عيد الفطر يغذي التعايش بين المسلمين واليهود والمسيحيين في المغرب

عيد الفطر يغذي التعايش بين المسلمين واليهود والمسيحيين في المغرب
الثلاثاء 1 أبريل 2025 - 21:00

لم تُحيِ الأغلبية المسلمة بالمغرب فقط عيد الفطر بعد شهر رمضان، بل شاركها في الإحياء بالتهنئة يهودٌ مغاربة، ومسيحيون مغاربة، ومسيحيون مقيمون بالمغرب.

وفي رسالة لمجلس الطوائف اليهودية المغربية هنّأ يهود المغرب “مواطنينا وجيراننا المسلمين الذي يحتفلون بعيد الفطر، طالبين أن تتحقق دعواتهم من الدائم، وأن تسهم أفعالهم الطيبة خلال الشهر المقدس في عالم أفضل للجميع”.

وتوجّه “اتحاد المسيحيين المغاربة” بالتهنئة إلى الملك محمد السادس، مردفا في بيان له: “نشكر الله على سلامة بلادنا، ونصلي أن يعيد هذه المناسبة السعيدة على المغرب، وشعبه العظيم، بالخير والمحبة والسلام”.

فيما توجّهت كاتدرائية القديس بطرس بالعاصمة الرباط، باسم الكاثوليك القاطنين بالمغرب من عشرات الجنسيات، إلى “أصدقائنا المسلمين بالمغرب”، في متمّ شهر رمضان، “آملين أن تكون لرمضان العديد من الثمار”.

وعمّمت الكنيسة الكاثوليكية بالمغرب بالعربية والفرنسية رسالة “دائرة الحوار بين الأديان” في “حاضرة الفاتيكان” الموجهة بمناسبة “رمضان وعيد الفطر السعيد”.

وتقول الرسالة التي وجّهها المسيحيون الكاثوليك بالمغرب إلى المغاربة المسلمين: “لا شك أن فترة الصوم هذه، والصلاة، والاقتسام، فرصة ثمينة للتقرب إلى الله، والتمسك بالقيم الجوهرية للإيمان، والرحمة، والتضامن”، وتابعت: “هذا العام تزامن رمضان إلى حد كبير مع فترة الصوم الكبير، وهي أيضا فترة صيام وابتهال وتوبة للمسيحيين”.

وزادت الرسالة: “رمضان بالنسبة لنا نحن الكاثوليك ليس مجرد شهر صيام، بل هو مدرسة للتغيير الداخلي؛ لأنه في امتناع المسلم عن الطعام والشراب يتعلم السيطرة على رغباته والتوجه نحو الأمور الجوهرية. وزمن الانضباط الروحي هذا هو دعوة لتنمية التقوى، وهي الفضيلة التي تقربنا إلى الله وتفتح قلوبنا للآخرين”.

وفي “عالم يكتنفه الظلم والصراعات وعدم الثقة في المستقبل”، تقول الوثيقة، “لا يمكن أن تقتصر دعوتنا المشتركة على ممارسات روحية متشابهة. عالمنا متعطش للأخوة والحوار الحقيقي. يمكن للمسلمين والمسيحيين معا أن يكونوا شهودا لهذا الرجاء، بأن الصداقة ممكنة، رغم ثقل التاريخ والإيديولوجيا التي تجعلنا ننغلق على ذواتنا”.

واستحضرت الرسالة قول البابا فرانسيس إن “العالم قد عاد ليظهر فيه مجددا الميلُ لإقامة ثقافة الجدران، ثقافة تشييد الجدران في القلب وفي الأرض، لمنع هذا اللقاء مع الثقافات الأخرى، ومع الآخرين؛ ما يطرح تحدي بناء مستقبل مشترك قائم على الأخوّة من خلال الحوار. نحن لا نريد فقط التعايش، بل نريد العيش معا بتقدير صادق ومتبادل. ويجب أن تلهمنا القيم التي نتشاركها، مثل العدالة، والرحمة، واحترام الخليقة، في أفعالنا وعلاقاتنا، بأن تكون لنا البوصلة التي نصبح من خلالها بناة الجسور بدلا من الجدران، ومدافعين عن العدالة بدلا من الظلم، وحماة للبيئة بدلا من مدمرين لها”.

ومن بين ما أكّدت عليه رسالة الكنيسة الكاثوليكية التي وجّهتها “كاتدرائية القديس بطرس” للمغاربة: “الرجاء ليس مجرد تفاؤل عابر، بل هو فضيلة متجذرة في الإيمان بالله خالقنا، الرحمن الرحيم”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

17
  • سلوى
    الثلاثاء 1 أبريل 2025 - 21:31

    اي تعايش والقنابل تنهر على إخواننا في فلسطين منذ اكثر من سنة ونصف اللهم اهزم قتلة الأنبياء

  • Youssef
    الثلاثاء 1 أبريل 2025 - 21:39

    عجيب و غريب اول مرة نقرى مسيحيون مغاربة و مسيحيون مقيمين !!! …..الردة بدات !!!!

  • Ahmed
    الثلاثاء 1 أبريل 2025 - 21:49

    تعايش وكان الجمهور العربي صار اعمى او لا يفقه شئ من منع الحجاب الى قتل الابرياء يوم العيد في غزة العزة .

  • رشيد لمراكشي
    الثلاثاء 1 أبريل 2025 - 21:54

    التعايش الدي نريده في المغرب هو التعايش الاقتصادي. والتعايش الصحي والتعايش الإجتماعي والتعايش التعليمي التعايش الدي نحتاجه هو صحة جيدة ونضام صحي بالمجان دو معايير عالمية للمغاربة نريد تعليم جيد ونريد اقتسام الثروة على جميع المواطنين اما التعايش الدي جاء في المقال فهو تعايش صندوق النقد الدولي والمنضمات التي تريد تخريب وإفساد الدول المغرب دولة عربية إسلامية وقضي الأمر

  • سميمو
    الثلاثاء 1 أبريل 2025 - 21:57

    المسلمون تعايشوا لقرون مع غيرهم في ود و محبة خالصة مع أداء الجزية على الحماية و الخدمات المختلفة ، المسيحيون احتلوا بلاد المسلمين بعد سقوط الدولة العثمانية بمجازر لا زات التاريخ يسجلها فظاعتها ،الصهاينة يذبحون و يجوعون و يبيدون شعبا أعزل لا لسبب إلا لأنه مرتبط بوطنه ….. اللهم اليهود بالمغرب من الصهينة .

  • مغربي
    الثلاثاء 1 أبريل 2025 - 21:59

    ما بغيتش أخويا انا تعايش. بغيت خوتنا المسلمين ما يبقاوش يتقتلو .. والسلام.

  • غالبة
    الثلاثاء 1 أبريل 2025 - 22:01

    التعايش المفتعل أو التعايش المنظم أو التعايش الغير تلقائي ليس تعايش ، اليهود المغاربة لم يتقاسموا فرحة العيد مع المسلمين في فلسطين .

  • العيادي
    الثلاثاء 1 أبريل 2025 - 22:05

    نحن المسلمين، بالأخص المغاربة، نتكلم عن التعايش. هل اليهود والمسيحيين يؤمنون بالتعايش. العلاقات بين هذه المكونات تحكمها القوة وليس الأحاسيس والشعور.

  • الشرقي
    الثلاثاء 1 أبريل 2025 - 22:16

    لا افهم ماذا يقصد اليهود بجرانين المسلمين بتهنءتهم هل أصبح هم اصليون ونحن جيران

  • العجاب
    الثلاثاء 1 أبريل 2025 - 22:19

    ومسيحيون مغاربة…
    وملاحدة مغاربة…
    و…مجتمع “الميم” المغاربة
    و…

  • محمد
    الثلاثاء 1 أبريل 2025 - 22:34

    شعب يذبح من الوريد إلى الوريد منذ أكثر من سبعة عشر شهرا و النظام العربي في سباة، أي تعايش يريده هؤلاء؟ التعايش مع الجرائم ضد الإنسانية ام التعايش مع القتل والإبادة الجماعية أم التعايش مع التدمير والتهجير أم التعايش مع الحصار والتجويع أم التعايش مع انتهاك القانون الدولي الإنساني أم التعايش مع الإحتلال و الإستيطان أم التعايش مع تهديدات العدو في كل اتجاه وضد كل العرب والمسلمين أم التعيش مع دعم المجرمين بالسلاح والقنابل التي تزن الأطنان أم التعايش مع التطبيع و الذل و الهوان والإنبطاح الذي أصاب الأمة،” يقول الشاعر *لقد أسْمَعتَ لو ناديت حيّاً، لكن لا حياة لمن تنادي*. ولا حول ولا قوة إلا بالله.

  • البرنوصي
    الثلاثاء 1 أبريل 2025 - 22:56

    التعايش في المغرب بين المسلمين واليهود والمسبحيين يعاش على حساب المسلمين.
    اليهود ومن بينهم الصهاينة المغاربة لا يؤمنون بالتعايش إلا إذا نظم من أجل مصالحهم ومصالح اسرائيل على حساب كل الفئات الباقية.
    التصريحات والتنويه بالتعايش ما هي إلا ادعاءات كاذبة لمن يريد أن يصدقها حتى لا ينصدم بالحقيقة المرة.
    نعيش تحت وطأة الصهاينة والمتصهينين ويعينهم في ذلك المسيحيون.
    تعبنا من التمويه.

  • سارة
    الأربعاء 2 أبريل 2025 - 00:07

    واضح من جل التعليقات ان المتطرفين المسلميين لا يريدون اي تعايش مع اي انسان. هذا التطرف اصبح مرض نفسي خطير ومخضر اكثر من مريوانا. عقول لا تنتج اي شيء ماعدا الكراهية والارهاب ضد الانسانية. دينهم هو حماس .

  • مغربي حر
    الأربعاء 2 أبريل 2025 - 00:57

    تهنئة مقبولة من اخواننا المسبحيين

  • مغربي قح
    الأربعاء 2 أبريل 2025 - 08:08

    المغاربة يتعايشون مع اليهود والمسيحيين ولكن نعارض كل صهيوني مجرم قاتل محتل ولا يمكن أن نضع ايدينا بأيديهم الملطخة بالدماء أو نطبع معهم لأن لا مواثيق لهم ولا عهد لهم يسعون إلى تنفيذ مخططاتهم التوسعية.

  • Khaldine
    الأربعاء 2 أبريل 2025 - 09:02

    شيء جميل جدا. أن يتم الإعتراف بالأقليات عندنا هنا في المغرب. لأنهم في الأول والأخير هم مغاربة. فكما اليهود الحرية في الإعتقاد فكذلك الحق لحرية الإعتقاد المسيحيين المغاربة.

  • Spinosaurus Maroccanus
    الأربعاء 2 أبريل 2025 - 11:15

    أنا لا أصوم رمضان ولا أحتفل بأي أعياد دينية، لكنني أشعر بالفرح عندما أرى المسلمين والمسيحيين واليهود يحتفلون بأعيادهم معًا، ويتشاركون الفرح بروح من الاحترام والتسامح. فهذه المشاهد تمنحني الأمل في مستقبل تُبنى فيه العلاقات الإنسانية على التفاهم والاحترام المتبادل، بعيدًا عن التعصب والانقسامات. إن الاحتفال المشترك ليس مجرد طقس اجتماعي، بل هو خطوة نحو عالم أكثر إنسانية، تسوده قيم التعايش والسلام.

صوت وصورة
مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن
السبت 24 أكتوبر 2026 - 00:35

مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن

صوت وصورة
154 ألف حالة طلاق بالمغرب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 21:00 12

154 ألف حالة طلاق بالمغرب

صوت وصورة
عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 20:30 6

عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب

صوت وصورة
الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 18:32 4

الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع

صوت وصورة
إصلاح الضريبة على الدخل
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 17:47 3

إصلاح الضريبة على الدخل

صوت وصورة
لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 16:02 7

لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة