يستعد الممثل الأمريكي أنتوني إيبوليتو لتجسيد شخصية النجم سيلفستر ستالون في فيلم “I Play Rocky”، الذي يتناول بداياته الصعبة في هوليوود والظروف التي رافقت إنتاج فيلم “روكي” الشهير سنة 1976.
ونجح إيبوليتو، البالغ من العمر 27 عاما، في انتزاع بطولة العمل بعدما صور تجربة أداء داخل قبو منزل جدته، حيث علق كيسا للملاكمة وبدأ محاكاة حركات ستالون وطريقة أدائه، قبل إرسال التسجيلات إلى فريق الإنتاج، رغم عدم انطلاق اختبارات اختيار الممثلين رسميا.
وقال الممثل الشاب، في تصريح لوكالة فرانس برس، إنه أراد لفت انتباه القائمين على المشروع، فبادر إلى تصوير مشاهد وإرسالها إليهم، معربا عن سعادته الكبيرة بعدما أثمرت محاولته الحصول على الدور الرئيسي.
ويتولى إخراج الفيلم بيتر فاريلي، الحائز جائزة أوسكار عن فيلم “Green Book”، فيما يتناول العمل رحلة ستالون من ممثل مغمور يعاني صعوبات مالية ومهنية إلى نجم عالمي بفضل شخصية الملاكم روكي بالبوا.
ويستعيد الفيلم مرحلة اضطر فيها ستالون إلى النوم في الشارع والتخلي عن كلبه بسبب عجزه عن توفير الطعام له، قبل أن يكتب سيناريو عن ملاكم مجهول يحصل على فرصة استثنائية لمواجهة بطل العالم أبولو كريد.
ورغم تلقيه عروضا مالية مغرية لبيع السيناريو، أصر ستالون على أداء البطولة بنفسه، وهو القرار الذي قاده إلى الشهرة العالمية بعد نجاح فيلم “روكي” سنة 1976، وحصوله على ثلاث جوائز أوسكار، بينها جائزة أفضل فيلم.
وأوضحت المنتجة ميشيل وايس أن ستالون اقترح اختيار ممثل غير معروف على نطاق واسع لتجسيد شخصيته، ما دفع فريق الإنتاج إلى التفكير في تنظيم اختبارات دولية، قبل أن تحسم التسجيلات التي أرسلها إيبوليتو اختيار بطل الفيلم.
وسبق لإيبوليتو أن جسد شخصية آل باتشينو في شبابه ضمن المسلسل القصير “The Offer”، الذي تناول كواليس إنتاج فيلم “العراب”، غير أنه أقر بأن تجسيد ستالون يمثل تحديا خاصا بالنظر إلى مكانته لدى جمهور السينما.
وكشف الممثل الأمريكي أن لقاء جمعه بستالون قبل شهر من انطلاق التصوير، ساعده على التعرف على تفاصيل من حياته الشخصية، بينها الشلل الجزئي الذي أصاب وجهه نتيجة مضاعفات أثناء الولادة، وأثر في ملامحه وطريقة حديثه، ما صعب دخوله عالم التمثيل.
وشهد العرض الأول للفيلم في لوس أنجلوس حضور شخصيات ارتبطت بفيلم “روكي” الأصلي، من بينها فرانك ستالون، شقيق النجم الأمريكي، والمؤلف الموسيقي بيل كونتي، صاحب المقطوعة الشهيرة للعمل.
ووصف فرانك ستالون مشاهدة الصعوبات التي عاشها شقيقه تتحول إلى عمل سينمائي بأنها تجربة مؤثرة، فيما اعتبر كونتي أن المشروع يمثل “قصة تحكي قصة”.
من جانبه، أكد إيبوليتو أن الفيلم يشكل رسالة تقدير لمسيرة ستالون وما استطاع التغلب عليه من صعوبات، معتبرا أنه بمثابة “رسالة حب حقيقية إلى كل ما استطاع التغلب عليه، وإلى السينما”.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.