عبّر الطلبة الأطباء الموريتانيون، خريجو كليات الطب في كل من المغرب وتونس ومصر والسنغال، ضمن بيان، عن رفضهم القاطع للقرار الأخير الصادر عن إدارة التوجيه والمنح بوزارة التعليم العالي الموريتانية، والذي قضى بـ”إقصائهم” من الترشح لمقاعد الإقامة الطبية بالخارج وحصر الترشح على خريجي كلية الطب بالعاصمة نواكشوط.
وأكد البيان، الذي حمل توقيع كل من اتحاد الطلبة والمتدربين الموريتانيين بالمغرب ورابطة الطلاب الموريتانيين في تونس ومصر والسنغال، أن “خريجي الجامعات الأجنبية هم في غالبيتهم طلاب متفوقون أُرسلوا للدراسة بالخارج بتمويل من الدولة عبر وزارة التعليم العالي والبحث، ويُستغرب استبعادهم الآن لمجرد الدراسة خارج الوطن”.
ووصف الطلبة الأطباء الموريتانيون في الخارج قرار الوزارة سالف الذكر بـ”القرار الارتجالي والمجحف، ويمثل تمييزًا صريحًا لا يستند إلى أي أساس قانوني أو أكاديمي رصين، ويُخالف مبدأ الشفافية والعدالة الإدارية”، معتبرين في الوقت ذاته أن “هذا التمييز يسيء إلى الكفاءات الوطنية ويهين جهود الأطباء الذين أكملوا دراستهم وتدريبهم في مؤسسات خارج الوطن وضحوا من أجل خدمة الصحة العامة”.
وسجل الطلبة المعنيون، في البيان الذي توصلت به هسبريس، أن “استمرارية مثل هذه القرارات الارتجالية تشكل سابقة خطيرة قد تؤدي إلى سلب حقوقنا في مسابقات وفرص مستقبلية؛ وهو أمر مرفوض شكلاً ومضمونًا”، مطالبين الوزارة المعنية بـ”التراجع الفوري عن القرار وإلغائه، وإعادة النظر في آليات الترشح لضمان العدالة والمساواة بين جميع خريجي كليات الطب دون تمييز على أساس مكان الدراسة”.
وأكدت الاتحادات الطلابية الموقعة على البيان استعدادها لاتخاذ جميع الإجراءات المتاحة قانونيًا للدفاع عن حقها المشروع في الترشح والمنافسة العادلة، داعية في الوقت نفسه إلى “فتح حوار شفاف لتصحيح هذه الممارسة وتأسيس آلية اختيار واضحة ومنصفة تعزز ثقة الكوادر الطبية بمؤسسات التوجيه والتكوين”.
إدومو محمد يحيى، الأمين العام لاتحاد الطلبة والمتدربين الموريتانيين بالمغرب، أكد أن “وزارة التعليم العالي في موريتانيا منعت، ولأول مرة في تاريخها، الطلبة الأطباء من خريجي الجامعات الأجنبية من منحة الإقامة الطبية بالخارج، في قرار غير مبرر ولا يجد له أي تفسير منطقي، خاصة أنه يضرب بعرض الحائط مبدأ تكافؤ الفرص ومبدأ المساواة”.
وأبرز أمين العام لاتحاد الطلبة والمتدربين الموريتانيين بالمغرب، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “قصر ابتعاث طلبة الطب على خريجي الجامعات الوطنية يُعد سابقة خطيرة وتهديدًا جدّيًا للمستقبل العلمي والأكاديمي لعدد من الطلبة، إذ يمنعهم من مواصلة مشوارهم الدراسي في مجموعة من الدول، من ضمنها المملكة المغربية الشقيقة”.
وزاد المتحدث ذاته: “نحن في الاتحاد وضمن مجموعة من الاتحادات والهيئات الطلابية الموريتانية بالخارج نعمل ونأمل التراجع عن هذا القرار الجائر، ومستعدون لاتخاذ خطوات نضالية تصعيدية إذا لم تأخذ الوزارة الوصية مطالبنا على محمل الجد”.
تلك مشكلتكم حلوها في بلدكم واصلا لا خير يرجى منكم ولا تقة فيكم وأبناء المغرب اولا واخيرا
قرار منطقي ….الأولوية لمن حصل على دكتوراه الطب بموريتانيا ….أما من حصل عليها بالخارج بطرق غامضة فمصيره الإقصاء.. نفس المشكل وقع بالمغرب …طلبة حصلوا على شهادة الطب من اكرانيا بطرق ملتوية ومستواهم هزيل ونقطهم متدنية يريدون المساواة مع الطلبة المغاربة الأكفاء الذين حصلوا على الشهادة من كليات الطب المغربية عن جدارة واستحقاق!!!
نرى أن موريتانيا ،بهذه الإجراءات، تريد تثمين الجامعات العمومية الوطنية، عكس ما يقع عندنا في المغرب، حيث يتم تبخيس كل الشواهد والكفاءات الوطنية ،وخاصة إذا تم الحصول عليها من التعليم العمومي الوطني، مقابل تثمين، وفتح الأبواب أمام حاملي الشهادات الأجنبية أو من التعليم العالي الخصوصي داخل الوطن. هذه الإجراءات الوطنية والمواطنة ،تحسب لدولة موريتاتيا.
إذا تم إقصاء الأطباء الموريطانيين الخريجين من كليات الطب المغربية فهذا يعني أن ديبلوم الطب المغربي ليس له مصداقية.
سمعنا، والعهدة على الراوي، أن عددا من الأطباء الموريطانيين يشتغلون في الأقاليم الجنوبية للمغرب. إذا كان هذا صحيحا، فيجب أن يكون على رأس قائمة الشروط لمزاولة الطب في المغرب،سواء في القطاع العمومي أو الخاص ،أن يكون الطبيب حاصلا على الدكتورة في الطب من إحدى الجامعات المغربية. هنا سيكون رد الصاع بصاعين.