مع أولى موجات البرد القارس التي ضربت مرتفعات إقليم أزيلال، تحولت طرق جبلية إلى مسالك شبه مغلقة، وانقطعت الصلة مؤقتًا بين عدد من الدواوير ومراكزها، في سيناريو موسمي مألوف بالمنطقة. غير أن المعطيات التي عاينتها هسبريس ميدانيًا تشير إلى أن وتيرة التدخل هذه المرة اتسمت بسرعة ملحوظة، وحضور ميداني مباشر للسلطات المحلية.

منذ الساعات الأولى لتدهور الأحوال الجوية، باشرت القيادات والباشويات، بتعليمات من السلطات الإقليمية، تفعيل مخططات التدخل الاستباقي، حيث جرى تتبع الوضع عن كثب، وتنسيق الجهود مع أعوان السلطة لتحديد المسالك المهددة بالانقطاع والنقط السوداء التي تتطلب تدخلا عاجلا.
وخلال جولات ميدانية شملت عددا من الجماعات القروية والجبلية، رصدت هسبريس اعتماد مقاربة تقوم على الحضور في الميدان، حيث أشرف رجال السلطة بشكل مباشر على عمليات فتح المسالك المغلقة بفعل الثلوج، وتعبئة الوسائل اللوجستيكية المتوفرة والموارد البشرية بهدف فك العزلة عن الدواوير وضمان الحد الأدنى من التنقل والخدمات الأساسية.

في هذا السياق، برز انخراط ميداني لافت لرجال السلطة بعدد من القيادات بكل من أفورار وبني عياط وتاكلفت وآيت امحمد وآيت بوكماز وآيت بولي وآيت تمليل وتبانت وإيواريضن، وأيضا بملحقات ودوائر دمنات، الذين واكبوا عن قرب أوضاع الساكنة، وساهموا في تسريع وتيرة التدخلات والتجاوب الفوري مع الحالات الاستعجالية، في تنسيق فعّال مع قسم الشؤون الداخلية بالعمالة.
موازاة مع ذلك، لعب أعوان السلطة دورا محوريا في استكمال صورة التدخل الميداني، من خلال تتبع أوضاع الأسر القاطنة بالمناطق النائية، ورصد الحالات الصحية والاجتماعية الحرجة، ورفع تقارير يومية دقيقة مكّنت من توجيه التدخلات على أساس معطيات واقعية.

تندرج هذه التدخلات ضمن توجه وطني أوسع؛ إذ أعلنت وزارة الداخلية رفع مستوى التعبئة لمواجهة التقلبات الجوية المرتقبة خلال الموسم الشتوي 2025-2026، تنفيذا للتعليمات السامية للملك محمد السادس، عبر تعزيز التتبع الميداني، وتفعيل مراكز القيادة واليقظة، وإحداث لجان إقليمية في إطار مخطط وطني محيّن.

وبين ضغط الطبيعة وانتظارات الساكنة، يضع هذا الاختبار المناخي مرة أخرى رجل السلطة أمام مسؤولية القرب والجاهزية الميدانية، حيث لم تعد نجاعة التدبير تُقاس بالبلاغات وحدها، بل بالحضور في الميدان، وسرعة التفاعل، والقدرة على فك العزلة في أصعب الظروف، وهو ما شكّل هذه المرة عنصرا فارقا في استعادة جزء من ثقة الساكنة بالمناطق الجبلية.
Il s’agit d’un travail essentiel qui relève des responsabilités fondamentales des autorités compétentes, et non d’un effort extérieur à leurs fonctions ou d’un service bénévole comme certains voudraient le présenter au grand public.
لايمكن تصور الإنقاذ والإغاثة من باب الهرولة والارتجال.الإنقاذ والإغاثة سياسة واستراتيجية.كسياسة يجب أن يشعر المواطن أنه لن يترك لمصيره أمام أي طارئ من أي نوع كان:زلازل،حرائق،فيضانات،اعتداء،حوادث سير..هل نلمس ذلك في الواقع؟هل رأينا ذلك في زلزال الحوز وفيضانات أوريكا و آسفي وانهيار المنازل في فاس؟ما هو عديد الدرك،الجيش،الشرطة،القوات المساعدة،الوقاية المدنية و رجال السلطة؟في الأدنى يقترب العديد من نصف مليون عنصر من الذكور والإناث.هل هم مدربون على الإنقاذ،الإغاثة والإسعافات الأولية؟ما نسبة ميزانيات هذه الأجساد النظامية من الميزانية العامة للدولة؟أين شاحنات الجيش ومروحيات الجيش والدرك؟عندما يتظاهر المواطنون تظهر هذه الأجساد كلها و في مكان واحد لدرجة أن عددها يفوق عدد المتظاهرين أحيانا.عندما تقع الكوارث لا نرى أحدا منهم في أي مكان أو نراهم و أياديهم في جيوبهم أمام الأنقاض التي تحاصر الضحايا.لماذا لا يتأكد كل مقدم وشيخ من توفر كل شيئ في الدواوير النائية في الحر والقر قبل وقوع الكوارث؟لمقدم والشيخ حادكين غي في التبركيك والرشوة.رجال البولينيكنيكPolyniqueniqueمقابلين غي الرباط والمكاتب المكيفة.