انتقدت مجموعة من الفعاليات المدنية الأدوار المنوطة بوكالة تنمية مناطق الأطلس الكبير المتضررة من الزلزال، داعية إلى عدم الاقتصار على المهام اللحظية المحدودة في الزمان والمكان؛ وذلك من خلال التفكير في سياسات عمومية مبتكرة لتنمية المناطق القروية والجبلية بشكل شامل.
وثمنت الفعاليات المدنية جهود الحكومة لإعادة إعمار وتهيئة المناطق المنكوبة جراء الزلزال؛ غير أنها دعت في الوقت نفسه إلى استغلال الفرصة لإعادة النظر في شبكات الطرق والخدمات الأساسية والبنيات التحتية بالعالم القروي ككل، عوض التركيز على مناطق الحوز وتارودانت وشيشاوة وورزازات فقط.
بالنسبة إلى محمد الديش، رئيس الائتلاف المدني من أجل الجبل، فإن “وكالة تأهيل مناطق الأطلس الكبير تدبير مرحلي مهم لتتبع تنزيل برنامج إعادة تأهيل وإعمار المناطق المنكوبة، حيث سيكون لها أثر إيجابي على حكامة ونجاعة والتقائية السياسات العمومية”.
وأضاف الديش، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “هذه الوكالة من شأنها تجميع جوانب السياسات العمومية قصد تفادي البيروقراطية الإدارية الموجودة ببعض القطاعات”، وزاد بأن “الوكالة لها طابع مرحلي محدود في الزمان والمكان”.
وأكد أن “المطلب الأساسي يتمثل في المعالجة الشمولية لمواضيع التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المناطق الجبلية ككل، عوض الاقتصار على مناطق معينة فقط خلال فترة زمنية محدودة”، مبرزا أنه “يجب إنشاء هيئة وطنية دائمة ذات أفق استراتيجي وليس لحظي”.
فيما ذكر عمر أوزياد، فاعل جمعوي يترافع على الملفات القروية، بأن “الوكالة كانت مطلبا أساسيا لمختلف الفئات المهتمة بقضايا الجبل؛ لكن يجب ألا تقتصر أدوارها على إعمار المناطق المنكوبة جراء الزلزال، بل يجب أن تناط بها أدوار لاحقة تتعلق بتتبع السياسات العمومية في العالم الجبلي”.
وأوضح أوزياد، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أنه “يجب عدم انتظار كارثة أخرى لكي تسارع الحكومة إلى تهيئة المناطق القروية الأخرى، لا سيما أنها اعترفت بمحدودية السياسات القروية المنتهجة في العقود الماضية”، مؤكدا أن “العالم القروي لا يزال يفتقد إلى أبسط البنيات التحتية الضرورية”.
وخلص إلى أن “أغلب المداشر والقرى لا تتوفر على الطرقات المناسبة، وتنعدم فيها المستشفيات الضرورية، وتغيب فيها المدارس العصرية”، لافتا إلى أن “الزلزال يجب أن يكون فرصة لإعادة بناء شبكة الطرق والبنيات التحتية بالعالم القروي، إلى جانب تأهيل المباني التراثية للساكنة”.
اتسائل لماذا دائما تخرج الجمعيات والمنظمات والائتلافات كلما كانت هناك اموال لانجاز شيئا ما…
اين كانت هده المنظمات وجبال الاطلس الشامخة تعاني منذ بزوغ الاستقلال… سبعين سنة على الاستقلال والمناطق تعيش تحت وطأة الفقر ، العزلة، التهميش، صناديق مالية تصرف يمينا وشمالا…
الكل يتذكر منطقة ما فقط عندما تكون السيولة،،،،،،
اعطونا نوع هذه السياسات المبتكرة إن كنتم تعلمون، وأما الثرثرة واللتي اعتبرها طرطرة فهي شريط مشروخ ولا فاءدة منه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته صراحة هناك تهميش لهذه المناطق والمجالس المنتخب لا تولي الاهتمام الا للدواوير الني صوتت عليها والباقي تنتقم منهم فمثلا دوار حلوت جماعة اكيد ي لايوجد بها طريق و لا حتى ممرات للراجلين و الله انهم يعانون في صمت خصوصا المرضى والله اعرف بعض الأقارب لا يدهبون بسبب عدم وجود الطريق مهزلة
فاجعة الحوز كادت ان تعصف بتلك الصورة التي ينظر العالم اجمع الى المغرب انه بلد المؤسسات وبلد التنمية المستدامة والتجهيزات الأساسية الخ
✓ لكن الزلزال الذي ضرب بعض المناطق الجبلية النائية كشف عن المستور بصفة عامة
✓ والمطلوب تنزيل مضامين البرنامج الملكي لاعمار العالم القروي بصفته عامة ؛ شريطة أن تسند مهمة الإشراف على تنفيذه للمجلس الاعلى للحسابات والنيابة العامة بصفة خاصة // لان المبلغ المخصص للمشروع الملكي كاف لبناء جميع المناطق التي كانت في الماضي تقاس ببناء العالم القروي الذي صرفت لأجله الملايير دون فائدة ؟
يجب على الدولة ان تعتني بالعالم القروي وبالبنية الحتي خصوصا الطرق والمسالك والمستوصفات المتنقلة وتساعد على التعمير ومنح الفلاحة لتشجيع الإستقرار لأن المناطق غنية بالمعدين .
آ ودي من الصعب يستفدوا من المشاريع المبتكرة، يا ليت يستافدوا غير من المشاريع الكلاسيكية…وشوف تشوف..
احسن شيء لفك العزلة على المغرب الأطلسي بدواويره وقراه هو الطريق المعبد فقط لأنه الأساس يأتي بعده المجال الصحي والتعليم .
بصفتي مواطن مغربي أضم صوتي إلى الفاعلين المدنيين المذكورين في المقال أعلاه ،كما أنوه بمشاركتهم الإقتراحية مطالبا باقي الفاعلين في مختلف المناطق الجبلية بالمشاركة الإقتراحية وخلق نقاش وطني للنهوض بالمناطق الجبلية .
كما أستغل الفرصة للإشارة إلى بعض الإشكالية المطروحة والتي تهم بالأساس الجانب الجغرافي وهي أن التقسيم الترابي للعمالات والأقاليم ربما لم يكن مراعيا للخصوصيات الجغرافية وذلك يتجلى في غياب عمالات جبلية ،فمعظم السلاسل الجبلية تتقاسمها مراكز إقليمية سهلية و حضرية متباعدة خالقة منها مجرد جماعات هامشية منسية . رغم أن خلق أقاليم وعمالات جبلية تضم الجماعات الجبلية ربما يساعد على القطع مع التهميش وصعوبة الولوجية وتحديد الموقع وهو الإشكال المطروح أساسا أثناء تقديم المساعدات المدنية لأهالي الأطلس الكبير أثناء الساعات الأولى للفاجعة .
وشكرا .