قصائد شعراء أمازيغ قدامى .. كسب للعيش ومرآة للواقع

قصائد شعراء أمازيغ قدامى .. كسب للعيش ومرآة للواقع
الثلاثاء 13 دجنبر 2016 - 16:35

في إحدى قصائده التي غناها حول الانتخابات بمنطقة ورزازات وتنغير، قال الشيخ زايد أوبجنا، الشاعر الذي توفي قبل ثلاث سنوات عن عمر يناهز 85 سنة، إنه “مستعد أن يتخاصم مع النبي مادام صديقا لأحد مُنتخبي المنطقة”.

ترجمة الشعر مغامرة محفوفة بالمخاطر، قد يكون الأمر دون جدوى “كقُبلة خلف الزجاج”، كما قال درويش، لكن الشاعر أضاف، في القصيدة نفسها، ما معناه أنه مستعد أن يدلي بـ”شهادة زور” دفاعا عن صداقته بذلك الشخص الغني الذي يعتبر من قدماء المنتخبين بمنطقة ورزازات، والذي ذكر اسمه في تلك الأغنية.

الشيخ زايد، الشاعر الذي لا يستطيع أحد أن ينكر فصاحته وتمكنه من الأساليب الشعرية بالأمازيغية، لديه قصائد شهيرة عديدة عن الصحراء المغربية وعن الوطنية، وعن تغير الأزمنة وصراع الأجيال، وغير ذلك من الأشعار والحكم التي اشتهر بها بالجنوب الشرقي لعقود طويلة.

عُرِفَ عنه ترحاله الكبير، وتنقله من مدشر إلى آخر للغناء في الحفلات الخاصة التي ينظمها الأعيان والميسورون، ثم إصدار أشرطة بعد ذلك تتضمن تلك الرحلات التي قام بها، والدواوير التي زارها، والأشخاص الذين التقاهم، والأخبار التي صادفت وجوده بتلك المناطق، وفيها مدح كبير للأشخاص الذين أكرموا نزله، وهجاء يصل أحيانا إلى الشتم والطعن في العرض للأشخاص الذين تجاهلوه.

ويسوق الناس طريفة مفادها أن شخصا سمع في أحد الأسواق أغنية للشيخ زايد أوبجنا، وهو يتحدث عن إحدى القرى بالجنوب الشرقي؛ إذ يصف أهلها بالبخلاء والعاجزين عن إطعام المارة وعابري السبيل، ساخرا من كبير القرية. فقام الشخص الذي أخذته الغيرة على قريته بشراء جميع الأشرطة التي يتوفر عليها البائع المتجول وإتلافها، درءًا “للفضيحة”، حتى لا يحفظ الناس تلك القصيدة وتتناقلها ألسن السوء بالتواتر جيلا عن جيل.

إلا أنه صدم عندما عاد في الأسبوع المقبل للتسوق، فسمع عبارات الشيخ الساخر، عبر مكبر الصوت، ما تزال تصدح في أركان السوق الأسبوعي وتصفهم بعديمي المروءة والبخلاء والشحيحين. لا لجُرم اقترفوه لكن فقط لأن شاعرا سليط اللسان قصد قريتهم ذات مساء، فقضى ليلة طويلة في مسجد الدوار دون أن يدعوه أحدهم ليبيت ليلته عنده، ويُكرمه بعشاء فاخر وفراش وثير.

ليس وحده المرحوم الشيخ زايد من احترف هذا العمل في فترة طويلة من حياته، وهو الذي أنشد أولى قصائده منذ 1942، إلى درجة أصبح فيها شخصا ذا نفوذ رمزي، يهابه الميسورون، فيتسابقون لإكرامه ولإعطائه من أموالهم ليتقوا سيف كلماته وأوصافه التي تصدح عند باعة الأشرطة الغنائية في الأسواق الأسبوعية.

أوهاشم بوعزامة

في إحدى أغاني الشيخ حماد أوهاشم بوعزامة، تعود إلى سنة 1972، بدأ الشاعر الشهير بالجنوب الشرقي بهجاء مجموعة من الأشخاص، سماهم بأسمائهم، أغلبهم ما يزال حيا يُرزق. تحدث عن مكان إقامتهم، ووصفهم بـ”اللصوص” و”الغدّارين” و”اليهود”، بل طالب “بقتلهم حتى لا يتكاثروا”.

في الأغنية نفسها يصف الشاعر احماد أوهاشم القائد والعامل و”الممتاز” بأجمل النعوت، ناعتا إياهم برجال المعقول والنزاهة والاستقامة.

“لم تكن لدي أي عداوة شخصية مع هؤلاء الأشخاص”، يقول الشيخ بوعزامة في حديثه لهسبريس، وهو يعود بذاكرته إلى ما يزيد عن أربعة عقود، مؤكدا أنه نسي تماما هذه القصائد، وتخلص منها كالأشياء غير المفيدة، إلا أنه لم ينس حيثيات نظمها وغنائها، يقول: “لقد كنا ننقل الأحداث عبر أغانينا، مثل الصحافيين هذه الأيام، والقصيدة عندما غنيتها كنت في بومالن دادس، طلب مني القائد في تلك الفترة أن أغني عن بعض اللصوص، وأعطاني أسماءهم، فقمت بذلك”.

ويزيد الشيخ في حديثه: “ذكرتهم بأسمائهم وألقابهم التي يعرفون بها عند المخزن، والطريف أن أحدهم من أصدقائي، لكنني لم أكن أعرف كنيته، حتى جاء إليّ بعد خروجه من السجن، ليسألني عن هذه القصيدة، وأخبرته عن حسن نيتي، واعتذرت له، لأنه صديق عزيز وأنا ذكرته دون أن أعرف أنه هو المقصود”.

ودفاعا عن نفسه من تهمة التكسب من الشعر في تلك الفترة، قال الشيخ أحمد بوعزامة: “لقد كنت أنقل الأحداث والوقائع، لا آخذ رشوة من أحد، وقد ساهمت أشعاري في حل عدد كبير من المعضلات، ومنها أن إحدى قصائدي التي غنيتها سنة 1982، تسببت في سجن مجموعة من المتهمين باختلاس أموال خيرية في إحدى الاعداديات بتنجداد، ما أن أصدرتُ الأغنية التي أصف فيها أحوال التلاميذ الجوعى، والأموال المختلسة حتى بادرت السلطات إلى فتح تحقيق واعتقال المتورطين الذين التهموا أموال التلاميذ بالباطل”.

شكاية بالسب والقذف

ومن القصائد التي جرّت على هذا الشاعر بعض المتاعب؛ إذ تقدم شخص بشكاية لدى وكيل الملك يتهمه فيها بالقذف والسب، قصيدة “تمديازت” التي يصف فيها أحداثا تعود إلى بداية الثمانينات.

في أحد الأيام، كان الشيخ أحمد أوهاشم بوعزامة الذي ولد سنة 1946، يقف قرب الطريق، وبدأ يلوح بيده لأحد المهاجرين المقيمين بفرنسا الذي مر بسيارته، إلا أن الرجل لم يتوقف ليُقِلَّ هذا الشاعر ذائع الصيت نحو وجهته، فاعتبرَ ذلك إهانة كبيرة له، وقام بتسجيل أغنية تم إطلاقها في الأسواق الأسبوعية لشرائها من طرف عشاق هذا المغني، يصف فيها ذلك المهاجر بأقبح النعوت، بل تجاوز ذلك إلى الحديث عن عائلته وعمله وسرد بعض أسراره العائلية.

تعليقا منه على هذا الأمر، أوضح بوعزامة أن “وكيل الملك لم يأخذ تلك الشكاية مأخذ الجد؛ إذ أوضح للمشتكي أن إمديازن ينقلون الأحداث وما يشاهدونه بأشعارهم وأغانيهم. فقمت بعدما تأكدت أنني ظلمته بغناء قصيدة أخرى أعتذر فيها لذلك الشخص وأمدحه وتم طي الموضوع”.

لم يعد لهؤلاء الشعراء الآن أي تأثير، قد يكون تم تعويض عملهم بما تقوم به بعض الجرائد الإلكترونية المحلية، بمدح الذي يدفع أكثر، وخوض حروب بالنيابة عن الأشخاص الميسورين والمنتخبين من السياسيين النافذين، إلا أن الناس ما يزالون يصادفون، بين الفينة والأخرى، رجالا بهندام تقليدي، يقصدون في الغالب كل من يرتدي هنداما أنيقا، ويطلبون منه مالا مقابل أن يغنوا له شيئا، قد لا يعنيه نهائيا، أو أبياتا سبق أن غنوها لعشرات الأشخاص قبله.

كجوت: إمديازن يؤرخون للأحداث وينشرونها

يقسم الباحث حسن كجوت هؤلاء الشعراء إلى نوعين؛ شعراء مستقرون، وآخرون متنقلون. فالمستقرون، بحسب كجوت، الباحث في الثقافة الأمازيغية، “ينسجون أشعارهم في أماكن إقامتهم دون أن يتخذوا من ذلك حرفة للتكسب والرزق، كمحمد بولجيهل في بني علي بزاكورة، ولحوساين أيت سعيد بزاكورة، وموح اومبارك بتاكونيت، وداود ألمشي بتنغير”.

أما المتنقلون “فيزورون القرى والأسواق بحثا عن جمهور، مثل مولاي حماد اوطاهر، والشيخ أوبجنا زايد، ولوسيور، والشيخ يوسف، وعسو إقلي، وإمحلي، وحمو خلا وغيرهم”.

ويزيد كوجوت موضحا أن هؤلاء الشعراء كانوا في البداية “ينظمون لأنفسهم سهرات فنية في القرى في الهواء الطلق، غالبا في أماكن تسمى إمِي نْ إغرم، أو إنرارن، المكان الذي تحج إليه ساكنة القرية، رجالا ونساءً شبابا وشيبا. كان المقابل في الأزمنة القديمة عبارة عن مواد غذائية: التمر، الدقيق، واللباس، ثم أصبح مقابل الفرجة هو النقود منذ بداية القرن العشرين”.

وبخصوص تكَسُّب هؤلاء الشعراء القدامى من شعرهم، أورد حسن كوجوت، الذي يحضر لكتاب عن الشيخ زايد أوبجنا، أن “فيهم من يقتات من قصائده، لكنهم ساهموا في تأريخ الأحداث والوقائع والشخصيات المهمة في حقبة ما عرفها المغرب وكل مداشر وقرى الجنوب الشرقي، سواء كانت صغيرة أو كبيرة، سياسية كالنزاعات التي تحصل في أيام الانتخابات مثلا، أو اقتصادية كالفقر أو غلاء المعيشة، أو طبيعية كالفيضانات أو الجفاف، أو مجتمعية كالإجرام والسرقة والقتل. فأشعار هذا الشاعر حاملة بثقافة وتاريخ المناطق التي يزورها، له أصدقاؤه في كل قرية بالجنوب الشرقي”.

واستطرد: “الواقع هو الذي فرض على الشعراء هذه الثقافة، ففن تمديازت جعلوه مهنة يبحثون من خلاله عن أرزاقهم، فهم في زمنهم بمثابة إذاعة وتلفزة يستمتع بها المتلقي في الهواء الطلق مقابل مساهمات يمنحها لهم الجمهور، يمكن أن نشبههم هنا بالفنانين الذين يبيعون اسطواناتهم وأشرطتهم في الأسواق، أو المغنيين الذين يشاركون في السهرات التي تنظم من طرف قنوات تلفزية أو إذاعات أو في مهرجانات تنظمها منظمات أو جمعيات، هؤلاء إمذيازن لم تتح لهم فرصة ليستفيدوا من مهرجانات تنظم بأموال عمومية والاستفادة والظهور في إعلامهم”، يقول الباحث في الثقافة الأمازيغية حسن كوجوت.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

13
  • يوسف أوقسو
    الثلاثاء 13 دجنبر 2016 - 17:19

    الصورة للشاعر (الشيخ) زايد، المعروف ب"لوسيور" من قرية تسراولين التابعة لجماعة آيت يحيى دائرة إملشيل، وهي من الصور النادرة التي تعود لبداية الثمانينات من القرن الماضي(1982) مع "بوغانيم"، وهي من تصوير،M.Peyrou, بمناسبة موسم سيدي حماد أولمغني بإملشيل….

  • محمد أوعلي
    الثلاثاء 13 دجنبر 2016 - 17:28

    تحياتي سي ميمون أوملعيد دمت دوما متألقا ورائعا في صحافة التحقيق

  • Adel
    الثلاثاء 13 دجنبر 2016 - 17:44

    هذا الشاعر مثله مثل بعض البواحدة الذين أصبحوا يعبدون زعيمهم حتى أكدوا أن يجعلوا منه ملاكا.

  • Ajit I bouithrane
    الثلاثاء 13 دجنبر 2016 - 18:06

    La culture Amazighe traverse une zone de tourmente car on craint ses luttes avec le despotisme, l'intolérance pendant des siècles. Ce 21ème siècle la verra renaitre grâce à ses militants. Azul.

  • zizi ali
    الثلاثاء 13 دجنبر 2016 - 18:09

    أنه المنشد والشاعر الأمازيغي المعروف عند الناس بليسيور هو واخوه هم من قبيلة ايت يحيى قرب اموكر نايت حديدو.كان يجوب المداشر والقصور فمن ضيفه مدحه ومن لم يفعل من اعيان القباءل هجاه. لسانه يرمي النار كالتنين .لقد كنا صغارا في مدينة الريش نستمع له في الحلقة وهو ينشد تيمديازين نقي ذللك الوقت كان جل الناس يشترون اشرطته لسماعها اما الان فقد اندثر كل شيء ولم تبقى الا الذكريات زمن ولى .

  • Lhoussaine boulaghman
    الثلاثاء 13 دجنبر 2016 - 18:15

    دمت متألقا اﻷستاذ و الصحافي سي ميمون

  • Zeggo Amlal
    الثلاثاء 13 دجنبر 2016 - 19:13

    Merci M.Mimoun pour ce rapel qui honore bien notre culture amazighe.Imdiazn ont été un moyen qui communique toute sorte d'information et qui peuvent aller jusqu'à causer des conflits inter-tribaux….On oublie pas aussi les belles soirées autour d'eux en fixant nos yeux particlièrement sur le fameux bouwghanim connu par sa manière d'habillement et ses gestes animants……Une image parmi d'autres qui illustrent notre riche culture bien sûr. ..Merci.

  • ahmed
    الثلاثاء 13 دجنبر 2016 - 20:44

    je vous le jure que j'ai fait écouter à moi même qqs poésies et chants de de Ouhachem Hmad Timnadin اوهاشم حماد بوعزامة et c'était le coup de foudre avec la culture amazigh trop riche et enrichissante et je dis merde c'est dommage que notre enseignement ait passé pour longtemps à cote de cette immense et grandiose culture.
    Merci Mimoun

  • إلى زيزي علي التعليق رقم 5
    الثلاثاء 13 دجنبر 2016 - 20:58

    الصورة أعلى الموضوع للشاعر زايد لوسيور من جماعة آيت يحيى، وهو ليس نفسه الشاعر الذي يتحدث عنه السي ميمون أم العيد، والتشابه هو تشابه الأسماء فقط، وهذا ما حاولنا التنبيه إليه في التعليق الأول…فالصورة للشاعر زايد لوسيور أطال الله في عمره، ولكن المقال يتحدث عن الشاعر زايد أوبجنا رحمه الله…

  • saaad&amiiiiiin
    الثلاثاء 13 دجنبر 2016 - 21:10

    هذا هو الشاعر الملقب بلوسيور لا تخرج الا الكلمة الهادفة اما الآن فكل من هب و دب يخرج أغنية الكوكوت تلحن في يوم وتغنى في أسبوع وتنسى في شهر.

  • الى صاحب التعليق رقم 9
    الثلاثاء 13 دجنبر 2016 - 22:21

    لوسيور اعرفه جيدا وهو الذي ذكرت في تعليقي مع أخيه. ولم أذكر الشاعر زايد رحمه الله السيد ميمون تعليقه غني عن التعريف فهو حاصر الموضوع من كل جانب جزاه الله خيرا.

  • tiphanou
    الثلاثاء 13 دجنبر 2016 - 23:54

    أتذكر بداية التسعينات الشيخ زايد غنى شريط يمدح فيه أهل النقوب مدح شخصيات من حزب معين واهان وسب وشتم أناس من حزب آخر علما أن هؤلاء من بلدة واحدة هاذ الشاعر ان اكرمته فانتظر أن يمدحك أن لم تكرمه انتظر السخط الذي لا يرد

  • ايت واعش
    الأربعاء 14 دجنبر 2016 - 01:28

    كثير من الشعر الامازيغي دهب ضحية النسيان وتتناقله الالسن فقط وهدا الجيل لا ياخد ولم ياخد عم الاجيال التي سبقته في قطيعة معرفية رهيبة مما يجعل دالك الثراث العظيم عرضة للضياع وتتحمل الدولة مسؤلية كاملة بتهميشها وتعمدها القضاء على هدا الثراث وستحرم المغاربة والانسانية منه ادكر شعراء احواش من الاطلس الصغير لا يعرفهم احد رغم ان اشعارهم في المقاومة والاستعمار والاستقلال حاضرة بقوة وتمتل تاريخا للفترة ادكر منهم .اليزيد نطالب سي…ابن دوار تسركا ايداوزكري…الدي عمر طويلا وله قصيدة مشهورة تتحدت عن حركة الهيبة ..ايضا بوزنييير….تم نبارك بنزيدة..الشاعر الثاءر في شعره لدرجة انه هجاء امه…ثم علي بيضني .ووو اتمنى من كل من يسمع بيت او يحفظ شعرا امازيغيا قديما ان يدونه…..ليبقى خاالد وللدين يملكون الاشرطة ارسالها لمكتبة الاداعة لحفضها….وللطلاب انجاز بحوثهم حول هده ااشخصيات……

صوت وصورة
الفرز الانتخابي في الجديدة
الخميس 24 شتنبر 2026 - 02:27

الفرز الانتخابي في الجديدة

صوت وصورة
شوكي: النتائج تخلف الارتياح
الخميس 24 شتنبر 2026 - 00:24 2

شوكي: النتائج تخلف الارتياح

صوت وصورة
النتائج المؤقتة في بني ملال
الخميس 24 شتنبر 2026 - 00:02

النتائج المؤقتة في بني ملال

صوت وصورة
مباشر | نتائج انتخابات المغرب
الأربعاء 23 شتنبر 2026 - 23:41 4

مباشر | نتائج انتخابات المغرب

صوت وصورة
بنسعيد يتفاءل بالنتائج المؤقتة
الأربعاء 23 شتنبر 2026 - 23:22 5

بنسعيد يتفاءل بالنتائج المؤقتة

صوت وصورة
النتائج المؤقتة في الرباط
الأربعاء 23 شتنبر 2026 - 23:14

النتائج المؤقتة في الرباط