فيضانات القصر الكبير.. تجهيز الخيام لإيواء المتضررين وتراجع نسبي للمياه

فيضانات القصر الكبير.. تجهيز الخيام لإيواء المتضررين وتراجع نسبي للمياه
صور: سهيل رميدي
الجمعة 30 يناير 2026 - 12:13

بعدما تسبّبت في إغراق أحياء سكنية بمدينة القصر الكبير، خلال اليومين الماضيين، تراجع منسوب مياه “وادي اللوكوس” بشكل نسبي، صباح اليوم الجمعة، وسط تواصل عملية إجلاء الساكنة إلى مناطق آمنة.

وتواصلت خلال الليلة الماضية عمليات إجلاء الأفراد من أحياء سكنية مختلفة، بمشاركة السلطات المحلية والوقاية المدنية وفعاليات المجتمع المدني، حيث تمت الاستعانة بآليات ثقيلة وشاحنات وقوارب مطاطية من أجل الوصول إلى المناطق الأكثر تضررا.

وتفيد الأنباء الواردة من المدينة الواقعة بالشمال الغربي للمملكة بأن هدوء البحر ساهم بشكل جيد في استقباله كميات مهمة من السيول القادمة عبر وادي اللوكوس.

وشرعت السلطات المحلية بالقصر الكبير، صباح اليوم الجمعة، في تجهيز الخيام لإيواء المتضررين من الفيضانات. وبحسب مصادر محلية، فإن الأفراد الذين شملتهم عملية الإجلاء تمت إعادة إيوائهم، مؤقتًا، بعدد من مراكز الإيواء بالمدينة، من بينها داخلية ثانوية وادي المخازن التي خُصصت للنساء، وداخلية ثانوية المحمدية التأهيلية التي كانت مخصصة لإيواء الرجال المتضررين، بمن فيهم المنحدرون من حيّي الديوان وعزيب الرفاعي.

وقالت مصادر الجريدة إن العمليات الإغاثية مكّنت من إجلاء عدد كبير من السكان المحليين، ويُنتظر أن تتواصل اليوم الجمعة، لا سيما مع رفض مواطنين الاستجابة لنداءات الإجلاء، وسط “مخاوف من أمطار قادمة خلال الأيام المقبلة”.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن وحدات القوات المسلحة الملكية المتواجدة بعين المكان شرعت في نصب خيام بطريق “تاطافت”، على أن يباشر المجلس الجماعي للمدينة فتح مختلف المؤسسات الاجتماعية التابعة له، وذلك بتنسيق مع عمالة إقليم العرائش.

وخلال الليلة الماضية، أوصت خلية الأزمة المختصة، التي يترأسها عامل إقليم العرائش، سكان المدينة بإخلاء مجموعة من الأحياء المتضررة، بما فيها “البوعناني، سيدي الكامل، عزيب الرفاعي، الأندلس، المرينة، الأمل، الشروق، الضحى وأحياء أخرى”.

وجاء ذلك بعدما غمرت مياه وادي اللوكوس عددا كبيرا من هذه الأحياء حيث فاق ارتفاع المياه في كثير منها مترا، متسببة في خسائر مادية وفي عزل سكان عدد من الجماعات القريبة من مدينة القصر الكبير، مثل قصر بجير وأولاد أوشيح والسواكن وغيرها، مثلما جاء على لسان محمد السيمو، رئيس المجلس الجماعي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية.

ومن المرتقب أن تعقد الحكومة، اليوم الجمعة، اجتماعا سيترأسه عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، ويحضره عدد من المسؤولين الحكوميين المعنيين، قصد بحث سبل معالجة هذه الإشكالية غير المسبوقة التي حلّت بالمدينة، والتي تسبّبت في خسائر مادية بالغة، لم يتم تقدير حجمها بعد.

وبلغ سد وادي المخازن، صباح الجمعة، نسبة الملء الكامل، بموارد مائية تصل إلى 672 مليون متر مكعب، موازاة مع بلوغ نسبة ملء سدود حوض اللوكوس 77,4 في المائة، بحجم إجمالي يقارب مليارا ونصف المليار متر مكعب.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

13
  • ادارة الازمات
    الجمعة 30 يناير 2026 - 12:30

    الا يتوفر المغرب على شاحنات نقل المياه؟؟؟؟؟؟؟
    لما لا يتم استغال المياه و توزيعها على السدود المتواجدة بالمناطق التي تعرف الجفاف؟

  • مصطفى
    الجمعة 30 يناير 2026 - 12:46

    واضح أن الحلول الترقيعية لا تجدي نفعا ، والواجب وضع تخطيط ودراسة لكل الاحتمالات ، وخصوصا في عز سنوات الجفاف .
    الكوارث الطبيعية لا مناص منها ، لكن على أقل واجب الاستعداد لها للحد من المخاطر والأضرار.

  • سام
    الجمعة 30 يناير 2026 - 13:07

    في قديم الزمان لما كانت الفيضانات تجتاح مدينة القصر الكبير كانت مدينة العرائش تهب لانقاذ الساكنة القصرية بارسال مراكب التجديف مع اصحابها لانقاذ اهل القصر الكبير الان و لم تعود بالعرائش مركاب التجذيف التي منعتها السلطات المحلية بمزاولة نشاطها لنقل المصطافين الى مسبح الراس الرمل سيكون من الصعب تقديم المساعدة الى القصر الكبير لان هناك من له راي اخر بخصوص مراكب التجذيف بالعرائش و يطبق عليه الان المثل ” الصيف ضيعت اللبن “

  • Omar Miftah
    الجمعة 30 يناير 2026 - 13:07

    مزيان أظن البحر تراجع و ساعد في سحب الماء. المهم هو يكون السد تم تخفيف الكمية به حتى لا يكون خطر الأيام المقبلة. سيكون تحسن و الجمعة و السبب و الأحد و الإثنين ستكون الأمور عادت إلى وضعها الطبيعي
    المشكل كان أن السد ملئ على آخره. الخطر إنخفض

  • mowatin
    الجمعة 30 يناير 2026 - 13:15

    من خبراء ومهندسو سلامة السدود؟ لماذا فتحوا بوابات الفيضان في اللحظة الأخيرة وأغرقوا المدينة بأكملها؟ ألا يمكن إجراء محاكاة للتنبؤ بكمية المياه في أي وقت، مع الأخذ في الاعتبار هطول الأمطار والظروف الجوية؟ ربما كان هؤلاء الخبراء يتابعون كأس الأمم الأفريقية أو الاستئناف القانوني للاتحاد المغربي لكرة القدم. حقًا بلد بلا أولويات؛ سنظل نتابع هذه اللعبة الكروية حتى نصطدم بجدار.

  • عبدالكريم بوشيخي
    الجمعة 30 يناير 2026 - 13:15

    الأمطار و لله الحمد و الشكر لم تتوقف على حوض اللوكوس منذ افتتاح مباريات كأس العالم في الشهر الماضي و بطبيعة الحال مع هذه الكمية الضخمة الغير المسبوقة حدث هذا الفيضان الكبير نطلب من الله اللطف و السلامة، لكن بما أن المغرب يمتلك هذا الخزان المائي لا بد من التفكير في ايجاد حلول ناجعة و سريعة للاستفادة من مياه هذه الفيضانات و توجيهها الى بعض المناطق التي تعرف ندرة في التساقطات المطرية و لو عبر أنابيب مرتبطة بالسدود كما وقع مع تجربة سد سيدي محمد بن عبدالله الناجحة و ربطه بسد المسيرة الذي يعرف خصاص مهول في حقينته رغم ضخامته و هو الذي يقع في قلب سهل الشاوية الخصب و هكذا نكون قد ضربنا عصفورين بحجر واحد الاستفادة من مياه الفيضانات ثم حماية حوض اللوكوس و سبو من مخاطرها.

  • HASSAN M.
    الجمعة 30 يناير 2026 - 13:23

    الله يحفظ الاسبوع القادم، الإثنين حوالي 26 mm و الثلاثاء حوالي 55 mm و الأربعاء كذلك.

  • mowatin
    الجمعة 30 يناير 2026 - 13:36

    بعد إنجاز تنظيم بطولة كأس الأمم الأفريقية، يأتي إنجاز آخر يتمثل في أكبر تجمع للخيام في بلد يعتبر نفسه من أفضل بلدان أفريقيا. لا شك لديّ أن هؤلاء المساكين سيُعاملون بنفس معاملة المتضررين من الكوارث الأخرى التي شهدتها البلاد. لن يحصلوا على شيء، أو ما يقارب ذلك.

  • shame on you
    الجمعة 30 يناير 2026 - 15:00

    الحمد لله،نألم لما يصيب بعض من مواطنينا من خسارة الممتلكات والمباني بسبب الفيضانات،ومعها نفرح بهذا الماء من السماء ثلجا ومطرا الذي افتقده المغرب لعقود خلت.
    ليس فقط بعض أحياء مدينة القصر الكبير من يعاني من أحوال الطقس التي تقلبت بقدرة السماء!!
    هناك العديد من مناطق المملكة في الجبال والسهول و شرق المملكة والجنوب تناوله قسطه من الأضرار.
    لا شك أن السطات المنتخبة والمعينة تعمل جاهدة لكن على الساكنة التعاون ومد يد المساعدة لأخوانهم لأن السلطات ليست لديها عصى سحرية خاصة أمام الكوارث الطبيعية.هذه الأمطار والثلوج التي تشهدها المملكة ولله الحمد على منة السماء قد افتقدها المغرب منذ عقود عديدة مضت،الى أن تناسى الناس وبدأ زحف الأسمنت والبناء في الأراضي الفلاحية والأماكن الرطبة التي هي فراش أبدي للمياه،وبما أن الأودية والأنهار و المياه على العموم لها ذاكرة لا تنسى فهي ما أن تغير المناخ حتى استرجعت ما كان لها عبر آلاف السنين.

  • السي الحسين
    الجمعة 30 يناير 2026 - 15:38

    لمثل هذه الأسباب انا ادفع30 اورو كل شهر كتامين (لصورانس) عن منزلي في فرنسا رغم عودتي للمغرب، وإذا حذت اس كارثة او حرائق ستعوضني شركة التأمين إلى غاية 250 مليون سنيم مغرببة. دون أن تتسول اي تعويض فابور من الدولة الفرنسية، وقط قنا بنفس الشيء في المغرب حيث امنا كل ممتلكاتي لدى شركة التأمينات لو كنت اسكن في منطقة الفيتضانات لما اونني شركة التأمين في أحسن الفنادق وعوضت عن كل ما ضاع مني واصلحت او بنت منزلي اذا لم يعد صالح للسكن، دون ان تسول مساعدات للدولة

  • Abdelhamid
    الجمعة 30 يناير 2026 - 17:38

    ها التطبيع مع اليهود فين وصل ،، و باقي العاطي يعطي

  • mohamed
    الجمعة 30 يناير 2026 - 18:37

    Les gouttes de pluie révèlent sous tous les angles le piètre état de nos infrastructures. Les permis de construire et les règlements régissant les zones de construction sont totalement ignorés. La raison ? Un manque de clarté quant aux responsabilités. Chacun est à la fois responsable et, simultanément, exempté de toute obligation de rendre des comptes. Obtenir un seul document exige des centaines de demandes. Chaque ministère doit donner son accord. Et lorsqu’un problème survient, chacun se dérobe à ses responsabilités. Voilà notre réalité : la bureaucratie et la corruption administrative détruisent nos infrastructures. Et comme on dit, « tout finira par s’arranger ». Pourquoi cela ne s’est-il pas produit dans les pays développés ? Si cela s’était produit en France, tous les acteurs de la planification et de la construction auraient été tenus responsables, même ceux qui ne sont plus en fonction. Ils auraient été convoqués en justice.

  • mohamed
    الجمعة 30 يناير 2026 - 18:39

    تكشف قطرات المطر، من كل زاوية، عن الحالة المزرية لبنيتنا التحتية. تُتجاهل تراخيص البناء واللوائح المنظمة لمناطق الإنشاءات بشكل كامل. والسبب؟ غياب الوضوح بشأن المسؤوليات. الجميع مسؤول، وفي الوقت نفسه، مُعفى من أي التزام بالمساءلة. يتطلب الحصول على وثيقة واحدة مئات الطلبات. يجب أن تُعطي كل وزارة موافقتها. وعندما تظهر مشكلة، يتنصل الجميع من مسؤولياتهم. هذا هو واقعنا: البيروقراطية والفساد الإداري يُدمران بنيتنا التحتية. وكما يُقال، “كل شيء سيُحل في النهاية”. لماذا لم يحدث هذا في الدول المتقدمة؟ لو حدث في فرنسا، لكان جميع المتورطين في التخطيط والبناء قد حُوسبوا، حتى أولئك الذين لم يعودوا في مناصبهم. لكانوا قد قُدموا للعدالة.

صوت وصورة
مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن
السبت 24 أكتوبر 2026 - 00:35

مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن

صوت وصورة
154 ألف حالة طلاق بالمغرب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 21:00

154 ألف حالة طلاق بالمغرب

صوت وصورة
عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 20:30

عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب

صوت وصورة
الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 18:32

الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع

صوت وصورة
إصلاح الضريبة على الدخل
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 17:47

إصلاح الضريبة على الدخل

صوت وصورة
لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 16:02

لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة