فاعلون: عوائق إدارية للإقامة وريادة الأعمال تواجه المهاجرين بالمغرب

فاعلون: عوائق إدارية للإقامة وريادة الأعمال تواجه المهاجرين بالمغرب
صور: هسبريس
الجمعة 19 دجنبر 2025 - 03:00

اعتبر نقابيون وفاعلون مدنيون في مجال الهجرة بالمغرب، الخميس، أن “المغرب نجح في إحداث تحول جذري في إدارة الهجرة بفضل رؤية ملكية تسند تحويلها إلى فرصة حقيقية لتنمية القارة، وتحترم حقوق وكرامة المهاجرين”.

وشدد هؤلاء المتحدثون خلال لقاء نظمته المنظمة الديمقراطية للشغل والمنظمة الديمقراطية للعمال المهاجرين بالمغرب، بشراكة مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان وجمعيات مدنية، قارب موضوع “المغرب ملتقى التبادلات متعددة الثقافات.. فضاء للترحيب والضيافة والرياضة والاندماج الاجتماعي”، على أن “ثمّة تحديات إدارية تعوق تجديد إقامة المهاجرين، وولوجهم عالم ريادة الأعمال وتأسيس التعاونيات”.

مخالفة توجهات

علي لطفي، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل، قال إنه رغم مصادقة عدد من الدول على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين، إلا أن هذه الفئة ما زالت تواجه عبر العالم، بما في ذلك المغرب، “تحديات كبرى، منها الاستغلال والتمييز وظروف العمل الهشة، والأجور الهزيلة”.

وأضاف لطفي في كلمته أن “المغرب عرف تحولا جذريا في إدارة الهجرة” تحت قيادة الملك محمد السادس، “منتقلا من بلد مصدر للمهاجرين إلى بلد يستقبل ويدير الهجرة برؤية إنسانية وتنموية متكاملة”.

وسجّل أن “الرؤية الملكية تسعى إلى تحويل الهجرة من تحد إلى فرصة حقيقية للتعاون والتنمية في إفريقيا، والدعوة إلى مقاربة متوازنة تجمع بين احترام حقوق المهاجرين وتعزيز التنمية في بلدانهم الأصلية، وتحسين إدارة التدفقات”، فضلا عن “ربط ملف الهجرة بملف التنمية الاقتصادية والبشرية في إفريقيا، باعتبار أن معالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير النظامية يمر عبر توفير فرص الشغل وتحسين ظروف العيش”.

وأشار إلى أن “الحكومة لا تحترم التوجهات الملكية في ما يتعلّق بتكريس وتفعيل حقوق المهاجرين”، وقال إن “تكريس دور المغرب كوسيط بين إفريقيا وأوروبا في مجال الهجرة، وكقوة دافعة لصياغة سياسات هجرات متوازنة”، يتطلب “تفعيل دور المؤسسات المعنية (كالمرصد الوطني والإفريقي للهجرة)، وتعزيز التنسيق الحكومي”، فضلا عن “مضاعفة الجهود لضمان الحق النقابي الكامل للعمال المهاجرين، والدفاع عن ظروف عمل لائقة”.

مكتسبات وتحديّات

بالدي أمادو ساديو، الكاتب الوطني للمنظمة الديمقراطية للعمال المهاجرين بالمغرب، قال إن “المغرب أحرز عدة نقاط تقدم في النهوض بأوضاع المهاجرين، ففي سنوات 2013 و2014 و2017، تمّت تسوية وضعية 59 ألف شخص، تمكنوا من الخروج من الظل إلى العلن”، بتعبيره.

وأضاف ساديو في كلمته أن “روح المقاولة برزت أيضا لدى المهاجرين في المغرب”، مشيرا إلى “التقدم المحقق في مجال تعليم وتطبيب أطفال المهاجرين بالمملكة، فهي بخلاف عدد من دول شمال إفريقيا، قبلت تدريس أبنائنا بالمدارس العمومية”.

واستدرك قائلا: “ليس كل شيء ورديا؛ فبعض المهاجرين يتحدّثون عن حملات تمشيط”، كما “نطلب من السلطات قبول تجديد البطاقات، لأن عددا كبيرا من المهاجرين الذين سويّت وضعياتهم عادوا إلى وضعية غير نظامية، بسبب كثرة الشروط المطلوبة”، مثل “عقد الكراء، وعقد العمل، وغيرها، وهي شروط لم تكن تطلب منا في 2014 و2017”.

عوائق إدارية

محمد أمين المعترف، رئيس جمعية “Cooplus”، الناشطة في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، قال: “ثمة مشاكل حقيقية تواجه المهاجرين في تطوير أنشطتهم الاقتصادية، في مقدمتها تلك التي تتعلّق بالجانب الإداري والوثائق، سواء في تأسيس التعاونيات أو الحصول على وضع المقاول الذاتي، أو إنشاء الشركات ذات المسؤولية المحدودة، أو تجديد تصاريح الإقامة”.

وشدد المعترف على أن “لأمور ليست بالسهولة والسلاسة التي قد نتخيلها، بل هناك عراقيل ميدانية تبطئ النجاح المقاولاتي للشباب المهاجرين من جنوب الصحراء في المغرب”.

وأضاف أن “فلسفة البرامج التي تشتغل عليها الجمعية في هذا الإطار تقوم على رفض الإقصاء، فلا نريد وضع المهاجرين في جهة والآخرين في أخرى؛ إذ نؤمن بأن التعددية الثقافية هي مصدر قوتنا وثروتنا”.

“التواصل الإنساني”

من جانبها، قالت ممثلة جمعية “Echos Communication” البلجيكية بالمغرب، إن “الطريقة التي نتحدث بها حاليا عن الهجرة يمكن أن تؤثر بشكل كبير على كيفية تفكيرنا في الهجرة، وكيفية معالجتها، وأيضا كيف نعيشها داخل المجتمع”.

وأردفت: “لذا، نعتبر أن التواصل الذي يغير السردية بطريقة عادلة وإنسانية، يسمح بتبديد الأحكام المسبقة وتفكيك الخطابات التبسيطية التي تفرق بدلا من أن تجمع”.

وشددت على “ضرورة الحفاظ على تواصل يضفي الطابع الإنساني على النقاش العام، من خلال إعادة الوجه والصوت والكرامة للأشخاص المهاجرين، سواء كانوا من إفريقيا جنوب الصحراء أو من أماكن أخرى”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

5
  • عزيز
    الجمعة 19 دجنبر 2025 - 08:59

    انا لست عنصري والإسلام لا فرق بين عربي و اعجمي الا بالايمان …لكن ماهي القيمة المضافة التي اضافوها المهاجرين الأفارقة السريين للمغرب .سوى التسول والسرقة وبيع المخدرات والاستيلاء على اراضي الغير والملك العمومي …..مما يقلق راحة الساكنة .رغم تدخل السلطات

  • مواطن
    الجمعة 19 دجنبر 2025 - 10:48

    يجب على المغاربة محاربة هذه الجمعيات اللتي تريد اغراق المغرب بالاجانب وافساد هويتنا وثقافتنا خاصة الأفارقة الذين غزوا البلاد ويعتدون على المواطنين وافساد المجتمع بالمخدرات

  • مغربي
    الجمعة 19 دجنبر 2025 - 13:00

    مثل هذه الجمعيات اليسارية الماجورة هي التي جعلت المهاجرين الأفارقة السود يصولون ويجولون في شوارع مدننا يتحرشون بنساءنا وبناتنا ولا احد يستطيع ردعهم . يجب فضح هذه الجمعيات المدافعة عن المهاجرين ضدا على ارادة المغاربة.

  • Kamal
    الجمعة 19 دجنبر 2025 - 15:50

    لقد قام الاتحاد الأوروبي بتحويل عبء أزمة الهجرة الخاصة به إلى المغرب بشكل متعمد، مجبرًا إياه على استقبال أعداد كبيرة من القادمين غير الشرعيين من إفريقيا ومراقبتهم. هذه السياسة تتجاهل قدرة المغرب على استيعاب هذه التدفقات، مما يعرض البلاد لمخاطر متزايدة على الصعيد الأمني والاجتماعي والاقتصادي.

    تزدهر الشبكات الإجرامية في هذه الظروف: حيث يستغل المهربون والعصابات تدفقات المهاجرين غير الشرعيين، ويتوغلون في المدن والمناطق الحدودية. كما أن الخدمات العامة وأجهزة إنفاذ القانون مثقلة بالأعباء، مما يزيد من احتمالية حدوث اضطرابات وجريمة وعدم استقرار حضري.

    المغرب يتحمل كل العواقب بينما يستفيد الاتحاد الأوروبي سياسيًا، مطبعًا الفوضى ومشجعًا على الهجرة غير القانونية. يتطلب الأمر اتخاذ إجراءات فورية: تعزيز الرقابة على الحدود، تفكيك الشبكات الإجرامية، محاكمة المهربين، ومطالبة الاتحاد الأوروبي بالمساءلة. فشل التحرك الحاسم يعرض السيادة والنظام العام والاستقرار الإقليمي للتآكل طويل المدى

  • elfared3
    الجمعة 19 دجنبر 2025 - 22:04

    يجب فتح المجال …وازالة العراقل أمام المبادرات الأستثمارية التي تسعى اليها الجالية المغربية وخاصة المواطنون من الجالية الفاعلون والناشطون والحاملون لمشارع مبتكرة بأموالهم الذاتية واستثماراتهم الخاصة لكي يساهموا في تنمية وطنهم .يجب ازالة العوائق ويجب القيام بتهيئة القوانين السلسفة والمساطر المبسطة مع المواكبة من طرف هيئات ومصالح ادارية للتسهيل وتشجيع الأبناك على التفاعل بجدية لكن كل هذا مع الرقابة الصارمة والمراقبة الدائمة.

صوت وصورة
حكايات ما تقالتش | الرابور علي صامد
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 23:30

حكايات ما تقالتش | الرابور علي صامد

صوت وصورة
ميطا 3 | هل حسم المغرب لقب "الكان"؟
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 21:23 3

ميطا 3 | هل حسم المغرب لقب "الكان"؟

صوت وصورة
ليلة رعب في أولاد عياد
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:45 2

ليلة رعب في أولاد عياد

صوت وصورة
المعارضة وتفعيل التوجيهات الملكية
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:30 2

المعارضة وتفعيل التوجيهات الملكية

صوت وصورة
إشادات بمضامين الخطاب الملكي
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:02 4

إشادات بمضامين الخطاب الملكي

صوت وصورة
الملك محمد السادس يترأس افتتاح البرلمان
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 16:00 8

الملك محمد السادس يترأس افتتاح البرلمان