خلدت قبائل جهة الداخلة وادي الذهب، الثلاثاء بمدينة الداخلة، الذكرى السبعين لعيد الاستقلال المجيد، في لقاء احتفالي حضره شيوخ وأعيان ووجهاء وشباب الجهة، جسّد قيم الوفاء للوطن وروح الالتزام الجماعي بثوابته الراسخة.
وشكّل هذا الموعد الوطني مناسبة لتجديد الاعتزاز بالمسار الوطني لاستكمال الوحدة الترابية، واستحضار التضحيات التي قدّمها أبناء المنطقة في مراحل المقاومة وبناء الدولة الحديثة.

وفي مستهل المداخلات ثمّن المشاركون القرار الأممي رقم 2797، مؤكدين أنه جاء ليعزز وجاهة المقترح المغربي القاضي بمنح الأقاليم الجنوبية حكما ذاتيا، باعتباره حلا واقعيا لإنهاء النزاع المفتعل، منوهين بمضامين خطاب الملك محمد السادس، الذي وصفوه بأنه “مرجع في ترسيخ الوحدة الوطنية وتحصين المكتسبات الإستراتيجية للمملكة وتعزيز حضورها الدبلوماسي دوليا”.
وشدد الحاضرون على اعتزازهم بالدبلوماسية المغربية التي يقودها الملك محمد السادس بحنكة وتبصر، مبرزين ما حققته من انتصارات متتالية في الدفاع عن الوحدة الترابية خلال العقود الخمسة الماضية، وما وفرته من قوة تفاوضية للمغرب داخل المحافل الإقليمية والدولية؛ كما توقفوا عند رمزية هذه الذكرى الوطنية واستحضار بطولات مجاهدي ومقاومي جهة الداخلة وادي الذهب في مواجهة الاستعمار ودعم مسار التحرير.

وأكد الملتئمون على أهمية تعزيز الوحدة والتضامن بين مختلف قبائل الجهة، باعتبارهما عنصرين أساسيين في خدمة القضايا الوطنية ودعم التنمية الترابية، وفي السياق ذاته دعوا إلى مواصلة جهود تثمين التراث المحلي وصون التقاليد المجتمعية، بما يعكس الغنى الثقافي والاجتماعي للمنطقة.
واختتم اللقاء بتلاوة برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى الملك محمد السادس، عبّر من خلالها شيوخ وأعيان القبائل عن وفائهم والتزامهم الراسخ بثوابت الأمة ومقدساتها، وتجندهم الدائم لخدمة الوطن وترسيخ قيم الاستقرار والتنمية المستدامة بالأقاليم الجنوبية.
الحكم الذاتي وجب التصويت على الصحراويين الموجودين في التراب المغربي، الذين لم ينتموا أبدا للجبهة الخائنة، لا الخائنين من الداخل ولا من الخارج، ولما يقبر الملف ويغلق نهائياً نتمنى إحداث لجنة خاصة لتتبع من هم في صحراءنا ويروجون لعلم وهمي وتعليقات انفصاليه، على كل مواقع التواصل، يأكلون الغلة ويسبون الملة
رؤوس الفتنة أيْنَعَت
من أقوال الملك الراحل الحسن الثاني ذات المغزى العميق والمليء بالدلالات: “إذا أردت تحرير وطن ضع في مسدسك عشر رصاصات تسعة للخونة وواحدة للعدو فلولا خونة الداخل ما تجرأ عليك عدو الخارج”. ويشهد واقع الشعوب اليوم مستويات للخيانة تتعدد بتعدد الدوافع السياسية والمادية والطائفية والمذهبية لمقترفيها وخلفياتهم الإيديولوجية وارتباطاتهم بالأجندات الإقليمية والدولية. والمغرب لا يشذّ عن هذه الأنواع من الفتن التي لا تفتأ رؤوس دعاتها ومعاولها تطل من حين لآخر، مستغلين هامش الحريات وحقوق الإنسان وما تتيحه مواقع التواصل الاجتماعي من إمكانيات الترويج الواسع لخطاباتهم الفتنوية التي تخدم مخططات أعداء الوحدة الترابية عبر وسائل شتى، منها: التشويش على جهود الدولة في كل المجالات: التنموية، الأمنية، الاقتصادية، الدبلوماسية؛ التشكيك في مصداقية الدولة ومؤسساتها الدستورية بهدف إحداث فجوة بين الشعب والدولة. ثم التشهير بالدولة سواء عبر الترويج لملفات قضائية تتعلق بالحق العام على أنها ملفات سياسية، أو اتهامها بالانخراط في مخططات خارجية تستهدف تصفية القضية الفلسطينية وضرب الوحدة العربية والإسلامية.
على ساكنة الصحراء المغربية ان تلتم حول الملكية ولا تتشتت وتتفرق بسبب الحكم الذاتي. لان كل ما حققوه من تنمية اجتماعية واقتصادية هي بفضل السيادة المغربية. اتمنى ان لا يطمع بعض الصحراويون باللعب بمستقبل صحرائنا المغربية التي ضحينا من أجلها مدة نصف قرن.