'فالانتاين' في ميدان التحرير

'فالانتاين' في ميدان التحرير
الثلاثاء 15 فبراير 2011 - 21:44

كم جميل أن تعبر لشخص عزيز على قلبك عن حبك الصادق له، ويقابلك بنفس النغمة (أبا أو أما، أخا ،زوجا أو حتى صديقا…) لكن هل نحن بحاجة للبحث عن يوم للتعبير فيه عن الحب كيوم الفالانتاين؟ وهل نحن بحاجة للبحث عن الحب وسط الكثبان الرملية، فوق صحراء “قيس وليلى” وعلى متن باخرة “titanic” ؟

وماذا لو كان هذا التعبير بمكان يختلف عن كل الأمكنة ، ميدان شهد وسيشهد عبر العصور أن دماء شهداء الثورة هي من رسمت خطوط طوله وعرضه،ميدان لا صوت يعلو فيه، غير صوت الحرية والكرامة،والعدالة الاجتماعية…

تتذكرون مشهدا عرضته الفضائيات ،وشبكة الإنترنت عبر الفايسبوك،مشهد عقد قران شابين مصريين وسط ميدان التحرير ،والملايين من فئات الشعب المصري باركت هذا الزواج، زواج مبارك من الأقباط قبل المسلمين ،من شباب 6 أبريل وشباب 25 يناير،من أحزاب وقيادات سياسية ،شبابا وشيبا،ترفعوا عن كل الأحقاد،عن كل الحسابات السياسية،عن كل الصراعات الفكرية،وعلت قيمة الحب …

حيث تزواجت قيمة الحب على أرض الميدان وضربت عرض الحائط أكذوبة الفتنة الطائفية، التي كانت من صنيعة النظام السياسي البائد والمخلوع، لضمان شرعيته التي طال أمدها، لكن إرداة الشعوب لا تُقهر…

وشاءت الأقدار أن يُرفع إلى جانب شعار شباب الثورة “الشعب يريد إسقاط النظام” ،هتافات من قبيل” العريس يريد إسقاط النظام” ،”العريس مش هيمشي هو يمشي” في رسالة منهم إلى أن الحب سينتصر على الاستبداد، وينتصر على الظلم والاظطهاد…

ومن ثمار هذه الثورة،ثورة العزة والكرامة هو تحقق الوحدة الوطنية ،بين الأقباط والمسلمين وسط ميدان التحرير،حيث رأينا بأم أعيننا كيف أن المسلمين يؤدون صلواتهم الخمس في الميدان، بينما إخوتهم الأقباط شكلوا درعا بشريا لحمايتهم ،وفي ذات الوقت قام المسلمون بحراسة إخوانهم الأقباط ،حينما كانوا يؤدون قداسهم لأول مرة خارج الكنسية في ميدان التحرير،سجل يا تاريخ…

وأصبح بذلك ميدان التحرير ألبوما مفتوحا لذكريات المصريين،ول “سعفان وعلا” اللذان قررا عقد القران وسط هتافات شباب الثورة الأبي ،حيث شاركتهم الفرحة جموع المصريين ،على أنغام “يا حبيبتي يا مصر” لشادية،و”مصر تتحدث عن نفسها”لكوكب الشرق أم كلثوم…

كم عظيم شباب أرض الكنانة،سطروا بدمائهم تاريخ مصر الجديد،مصر الحب والكرامة، مصر الحرية والعدالة الاجتماعية،مصر الديمقراطية والحداثة،مصر الوحدة الوطنية…

رسالة شباب الثورة المصري، ترسخت في أذهان كل مواطن عربي ، أن الشعوب قادرة أن تزرع الفرحة من قلب المأساة ، أن تخلق وحدة وطنية من دون حاجة لندوات أو مؤتمرات، أو حتى مخابرات شغلها الشاغل قمع الشعوب الحرة والكريمة…

من رحم ميدان التحرير،زُرعت قيمة الحب الفالانتايني الحقيقي ” حب الوطن” ،فعوض قلوب مصطنعة من حبات الشوكولا والورود الحمراء ،صنع شباب الثورة، قلوبا حقيقية بدماء الشهداء الطاهرة، سجل يا تاريخ

[email protected]

‫تعليقات الزوار

20
  • علي حسن
    الثلاثاء 15 فبراير 2011 - 22:18

    موضوع رائع موفق في الوقت والزمان والمكان والمناسبه
    تهانينا لكل العرب في مشارق الارض ومغاربها بمناسبة انتصار احبتنا في مصر
    الكاتبه تتالق هذه الايام في اختيار المواضيع فهنيئا لهسبريس بهده الكاتبه الفذه
    نسال الله ان يحفظ ثورتهم من اشرار الانس

  • مولاة الحريرة
    الثلاثاء 15 فبراير 2011 - 22:16

    هادشي كولشي قرايتو فمجلات عند لكوافورة.جيبو لينا شي حاجة جديدة. واش هوما كيغيرو بلادهم وحنا نبقاو نتفرجو فيهم؟ قهرتونا بشعر والمقامات. قيس وليلى حب لمليك. بغيتو تنعسونا بزز. حتى أنا غادة نتجوج نهار 20 فبراير. راكي معروضة.حتى لجزيرة معروضة. مرحبا بيكم لثورة لورد ولحنة.

  • gharib
    الثلاثاء 15 فبراير 2011 - 21:56

    i totally agree with you since love is not always to be seen on the desert *kaus and layla*or on titanic ,but this time to be clearly observed on a the tahrir square in egypt .The last love is the one which is more real and authantic comparing with the stated ones ,which can be considered as unreal and false.

  • بوطربوش
    الثلاثاء 15 فبراير 2011 - 21:54

    لقد مرت على هذا الحدث أسابيع، كان عليك أن تعلقي عليه، على الاقل في اليوم الموالي له، إن ميدان التحرير هو شبه فارغ اليوم، ومصر دخلت مرحلة جديدة بعدماانتصر الشعب.
    فهل أنت مواكبة للاحداث؟ أم ان رصيدك ضعيف كلفك كل هذه الاسابيع للخروج بهذا المقال المتأخر؟

  • حميد
    الثلاثاء 15 فبراير 2011 - 21:52

    شفتك اختي هاد ليامات مابقيتي دايها فحريرتك.تنخاف عليك اوعلى حريرتك لا تمشي تحرق اومايشربها ليك تاواحد.عنداكي تقلقي.

  • albidaoui
    الثلاثاء 15 فبراير 2011 - 21:50

    تحياتي لك أخي منال و بعد:
    حقيقة طرحك للحب كان طرحا واقعيا لحد ما,قد يكون الحب موجود دائما,لكن السؤال هو كيفية تفعيل هذا الحب و ما هي مداراته,فعلا مشهد عقد القران في ميدان التحرير إن لم نقل مشهدين إن صح الإعلام,كان نتاجا لروح الوطنية.لقد رئينا الفلانتاين في ذاك الميدان,نعم,ولكن السؤال الذي فرض ذاته,من خلق هذا الفلانتاين على الميدان؟جوابه هو حب الوطن.فهذه الأزواج قد لقيت حبا متبادلا بينها و بين الوطن أو بمعنى آخر فقد أحب الأزواج الوطن فأحبهم فثاروا من أجله فتزوجهم.إدن فأصل الحكاية هو الوطن.فما هو الوطن إذن؟الوطن ليس عبارة عن قطعة أرض مهما كبرت حجمها,و ليس عبارة عن أجناس مهما اختلفت لهجاتها أو أحزاب أو حكومات,الوطن بكل بساطة هو أرض و شعب.إذن كي نحب الوطن يجب أن يحبنا هذا الوطن و لكي نثور من أجل هذه الأرض,يجب أن يثور من أجلنا هذا الشعب صدقا و أمانة.العلاقة هنا شبه معقدة و الخاصية تركيبتها سرية للغاية و غير معلنة بالمطلق.أنا شخصيا ضد المظاهرة يوم٢٠فبراير من أجل الوطن.فإدا كنت يا وطني ريحك تتسم بالنفاق و الغذر(أرضا و شعبا),فماعساني أبغيك وعشيقتي تكرهني,فمع من سأثور.هشام.

  • عبد الأله .
    الثلاثاء 15 فبراير 2011 - 22:20

    مولاة الحريرة شكون غادي ياخدك ف 20 فبراير ياك ما شي مخزني غادي يدخل بيك ايوا لالا ألف مبروك و صباحيتك مباركة مسبقا.

  • sofia
    الثلاثاء 15 فبراير 2011 - 22:04

    j’aime bq tes ecritures… une fois encore : bravo et bonne continuation ma cherie!

  • الشفناج
    الثلاثاء 15 فبراير 2011 - 22:10

    أها! فالنتين!
    واش دَّك نتي لهاد الشي؟
    ياك نتي بوك غي درويش !

  • عاشق مولاة الحريرة
    الثلاثاء 15 فبراير 2011 - 22:02

    موعدنا يا مولاة الحريرة يوم 20 فبراير في مدينة الرباط

  • khalid
    الثلاثاء 15 فبراير 2011 - 22:24

    c est du n importe quoi ton sujet qui concerne pa la demande et les besoins du peuple marocain.

  • مغربي بحال ديما
    الثلاثاء 15 فبراير 2011 - 21:48

    و اللي قتلتني بالضحك هي مولاة الحريرة هههههههه
    و لكن راه عندك الصح والله برافو عليك .

  • abdessamad
    الثلاثاء 15 فبراير 2011 - 21:58

    saint Valentin ou Sainte place de la liberté, ça revient au même. l’amour est omniprésent dans tout nos actes ou nos réflexions, et faire de lui une matière d’écriture est pour moi chose usée.la dimension politique, par contre, est une chose appréciable.et le fait de réitérer le fameux mariage égyptien nous montre que la nécessité du changement ne nous a pas quitté, ils nous hante surtout avec l’approche du rendez-vous du 20 février. les aspirations des jeunes sont d’une incontestable légitimité, et c’est d’ailleurs les espérances de tout être humain. nous voulons un pays où la démocratie quitte son statut abstrait pour devenir une pratique quotidienne ayant la forme de la séparation entre les pouvoirs. les jeunes aspirent à un Maroc de transparence, de la protection du faible et de l’égalité entre tous les citoyens. est-ce trop demander si on dit que nous voulons que les bourreaux soient jugés selon leur crimes, que les coupables soient punis? est-ce l’équité est de révéler les crimes effectués sans donner au plaignant le droit de nommer le criminel? est-ce que le chemin de la conciliation ne part pas d’un jugement équitable qui dédommage les victimes des atteintes physiques et morales à leurs droits? et pour ceux qui sont pour le statu quo politique, est-ce qu’on peu critiquer le résultat du gouvernement ou ces orientations sans toucher au sacré? je suis pour le changement politique et social au Maroc, le 20 février ou le 23 Mars, ça m’est égal, l’essentiel c’est que le pays soit sur le bon chemin démocratique, sous une monarchie constitutionnelle, avec les trois pouvoirs belle et bien séparés, avec une constitution qui inculque les libertés individuelles et les droits de l’Homme et les gardent en bon père de famille.

  • جمال..
    الثلاثاء 15 فبراير 2011 - 22:06

    الاخت منال تحية نضالية. انا احثك اختى دائما على مواصلة الكتابة..والابداع من خلالها .من اخوك ابو جهاد.

  • jawad
    الثلاثاء 15 فبراير 2011 - 22:08

    انا من بين المعجبين بكتاباتك و ارجو ان تواصلي وتتحفينا بالمزيد كما انصحك بالا تولي اي اهتمام للبلطجية والحقودين وما اكثرهم .قكما يقول المثل”كل اناء بمافيه ينضح” او كما يقول مثل اخر” القافلة تسير و…

  • جوبا
    الثلاثاء 15 فبراير 2011 - 22:00

    ما فهمته من صاحبة المقال هو ان ثورة مصر هم شباب روتانا و نجوم من معجبي تامر حسني و اليسا و روبي وباقي التافهين.
    المقال هو وصف من زاوية جد ضيقة،هو تعبير ذوقي عن احلام لذيذة،هو انعكاس لسطحية في النظر و التعبير.
    شكرا اختي الكريمة.

  • غيور من المغرب
    الثلاثاء 15 فبراير 2011 - 22:22

    موضوع -في نظري- خجول جدا، ويبدو أن الكاتبة أرادت أن تستدرك به ما فاتها من الكتابة الجدية عن الثورة في أيام فورانها كما وقع لبعض الساسة الذين صاموا عن الكلام إلى أن سقط الصنم ويئسوا من عودته كما يئس الكفار من أصحاب القبور، فبدأوا يصفقون نفاقا لرحيله، وهذه ليست شجاعة الكاتب في شيء، الشجاعة هي أن تدخل الميدان وقت النزال، وعند تقارع الأبطال، وإن لم تفعل فلست إلا جبانا أو خوانا كفورا… ونعيذ الكاتبة منهم بجميع التمائم والمعوذات….

  • نادية الفاسية
    الثلاثاء 15 فبراير 2011 - 22:12

    سلمت يداك أختي على هذا المقال. فعلا الشعب المصري لا ينفك يفاجئناحتى في أحلك الظروف، عندماتشاهد مدى المحبة و التعاون التي تربط أفراد شعبه و كيف أنهم على كلمة واحدة سواء أكانوا مسلمين أم مسيحيين.إنهم حقا لمبدعون في كل شيء و كيف لا وهم الشعب العربي الراقي و المتحضر بامتياز و كذلك الشعب الذي ذكره الله في كتابه الكريم.أتمنى لهم كل التوفيق و النصر

  • محمد الزروالي
    الثلاثاء 15 فبراير 2011 - 22:14

    أود فقط أن أدلي ببعض الملاحظات حول مقالك حول حادثة سقوط رجل تعليم في علاقة عاطفية مع تلميذة.مقالك يا أختي مليء بالتعميم حيث اتخذته نموذجا معمما على كافة رؤجال التعليم وكما هو معلوم فالتعميم يتناقض مع الموضوعية ومع روح العلم.عملت من خلال هذا النموذج على التهجم على رجال التعليم وعلى كيل التهم لهم وهذا يطرح الكثير من علامات الاستفهام حول الدافع من ورائها .

  • هيثم المصرى
    الثلاثاء 15 فبراير 2011 - 21:46

    سلام من ميدان التحرير الى المرابطين الى اهل المغرب .. سلام وتحية من ميدان التخرير لكل مغربى حر شاركنا حزننا وفرحنا وابتسم معنا وانجرفت دموعه حزنا على شهداء الامة اسال الله ان يدوم علينا الترابط والاتحاد (حبل الله اقوة من حبل الانسان والسياسة والمصالح ) شكرا شعب المغرب اهلى واخوانى

صوت وصورة
الطفولة تتنزه رغم الوباء
السبت 16 يناير 2021 - 22:59 3

الطفولة تتنزه رغم الوباء

صوت وصورة
حملة للتبرع بالدم في طنجة
السبت 16 يناير 2021 - 22:09 1

حملة للتبرع بالدم في طنجة

صوت وصورة
عوامل انخفاض الحرارة بالمغرب
السبت 16 يناير 2021 - 17:11 6

عوامل انخفاض الحرارة بالمغرب

صوت وصورة
جولة ببحيرة الكاسطور في مونتريال
السبت 16 يناير 2021 - 15:55 10

جولة ببحيرة الكاسطور في مونتريال

صوت وصورة
مؤتمر دولي لدعم الصحراء
الجمعة 15 يناير 2021 - 22:35 8

مؤتمر دولي لدعم الصحراء

صوت وصورة
قافلة كوسومار
الجمعة 15 يناير 2021 - 21:34 1

قافلة كوسومار