تحركات روسيا في المنطقة العربية تمر عبر عدة بوابات، آخرها اتفاق إنشاء مفاعل نووي في مصر، في وقت أخرج فيه ترامب بلده من دور الوسيط في النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي. فهل تكون موسكو بديلاً عن واشنطن في منطقة التناقضات؟
بدأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس الاثنين، زيارة رسمية إلى مصر، شهدت توقيع عقود المفاعل النووي الذي تتجه الحكومة المصرية لإنشائه في منطقة الضبعة شمال شرق مصر، ومن المنتظر أيضاً أن يبحث بوتين مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إمكانية تعليق السلطات الروسية قرارها بوقف الرحلات الجوية في اتجاه مصر، وهو القرار الذي اتُخذ في خريف 2015 بعد سقوط غامض لطائرة روسية في صحراء سيناء.
زيارة بوتين تفتح النقاش حول إمكانية تكريس موسكو لتوجه جديد يقوّي نفوذها بالشرق الأوسط، فهي فاعلة أساسية في الحرب داخل سوريا، إذ ساهمت قواتها في استعادة النظام السوري لمجموعة من المناطق التي فقدها سابقاً، كما تعدّ لاعباً أساسياً في ليبيا بدعمها الواضح لخليفة حفتر. ويأتي هذا التوجه في ظل الانتقادات الكثيرة التي وُجهت للإدارة الأمريكيةـ بما أنها باتت تعد غير محايدة في رؤيتها لعدد من ملفات المنطقة، خاصة على ضوء اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، زيادة على فشل واشنطن في رأب صدع الأزمة الخليجية، ممّا يوّفر لروسيا فرصة قوية لمنافسة الولايات المتحدة بشكل أكبر.
مفاعل نووي في مصر
توقيع السيسي وبوتين للعقود الأربعة النهائية لبدء أشغال إنشاء المفاعل النووي في الضبعة، يأتي لإنهاء مسلسل طويل من الانتظار المصري لخروج هذا المشروع إلى حيز الوجود، وتحديداً منذ عام 1981 الذي اختارت فيه الحكومة المصرية موقع الضبعة لبناء محطة نووية بعد دراسات أجرتها شركة فرنسية. ويعود سبب كل هذا التأخر إلى تطوّرات محلية وعالمية حكمت على المشروع بالتأجيل، إلى أن فازت به المؤسسة الحكومية الروسية روساتوم عام 2014. تصل مدة العقود في المشروع إلى 60 سنة، وقد اقترضت مصر من روسيا مبلغ 25 مليار دولار لأجل هذه المحطة النووية، في أكبر قرض تُقدم عليه مصر طوال تاريخها.
هذه هي المرة الثانية التي يصل فيها بوتين إلى القاهرة، في عهد الرئيس السيسي، إذ زارها في فبراير/شباط 2015، في أول وصول لرئيس روسي إلى مصر منذ 2005. ووقع بوتين في تلك الزيارة عدة اتفاقيات اقتصادية وعسكرية من أهمها إنشاء منطقة صناعية روسية في السويس. السيسي بدوره زار موسكو في أغسطس/آب 2014، وعاد إليها في مايو/أيار وأغسطس/آب من عام 2015، فضلاً عن لقاءين بين الطرفين في قمة العشرين واجتماع بريكس. قوة العلاقة بين الطرفين تظهر في عدة مؤشرات أخرى، منها الصفقات الضخمة التي تقتني من خلالها القاهرة السلاح الروسي، كصفقة 3.5 مليار دولار أمريكي التي عقدت عام 2014.
ومن الملفات التي تتفق فيها القاهرة مع موسكو، هناك الملف الليبي، وتحديداً دعم اللواء خليفة حفتر، قائد الجيش الليبي الذي يبسط سيطرته على مناطق عديدة في الشرق الليبي. إذ زار حفتر موسكو أكثر من مرة، متباحثاً مع وزير خارجيتها سيرغي لافروف ووزير دفاعها سيرغي شويغو. ومن التصريحات القوية، ما قاله نائب الخارجية الروسي، غياندي غاتيلوف، عام 2016، من ضرورة إيجاد دور لحفتر في مستقبل ليبيا، مشيداً بدوره في “محاربة الإرهاب”. بل إن تقارير إعلامية اتهمت روسيا بتسليح قوات حفتر، وبالتالي خرق حظر التسلح الذي أقرته الأمم المتحدة في ليبيا، وهو ما نفته موسكو.
من سوريا.. إلى اليمن
كما لم تختلف وجهات النظر بين بوتين والسيسي في سوريا، فالقاهرة لم تضع شرط رحيل بشار كمدخل لإنهاء الأزمة، بل اعتبرت، حسب تصريحات وزير الخارجية سامح شكري، أن قرار بقاء بشار أو رحيله يخصّ الشعب السوري. كما أيّد المتحدث ذاته التدخل العسكري الروسي في سوريا، وقال إنه يهدف لـ”محاصرة الإرهاب”، ممّا جعل القاهرة تخرج عن نطاق عدد من حلفائها العرب ممّن لم يبتهجوا للتدخل الروسي الذي شكل صمام أمان لاستمرار نظام الأسد.
ولا تبدو موسكو راغبة في تقليل نفوذها في سوريا حتى مع إعلان بوتين سحب جزء كبير من قواته العسكرية من هذا البلد، إذ لا تزال روسيا تحتفظ بقاعدتين مهمتين، هما طرطوس، وحميميم، اللتان ستواصلان العمل في سوريا بشكل دائم وفق ما أكده بوتين. كما سبق لمتحدث باسم الجيش الروسي أن أكد استمرار قوات موسكو في سوريا، حتى بعد القضاء على داعش، لأجل “إعادة الحياة للبلد”، وهو ما جعل أطرافاً في المعارضة السورية تصف الوجود الروسي بالاحتلال.
ويؤكد سعيد الصديقي، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة العين للعلوم والتكنولوجيا بأبوظبي، في تصريحات لـDW عربية، هذا التعاظم الكبير للنفوذ الروسي بأكثر من بلد عربي. ويُضيف الصديقي جزئية مهمة في النقاش:”موسكو تخطّط للإمساك بمفتاح الغاز في العالم، فهي الموّرد الأول لأوروربا بهذه المادة، كما استطاعت، بعد فرض حضورها العسكري والسياسي في سوريا، إنهاء مشروع خليجي كان يهدف لإيصال الغاز إلى أوروبا عبر أنبوب يمرّ من التراب السوري، ممّا أنهى أيّ محاولة لمنافستها في أوروبا”.
ويتابع الصديقي أن النفوذ الروسي قد يصل حتى إلى اليمن، إذ يمكن أن يفرض بوتين بلده وسيطاً في حلٍ مفترض للأزمة اليمنية. وينطلق الصديقي في هذا الاستنتاج من الوجود الإيراني في اليمن، في إشارة منه إلى الدعم الإيراني للحوثيين، إذ يقول: “حيثُ ما وُجدت إيران، فحتماً ستوجد روسيا، سواء مساندة لطرف أو راعية لحل ما”.
نهاية للدور الامريكي؟
يؤكد الصديقي أن ما أتاح لروسيا تعزيز نفوذها في المنطقة ليس هو إمكاناتها الاقتصادية، بما أنها ليست قوى عظمى في هذا المجال، بل تراجع الحضور الأمريكي في الشرق الأوسط واضطراب السياسات الخارجية الأمريكية سواءٌ خلال الولاية الثانية لأوباما أو خلال ولاية ترامب، وكذا تراجع السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي. غير أن الصديقي يستبعد أن تترك واشنطن لموسكو منطقة حيوية كالشرق الأوسط حتى تلعب فيها كما تشاء.
يوّضح الصديقي أكثر عندما يشير إلى أن روسيا لن تلعب دوراً طليعياً في النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي بعد موقف ترامب الذي اعتبره متتبعون كُثر إعلاناً لنهاية الدور الأمريكي في الوساطة. ويقول الصديقي في هذا الصدد إن موسكو، ورغم استفادتها الاستراتيجية من تضاؤل التعويل العربي على الإدارة الأمريكية في حلّ النزاع، تفتقد إلى عناصر القوة التي تخوّلها أن تحلّ محل واشنطن. كما أن هذه الأخيرة، يتابع المتحدث، لا تزال تحافظ على أوراق قوية بالمنطقة حتى وإن لم تساهم في مسلسل تسوية النزاع، ومن ذلك، تحالفاتها الكبيرة مع بعض الأنظمة في الشرق الأوسط.
ومع العودة القوية لخليفة الاتحاد السوفياتي إلى الساحة العربية، يُطرح سؤال حول قدرة روسيا على خلق قطبية مع الولايات المتحدة تأخذ بعض ملامح ما جرى بين الطرفين إبّان الحرب الباردة. يجيب الصديقي أنه يمكن رؤية ملامح هذه القطبية على المدى القريب، لكن على المدى البعيد لن يحدث ذلك، فعلاوة على الإمكانيات الروسية المحدودة، تبقى منطقة الشرق الأوسط معقدة التحالفات، إذ “لا يمكن لقوة في المنطقة أن تخلق ضرراً لخصمٍ لها أو تدعم طرفاً ما دون أن تضرّ بأحد حلفائها، فمثلا تدعم موسكو النظام السوري وخليفة حفتر، بينما تدعم دول الخليج حفتر ولا تدعم بشار الأسد. هناك تناقضات متعددة بالمنطقة ستوّفر لموسكو وواشنطن أرضية للتقارب بدل التصادم” يقول الخبير.
المقال لا يعكس الواقع على الإطلاق.
مناورات روسيا في المنطقة العربية كلها بضوء أخضر أمريكي-إسرائيلي من أجل إنهاك دول المنطقة.
لو كانت روسيا قوة جيوسياسية عالمية ؛ تقارع أمريكا لمنعت كارثة غزو العراق الذي وقع معها صفقة تفوق 40 مليار دولار بل سفيرها في بغداد أصيب بطلق ناري من قبل القوات الأمريكية الغازية دون حصول أي رد من قبل روسيا بوتين الذي دمر سوريا عن بكرة أبيها بتواطء مع ديكتاتور بشار زعما بمحاربة الإرهاب (ثورة الشعوب ضد الحكام الطغاة ) لتمزيق الدول العربية المرزكية خدمة لأمن إسرائيل.
ولو أرادت أمريكا أن تعرقل التدخل الروسي في سوريا لأعطت المعارضين السوريين خمسة صواريخ مضادة للطائرات فقط لإسقاط الطائرات الروسية في الأجواء السورية، فذهبت هيبة روسيا أدراج الرياح، وتحولت بين ليلة وضحاها إلى مهزلة دولية. صحيح أن وثيقة الأمن القومي الروسي الأخيرة تصف أمريكا وحلف الناتو بأنهما أكبر خطر على روسيا، لكن عندما يتعلق الأمر بسوريا، فإن الروس والإسرائيليين والأمريكان على قلب رجل واحد.
امريكا وأوروبا عدوة الشعوب أمريكا دولة إمبريالية رأسمالية استعمارية واستغلالية للبلدان العربية أما روسيا دولة اشتراكية تحررية ثورية غير استغلالية لا تستنزف ثروات الشعوب العربية فكل الدول الحليفة لروسيا كإيران الصين كوريا الشمالية كوبا …دول متقدمة علميا وصناعيا أما الدول الحليفة لامريكا كالسعودية وباقي الدول العربية( باستثناء جمهورية سوريا العربية والجزائر ) دول متخلفة علميا وصناعيا هناك من يقول أن الجزائر كباقي الدول العربية هذا استثناء لان الجزائر قبل اندلاع الحرب الاهلية التي عرفتها في التسعينات كانت دولة متقدمة صناعيا في شتى المجالات وكذلك سوريا قبل الحرب الاهلية كانت دولة متقدمة علميا وشعبها مثقف و متحضر
pas d accord avec le commentaire 1. la russie subit l effet des sanctions americaines sur son economie et va jamais combattre les americains car tout simplement elle est moins forte militairement et surtout elle ne vas pas s engager dans une guerre mondiale pour l Irak ou un autre pays arabe. ce que fais la russie c est juste occuper la place que les americains lui laisse..comme un chien faible qui va attendre que le chien fort finisse de manger sa proi afin de lui laisser un peu les restes. les usa resteront les plus forts mondialement tout simplement parceque ils ont le poids economique et militaire meme si dernierement ils ont un president un peu fou leur systeme va se corriger car leur institutions politiques sont les meilleures au monde
انه مخطط خطير لادخال المنطقة في تصاعد وتسلح وشعل الحروب وقتل ساكنة وشعوب منطقة الشرق الأوسط لانه العرب وشبابهم هم من يحمل السلاح وهم من يحارب ليس الروسيون او غيرهم ومخطط تدمير الشرق الأوسط وقتل الساكنة بقياس كبير يتعدي الحروب الماضية ومص وسف اقتصاد المنطقة ليس محبتا في العرب ٠
اكثر شي عجبني في لقاء بوتين ببشار في حميميم هو عندما اوقف عسكري روسي بشار وكأنه طفل من اللحاق ببوتين ، العزة لله ولرسوله والمؤمنين ، تصور رئيس دولة وفي بلده يوقفه عسكري روسي بشده من يده حتى لايلحق بسيده بوتين ، اي عز هذا ايها السفاح
صراحة لم نبق نعرف من ضد من في هده الفوضى الهلاكة التي بدات بالربيع العبري عفوا العربي الشئ الوحيد الممكن فهمه هو ان الجميع متامر على البلدان العربية و المستفيد الوحيد هي اسرائيل المخطط صهيوني يهدف لتاسيس اسرائيل الكبرى من النيل الى الفرات و عاصمتها القدس و السلام
ما جاء في المقال يشير الى خلاصة مهمة من وراء الارهاب هناك هدف الاستعمار يعني امريكا وروسيا والدول الاوروبية وايران وحزب الله والجماعات الارهابية وجميع الدول التي تتدخل في الشؤون العربية من قريب او خلف الستار هدفها الاستعمار بعد الترهيب.اذن المقولة ما يحك لك راسك كيبغتي غير ظفرك
أعتقد أم روسيا أحسن بكثير للدمى العربية الإنبطاحية الفاسدة من الغربيين افذين ينخرون خيرات الأمة العربية، وفي نفس الوقت يقومون بتدمير أعمدتها الرئيسية، من خلال حروب أهلية، وإرهاب مصطنع في شرق الأوساط، فالدمى العربية لا تستطع أن تحرك ساكنا تجاه الغرب الذي يربطهم به عقد النكاح، يصعب فسخه.
La Russie défend ses intérêts économiques et militaires (seul base maritime en Mer Méditerranée) pas le régime d'Assad
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. إن الدول الكبرى في جميع المجالات العسكرية وغيرها .قسمت الدول العربية والإسلامية إلى قطع لكي تتحكم فيها. هذا الوضع الحالي وصفه الرسول صلى الله عليه وسلم. مثل القصعة ديال الطعام الكل يأكل من العرب والمسلمين. إنا لله وإنا إليه راجعون.
بوتين رجل ذو مصداقية، إذا عهد وفى، فلولا تدخل روسيا في سوريا لا كانت المنطقة كلها تحت الأقدام النجسة لداعش و روسيا عكس الأمريكان لا يدعمون و يمولون الإرهاب، فأنا شخصيا أبارك أخذ روسيا المبادرة في الشرق الأوسط بدل الغرب اللئيم.
باختصار شديد,امريكا معها اقوى دول في العالم وهم دول غرب اروبا وامريكا ماعمرها كانت بوحدها وماعمرها غادي تدير شي حاجة بوحدها ابدا وابدا.
لكل شيء إذا ماتم نقصان التيار بطيب العيش إنسان التاريخ يعيد نفسه وما أشبه اليوم بالبارحة…