الوعي مشوشا ضائعا. هناك فكر لكن بدون هدف والسبب معروف وهو ان المجتمع لايريد ان يعرف حقيقة الأمور حوله لخوفه من المجابهة .

صوت وصورة
ميطا 3 | هل حسم المغرب لقب "الكان"؟
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 21:23 2

ميطا 3 | هل حسم المغرب لقب "الكان"؟

صوت وصورة
ليلة رعب في أولاد عياد
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:45 2

ليلة رعب في أولاد عياد

صوت وصورة
المعارضة وتفعيل التوجيهات الملكية
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:30 2

المعارضة وتفعيل التوجيهات الملكية

صوت وصورة
إشادات بمضامين الخطاب الملكي
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:02 4

إشادات بمضامين الخطاب الملكي

صوت وصورة
الملك محمد السادس يترأس افتتاح البرلمان
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 16:00 8

الملك محمد السادس يترأس افتتاح البرلمان

صوت وصورة
مغاربة ينتظرون الأفضل من الحكومة
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 15:34 8

مغاربة ينتظرون الأفضل من الحكومة