ضغط المركبات يستعجل حسم ملف مراكز الفحص التقني الجديدة بالمغرب

ضغط المركبات يستعجل حسم ملف مراكز الفحص التقني الجديدة بالمغرب
صورة: مواقع التواصل الاجتماعي
الأحد 6 شتنبر 2026 - 00:00

تستمر مراكز الفحص التقني بالمغرب في العمل بالتدابير المؤقتة الصادرة عن الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا)، إلى غاية الـ19 من شتنبر الجاري، والرامية إلى تجاوز حالة الاكتظاظ، في وقت تطرح وضعية القطاع إشكالات مرتبطة بارتفاع أعداد المركبات مقابل محدودية العرض المتاح من مراكز الفحص التقني.

وبينما يعتبر الفاحصون التقنيون أن الإجراءات الظرفية ساهمت في تجاوز ذروة الضغط على المراكز، نسبيا، فإنهم يرون أن معالجة الإشكال بشكل نهائي تستدعي حلولا دائمة، في مقدمتها الكشف عن نتائج طلب المنافسة رقم 01/و.و.س.ط/2025 المتعلق بفتح واستغلال مراكز للمراقبة التقنية للمركبات، بعد أن تم تمديد الآجال الخاصة به إلى غاية 17 نونبر الماضي.

ويأتي ذلك في وقت يرمي المخطط المديري للفترة ما بين 2025 و2028 إلى معالجة العجز في خدمات المراقبة التقنية عبر إنشاء 240 مركزا جديدا موزعة جغرافيا على الصعيد الوطني، لضمان تغطية أفضل لجميع المناطق.

وفي منتصف غشت الماضي أصدرت “نارسا” توجيهات استثنائية ومؤقتة تقضي بتمديد ساعات العمل ورفع الطاقة الاستيعابية لمراكز الفحص التقني بالمغرب، لمدة شهر واحد، بهدف التخفيف من حدة الاكتظاظ وتحسين الاستجابة لطلبات المرتفقين.

وشددت الوكالة حينها على أن التدابير المعلن عنها تأتي “حرصا على ضمان استمرار المرفق العمومي والجودة في الخدمات المقدمة للمواطنين”، وبـ”النظر إلى الضغط الاستثنائي الذي تعرفه بعض مراكز المراقبة التقنية للمركبات خلال هذه الفترة”.

وكشف لقمان فاتحي، رئيس الجمعية المهنية للفاحصين التقنيين بالجنوب، أن “القرار المتخذ من ‘نارسا’ في غشت الماضي كان قرارا أحاديا ولم تتم استشارة الفاعلين في القطاع بخصوصه”.

وأوضح فاتحي، في تصريح لهسبريس، أن “الاكتظاظ يظل متباينا بالمغرب، إذ يسجل أكثر بمراكز الفحص التقني التابعة للمجالات الحضرية والمدن الكبرى، بينما ينخفض بالمناطق القروية وشبه الحضرية”، معتبرا أنه كان من الأحرى استحضار هذا المعطى عند اتخاذ القرار، من أجل عدم تحميل مراكز بعينها أعباء إضافية تظل في غنى عنها.

وشرح المتحدث ذاته أن “القرار الحالي يظل ظرفيا ومؤقتا، بينما يظل المطلب الرئيس لعموم الفاعلين الإفراج عن نتائج طلب العروض / المنافسة الذي سبق أن أطلقته وكالة ‘نارسا’ من أجل فتح الباب أمام إحداث مراكز جديدة للفحص التقني، إذ لم يتم تعزيز العرض الوطني من هذه المراكز منذ سنة 2016”.

وزاد المهني نفسه شارحا: “بينما يعرف العرض الوطني من مراكز الفحص التقني الاستقرار منذ سنوات عرفت الحظيرة الوطنية من العربات والناقلات ارتفاعا مهما، نتيجة ارتفاع المبيعات واستيراد السيارات المستعملة، ما يتسبب في حالة من الاكتظاظ بعدد من المدن والمناطق”.

وشدد فاتحي على أن “المواطن المغربي ـ المرتفق ـ يدفع ثمن هذه الوضعية، إذ يضطر عادة للانتظار منذ ساعات الفجر الأولى أو المبيت أمام المركز، ولا يتم في أحايين عديدة التمكن من معاينة مركبته بسبب الطاقة الاستيعابية المحدودة للمركز”.

من جانبه أوضح أحمد مروان، النائب الأول للكاتب الوطني للنقابة الوطنية للفاحصين التقنيين بالمغرب، أن “القرار الأخير لوكالة ‘نارسا’ كان له وقع ملحوظ على المرتفقين، الذين استفادوا من تمديد عدد ساعات العمل ورفع الطاقة الاستيعابية للمراكز، ما مكن من تجاوز ذروة الاكتظاظ، التي عادة ما تتزامن مع فصل الصيف”.

وذكر مروان، في تصريح لهسبريس، أن “المراكز تشتغل خلال شتنبر الجاري بطريقة عادية، حيث يتم التفاعل مع طلبات المرتفقين وفق الطاقة الاستيعابية المحددة “، مبرزا أن “وضعية الاكتظاظ، إجمالا، كانت متوقعة حينما تم وضع التصميم المديري منذ أكثر من سنتين”.

وشدد المتحدث ذاته على أن “القطاع بحاجة إلى الكشف الرسمي عن نتائج طلب العروض الذي سبق أن تم الإعلان عنه قبل تمديد الآجال الخاصة به؛ فرغم الحديث المتواصل عن الحسم في هذه النتائج من قبل وكالة ‘نارسا’ إلا أن التأخير في الإعلان عنها يبقي الوضعية على حالها ودون أي انفراج”.

وأضاف المهني نفسه: “افتتاح مراكز جديدة سيوفر مناصب شغل إضافية، ويفتح آفاقا للمستثمرين، ويجنب المرتفقين المشقة والإرهاق والتفكير الطويل في موعد الفحص التقني؛ فعند وضع التصميم المديري تبين أن حظيرة المركبات ارتفعت بالمغرب، لكن إلى حدود الساعة لم يتم تعزيز العرض الوطني من مراكز الفحص بأي مركز”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

16
  • Saad
    الأحد 6 شتنبر 2026 - 00:10

    الاكتظاظ يسهل عملية الابتزاز التي يمارسها الفاحصون الان عليك ان تدفع مرتين تدفع الاتاوة لاخد الموعد وتدفع اتاوة ثانية ليكون الفحص إيجابي لان الكل يعرف الفساد الذي يضرب هذا القطاع

  • كزاوي
    الأحد 6 شتنبر 2026 - 00:18

    الأهم هو معاقبة مراكز الفحص التقني التي تسلم لمالكي سيارات غير صالحة للسير على الطرقات و بالأخص لسيارات الأجرة خصوصا من يستعملون سيارة فياط أونو و بوجو ٢٠٥ و خصوصا سيارة الأجرة مرسديس ٢٤٠ رغم عددها القليل و التي مازلنا نراها تجوب شوارع البيضاء أكبر المدن المغربية حفاظا على أرواح الزبائن و أي سيارة ثم ضبطها و تتوفر على شهادة الفحص التقني يعاقب مالك المركز …….. .

  • oul
    الأحد 6 شتنبر 2026 - 00:42

    المغرب لا زال يلدا متخلفا في امريكا اي ميكانيكي أو ستاسيون بنزين يستطيع أن يجري فحص السيارة ،في كل مكان يوجدون ،المغرب يحتكر ويعطيها للأشخاص حسب الزبونية

  • مان
    الأحد 6 شتنبر 2026 - 03:52

    لمن لا يعرف الدولة دارت طلب عروض باش يزيدو مراكز الفحص في غشت العام الماضي ، و لحد الان ما زال ما علنوش عن النتائج!! باش تعرف لخواض و عدم المحاسبة لكاين في المغرب …علما انه في غشت 2025 تم إلغاء نتائج طلب العروض لي كان في 2024! … و تم رفع طلب عروض جديد … دايرين لي بغاو لا محاسب و لا مراقب

  • محمد
    الأحد 6 شتنبر 2026 - 06:03

    في مدينة خريبكة يوم في الجحيم هو اليوم الدي تذهب فيه للفحص التقني. سيارات كتيرة و مراكز قليلة. مما يرهق الساءقين ز

  • ملاحظه
    الأحد 6 شتنبر 2026 - 08:53

    على المسؤولين على القطاع ان يراعوا ظروف المواطنين الذين يستيقضون على الساعه 3 صباحا ليتقدم لفحص سيارته، السؤال ، لماذا تعمل المراكز على كوطا 20 سياره لكل مركز؟ أليس في هذا تاخير لمصالح المواطنين؟ المواطن يتنفس الصعداء لما يجتاز الفحص ولما يصل إلى مقر عمله يجد في انتظاره رئيسه الذي لا يرضى على تاخيره عن وقت العمل.

  • filaliabdo
    الأحد 6 شتنبر 2026 - 10:54

    نارسا لم تفلح في الحد من الحوادث السير المميتة على الطرقات . ولكن نجحت في عرقلة كثير من الملفات المكلفة على المواطن قديما لم يكن تجديد رخصة السياقة و البطاقة الرمادية فهده عرقلة وضرب القدرة الشرائية للمواطن وهاهي اليوم تفرض قوانين على ترقيم لوحات السيارات من جديد كل مرة تاتينا باقتراح جديد

  • دايز
    الأحد 6 شتنبر 2026 - 11:07

    ولينا الى بغينا نديروا الفحص التقني للسيارة بحال الى بغيتي دوز شي عملية جراحية خطيرة لا اعىف كيف تشتغل عقولهم راه تزادوا بزاف السيارات فالمغرب يعني زيتدة المراكز الفحص منطقيا دوك الحسابات الضيقة بناتكم لا تهم المواطن تللي بغى يقضي غرضو ةيمشي للعمل

  • فلان
    الأحد 6 شتنبر 2026 - 11:34

    كفاحص تقني اندد هذا المقال و بشدة الادارة و لي هي نارسا ماخرجاتش بطلب العروض لحد الساعة لانها عارفة بلي المجال غادي يغرق بقوة المراكز لان الاكتظاظ كاين غير فشهر 7 و 8 ماشي العام كامل و بالنسبة للمواطنين و المرتفقين لي كاينتاظروا بزاف الحل كاين و هو موقع الكتروني يتم فيه اخذ المواعيد للمرتفقين و هنا غادي نكونوا حلينا هاد المشكل لي هو مشكل حقا مشكل صعيب على الناس و فالحقيقة الحل ديالو ساهل و اما في حالة بغينا المشكل الرئيسي يتحل فراه هاد المراكز غادي يخصها تكون عمومية في ملك الدولة لانها مادامت في ملك الباطرونات فراها عمرها غادي تولي شفافة 100٪ لانه في الاخير الباطرون حال المركز باش يربح و الى زادو العدد ديال المراكز و تم اغراق السوق فراه غادي يولي محضر المراقبة ماعندو حتى حقيقة غادي يولي كامل تزوير للنتائج باش الباطرون يربح زبناء اكثر

  • واش هذا منطق
    الأحد 6 شتنبر 2026 - 11:37

    عندي سياره 6 اسطوانات ومحركها فيه 350 و تحدد السرعه في 120 كلم/,س ليس هذا هو الحد من حوادث السير ، بكثرة ما تسوق وانت تراقب تموقع الرادارات قد تفقد السيطره وتتسبب في الحوادث، لا نسوق براحتنا من كثرة الرادارات وعلى الطريق السيار عند الولوج إلى الدفع تجد قبله الطريق. تضيق حثى يبقى ممر لسياره واحده وهنا تكون حوادث

  • Ahmed
    الأحد 6 شتنبر 2026 - 11:42

    Augmenter le nombre de places des centres techniques, n’est pas la solution; il faudrait plutôt étendre la durée des visites techniques d’un an à deux ans, comme c’est le cas dans les pays qui ont adopté ce système, et augmenter le nombre de véhicules autorisés par jour, comme en France. Le problème réside dans le contrôle excessif de l’État sur tout, y compris sur de nombreux documents administratifs, tels que la carte nationale d’identité en France 15 ans. Les passeports sont valables 10 en ans France. au Maroc passeport 5 ans au Maroc, carte d’identité 10 ans, pour les autres documents. Le taux de charge et les coûts de gestion pèse sur la vie marocaine compter les lenteurs administratives sont actuellement élevés. Nous vivons dans un monde où l’on a besoin de gestionnaires pas des comptables.

  • Ahmed
    الأحد 6 شتنبر 2026 - 11:44

    إن زيادة عدد الأماكن في مراكز فحص المركبات ليست الحل؛ بل ينبغي تمديد فترة صلاحية فحص المركبات من سنة إلى سنتين، كما هو الحال في الدول التي اعتمدت هذا النظام، وزيادة عدد المركبات المصرح لها بالمرور يوميًا، كما هو الحال في فرنسا. تكمن المشكلة في سيطرة الدولة المفرطة على كل شيء، بما في ذلك العديد من الوثائق الإدارية، مثل بطاقة الهوية الوطنية في فرنسا (صالحة لمدة 15 عامًا). جوازات السفر صالحة لمدة 10 سنوات في فرنسا. أما في المغرب، فجوازات السفر صالحة لمدة 5 سنوات، وبطاقات الهوية لمدة 10 سنوات. يُثقل عبء هذه الإجراءات وتكاليفها الإدارية كاهل الحياة في المغرب، كما أن التأخيرات الإدارية مرتفعة حاليًا. نحن نعيش في عالم نحتاج فيه إلى مديرين، لا إلى محاسبين.

  • منقاعد
    الأحد 6 شتنبر 2026 - 12:27

    نطالب بزيادة في أعداد مراكز الفحص التقني للمركبات نظرا لتزايد عدد المركبات والازدحام المفرط الذي يجعل أصحاب السيارات ينتظرون لساعات طوال على طابور ممتد من السيارات وهذا امر مرهق وياخد منهم وقتا طويلا ويشغلهم عن باقي اعمال اليوم لذلك نتمنى ان تكون هناك اذانا صاغية تقدر الموقف وتبادر بحل انجع لهذه المعضلة

  • Citoyenne
    الأحد 6 شتنبر 2026 - 14:30

    Chaque secteur a ses patrons, et les intérêts personnels priment sur le bien commun. Malgré toutes ces mesures, le nombre d’accidents au Maroc dépasse celui du Japon. Ils ont importés des motos comme « C90 », alors qu’elles n’auraient jamais dû être autorisées à entrer dans le pays. Mais les intérêts personnels passent toujours en premier. Si vous venez au Maroc, préparez-vous à passer vos journées au tribunal, à affronter l’injustice et l’oppression. N’évoquez même pas l’assurance ; elle ne sert à rien, sauf pour la police et la gendarmerie. C’est le pays qui construit des tribunaux et des prisons, mais qui néglige et détruit les écoles.

  • مواطن مغربي ....
    الأحد 6 شتنبر 2026 - 15:18

    كمواطن مَعني ، أنا مع تمديد مدة الفحص التقني ، من مرة كل سنة إلى مرة كل سنتين ، أصلا الفحص التقني في هذه المراكز لا يقدّم أي خدمة لأصحاب المَركبات ، يعني أن مَٰن يمكن أن يُصلح أعطاب مَركباتهم هو التقني المتخصص ، يعني الميكانيكي ، فصاحب أي مركبة هو وحده المسؤول عنها ، يتوجّه مباشرة إليه عند حدوث عطب ما أو توقعه ، و طبعا بالنسبة لمركبات النقل العمومي المشترك ، يبقى فحصها التقني ضروري حتى مرتين في السنة ، شئ مطلوب ، لأن الأمر فيه مصلحة عامة للمواطنين الآخرين و البلاد عامة …..

  • زائر
    الأحد 6 شتنبر 2026 - 18:05

    يمكن. لخدمة شركات بيع السيارات الجديدة. التي لا تطبق فيها المراقبة التقنية لمدة خمس سنوات.

صوت وصورة
الأغلبية ترحب والمعارضة تنتقد
الخميس 22 أكتوبر 2026 - 22:16 3

الأغلبية ترحب والمعارضة تنتقد

صوت وصورة
مجلس النواب يُنصب الحكومة
الخميس 22 أكتوبر 2026 - 20:25 4

مجلس النواب يُنصب الحكومة

صوت وصورة
المنصوري ترد على الأزمي
الخميس 22 أكتوبر 2026 - 19:10 21

المنصوري ترد على الأزمي

صوت وصورة
التصويت على البرنامج الحكومي
الخميس 22 أكتوبر 2026 - 18:32 7

التصويت على البرنامج الحكومي

صوت وصورة
الرميلي تعلن شرطة النظافة
الخميس 22 أكتوبر 2026 - 18:10 4

الرميلي تعلن شرطة النظافة

صوت وصورة
البرنامج الحكومي بعيون الأغلبية والمعارضة
الخميس 22 أكتوبر 2026 - 17:45 5

البرنامج الحكومي بعيون الأغلبية والمعارضة