ظهير تتدارس "ادخار دارت" بإيطاليا

ظهير تتدارس "ادخار دارت" بإيطاليا
صورة: هسبريس
الإثنين 28 يوليوز 2025 - 05:11

تهتم أطروحة نوقشت شهر يوليوز الجاري بجامعة بافيا الإيطالية بنموذج الممارسات الادخارية لدى المغاربة، بما في ذلك الجالية المغربية بإيطاليا، عبر النموذج المعروف بـ”دارت” الذي يسهم فيه عدد من الناس بمبالغ قارة لمدة محددة سلفا ويتسلم كل منهم شهريا المبلغ المتفق عليه.

وأوردت أطروحة الباحثة المغربية الإيطالية مريم ظهير، التي ناقشتها يوم 22 يوليوز الجاري، أنه “بالمغرب، رغم توسع القطاع البنكي، فإن ملايين الناس يستمرون في الاستناد على صيغة غير نظامية للادخار الجماعي تسمّى (دارت)”، وعرّفتها بكونها “نظاما تناوبيا” يستند على “الثقة والقرب” ويظل “متجذرا بعمق في الديناميات الاجتماعية والاقتصادية بالبلاد”.

وحللت أطروحة الباحثة صمود هذا الأسلوب الادخاري وأسسه الثقافية وأشكال تكيفه، عبر بحث في المغرب وبين الجالية المغربية، خاصة في إيطاليا.

وأوضحت النتائج التي خلصت إليها الباحثة أن 80 في المائة من المستطلَعين قد خاضوا تجربة “دارت” على الأقل مرة واحدة.

وتابعت: “تكون المجموعات المستعملة لهذا النموذج الادخاري “صغيرة، بقواعد مرنة، ومبالغ حسب القدرات الفردية. وتعمل ‘دارت’ بدون وساطة بنكية؛ بل تستند على مبادئ التضامن والتكافل المتبادل والمرونة”، لافتة إلى أن هذه الممارسة الادخارية “لا تقف عند الحدود الوطنية؛ بل إن العديد من المغاربة الذين يعيشون في إيطاليا يستمرون في المشاركة بها، ويقدرون أنها أداة اقتصادية تحافظ على الروابط العاطفية والثقافية مع بلدهم الأم”.

ورصدت الأطروحة استلهام أبناك بإفريقيا، بما في ذلك المغرب، نموذج “جمعيات الادخار والإقراض” من أجل “رقمنة هذه الممارسة، التي تضم، وفق بنك المغرب، 88 في المائة من المغاربة، ويدور معها ما تقدر قيمته بـ40 مليار درهم سنويا، أي ما يقدر بـ28 في المائة من الإيداعات البنكية في البنوك المغربية”.

نموذج “رقمنة دارت” يمكنه، وفق المصدر نفسه، “تيسير التحويلات المحلية والدولية، خاصة بالنسبة لأعضاء الجالية الذين يريدون استثمار أموالهم في بلدانهم. ويواجه هذا التحول تحديات عديدة؛ من بينها: كيف يمكن أن تترجم المنصة الرقمية الثقة التي هي مركز ممارسة ‘دارت’ التقليدية؟ كيف يمكن ضمان دمج الأشخاص غير المعتادين على استعمال الأدوات الرقمية؟ كيف يمكن التقنين دون قمع ما أثبت عمله أصلا؟”.

وأكّدت الأطروحة أن “هذه الأسئلة حاسمة”؛ لأن “الرقمنة ينبغي ألا تمحو الممارسات الموجودة أصلا، بل يجب أن تبني بالاستناد عليها. مما يتطلب تقنينا مرنا، يحمي بلا تقييد، بمقاربة ترتكز على المستعمل”.

وأجملت خلاصات الأطروحة قائلة: “(دارت) لا تحتاج الاستبدال، بل تحتاج الاعتراف والإسناد والتقوية؛ فهي مصدر حي، وليست بقايا ماضٍ (غابر). ويمكن أن تصير أداة استراتيجية لبناء اقتصاد أكثر إدماجا، ومرتبط بحقائقه الاجتماعية، إذا أُحسن تقديرها”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

1
  • لطيفة
    الإثنين 28 يوليوز 2025 - 08:08

    و دكتوره عندك أ بنيتي…………………..
    …..

صوت وصورة
مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن
السبت 24 أكتوبر 2026 - 00:35

مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن

صوت وصورة
154 ألف حالة طلاق بالمغرب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 21:00 12

154 ألف حالة طلاق بالمغرب

صوت وصورة
عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 20:30 6

عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب

صوت وصورة
الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 18:32 4

الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع

صوت وصورة
إصلاح الضريبة على الدخل
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 17:47 3

إصلاح الضريبة على الدخل

صوت وصورة
لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 16:02 7

لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة