العنف في الوسط المدرسي يطرح ضرورة التواصل لتدبير الخلافات التربوية

العنف في الوسط المدرسي يطرح ضرورة التواصل لتدبير الخلافات التربوية
كاريكاتير: عماد السنوني
الأحد 16 فبراير 2025 - 08:00

دعت فعاليات مُتابِعة لشؤون الوسط التربوي بالمغرب إلى ضرورة استحضار الجانب التواصلي في تدبير أية خلافات يمكن أن تنشأ بين الأطراف التي تتدخل في إنجاح العملية التربوية، مع تشديد هذه الفعاليات على أن الخلافات “لا يتم حلّها بالعنف،؛بل بسلك مساطر إدارية قانونية”.

جاءت هذه الدعوة إثر الضجة التي أثارها “تعرّض أستاذ للضرب على يد والد تلميذ أمام باب إحدى المؤسسات؛ ممّا خلّف له كدمات على مستوى الوجه”، وفقا لما كشفت عنه المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالرحامنة بجهة مراكش آسفي، والتي أعلنت ضمن بيان لها عن “تنصيب نفسها طرفا مدنيا للدفاع عن الأستاذ وإدانتها الشديدة لمثل هذه السلوكيات”.

ودعت المديرية المذكورة الشركاء التربويين وأولياء الأمور إلى “التحلي بروح المسؤولية وسلك طرق التواصل مع مختلف المصالح عوضا عن اللجوء إلى سلوكيات غير مقبولة تُعيق سبل التعاون من أجل توفير بيئة تعليمية سليمة”؛ وهو التوجه الذي سار فيه فاعلون استحضروا “أولوية الاحتكام لعنصر التواصل”.

تفاعلا مع الموضوع، قال نور الدين عكوري، رئيس الفيدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ بالمغرب، إن “مثل هذه التشنجات بين آباء وأولياء أمور التلاميذ والأساتذة المشتغلين بالمدارس المغربية تبقى معدودة على رؤوس الأصابع؛ وهي في نهاية المطاف ممارسات مرفوضة لا مكان لها في مغرب 2025 وفي ظل الحديث عن الإصلاح”.

وحسب إفادة عكوري لهسبريس، فإن “إدارة المؤسسة التعليمية هي التي تبقى الوسيط بين الأساتذة وآباء وأولياء أمور التلاميذ والتلميذات، بمعنى أن لا حق للأب أو ولي أمر التلميذ في استفسار أستاذ عن عمله، أو بالأحرى التعامل معه بطريقة غير لائقة. وإذا كان هناك ما يستدعي ذلك فيجب أن يتم عبر إدارة المؤسسة”، مؤكدا أن “هذه الحوادث المعزولة يكون مردّها إلى ضعف التواصل بين الطرفين”.

وشدد رئيس الفيدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ بالمغرب على أن “سيرورة التواصل يجب أن تكون مستمرة بين الأطراف الثلاثة، أي الإدارة التربوية بمختلف المؤسسات والأساتذة وآباء وأولياء الأمور؛ فهذا التواصل بإمكانه أن يكون تلك الوسيلة التي يمكنها أن تنهي كل الخلافات التي يمكن أن تكون مطروحة”.

وزاد المتحدث ذاته: “نؤكد على تقوية التواصل بين هذه الأطراف وأن يكون بشكل دوري، مرّةً في الشهر على سبيل المثال، بما يجعلنا نؤكد أن الخلافات يتم حلها بشكل إداري وليس من عن طريق وسيلة أخرى”، مفيدا بأن “والد تلميذ، على سبيل المثال، يمكنه أن يقوم بفعل معيّن بناء على معلومة خاطئة وصلته من ابنه أو مصدر آخر غير دقيق”.

من جهته، أكد محمد الهلالي، مدير مشاريع “جمعية أصدقاء المدارس” النشطة بعدد من الأقاليم بالمغرب، على “أولوية حل مختلف المشاكل بين الأطراف المتداخلة في إنجاح العملية التربوية، بمن فيها الأساتذة والأطر الإدارية والتلاميذ وآبائهم، عبر نافذة التواصل والحوار؛ فالخلافاتُ يجب ألا تمتد إلى خارج أسوار المؤسسات الجامعية”.

وأبرز الهلالي، ضمن تصريح لهسبريس، أنه “لا بديل عن تجنب مختلف المشاكل التي تنشأ في هذا الإطار من بوابة الحوار وبرعاية من المؤسسة التربوية نفسها”، موضحا أهمية “برامج يتم تنزيلها في هذا الإطار، تقوم على التحسيس والتوعية بنبذ العنف داخل المدارس وبمحيطها”.

كما تمسّك المتحدث عينه بـ”الفلسفة التي تنبني عليها مبادرة الأبواب المفتوحة، التي تقوم عدد من المدارس المغربية بإطلاقها لكل سنة؛ فهذه المبادرة تكون سبيلا للأسر للتعرف على مدى تمدرس أبنائها والإشكاليات التي يمكن أن تعترضهم”، مشددا على “أولوية بناء علاقة طيبة بين مختلف المتدخلين في العملية التربوية”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

15
  • shara
    الأحد 16 فبراير 2025 - 08:27

    المراهقين في المدارس الحكومية أصبحوا آفة المجتمع حاليا في الوقت الذي يجب أن يكونوا مستقبل البلاد المشرق. أولاد وبنات في عمر الورد منشغلون عن المدرسة بتسكع في الدروب الضيقة والحدائق المهملة، يقبلون على المفاسد الدينية والصحية بلا رقيب ولا حسيب! إلى متى؟
    إذا كانت الدولة لا تجدّ في إصلاح واقعهم المرير و تستصعب التغيير الجذري لحالهم فإن أضعف الإيمان هو فصل مدارس البنات عن مدارس الاولاد في الفترتين الاعدادية والثانوية و إعادة شرطة كرواتيا إلى الدروب والأحياء وفرض التواصل الأسبوعي بين الأطر التربية وبين ولاة الأمور من آباء وأمهات عبر الواتساب او اي وسيلة أخرى، وإلا فأن العاقبة ستكون وخيمة على جيل لا يعرف معنى القيم والاحترام والمجتمع المغربي الأصيل

  • مواطن من هذا الوطن
    الأحد 16 فبراير 2025 - 08:32

    نلاحظ في المؤسسات التعليمية العمومية نوعا من اللامبالاة من طرف بعض المعلمين والمعلمات. حيث لا يعقل استدعاء ولي أمر تلميذ وقت الحصص الدراسية. لان حوارهم قد يطول لعدة دقائق وقد يتجاوز نصف ساعة وخصوصا إذا التقت معلمة بأم تلميذ.. لذا على الوزارة تنظيم مثل هذه الاستدعاءات. هناك قاعات فارغة في كل مدرسة. لما لا تخصص لهذا الغرض ويكون استقبال أولياء الأمور خارج الحصص وبعيدا عن القسم. مثلا بين الواحدة والنصف والثانية والنصف يوم الأربعاء الذي تكون فيه الدراسة نصف النهار.. ولا يسمح لأي كان ولوج حرم المؤسسة أثناء الدوام

  • متقاعد
    الأحد 16 فبراير 2025 - 08:44

    اكبر عنف هو تضييع حقوق التلاميذ الأبرياء أبناء الشعب من قبل (الأساسيدا ) مع كثرة الغيابات والاضرابات و نفخ النقط لذر الرماد في عيون الاباء ….

  • لا للعنف
    الأحد 16 فبراير 2025 - 08:53

    كل مؤسسة ثانوية يجب ان تتوفر على شرطي او مخزني لاستتباب الامن وحماية عماد الامة

  • Youssef
    الأحد 16 فبراير 2025 - 08:53

    على مؤسسات التعليمية استعادنة بخدمات أمنية تمشيط و حماية المؤسسة التعليمية من العنف و المخدرات

  • ابو علي
    الأحد 16 فبراير 2025 - 09:02

    العنف يبدئ بالبيت فللعلاقة بين الابوين تأثيرها وغياب التواصل بين المدرسة و الأسرة وكذا غياب مناهج هادفة و مؤثرة عبر وسائل الإعلام …فبناء الشعوب يبدئ من بناء الناشئة

  • مخفر للشرطة
    الأحد 16 فبراير 2025 - 09:04

    في السنوات السابقة، سبق لي ان اقترحت في إحدى التعليقات هنا على منصتكم الكريمة دراسة فكرة و جدوى وضع مخفر الشرطة قرب المستشفيات، نظرا التجمعات البشرية و تخفيفا على رجال الشرطة في حالة اعتقال شخص يتميز بالعنف او يقوم بالتظاهر بالغيبوبة او.. اما الآن فالآباء عموما يعرضون نفسهم التفقير (,فسعد اصحاب الشكارة و المدارس الخصوصية التي لا تعرف سوى الزيادة تلو الزيادة دون رحمة) باضطرارهم الى إبعاد فلذات كبدهم من المدارس العمومية بسبب مجموعة من قلال الترابي الذين تركهم آباؤهم الجهل و الهرگاوة يفعلون بالمجتمع ما يشاؤون سواء داخل الدروب او مع الجيران او امام المدارس بل حتى داخل الاقسام(و عندهم بحال بحال، : كل من يمشي على قدمين فهم معرض للتعنيف النفسي و الجسدي و الإهانة، بما فيه الاستاذ للاسف الشديييد!) ،،،،الأمر لا يطاق بل اصبح عادة و اسلوب حياة، في صمت مؤلم من لدى الطاقم التربوي و الإداري( غرام اساليب الحوار و البيداغوجية ، بالطبع الزنقوي يغلب التطبع بل يغلب كل محاولات التعامل الحضاري و الصبر و المجترات و التكيف), بعض المسئولين على التلاميذ هم في الحقيقة شم-اكرة يقضون جزءا من حياتهم الملوثة داخل مؤسسات عندها حرمة و لهذا فارجو التفكير في بناء مخافر شرطة قرب المدارس لعل و عسى على الاقل ينقص التحرش الجنسي بالنلميذات و ينقص التبز-نيس و ينقص الكلام النابي و الاساليب الزنقاوية

  • الشرقي
    الأحد 16 فبراير 2025 - 09:29

    انا لست استاد أو أنتمي إلى أطر التربية أو أدافع عنهم المعلم الاستاد يبقى خط أحمر لانه ادا اردت هدم حضارة عليك بضرب التعليم ولو المعلم لما كتبت هده الحروف أوصي الوالدين ان لا بنجر وراء العاطفة لان التعليم 50 في المئة والتربية 50 في المئة لتكون النتيجة 100%

  • الحقوق يقابلها الواجبات
    الأحد 16 فبراير 2025 - 09:50

    العنف المدرسي سببه حقوق التلميذ و مذكرات البستنة و صورة المنحطة للمدرس في متخيل المتعلم و الآباء و المجتمع… جميل أن تكون هناك حقوق لكن في المقابل يجب الحرص على الواجبات و ان يقابلها وعي للمتعلم بأهمية احترام حقوق الآخرين في التمدرس و تحسيس للاباء و دورهم في التربية و احترام المدرسين و المرفق العمومي… لكن عندما تغيب هذه الأساسيات و يعرف المتعلم ان اخطاءه لن تكون لها عواقب و ان اغلب الأساتذة المعنفين قادرين على التنازل على حقهم بسبب ضغط المؤسسة و الجمعيات و الثقافة السائدة التي تروج فكرة “انهم أبناءنا لا يمكن أن نتسبب في سجنهم و معاقبتهم”… اذاك الكل يتشجع في غياب الرادع على إحداث الفوضى و استعمال العنف… فلو عكسنا الآية هل سينظر المجتمع إلى عطاءك لمدة 20 سنة بخطأ كهذا؟ او ان الامر حدث في إدارة عمومية او مع رجل سلطة… اكيد حتى لو تنازل المعتدى عليه فإن إدارته المركزية لن ترضى بذلك لان الصورة هي كل شيء و إذا فقدناها وفقدنا في الاحترام لن يقدرك احد ولن يعود هناك تعليم و إنما فوضى و أنانية و هذا ما نعيشه اليوم المدرس يحاول ان ينجز حصته بأقل الأضرار… الله يدوز سربيسك على خير.

  • غا داويميماش خاوي !
    الأحد 16 فبراير 2025 - 10:51

    ثمرة سياسة تسقيف سن المترشحين، كيف يعقل لمراهق ان يدرس مرهقا اخر! العقل نفسه لا يكتمل نضجه الا في سن يقترب من الثلاثين!
    ان ضمان الاحترام للمدرسة وللتعليم وضمان الانضباط في هذه الامور، يجد مدخله في احترام الممثل لهذه النظم اي المعلم، ولعل ضمان احترام المعلم يجب ان يقوم على معطيات ثقافية ترفده وتعززه، اي احترام الكبير في السن الذي تدعو اليه كل الثقافات وخصوصا الثقافة المغربية وبهذا لا تبقى سوى شخصية الاستاذ او المعلم التي يجب ان تستفيد من هذا المعطى وتستزيد من الحكمة والوقار بفضل سياسات تكونه في اساليب ناجعة للتعامل مع الاطفال واليافعين والمراهقين!
    لمن سياسة بنموسى ومن يدورون في فلكه تضع سياسات بعيد عن العقل والحكمة وترى وفق مناظير ضيقة وعفى عنها الزمن.. ونأمل ان يعفوا عنهم الزمن في قرب وقت!

  • amroriani
    الأحد 16 فبراير 2025 - 12:02

    كل ما يقع سببه العقوبات البذيلة والادعاءات بان التلاميذ قاصرون عوض طردهم و فصلهم عن الدراسة، رغم انهم هم من يؤذون رجال التعليم من أساتذة و اداريين , و كل هذا يقع خاصة في التعليم العمومي لضربه و تذميره لصالح التعليم الخصوصي .

  • مراقب
    الأحد 16 فبراير 2025 - 12:03

    ايها الاساتذة لا تتسامحوا ولا تتنازلوا عن شكايتكم. من اعتدى عليكم حتى ولو بكلمة فمصيره السجن والتعويض المادي لما سببه لكم من اذى نفسي وبدني. كاينين شي اولياء امور لا علاقة لهم بالتعليم والتربية واحترام الاخر ووجب التعامل معهم بحزم ليكونوا عبرة لمن يعتبر. اما عن التلاميذ فوجب على الوزارة الوصية التدخل في اقرب وقت لاخراج مدونة السلوك داخل المدرسة والفصل تكون حازمة مع قلالين الترابي واعادة تربيتهم. لي يبغا يقرا مرحبا لي مبغاش يمشي يشوف شي قنا فين خرج هبالوا وسلوك ديالو المنحط…راه الصرامة هي الحل الى بغينا نطلعوا جيل منضبط للقيم والقوانين.

  • ملاحظ
    الأحد 16 فبراير 2025 - 13:12

    كثيرا مايتم طبخ المؤامرات في الكواليس لأجل التعتيم وقلب الحقاءق وتحويل المظلوم إلى ظالم والعكس بالعكس لمجرد أن المظلوم احتج أو أطلق صرخة .

  • Aziz yahya
    الأحد 16 فبراير 2025 - 13:32

    رسم معبر من الفنان السنوسي.
    اظن ان الأسر لهم المسؤولية الكبرى في منظومة التربية وتكوين الطفل من الصغر وتاتي المدرسة في الرتبة الثانية.
    الام تتابع المسلسلات التركية والاب في المقهى او في مكان القمار والطفل خارج المنزل…
    في صغرنا كنا نحترم المعلم و نخاف ان نمر من طريقه حتى لا نلتقي به والان أصبح المعلم و التلميذ ياخدون الدروس في المقهى….
    اين قيمة المعلم هنا!!!!

صوت وصورة
معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 23:30

معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة

صوت وصورة
مضادات "درون" مصنوعة مغربيا
السبت 10 أكتوبر 2026 - 21:30 3

مضادات "درون" مصنوعة مغربيا

صوت وصورة
الدار البيضاء تتضامن مع غزة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 20:15 1

الدار البيضاء تتضامن مع غزة

صوت وصورة
سعر الدجاج بـ24 درهما
السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:45 10

سعر الدجاج بـ24 درهما

صوت وصورة
لشكر .. تحالف "البام" والكتلة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:15 8

لشكر .. تحالف "البام" والكتلة

صوت وصورة
صقور السعودية في سماء مراكش
السبت 10 أكتوبر 2026 - 16:32 3

صقور السعودية في سماء مراكش