عمور: غياب التوازن بين العرض والطلب يرفع أسعار الخدمات السياحية بالمغرب

عمور: غياب التوازن بين العرض والطلب يرفع أسعار الخدمات السياحية بالمغرب
صورة: أرشيف
الثلاثاء 25 يونيو 2024 - 02:00

قالت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إن وزارتها واعية بأن أسعار الخدمات السياحية في المغرب مرتفعة جدا، خاصة خلال فصل الصيف، مرجعة ذلك إلى “غياب التوازن بين العرض والطلب، حيث يفوق الطلب العرض”، موردة أن “الوزارة تشتغل على الرفع من العرض السياحي لتخفيض الأسعار المرتفعة للخدمات”.

ومن أجل تحقيق هذا الهدف، أشارت المسؤولة الحكومية في معرض جوابها على سؤال للفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية خلال جلسة الأسئلة الشفهية الأسبوعية بمجلس النواب، الاثنين، إلى أن “خارطة طريق السياحة تشجع الاستثمار في المنتوج السياحي الأكثر طلبا في الشواطئ والطبيعة، كما نقوم بإحداث منتجات سياحية تأخذ بعين الاعتبار القدرة السياحية للمغاربة وتمكنهم من الاستفادة من المنتجات السياحية على طول السنة، وليس في فصل الصيف فقط”.

وأضافت أن “القانون الجديد المتعلق بالمؤسسات السياحية سيمكن من تنويع العرض السياحي بجودة وأسعار مناسبين، وذلك عبر أشكال أخرى من الإيواء السياحي، على غرار الإيواء عند الساكنة أو الإيواء البديل، كما تقوم الوزارة بإطلاق حملات تحسيسية في صفوف المهنيين، خاصة خلال فترة الصيف، من أجل الحرص على أن تكون الخدمات السياحية ملائمة من ناحية الجودة، وكذلك من ناحية الأسعار”.

وجوابا على أربعة أسئلة برلمانية أخرى في إطار وحدة الموضوع، أوضحت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني في حكومة عزيز أخنوش أن “السياحة تساهم اليوم بـ 7 في المائة من الناتج الداخلي الخام، وتُشغل مليونا ونصف مليون شخص، سواء بصفة مباشرة أو بصفة غير مباشرة، كما أنها تجلب للبلاد مداخيل مهمة من العملة الصعبة”.

وفي حديثها عن إنجازات ، ذكرت عمور أن “القطاع السياحي في المغرب سجل إنجازات قياسية، أولها استقطاب البلاد 14,5 مليون سائح خلال العام الماضي، ليدر هذا القطاع بذلك 105 مليارات درهم من العملة الصعبة”، مؤكدة أن “هذه الانتعاشة ما زالت مستمرة خلال العام الجاري، حيث استقطبت المملكة 5,9 ملايين سائح برسم الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، أي 770 ألف سائح إضافي مقارنة بالأرقام المسجلة في الفترة ذاتها من العام الماضي”.

وأشارت إلى أن “علامات سياحية عالمية عدة عززت استثماراتها في المغرب من خلال افتتاح عدد من الفنادق في عدد من مناطق بالمملكة، حيث وصل عدد وحدات الإيواء السياحي الجديدة إلى 135 وحدة إضافية برسم العام الماضي، فيما وصل الاستثمار في القطاع السياحي إلى 8 مليارات درهم”، لافتة إلى أن “خارطة الطريق الاستراتيجية لقطاع السياحة 2023-2026 تهدف إلى استقطاب 17,5 مليون سائح وتحقيق مداخيل بقيمة 120 مليار درهم من العملة الصعبة وخلق 200 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر في أفق سنة 2026”.

وشددت المتحدثة من على منصة قبة البرلمان على أن “خارطة الطريق هذه اعتمدت على تصور جديد للعرض السياحي يقوم على تجربة الزبون عبر 9 سلاسل موضوعاتية و5 سلاسل أفقية”، قائلة: “ركزنا فيها على تنويع العرض السياحي في كل جهات المملكة الـ12 لنمكن كل جهة من تطوير عرضها في السلاسل التي تتميز فيها بمؤهلات سياحية”.

كما أشارت إلى “اشتغال الوزارة على الترويج للمغرب كوجهة عالمية وإنعاش النقل الجوي، إضافة إلى تنويع العرض السياحي في جميع جهات المملكة، وكذا تشجيع الاستثمار في البنيات التحتية عبر برامج عدة على الصعيد الجهوي والوطني، إضافة إلى العمل على تطوير السياحة الداخلية”، مبرزة في هذا الصدد أن “الرهان الحقيقي هو تشجيع السياحة الداخلية على طول السنة لخفض الأثمنة وتمكين المواطنين المغاربة من الاستفادة من المؤهلات السياحية لبلدهم، إذ نشجع في هذا الإطار أيضا إحداث منتجات سياحية تتناسب مع متطلبات السائح المغربي وقدرته الشرائية”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

10
  • bihali
    الثلاثاء 25 يونيو 2024 - 05:10

    أعتقد، والله أعلم، أن تحقيق توازن السياحي المحلي في المغرب يبدو صعباً طالما هناك من يدفع أكثر. تكمن المشكلة في المهاجرين الذين يزورون البلاد. المهاجرون مستعدون لدفع 5 يورو مقابل قهوة، وهو ما لا أعيبه عليهم، لأنهم يشربون القهوة في فرنسا بثلاثة أو أربعة يورو يومياً. عندما يقضون عطلتهم التي قد تستمر 10 أيام في المغرب، لا يشعرون بالفرق في دفع 5 يورو لنفس الخدمة. او على الاقل نفسيا لا يضعر بالفارق عن أوربا .

    نعلم جميعاً أن المغاربة المهاجرين يعودون بأعداد كبيرة إلى الوطن في نفس الفترة. ما دام هناك من يدفع أكثر، فإن الأسعار سترتفع أكثر. هذا الوضع يجعل من المستحيل على المواطن الذي يشتغل بمئة درهم يومياً أن يدفع نصف يومه مقابل فنجان قهوة.

  • خبرة اسبانيا
    الثلاثاء 25 يونيو 2024 - 05:30

    اخدت كأس قهوة امام البيرنابيو وسط مدريد ب 1.2€ اي 12 درهم في حين هناك مقاهي في طنجة تبيعها أمام السلطات ب 90 درهم بدون حسيب و لا رقيب، في اسبانيا الاسعار متقاربة مع فرق طفيف في الأماكن السياحية، هناك رجان مراقبة الاسعار ادا لم احترامها ممكن ان تصل العقوبة غرق المحل كما ان هناك لجان مراقبة جودة الخدمات كاانظافة و المواد المستعملة في الطهي مع عقوبات رادعة المخالفين…

  • مراقب
    الثلاثاء 25 يونيو 2024 - 06:47

    هل الوزيرة على علم بان اسبانيا تستقبل سنويا 83 مليون سائح والطلب اكبر من العرض ورغم ذلك السياحة في متناول الجميع والاثمنة معقولة
    المشكلة تكمن في التسيير والمراقبة والتتبع والعقاب المتوازن
    من يمنع سيادتكم ومن من قبلكم ان تنهضون مثلا بالمنتجعات السياحية وتهيئة البنية التحتية وتزيينها وخلق فرص شغل بها للشباب العاطل حتى يتنفس الفقير والمتوسط
    مثلا منطقة اوريكة من اجمل المناطق لكنها تفتقد الى كل شيء تجعل الانسان لايحس بالراحة النفسية فهناك انعدام مراحض ومطاعم نقية ومكان خاص للسيارات وفنادق في المتناول ومراقبة الفوضى والهمجية والازعاج
    نسيت بان السيدة الوزيرة لاتعرف اوريكة وتقضي عطلتها خارج المغرب

  • مواطن
    الثلاثاء 25 يونيو 2024 - 07:00

    المشكل ليس في العرض و الطلب، المشكل هو عدم قيام الموسسات بمهامها لمراقبة الاسعار، فكل تصنيف للفنادق يحدد له ثمن و يجب مراقبة ذلك. اقضي مع عائلتي العطل الصيفية في الخارج و لا ارى أبدا هذا التوحش المادي و الارتفاع الصاروخي للأسعار في كل شيء إلا في المغرب. ترتفع أثمان المشروبات و الاكل و حتى الايسكريم يتضاعف ثمنه. انها سرقة و نهب لجيوب المواطنين،،، اشجع المواطنين على ثقافة التخييم لقضاء العطل، اذهبو إلى المخيمات و حضروا الساندويتشات، هذه هي الطريقة الوحيدة للرد على هذا التوحش و استحمار المواطن.

  • حمزة امريكا
    الثلاثاء 25 يونيو 2024 - 07:57

    المشكل ف تشناقت التي طالت كل شيء ف البلد وغياب المراقبة والمحاسبة ولي لقا شي غفلة كايبغي ياكل خوه دكشي علاش كا تبقى اسبانيا والبرتغال افضل حل باش الانسان يدوز واحد الكونجي بثمن مناسب وجودة عالية على جميع المستويات

  • متتبع
    الثلاثاء 25 يونيو 2024 - 08:44

    علاه لعرض والطلب هو لي خادي يخلي صعاليك على الشاطئ يحتلون ويبيعون الأماكن فوق الرمل
    بحجة كراء الكراسي او المظلات..
    العرض والطلب هو لي غادي خلي السيبة عند الگارديانات في مواقف السيارات وجعل الثمن يتضاعف بدافع الجشع وغياب حضور الدولة والجماعات
    إلى متى سنبقى نعاني متل هذه المشاكل التي لا تحتاج إلى الميزانية ولا إلى الامكانيات الضخمة
    بقدر ما تحتاج إلى وضع القوانين والمرااااقبة الحقيقية

  • سعيد ألمانيا
    الثلاثاء 25 يونيو 2024 - 11:05

    ماكاين لا طلب ولا عرض ..حتى لو كان العرض موجود فسيبقى غالي الثمن : السبب هو ثقافة الريع والجشع وثقافة الهمزة في بلد ما يزال يحبو في التنمية الاقتصادية والاجتماعية…لم نتعلم الحكمة من قليل ومداوم ولا كثير ومقطع ….

  • chakir
    الثلاثاء 25 يونيو 2024 - 12:40

    غياب التوازن يرفع الاسعار اين ھو دور الوزارة الوصية

  • سعيد
    الثلاثاء 25 يونيو 2024 - 12:43

    يبدو ان هذا الطلب والعرب يرفع الاسعار في كل المناسبات رمضان – الاعياد الدينية – السفر – العطلات .
    اننا بالواقع نعلم انها مجرد نكتة لأجل شفط اموال الناس باستغلال هذه المناسبات كذريعة لرفع الاسعار.

  • مروان
    الثلاثاء 25 يونيو 2024 - 14:02

    العرض و الطلب…قصة فقط على الأوراق . الحقيقة ان هناك فنادق ترفع الاثمنة حتى لايقبل عليها الا أصحاب الخليج و المهاجرين …لاتريد خدمة المواطن العادي لانه بالنسبة لها غير دو فاءدة

صوت وصورة
أجواء الانتخابات بفاس
الأربعاء 23 شتنبر 2026 - 18:36

أجواء الانتخابات بفاس

صوت وصورة
أول قراءة لصناديق الاقتراع
الأربعاء 23 شتنبر 2026 - 15:08 1

أول قراءة لصناديق الاقتراع

صوت وصورة
أجواء يوم الاقتراع بالبيضاء
الأربعاء 23 شتنبر 2026 - 15:04

أجواء يوم الاقتراع بالبيضاء

صوت وصورة
مغاربة يؤدون واجب التصويت
الأربعاء 23 شتنبر 2026 - 10:14 5

مغاربة يؤدون واجب التصويت

صوت وصورة
تصويت زعماء الأحزاب السياسية
الأربعاء 23 شتنبر 2026 - 10:07 6

تصويت زعماء الأحزاب السياسية

صوت وصورة
افتتاح مكاتب التصويت بمراكش
الأربعاء 23 شتنبر 2026 - 09:08 4

افتتاح مكاتب التصويت بمراكش