عمرو خالد يكشف علاقة الرضا بمناسك الحج وتحقيق الشعور بالسعادة

عمرو خالد يكشف علاقة الرضا بمناسك الحج وتحقيق الشعور بالسعادة
الأحد 18 يوليوز 2021 - 03:00

قال الدكتور عمرو خالد، الداعية الإسلامي، إن «منزلة الرضا هي عبارة عن الشعور بالرضا والطمأنينة في قلب المسلم، فيرضى العبد عن الله، ويسلم لقضائه وعطائه، فيرضى الله عن العبد ويحبه، ويقربه، فيصل إلى منزلة الإحسان»، واصفا الرضا بأنه «سر من أسرار السعادة وراحة البال، والهدوء”.

وفي سادس حلقات برنامجه لموسم الحج «منازل ومناسك»، الذي يقدمه على مدار الأيام العشر من شهر ذي الحجة المحرم؛ تحدث خالد عن علامات الرضا، ومنها أن يكون القلب مطمئنا، وأن تجد الوجه مرتاحا، والابتسامة دائما عليه.

وأفاد الداعية الإسلامي بأن الرضا يغني الإنسان عن المهدئات والأدوية وزيارة الأطباء، ويرفع عن الإنسان المسلم الألم وضغوطات الحياة، فيكون دائما راضيا بكل ما يحدث له.
مع ذلك، أكد خالد أن «الرضا ليس معناه عدم الطموح، وإنما يكون لديه طموح إلى المستقبل، ولكنه راض بما هو فيه اليوم؛ فالرضا باب الله الأعظم وجنة الدنيا ومستراح العابدين”.

وتابع: «يتحدث الصحابة عن صفات النبي صلى الله عليه وسلم، فيقول أحدهم: «ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم مرة إلا ووجهه مبتسما»، وهذه صفات عباد الله الراضين، وليس معنى الرضا أنه لا يحزن بل كانت دمعته قريبة صلى الله عليه وسلم؛ وبكى عندما فقد ابنه ابراهيم ولكنه كان راضيا بقدر الله فقال: «لبيك وسعديك والأمر كله بيديك والشر ليس إليك رضيت بالله ربا»، وقال أيضا: «إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا على فراقك يا إبراهيم لمحزونون”.

واستدرك خالد: «وقد يتساءل البعض كيف يجتمع الحزن مع الرضا، فنقول نعم تبكي العين لأنها مرآة الرحمة لدى الإنسان، بينما يكون القلب راضيا بقضاء الله وقدره، فالرضا شجرة عظيمة، لها فروع كثيرة؛ منها: أن تكون راضيا عن شكلك، وعن بيتك، وعن عائلتك، وعن رزقك، وعن حياتك”.

ولفت إلى أن «أطباء علم النفس الإيجابي يتجهون إلى الابتعاد عن وصف الأدوية للمرضى النفسيين؛ فيصفون لهم استشعار الامتنان، وأن يشعر الإنسان نفسه بأنه سعيد، وراض بما هو فيه، وهذا علاج لأمراض نفسية”.

وأكمل خالد: «الرضا نوعان: (رضي الله عنهم) (ورضوا عنه)؛ فالنوع الأول (رضي الله عنهم) يتحقق بسبب كثرة الخير الذي يفعله المسلم وسعيه إلى أن ينال رضا الله، والرضا من الله رحمة ومغفرة واستجابة دعاء. أما النوع الثاني من الرضا (رضوا عنه)، فمعناه أنهم رضوا عن قدره ورضوا بعطائه؛ لأنهم يعلمون أن قدره كله خير، فيصلون بهذا الرضا إلى النوع الثاني وهو «رضي الله عنهم”.

واعتبر الداعية الإسلامي أن «الحج هو قمة الرضا؛ لأن في حجة الوداع للنبي صلى الله عليه وسلم نزلت آية الرضا، وهي قول الله تعالى: «اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا»، وهذه الآية نزلت يوم عرفة قبيل غروب الشمس في مطلع يوم عيد الأضحى المبارك، وبعدما نزلت بفترة مر أحد أحبار اليهود بسيدنا عمر رضي الله عنه وقال: “لقد نزلت في كتابكم آية لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا يومها عيدا”؛ قال عمر: «إني لأعلم متى نزلت؟ وأين نزلت؟ نزلت يوم عرفة، والرسول قائم على دابته بعد العصر، وهو بفضل الله لنا عيدا»؛ فعيد المسلمين رضا، أن تكون راضيا بالله وعن الله ومستسلما لقضائه وقدره”.

واستطرد خالد، قائلا: «النبي صلى الله عليه وسلم علمنا كيف نصل إلى رضا الله عندما قال: «من قال كل يوم ثلاث مرات (رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا، وجب على الله أن يرضيه في ذلك اليوم)، مشيرا إلى أن الرضا ابتسامة وجه حتى وإن كان القلب موجوعا.

وقال خالد: «هناك علاقة بين الرضا والجمال، وهي أنه كلما كنت راضيا كلما رأت عيناك ووقعت على الأشياء الجميلة في الحياة، فتسعد نفسك بها ويبتسم وجهك، ويرتاح قلبك؛ وكلما كنت غير راض ومكتئبا، تكون قدرتك على رؤية الأشياء السلبية كبيرة وتشعر بالحزن والكآبة، ومعنى الرضا هو إنك لا ترى الشيء الإيجابي وفقط، بل ترى الأشياء الجميلة وكذلك الأشياء غير الجميلة، ولكن عينك ورؤيتك تفضل وتميل إلى الأشياء الجميلة أكثر من غيرها، وهذه من ثمرات الرضا”.

ووجه الداعية الإسلامي رسالة إلى جموع المسلمين بأن يرضى كل مسلم بقضاء الله وقدره، وفي كل أمور حياته؛ فمن رضي فله الرضا، ومن رضي بما قدره الله عليه سيرضيه بكل ما يتمناه، قائلا: «ابني أحمد كان تجربة عملية لمنزلة الرضا بالله، وقيل كيف يعرف المسلم أن الله راض عنه، فقال العلماء: إذا رضيت عن الله فاعلم أن الله راض عنك، فمن يستشعر الرضا بالله وعن الله في كافة أموره، سيعيش حياة سعيدة، وبغير الرضا الحياة تكون تعيسة، مهما امتلكت من أموال وزخارف الدنيا، لن تحصل على السعادة إلا بالرضا، فأكثروا من قول الحمد لله فهو تسبيح يدل على الرضا، ويزرعه في قلبك. ولذا، نصيحتي لكل المسلمين ارضوا عن عطاء الله وعن قدره يرضى الله عنكم ويسعدكم في الدنيا والآخرة”.

يذكر أن الداعية الإسلامي الدكتور عمرو خالد يستضيف، في كل حلقة من حلقات برنامجه لموسم الحج «منازل ومناسك» الذي يقدمه على مدار الأيام العشر من شهر ذي الحجة المحرم، أحد الأشخاص الذي عايش منزلة من منازل الروح التي يتناولها بالشرح، ويربطها بمنسك من مناسك الحج، والواقع المعاش؛ حتى تكون رسالة فاعلة في نفوس المستمعين بعيدا عن الخطابات الدينية الجوفاء.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

9
  • مواطن
    الأحد 18 يوليوز 2021 - 03:11

    واش مازال ناس كيسمعوا لهاد “الداعية”!!!
    هزلت والله هزلت.
    من يكون هذا المخلوق؟
    إنسان يحفظ قصص الأنبياء ويسرد تفاصيلها علما بأن الله تعالى لو شاء سبحانه عز وجل بفصلها تفصيلا ثم هو إنسان لا يجيد اللغة العربية وهي أداة أساسية لفهم دين الله. ولا داعي لنتكلم عن مواقفه من سيسي مصر القاتل. فهو من” علماء” البلاط.
    الرجال في مصر إما ماتوا في زمن سيسي فرعون العصر وإما في السجون.
    بسبب أمثال هؤلاء “الدعاة” قالت الماركسية : الدين أفيون تلشعوب”

  • ملاحظ : السعادة هي فعل الخير
    الأحد 18 يوليوز 2021 - 03:34

    السعادة هي فعل الخير ومساعدة الفقراء المقربين لا إهداء النقود لآل سعون ليقتلوا فقراء اليمن وأطفالهم ونساؤهم .

  • وجهة نظر
    الأحد 18 يوليوز 2021 - 05:09

    شكرا لهسبريس عن هاته الفقرة الجميلة و القيمة من مواضيع دينية مفيدة

  • commercial ad
    الأحد 18 يوليوز 2021 - 05:48

    This is just another commercial Ad to encourage this type of tourism to Saudia Arabia. There is no proof that the house if built by Abraham. It really is strange people still believe that visiting that black box will wipe out their sins, and that it is ordained by a supernatural being.
    Save your money, invest in your country. Invest in schools, and hospitals.

    Hespress, Thanks for Sharing.

  • ما أشبه اليوم بالأمس
    الأحد 18 يوليوز 2021 - 07:58

    هذه الدروس والمواعظ الفلسفية لمن ؟! هل هناك من يتق بهذا الشخص؟! بلا بلا. بلا …

  • هشام كولميمة
    الأحد 18 يوليوز 2021 - 08:28

    السعادة هي أن تساعد أرملة في تربية أبناءها اليتامى و تدريسهم حتى يصلوا إلى مراتب عليا…و لكن لا ضمير عند المتدينين يؤنبهم على شيء ارتكبوه لأنهم ببساطة تربوا على أن العبادة تمسح الذنوب.

  • محمد
    الأحد 18 يوليوز 2021 - 08:40

    الناس في المقاهي لا يخافون الموت بكورونا
    الناس في المطاعم والاسواق ورحبة سوق الاضاحي لا يخشون الموت .
    – ما هي الجرائم التي ارتكبها الحجاج حتى يخافوا الى هذه الدرجة حتى انه قد اصبح الواحد منا يعتقد ان تلك الشعائر التي تحدث الان في الحج هي شعائر جديدة تنتمي لدين جديد غير دين محمد. 3 الى اربعة امتار بين كل مصلي! ما هذا الدين الجديد؟

  • ملاحظة
    الأحد 18 يوليوز 2021 - 12:35

    السعادة والطمأنينة، تكمن في العلم والمعرفة ومحاربة الجهل والتخلف اللدان يجعلان من الشعوب عبئ كبيرا على حكومتهم.

  • abdellah
    الأحد 18 يوليوز 2021 - 14:41

    يا عمرو دعني وشاءني . فالحج غال جدا.

صوت وصورة
حكايات ما تقالتش | السيناريست بشرى ملاك
الأحد 1 نونبر 2026 - 21:00 1

حكايات ما تقالتش | السيناريست بشرى ملاك

صوت وصورة
وفرة الأسماك في الأسواق
الأحد 1 نونبر 2026 - 19:39 12

وفرة الأسماك في الأسواق

صوت وصورة
أسعار الطماطم تغضب المغاربة
الأحد 1 نونبر 2026 - 17:58 12

أسعار الطماطم تغضب المغاربة

صوت وصورة
وقفة ضد "رسوم الجامعة"
الأحد 1 نونبر 2026 - 15:34 5

وقفة ضد "رسوم الجامعة"

صوت وصورة
طانطان تحتفي بالتراث الحساني
الأحد 1 نونبر 2026 - 13:45 2

طانطان تحتفي بالتراث الحساني

صوت وصورة
مبادرة "رفاه الحيوان"
الأحد 1 نونبر 2026 - 11:57 2

مبادرة "رفاه الحيوان"