عبد النباوي يتطلع إلى إصدار قانون لتنظيم "المحاكمات الافتراضية"

عبد النباوي يتطلع إلى إصدار قانون لتنظيم "المحاكمات الافتراضية"
صور: منير امحيمدات
الثلاثاء 27 أبريل 2021 - 19:00

كشف محمد عبد النباوي، الرئيس الأول لمحكمة النقض الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، أن المحاكم المغربية تمكنت من عقد ما يزيد عن 19 ألف جلسة عن بعد خلال سنة واحدة، درست فيها أكثر من 370 ألف قضية تهم معتقلين. وقد مثل هؤلاء أمام المحكمة بهذه الطريقة أكثر من 433 ألف مرة.

وقال عبد النباوي في كلمة له خلال أشغال الندوة الوطنية حول “المحاكمة عن بعد”، التي نظمتها وزارة العدل اليوم الثلاثاء، إن “اللجوء إلى التقاضي عن بعد كان نتيجة ظهور بعض بؤر الوباء ببعض السجون، حيث أصبح لزاما إغلاقها ومنع نقل السجناء إلى المحاكم تلافيا لانتشار العدوى. وهو ما كان يتطلب إيجاد حلول جريئة ومقدامة لقضايا المعتقلين”.

وأضاف المسؤول القضائي ذاته في كلمته الافتتاحية للندوة أن “المحاكمة عن بُعد كانت أنسب هذه الحلول وأكثرها ملاءمة مع الوضعية الصحية التي تعيشها البلاد، حيث تقرر بإرادة مشتركة من السلطة القضائية والوزارة المكلفة بالعدل والمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، وبدعم ومباركة من هيئات الدفاع، ممثلة في جمعية هيئات المحامين وأغلب الهيئات، الشروع في إجراء محاكمة المعتقلين عن طريق المناظرة المرئية عن بعد، دون نقلهم من السجون إلى قاعات المحاكم”.

وأورد الرئيس الأول لمحكمة النقض الذي كانت يتحدث أمام عدد من المسؤولين القضائيين والحكوميين والمركزيين، أن “بلادنا تمكنت في بضعة أسابيع من التوفر على بنيان لوجستيكي مناسب لعقد جلسات المعتقلين عن بعد. مما مكن المحاكم من تدبير قضايا السجناء دون المخاطرة بحياتهم وصحتهم”.

وأبرز المتحدث أن “القضاة وموظفي كتابات الضبط وأطرها إلى جانب المحامين، بذلوا جهودا جبارة لعقد الجلسات في احترام تام للتدابير الاحترازية التي قررتها السلطات الصحية ببلادنا. وهو ما مكن المحاكم أن تعقد خلال سنة ما يزيد عن 19 ألف جلسة عن بعد، درست فيها أكثر من 370 ألف قضية تهم معتقلين. وقد مثل هؤلاء أمام المحكمة بهذه الطريقة أكثر من 433 ألف مرة”.

وكشف المسؤول ذاته أن “المحاكم تمكنت من البت عن بعد في أكثر من 133 ألف قضية، ترتب عن بعضها الإفراج عن مجموعة من المعتقلين ناهز عددهم 12 ألف معتقل تمكنوا من معانقة الحرية مباشرة بعد النطق بالحكم، بمعدل ألف كل شهر”.

وهنّأ عبد النباوي “نظام العدالة المغربي على تبنيه لهذه المقاربة الخلاقة التي مكنت من تدبير قضايا المعتقلين في احترام تام لمقتضيات الشرعية القانونية التي ترتبت عن القوة القاهرة، ودون المساس بمقتضيات المحاكمة العادلة؛ ذلك أن المناظرة المرئية تمكن الأطراف في الدعوى العمومية من مواجهة بعضهم ومناقشة ظروف وملابسات القضية في آن واحد وبشكل مباشر؛ بحيث يرون ويسمعون بعضهم البعض في فضاء افتراضي موحد”.

واستطرد المسؤول القضائي بأن “العديد من الاتفاقيات الدولية المتعلقة بمكافحة الجريمة قد نصت عليها، مثل المادة 69 من نظام روما للمحكمة الجنائية الدولية والمادة 46 (فقرة 18) من اتفاقية مكافحة الفساد والبروتوكول الإضافي الثاني للاتفاقية الأوروبية للمساعدة القضائية في المادة الجنائية (8 نونبر 2001)، وغيرها”.

وتابع قائلا: “ما كان لنظام العدالة ببلادنا أن يتجاوز الإكراهات التي فرضتها شروط الحماية من فيروس كوفيد-19 بهذا الأسلوب الحداثي المتطور، لولا الجهود التي بذلتها وزارة العدل والمندوبية العامة للسجون إلى جانب قضاة المحاكم والنيابة العامة وموظفي العدل وأعضاء هيئات الدفاع”.

واعتبر عبد النباوي أن صدور قانون ينظم المحاكمات الافتراضية، “يظل أملا جميلا يراود كل الممارسين والمهتمين بشأن العدالة. ولذلك، فإننا نتطلع بشوق إلى صدور هذا القانون في أسرع وقت، حتى تتوفر بلادنا على الآلية القانونية المناسبة التي تسمح بإجراء المحاكمات عن بعد في الفترة اللاحقة للكوفيد”.

وتوقّف المتحدث عند بعض الظروف التي تبرر اعتماد المحاكمة عن بعد، وذكر من بينها “حماية الشهود والمبلغين، وبُعد المؤسسات السجنية عن بنايات المحاكم، مما يتطلب وقتاً طويلا ومصاريف باهظة للتنقل، فضلاً عن أعداد من موظفي الخفر”.

وفي هذا الصدد، كشف الرئيس الأول لمحكمة النقض الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية أن حوالي 800 معتقل يمثلون يوميا أمام محاكم الرباط وأكثر من 1200 يمثلون كل يوم أمام محاكم الدار البيضاء، ودعا إلى التأمل “في تكاليف النقل والخفر والحراسة”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

11
  • الله يسر الأمور
    الثلاثاء 27 أبريل 2021 - 19:12

    مزيانة هاد القضية، كلشي مربوح، كلشي مهني، والمستقبل للتكنولوجيا

  • sarah
    الثلاثاء 27 أبريل 2021 - 19:35

    Comme pour les Allemands de l’Est après la chute du mur de Berlin, il faudrait conserver une mémoire longue, précise et documentée et attendre l’écroulement du mur du Makhzen pour exiger des comptes.

    Ou, aller à la justice internationale .
    كما هو الحال مع الألمان الشرقيين بعد سقوط جدار برلين ، سيتعين على المرء الاحتفاظ بذاكرة طويلة ودقيقة وموثقة وانتظار انهيار جدار المخزن للمطالبة بالمساءلة.

    أو اذهب إلى العدالة الدولية

  • القوانين التي نحتاجها مكان قانون السبسيات و قانون المحاكمات الافتراضية 1
    الثلاثاء 27 أبريل 2021 - 19:44

    ـ قانون تفكيك المخزن و دولته وإعلان إفلاسهما و نهايتهما!
    ـــ قانون تجريم و معاقبة احتكار الثروات الوطنية و تهريبها!
    ـــ قانون وضع الأجهزة الأمنية والمخابراتية تحت سلطة و رقابة الحكومة المنتخبة من طرف الشعب والمسؤولة كليا و حصريا أمام برلمانه!
    ـــ قانون مراجعة و تسقيف تملك الأراضي الفلاحية و الصالحة للزراعة!
    ـــ قانون تسقيف الثروة!
    ـــ قانون تكديس الثروات في البنوك الأجنبية!
    ـــ قانون تجريم التحرش والغش في المدارس والحرم الجامعي!
    ـــ قانون تجريم الهشاشة الاجتماعية والتسول!
    ـــ قانون تجريم الهدر المدرسي!
    ــــ قانون جديد للأمن الداخلي و الخارجي!
    ــــ قانون حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية!
    قانون محاسبة الفاسدين ومبددي موارد الدولة و مهربي ثروات البلاد!
    ــــ قانون إعلان القضاء سلطة مستقلة، بما في ذلك عن رئيس الدولة، و قائمة بذاتها!
    ــــ قانون محاسبة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان!
    ــــ قانون التعويض المادي والمعنوي عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان!
    ـــــ قانون جديد للحريات العامة والحقوق والواجبات السياسية!
    ـــــ مدونة ممارسة و محاسبة الحياة السياسية!

  • القوانين التي نحتاجها مكان قانون السبسيات و قانون المحاكمات الافتراضية 2
    الثلاثاء 27 أبريل 2021 - 19:45

    ــــ قانون التعويض المادي والمعنوي عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان!
    ـــــ قانون جديد للحريات العامة والحقوق والواجبات السياسية!
    ـــــ مدونة ممارسة و محاسبة الحياة السياسية!
    ــــ قانون محاسبة التعذيب والمعذبين!
    ــــ قانون الرفق بالحيوان و محاسبة منتهكي حقوقه!
    ــــ قانون السلوك البيئي السليم ومحاسبة انتهاكه!
    كل ذلك منبثقا من دستور الشعب!

  • م. قاسمي
    الثلاثاء 27 أبريل 2021 - 19:58

    نحن نتطلع لقانون لمحاربة الفساد يتم تفعيله بجدية وبشكل شامل لا تمييز فيه بين المواطن العادي وبنت الكوميسير او ابن الوزير او الوزير نفسه. الباقي تفاصيل رغم اهميته

  • حسن سما..
    الثلاثاء 27 أبريل 2021 - 19:59

    إلى السيد عبد النبوي المحترم المرجو منگم تسريع ملفي ضد أحد المحامين بهية مراگش واللذي قامت به النيابة العامة بالنقض وگذالك محامي من هـيئة سطاط وقد توفي وقد أخذت محامية أخرى من هـيئة القنيطرة رقم الملف بمحگمة النقض 2822/4/1/2020 والله العظيم إن المحامي الخصم قد خدعني بمگره حيث گان يخبرني بعدم لزوم حظوري للمحگمة الإبتدائية وبهدهـا قال لي أن محگمة الإستناف أيدت الحگم الإبتدائي لأفوض أمري إلى الله وبعد مرور أعوام إگتشفت أن الملف مفتوح وأنه لم يستأنف الحگم ولم ينصبني طرفًا مطالبًا بالحق المدني ضد أحد أعوان السلطة اللذي نصب علي في مبلغ 60000 درهـم وقد طلبت إعادة النظر في ملفي وقد صرفت أگثر 30000 درهـم بين المحامين والصندوق والوقت وتأزمت أنا من أطالب بفتح تحقيق حسبي الله ونعم الوگيل

  • حماية بوشكارة وأصحاب النفوذ
    الثلاثاء 27 أبريل 2021 - 20:06

    اس من قضاء كل ماهو مخنزي سواء من مستشفيات أو أمن تعليم أو مشاريع وهمية مخزنيية فهي فساد في فساد حال المحاكم لايقل عن باقي القطاعات الأخرى وجدت لاني بوشكارة وأصحاب النفوذ والمواطن له الله.

  • sarah
    الثلاثاء 27 أبريل 2021 - 20:37

    il faut aujourd’hui inciter les Marocains à quelque chose c’est de poursuivre, avec l’aide d’ONG outillées dans ce genre d’exercice, leurs voleurs et leurs tortionnaires à l’étranger.

    Pas au Maroc. Avec les Imani, les Abdennabaoui et compagnie, c’est peine perdue.
    اليوم يجب أن نشجع المغاربة على القيام بشيء ما ، وهذا يعني أن يتابعوا ، بمساعدة المنظمات غير الحكومية المجهزة في هذا النوع من التمارين ، لصوصهم وجلاديهم في الخارج.

    ليس في المغرب. مع الإيماني والعبد النبوي والشركة مضيعة للوقت

  • مولاي الطيب سعدون
    الثلاثاء 27 أبريل 2021 - 22:50

    من اين ذلك الشبل من ذلك الأسد ابن سككي حر يستحق التقدير والاحترام

  • مهندس مهمش في قطاع العدل
    الثلاثاء 27 أبريل 2021 - 23:17

    من هي الفئة التي سهرت على تنزيل المحاكمة عن بعد؟ وما حجم التضحيات المبذولة التي قدمتها؟
    لماذا يتم إغفال التحدث عنها بقصد أو بغير قصد؟

  • حسن
    الثلاثاء 27 أبريل 2021 - 23:51

    مجرد اقتراحات:
    ينبغي قبول عدم حضور المتهم على الاقل في قضايا السير والملفات التي تحكم بغرامات، اذا كانت الغاية من المحاكمة عن بعد هي المساهمة في مقاومة الجائحة فإنه يجب على المحاكم عدم الاصرار على حضور المتهمين.
    ثانيا نلاحظ انه لم يتم تحقيق تقدم ملموس في ما يتعلق بالقيام بالاجراءات عن بعد بما في ذلك محكمة النقض.
    كيف يعقل ان يتنقل شخص من وجدة او العيون لمعرفة رقم ملفه.
    هناك محكمة لا بد من الإشادة بها وهي محكمة الاستئناف باكادير حيث انتهى فيها عهد الفوطوكوبي. فيجب التنويه بمسؤولي و موظفي هذه المحكمة.
    باختصار لا يعقل حاليا تعيين مسؤول ولو كان قضائيا اذا كان لا يتوفر على حد ادنى من المعرفة في ميدان المعلوميات وخاصة.
    التحرير ، ارسال واستقبال الرسائل الالكترونية، طبع الوثائق، تحويل صيغ الوثائق.
    لكي نتقدم الى الأمام يجب عدم الاقتصار على المحاكمة عن بعد التي لازالت تعاني من نواقص تقنية.
    والله الموفق

صوت وصورة
احتجاج سائقي طاكسيات الرباط
الأحد 8 نونبر 2026 - 16:22 15

احتجاج سائقي طاكسيات الرباط

صوت وصورة
حقوقيون يحتجون في تيفلت
الأحد 8 نونبر 2026 - 14:35 1

حقوقيون يحتجون في تيفلت

صوت وصورة
المغرب يروج للقنب الهندي ببراغ
السبت 7 نونبر 2026 - 21:10 2

المغرب يروج للقنب الهندي ببراغ

صوت وصورة
انطلاقة الموسم الفلاحي
السبت 7 نونبر 2026 - 19:36 1

انطلاقة الموسم الفلاحي

صوت وصورة
ارتفاع أسعار السمك يثير الاستياء
السبت 7 نونبر 2026 - 18:18 16

ارتفاع أسعار السمك يثير الاستياء

صوت وصورة
إغلاق محلات أكادير في منتصف الليل
السبت 7 نونبر 2026 - 16:38 24

إغلاق محلات أكادير في منتصف الليل