فرنسا تستعد للتخلي عن "دواعش مغاربة" أسرى في العراق وسوريا

فرنسا تستعد للتخلي عن "دواعش مغاربة" أسرى في العراق وسوريا
الخميس 11 يناير 2018 - 12:00

تصاعدُ التحذيرات الدولية من عودة المقاتلين الأجانب في صفوف “داعش” إلى بلدان الاتحاد الأوروبي، بعد الاندحار العسكري للتنظيم الإرهابي في كل من سوريا والعراق، دفع وزيرة الجيوش الفرنسية، فلورانس بارلي، إلى الخروج بتصريح صحافي مثير مضمونه “يجب القضاء على أكبر عدد من الجهاديين. وإذا قضوا في المعارك هناك، فهذا أفضل”.

وتواجه فرنسا خطر عودة نحو 500 “داعشي”، ضمنهم ذوو أصول مغربية، هاجروا في السنوات الأخيرة إلى بؤر التوتر في سوريا والعراق، وفقا لتقديرات وزير الخارجية الفرنسي، جون إيف لودريان، الذي صرح بأن عودة هؤلاء إلى فرنسا بطرقهم الخاصة تبقى أمرا بالغ الصعوبة، لاعتبار أنهم “سوف يقعون في الأَسْر أو يتبعثرون في أماكن أخرى”، وفق ما نقلته في وقت سابق وكالة “فرانس بريس”.

في جانب آخر، كشف رئيس وحدة تنسيق مكافحة الإرهاب في فرنسا، المعروفة اختصارا بـ “Uclat”، لويك غارنيي، أن عدد الفرنسيين، وضمنهم من لهم أصول مغربية، الذين التحقوا بصفوف تنظيم الدولة في العراق وسوريا بلغ في مجمله 700 “داعشي” و”داعشية”، من بين ما مجموعه 3 آلاف أجنبي يحملون جنسيات من الاتحاد الأوروبي، فيما تخطى عدد من لقوا حتفهم في المعارك رقم 230.

ورغم إصدار باريس لمذكرات بحث دولية تلاحق “الدواعش” الفرنسيين، إلا أن التوجه الفرنسي بالإبقاء على هؤلاء رهن الاعتقال والمحاكمة لدى سلطات العراق وسوريا والأكراد، وعدم الرغبة في ترحيلهم إلى التراب الفرنسي، أزعج عددا من المنظمات الحقوقية، التي طالبت دولة إيمانويل ماكرون بالعمل على احترام تعهداتها الحقوقية، بالرغم من التحذيرات الدولية القوية من خطر عودة مسلحي تنظيم “داعش” الإرهابي من مناطق الصراع إلى بلدان الاتحاد الأوروبي.

فبلاغ مشترك للرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان، والفدرالية الدولية لحقوق الإنسان التي يوجد مقرها في باريس ولها فروع في دول إفريقية منها تونس، طالب باريس بضرورة محاكمة “الدواعش” الفرنسيين، الذين هاجروا بلدهم وقاتلوا بجانب “داعش” قبل أن توقفهم القوات الكردية والسورية والعراقية، في المحاكم الفرنسية، معتبرا أن “دولة القانون تحتم أن يحاكم أي شخص أمام محكمة مستقلة ونزيهة، تحترم فيها حقوق الدفاع”.

وانتقد البلاغ، الذي تتوفر هسبريس على نسخة منه، تصريحات للناطق الرسمي باسم الحكومة الفرنسية أعلن فيها أن “المقاتلين الذين تم توقيفهم من طرف القوات الكردية السورية ستتم محاكمتهم هناك في حالة ما إذا كانت المؤسسات القضائية ستضمن لهم محاكمة عادلة”؛ إذ اعتبرت الهيئتان الحقوقيتان ذلك غير مقبول، لأن “كردستان سوريا ليست دولة ولا تتوفر على جهاز قضائي، وباقي سوريا في حالة صراع مميت منذ سبع سنوات، والجهاز القضائي بيد بشار الأسد. أما العراق، فتنفيذ حكم الإعدام ما يزال مستمرا”.

وأشار المصدر ذاته إلى أن موقف الحكومة الفرنسية يسائل رؤيتها لحقيقة “ضمان تلك المؤسسات القضائية (في سوريا والعراق) للمحاكمة العادلة”، مشددا على أنه “من حق المواطنين (المقاتلين في داعش) الحاملين للجنسية الفرنسية ممن غالبيتهم موضوع مذكرة بحث من طرف السلطات الفرنسية في مكافحة الإرهاب أن ينالوا محاكمة عادلة مهما بلغت خطورة الأفعال التي ارتكبوها”، مضيفا أن فرنسا “ملزمة بالوفاء بالتزاماتها في هذا المجال”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

21
  • marocki
    الخميس 11 يناير 2018 - 13:02

    أنا اتفق مع هذا القرار. هؤلاء فقط سوف يخربون فرنسا… ما من خير ينتظر منهم فلتحكمهم العراق و سوريا على ما فعلوا ! يستاهلوا

  • martin pres du kiss
    الخميس 11 يناير 2018 - 13:12

    c'est du n'importe quoI ces organisations qui ne courent qu'apres l'argent et la publicités de leur oeuvres malvaillant ds le monde entier..quelqu'un qui tue plus d'hommes que de poules.et qui a decapités devant les cameras des gens civiles..des gens qui se lancent avec fougue pour tuer des innocents ds les cafés .ds les mosquees.ds les rues ..par n'importe quel moyen.ne sont pas des hommes..et leur droits ont ete tué avec leur premier crime en syrie irac lybie..etc..comment est ce qu'on aura pitié de ces criminels et les laisser retourner a leur pays d'origine et les condamner (ds le cas de les trouver) comme de simple voleurs..NON..leur crimes a ete commis en Irak..en syrie .en lybie..c'est là qu'il faut qu'ils soient condamés..et par la peine de mort….CE QU'ILS MERITENT..

  • المحلل
    الخميس 11 يناير 2018 - 13:20

    بعدما خربوا و دمروا و شوهوا صورة الإسلام، انقضى دورهم فرموهم هههه !! من حفر حفرة وقع فيها بلا شك، هذا شأن من يحفر الحفر و يخرب بلاد الآمنين باسم المصلحة….

  • khalid
    الخميس 11 يناير 2018 - 13:22

    تخيلوا لو تخذ نفس القرار تجاه الدواعش اليهود من أصل مغربي حين يذهبوا إلى أرض فلسطين و يعيثون فيها فسادا
    هل سوف يجرأ أحد هؤلاء الجبناء الفرنسيين الكلام بنفس الطريقة

  • العمران
    الخميس 11 يناير 2018 - 13:31

    ان فرنسا لها الحق التا م والكلي ان تمنع هؤلاء المجرمون الدخول الى فرنسا لأنهم اذا رجعوا اليها فسوف يخربونها ويزدا الا م الجالية المسلمة هناك لأنني أنا أعيش هناك ولا تستطيع ان تتخيل ما عشناه من الم وحزن عن تلك الا عتداءت الا جرامية التي أدت الى قتل الا برياء بدو ن حق .
    لهاذا الا عدام أحسن لان عقليتهم تخريبية ليس الا .

  • kader
    الخميس 11 يناير 2018 - 13:31

    puisqu'ils aspirent à mourir en martyr il faut les laisser subir leur sort et aller au paradis,c quoi les restituer c se créer des problèmes

  • اومحند الحسين
    الخميس 11 يناير 2018 - 13:35

    نتسناو فرنسا هي لي تسترجع لينا أخوتنا مغاربة مغرر بهم من بؤر صراع داعش بالشرق الأوسط،، وفين مشات الديبلوماسية المغربية ديالنا؟
    يقول المثل عند لمغاربة :
    { اللحم ملي كيخناز،،،،،،،كيهزوه أماليه }

  • زهير
    الخميس 11 يناير 2018 - 13:38

    المكان المثالي لهؤلاء هو مع جنيرالات الجزائر و قادة البوليزاريو، غدي يتفاهموا مزيان !

  • khalil
    الخميس 11 يناير 2018 - 13:48

    البوليزاريو حاربو المغرب منذ 1975 و قتلوا 3000 مغربي نقول لهم ان الوطن غفور رحيم و هوءلاء قاتلوا في بلاد اخرى و لم يقتلوا مغاربة نريدهم ان يعدمو في العراق. تبا لعقولكم الصدءة.

  • أبو خرافة
    الخميس 11 يناير 2018 - 14:00

    اعدموهم بطلقة في الرأس ليتم تسريع التحاقهم بالحور العين وأنهار الخمور التي وعدوا بها في الكتب الإسلامية

  • abde italia
    الخميس 11 يناير 2018 - 14:08

    ان يستغرب الجميع من إينا اتا التطروف الدي قتل الأبرياء مزال العالم يتفرج يقول داعيش يسيطر فى سوريا ويرجع إلى الدول الاوربية خص المجتامع الدولى يتحراك لى القضاء على داعيش من صنعه

  • مغربي
    الخميس 11 يناير 2018 - 14:53

    لو أن الأمر تعلق بفرار للسلطات المغربية لانهالت التعليقات المتخلفة الحقودة التي تندد بالمخزن وتصف المغرب بالتخلف والاعتداء على حقوف الارهابيين
    شكرا هيسبريس

  • الوطنية
    الخميس 11 يناير 2018 - 15:22

    من أصول مغربية ولكن ازدادوا هناك وتشبعوا بالثقافة الغربية التي لا تخلوا من العنصرية والتي جعلتهم يغادرون الى هناك ما عليكم الا أن تتضبروا أمرهم بسجنهم مدى الحياة ومراقبة تحركاتهم اما ارجاعهم الى المغرب ليسوا ابناءنا حتى نقبلهم

  • علي النجار
    الخميس 11 يناير 2018 - 16:42

    أتكلم عن بلدي العراق عندما دخل داعش للعراق بمساعدة الماكنة الإعلامية العربية الذين وصفوا الدواعش بثوار العشائر ومناصري السنة والمجاهدين وكذلك منابر السوء وخاصة في السعودية امثال العريفي والقرني والعرعور والقرضاوي وغيرهم من دعاة الفتنة للجهاد في العراق !! بحجة محاربة التدخل الصفوي الرافضي الإيراني نسوا او تناسوا هولاء الشرذمة من القنوات والدعاة ان الدواعش هم فكرة صهيونية أوروبية أمريكية قذرة لسبب التخلص من هولاء المجرمين وكذلك لاشعال الفتنة بين المسلمين والحفاظ على الكيان الغاصب في فلسطين ( مرتاح البال ) ؟؟؟؟ احب ان اخبر الجميع ان العراق سحق هذا التنظيم الارهابي سحقا ولن يعود منهم احد الا اذا كان هرب قبل ان تطهر قواتنا الأمنية كل ارض العراق

  • yacef
    الخميس 11 يناير 2018 - 17:24

    الى رقم 9 "زهير" ما دخل الجزاءر في موضوع يخص المغرب؟ عليك ان تتصفح تقارير و الصحافة العالمية و المؤسسات المختصة في رصد و احصاء الجهاديبن الدواعش في سوريا و العراق سنة 2016, من بين 20000 , 8000 من جنسيات العربية، من بينهم 3000 تونسي و 1200 مغربي بالاضافة الى 400 بلجيكي من اصول مغربية و لم يذكر اي رقم عن الجزاءرين لان العدد لا يتجواز بعض العشرات، و من السهل عليك ان تتءكد من هاذه ارقام، نتمنى للدولة المغربية ان تحسن التعامل عند الرجوع و تتفادى شرهم و شرورهم، انشر من فضلك حق الرد و شكرا،

  • الى عمار
    الخميس 11 يناير 2018 - 18:00

    زوجتك ليست متشددة بل فاسدة ، مشات لداعش من أجل جهاد النكاح ..معظم المغربيات والتونسيات لمشيو لداعش من أجل جهاد النكاح و الدعارة

  • عمار
    الخميس 11 يناير 2018 - 19:45

    أحسنت أخي
    لكن ما ذنبي انا و أبناءي?
    طفلتين 11 و 9 سنوات و طفل 4 سنوات
    و ان لاحظت تعاطف المتتبعين معي و كانني انا الداعشي. هل لم يفهموا ما كتبت أم اني احاسب على ما فعلت

  • حمو
    الخميس 11 يناير 2018 - 20:00

    كلام وزير الجيوش الفرنسية كلام صحيح وينم عن تحليل عميق ورؤية قوية واستراتيجية. يجب القضاء على أكبر عدد من الدواعش أينما كانوا ولايجب قبول عودتهم إلى بلدانهم. انا لا أفهم كيف أن شخص ما يقرر أن يكون إرهابيا ويقتل أكبر عدد من الناس إله نية القتل والتخريب و لما يقبض عليه أو يرجع الى بلاده نتكلم عن محاكمته محاكمة عادلة. هذا هراء. القتل يجب معاقبته بالقتل ولا شيء غير ذلك. يجب القضاء على أي داعشي و تنحبته من الوجود لأن وجوده خطر على البشر. هذا هو المنطق.

  • سعيد
    الخميس 11 يناير 2018 - 20:19

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
    يقول رسولنا في حديثه مع معاد ابن جبل فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ قَالَ كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ فَقَالَ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ أَوْ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ ))
    اخوتي في الله هؤلاء هم فرنسيين الجنسية و بالتالي لهم نفس الحقوق وليس لاين كان إن يسلبهم هذا الحق وعلى فرنسا أن تتحمل مسؤوتها.
    معلومة عدد المساجين في فرنسا يفوق 70 الف

  • Biercules
    الخميس 11 يناير 2018 - 22:07

    en réalité préparer l’effacement des témoignages du rôle militaire de la France a la destruction de la Syrie

  • مغربي حتى الموت
    الجمعة 12 يناير 2018 - 16:43

    هؤلاء مجرمون ينطبق عليهم مقولةPas de pitié pour les salaupards.هؤلاء جراثيم يجب القضاء عليهم قبل ان يرتكبوا المجازر ي حق الأبرياء..الخزينة والعار لمثل هؤلاء الهمج ولكل من يدافع عنهم..

صوت وصورة
انطلاق أشغال ملعب تيسيما
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 23:12

انطلاق أشغال ملعب تيسيما

صوت وصورة
طلبة يطالبون بإنصاف الشهادات
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 21:19 7

طلبة يطالبون بإنصاف الشهادات

صوت وصورة
ملعب هسبريس | عصام الشرعي
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 21:00 1

ملعب هسبريس | عصام الشرعي

صوت وصورة
توقف أشغال يعرقل السير بطنجة
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 15:42 3

توقف أشغال يعرقل السير بطنجة

صوت وصورة
حريق سوق المسيرة بالبيضاء
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 13:09 6

حريق سوق المسيرة بالبيضاء

صوت وصورة
دواوير بدون كهرباء في سيدي الطيبي
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 12:13 5

دواوير بدون كهرباء في سيدي الطيبي