اهتمت الصحف العربية الصادرة اليوم،الأربعاء، بالزيارة التي قام بها الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور إلى الأردن، وبتطورات الأزمة السورية، إلى جانب الوضع الأمني في شبه جزيرة سيناء، وما تتعرض له مدينة القدس المحتلة من اعتداءات إسرائيلية.
وهكذا نقلت صحيفة (الأهرام) تأكيد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس المؤقت عدلي منصور، أمس، على متانة العلاقات الأردنية – المصرية المستندة إلى جذور قومية وتاريخية قوية وثابتة، والحرص المشترك على تعزيزها, والنهوض بها في شتى الميادين، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين.
وأضافت أن ذلك جاء خلال جلسة المباحثات الثنائية التي عقدها العاهل الأردني أمس مع الرئيس منصور، الذي وصل إلى الأردن في زيارة عمل قصيرة، حيث شدد الملك عبد الله الثاني على أن الأردن ينظر إلى مصر باعتبارها دولة مهمة وأساسية في محيطها العربي والإقليمي، ويدعم خيارات شعبها المستقبلية، وبما يعزز وحدتها الوطنية، ويمكن مصر بجميع مكوناتها من ترسيخ أمنها واستقرارها واستعادة مكانتها ودورها الريادي.
وبخصوص الوضع الأمني في سيناء، نقلت صحيفة (الأهرام) عن اللواء محمد شمس، قائد قوات تأمين نفق أحمد حمدي والمجرى الملاحي للقناة، قوله إن ضحايا حادث التفجير الذي شهده مبنى مديرية أمن جنوب سيناء مؤخرا ارتفع إلى أربع ضحايا آخرهم مقدم شرطة من قوة مديرية الأمن جار التعرف على هويته، بالإضافة إلى ثلاثة مجندين آخرين، ليصبح عدد ضحايا الحادث الذي وقع صباح أمس الأول أربعة شهداء.
وسلطت الصحف العربية الصادرة من لندن الضوء على تطورات المشهد السياسي في مصر في ظل تصاعد وتيرة الخلاف بين السلطة وجماعة “الإخوان المسلمون”، وكتبت صحيفة (الحياة)، في هذا الصدد، أن التصعيد المتبادل يكرس انسداد أفق الحل السياسي في ظل حديث عن مبادرة جديدة للوساطة بين الطرفين يقودها المفكر الإسلامي أحمد كمال أبو المجد.
من جهة أخرى، كتبت صحيفة (الشرق الأوسط) عن ظهور بوادر انفراج في مناقشات لجنة الخمسين لتعديل الدستور المصري المعطل، مشيرة إلى أن اثنتين من أصعب القضايا المطروحة على اللجنة باتتا إلى حد بعيد محل توافق، ما يمهد الطريق أمام تقدم على مسار العملية السياسية، بتجاوز قضايا دستورية شائكة.
وقالت الصحيفة إن مواد الهوية التي تسببت في كثير من الجدل، وكان يخشى أن تثير أزمات خلال المناقشات أصبحت محل توافق، باستثناء بعض الاعتراضات التي يقدمها ممثل حزب النور، لكن لا تزال المساعي قائمة لطرح حل يحظى بقبول الجميع.
وأضافت أنه في تطور إيجابي آخر، تسير اللجنة المصغرة التي شكلت لبحث مواد تتعلق بالجيش في الدستور إلى التوافق بشأن مادة خلافية يقترحها ممثلو الجيش في اللجنة، وتنص على اشتراط موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة على تسمية وزير الدفاع.
أما صحيفة (القدس العربي) فتطرقت إلى إعلان تنظيم جهادي يدعى (كتائب الفرقان) مسؤولية الهجوم أمس على المركز الرئيسي للأقمار الصناعية في القاهرة.
من جهتها، اهتمت الصحف الأردنية بآخر تطورات الأزمة السورية، خاصة ما يتعلق بإيجاد حل لها بعيدا عن الخيارات العسكرية، حيث كتبت صحيفة (الغد)، في مقال بعنوان “الأزمة السورية .. اللعبة انتهت”، أن “الحقيقة الواضحة حاليا هي أن الرهان على نهاية عسكرية لما يحدث في سورية بات من الماضي. وعلى كل عاقل التوقف قليلا، وإعادة رسم مواقفه بناء على المعطيات الجديدة التي تحصل على الأرض“.
واعتبرت أن “ما يجري حاليا إعادة تموضع لكل الأطراف التي تدخلت في الجغرافيا السورية، سواء سلبا أو إيجابا. وهذا يتطلب قراءة الخريطة من جديد. وسيؤدي ذلك إلى تراجع دول كانت سابقا رأس حربة فيما يجري على الأرض السورية، وبروز أخرى، وفقا لمعادلات دولية جديدة، فرضت نفسها مؤخرا“.
وفي ما يتعلق بالاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى، قالت صحيفة (الرأي) “إن الاشتباك مع الاحتلال الإسرائيلي من أجل القدس يجب أن تتنوع وسائله وأدواته، وأن يصب في هدف واحد هو تحرير هذه المدينة المقدسة من القبضة الإسرائيلية، وأن يكون حجم هذا الاشتباك مؤثرا وفاعلا وكافيا لانجاز ذلك، حتى لا تمضي إسرائيل في تهويدها للقدس وفي أسرلتها لسكانها، وحتى تتوقف عن كل أعمال الاستيطان والعزل ومصادرة الأراضي وهدم البيوت واقتلاع المواطنين الفلسطينيين منها“.
وارتباطا بموضوع القدس المحتلة، انتقدت صحيفة (الشرق) القطرية إعلان رئيس جمهورية التشيك، ميلوس زيمان، بخصوص نيته نقل سفارة بلاده في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس المحتلة، مشددة على أنه “لم يأخذ في الحسبان عواقب خطوة كهذه على العلاقات التاريخية بين بلاده والدول العربية، بشكل عام، وبين بلاده كعضو في الاتحاد الأوروبي والمجموعة العربية بشكل خاص“.
واعتبرت الصحيفة أن قرارا بهذا المستوى إذا وصل مرحلة التنفيذ لا يمكن وصفه بأقل من كونه “إعلان حرب” على فلسطين والمجموعتين العربية والإسلامية اللتين ترفضان وبشكل قاطع المساس بÜ”الوضع الخاص” لمدينة القدس كعاصمة موحدة لفلسطين، وثالث وجهة تشد إليها رحال المسلمين، علاوة على كونه مكان مقدس لجميع الديانات خارج إطار الاستغلال والابتزاز السياسي.
واهتمت الصحف البحرينية بتأكيد رئيس الوزراء البحريني خليفة بن سلمان آل خليفة، أمس، أن البورصة العربية المشتركة ستحتضن المنامة مقرها، حيث اعتبرت صحف (الأيام) و(الوسط) و(الوطن) و(البلاد) و(أخبار الخليج)، هذا الحدث نموذجا إيجابيا على “امتلاك الدول العربية للإمكانات التي إذا ما تم استغلالها بشكل جيد، فإنها ستسهم في تسريع وتيرة التكامل والتوحد الاقتصادي“.
كما انصب اهتمام صحف البحرين على الشأن الداخلي والخليجي حيث أبرزت خبر قرار رؤساء الاتحادات الخليجية لكرة القدم، خلال اجتماعهم أمس بالمنامة، نقل بطولة كأس (خليجي 22) لكرة القدم من مكانها المحدد في مدينة البصرة العراقية إلى مدينة جدة السعودية، وإعلان وزارة الشباب والرياضة العراقية انسحاب العراق من هذه البطولة احتجاجا على القرار.
وعلى صعيد آخر، ذكرت صحيفة (الوسط) أن وفدا من منظمة العمل الدولية غادر البحرين، أمس، بعد فشل التوقيع على اتفاقية تكميلية للاتفاقية السابقة الموقعة في مارس 2012 بين أطراف الإنتاج الثلاثة (وزارة العمل، وغرفة تجارة وصناعة البحرين، والاتحاد العام لنقابات عمال البحرين)، لغلق ملف المفصولين عن العمل.
ووجهت الصحف السودانية اهتمامها للحديث عن الوضع السياسي في البلاد، وعلاقة الخرطوم بدولة جنوب السودان، حيث أكدت صحيفة (الخرطوم) أن قرار مجلس السلم والأمن الإفريقي الأخير القاضي بعدم جواز إجراء استفتاء من جانب واحد حول منطقة أبيي المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان، سيسهم بالتأكيد في التخفيف من حدة التوتر بين سكان هذه المنطقة، كما سيتيح مزيدا من الوقت للبلدين لبلورة مقاربة بخصوص تسوية شاملة يرضى عنها أصحاب الشأن من السكان.
وقالت صحيفة (الرأي العام)، من جهتها، أن قرار مجلس السلم والأمن الإفريقي الذي جاء في وقته هو قرار موضوعي ونافع وقرار صائب لأنه حال دون تنظيم هذا الاستفتاء الذي قررت جنوب السودان تنظيمه من جانب واحد في يناير القادم على الرغم من معارضة السودان، مبرزة أن الصراع حول أبيي كان بالإمكان تتم تسويته وان يحسم منذ بداياته إلا أن الأيادي الخفية لعبت دورا في إطالته.
بخصوص الوضع السياسي في السودان، عادت صحيفة (آخر لحظة) للحديث عن مذكرة رفعها أعضاء في حزب المؤتمر الوطني الحاكم، على خلفية أحداث العنف الأخيرة بالسودان، أطلق عليهم مجموعة الإصلاحيين، مشيرة إلى عدم وجود غرابة في مذكرة إصلاحيي المؤتمر لكن هذه الغرابة تتمثل، حسب الصحيفة، في “الأسلوب الذي اتبعه الموقعون على المذكرة لأنه أقرب إلى تخوين الغير خاصة وان ذلك الغير فوجئ بفحوى المذكرة من خلال الصحف وأجهزة الإعلام“.
وواصلت الصحف الصادرة بلبنان اهتمامها بالجدل الدائر بين الفرقاء حول ملف النفط اللبناني، وبخبر تفكيك شبكة إرهابية تم تفكيكها أمس وكانت تنوي القيام باغتيالات وزعزعة استقرارا البلد بواسطة عبوات ناسفة.
ونقلت (المستقبل) عن كتلة “المستقبل” النيابية تأكيدها أن “موضوع الثروة النفطية هو من المواضيع الاستراتيجية الأساسية للبنان والتي لا يمكن أن تكون موضع تعجل وارتجال ومتاجرة ومزايدة جوفاء”، مشدøدة على وجوب أن “يكون هذا الملف بين يدي حكومة جديدة حائزة على ثقة مجلس النواب وتتمتع هي ووزراؤها بالحد الأدنى من المواصفات القانونية والدستورية والوطنية لكي تتولى البت في هذا الملف“.
أما (الأخبار) فعلقت على موضوع جلسة الوزراء التي دعا لها وزير الطاقة والمياه، وكتبت “طارت الجلسة فجأة في ظل عدم التوافق سرا عليها”، وذلك “بعكس ما كان معلنا من مواقف حيال الجلسة الحكومية المخصصة لملف النفط ومطالبة معظم مكونات الحكومة بها“.
وبحسب مصادر الجريدة فإن “جلسة النفط لن تحضر إلا على هامش اللقاء الذي سيجمع الرئيسين ميشال سليمان وميقاتي في قصر بعبدا” اليوم الأربعاء.
وفي السياق ذاته أكدت (السفير) أن “لا جلسة استثنائية للحكومة لإقرار مرسومóي إطلاق مرحلة المناقصات في قطاع النفط، … ولا جديدó في موضوع التأليف الحكومي … لبنان يراوح ضمن “ستاتيكو” انتظاري مفتوح على احتمالات ما سيرسم للمنطقة، من إعادة تقاسم للنفوذ الإقليمي والدولي، حتى تنجلي صورة المستقبل اللبناني“.
من جانبها أشارت (النهار) إلى أن ملف استخراج النفط والغاز من بحر لبنان كما من بره”، الذي تقدم كل الملفات في الأيام الأخيرة، “عاد إلى نقطة الصفر في ظل الاشتباك الحاصل حوله بين مختلف الفرقاء“.
وضمن الملف الأمني، المتدهور بلبنان، خصصت الصحف حيزا للشبكة الإرهابية التي تم توقيفها أمس، والتي “كانت تخطط للقيام بأعمال تخريب وإخلال بالأمن على الأراضي اللبنانية بواسطة عبوات ناسفة وعمليات اغتيال ، مشيرة الى أنه تم ضبط بحوزة الشبكة مواد متفجرة وأجهزة اتصال وسلاح مع كاتم للصوت”، موضحة أن أفراد الشبكة من جنسيات سورية ولبنانية.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.