قيادات طوارقية ترحب برئاسة المغرب لمجلس السلم وتترقب طرح "ملف الأزواد"

قيادات طوارقية ترحب برئاسة المغرب لمجلس السلم وتترقب طرح "ملف الأزواد"
صورة: أ.ف.ب
الخميس 8 فبراير 2024 - 10:00

رحّبت الحركات الأزوادية بتولي المغرب رئاسة مجلس السّلم والأمن بالاتحاد الإفريقي، طيلة شهر فبراير، للمرة الثالثة، معتبرة أن “الفرصة تعدّ مفصليّة وحاسمة لوضع نقطة نهاية للظلم والتنكيل بالصّحراء والساحل، وإيقاف عمليات الإبادة الجماعية بإقليم أزواد شمال مالي، التي يقوم بها النظام المالي بدعم من مليشيا فاغنر منذ شهر غشت من العام الماضي”، بتعبيرها.

وأكدت القيادات الأزوادية التي تواصلت معها هسبريس أنها “مازالت تضع الآمال على دور المغرب في إيجاد حل لهذا الصراع غير المتكافئ الذي يمحقُ المدنيين”، مبرزةً أن “بوار السّلم والأمن والاستقرار راجع إلى تورّط دول مؤثّرة على مستوى القارة والبلد الذي له الوزن الكافي لتحجيم دورها وإعادة الاستقرار هو المغرب، من خلال إعادة الأطراف إلى طاولة الحوار بعدما فشل اتفاق الجزائر”.

“فرصة تاريخية”

محمود أغ علي، عضو اللجنة التنفيذية للحركة الوطنية لتحرير أزواد عضو هيئة قيادة تنسيقية الحركات الأزوادية، صرح بأن “الفعاليات المدنية والسياسية تنتظر أن تتم إثارة هذا الملف من طرف الرباط خلال هذا الشهر، لكي نستطيع إنهاء هذا النزاع بعد نهاية العمل باتفاق الجزائر”، معتبراً أن “الصوت الديبلوماسي القوي للرباط في إفريقيا سيدبّر هذا النزاع”.

وأوضح أغ علي، رئيس المكتب السياسي للحركة الوطنية لتحرير أزواد سابقاً، في حديث لهسبريس، أن “دور المغرب مهم، فالشعب الأزوادي يعاني الويلات جراء القصف منذ شهور، وظللنا ننتظر أن تحتضن الرباط هذا الملف وتدافع عن الشعب المقهور الذي يتعرض للتقتيل والظلم مجاناً”، مسجلاً أن “ترؤس المملكة المغربية مجلس الأمن، فرصة تاريخية حاسمة”.

وذكر القيادي الطوارقي أن “تدبير المغرب للنزاعات على مستوى القارة وإنهاء التوترات، كشف عن فعاليته، وهو ما يمكن أن تترافع بشأنه ديبلوماسية المملكة الشقيقة حول القضية الأزوادية لرفع الظلم ورأب الصدع في هذه المنطقة”، وقال: “نحن على يقين أن المغرب يتضامن معنا، فلن تقبل قيادة المغرب أن يتم التنكيل بالمدنيين وقصف العجزة والأطفال والنساء. ننتظر تحركاً”.

وأجمل بالإشارة إلى “الأهمية التي ستحتلّها العملية السياسية، بإشراف المغرب، داخل مجلس الأمن الإفريقي”، مؤكداً أن “الجهة المغربيّة إذا تبنّت الملف ووضعته على طاولة المشاورات، فنحن متأكدون أنها ستجد له حلاّ، لأن هذا التحالف ضد الشعب الأزوادي يستدعي التفاتة إقليمية ودولية للتعريف بالقضية، التي لم تنل حقها من التناول الإعلامي رغم أنها من أكثر الملفات توترا وظلما”.

“مصداقية كبيرة”

أكلي شكا، قيادي طوارقي مؤسس منظمة “إيموهاغ” الدولية من أجل العدالة والشفافية، أكّد أن “رئاسة المغرب لمجلس الأمن والسلم التابع للاتحاد الإفريقي، خلقت بالفعل آمالاً لدى الشعب الأزوادي بشكل عام بأن تتدخل المملكة المغربية لأجل إيقاف الإبادة التي يتعرض لها هذا الشعب على أيدي الجماعات المتطرفة والنظام المالي وميليشيا فاغنر”.

وأشار شكا، في تصريح لهسبريس، إلى أن “المغرب يعدّ الأمل الوحيد بالنسبة إلينا وبالنسبة لكافة شعوب المنطقة، نظراً لجهوده الكبيرة في خدمة الأمن والاستقرار على مستوى القارة”، موردا أن “سبب نجاح الدبلوماسية المغربيّة كونها لا تعترف ولا تعير اهتماما للإرث الكولونيالي أو الاستعماري مهما كان حجمه أو كيفما كان نوعه”.

ولفت القيادي الطّوارقي إلى كون “ديبلوماسية الرباط أثبتت في محطات كثيرة وعلى هامش ملفات عديدة أنها تتبنى السلم والحوار الإنساني أساساً لكل حلول القضايا؛ إنها ديبلوماسية هشمت أضلع الإرهاب بفعالية كبيرة، وهي دولة ليست مثل الجزائر تدعم الإرهاب وترعى التطرف فوق أراضيها وخارجها”، مبرزاً أن “المغرب يعالج الملفات العالقة والشائكة محطّ النزاع بحكمة وتبصر كبيرين”.

شكا في معرض حديثه سجل أن “الرباط لا تتدخل في شؤون الدول ولا تنصّب نفسها طرفا راعيا لجهة ضد أخرى، بل هي تضع الأرضية وتبرهن حقيقة أنها وسيط متّزن لحوار سيؤدي إلى نتيجة. إنها ديبلوماسية ناجحة لأنها مبنية على علاقات صلبة مع شعوب المنطقة”، خالصاً إلى أن “الشعب الأزوادي يعوّل على أن تتخذ الرباط خطوات ملموسة في الملف الأزوادي داخل هذا المجلس”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

22
  • الصحراء المغربية
    الخميس 8 فبراير 2024 - 10:09

    الكل برحب برئاسة المغرب لمجلس السلم ويترقب طرح ملف الأزواد وملف جمهورية القبائل وملفات أخرى

  • حسين
    الخميس 8 فبراير 2024 - 10:17

    لادخل للمغرب في قضية الازواد ونحن ندعم وحدة الدول ولاندعم الإنفصال الازواد مند البداية اختاروا الجزائر وتخلوا عن المغرب ونصف المقاتلين في صفوف البوليزاريو من الازواد ومن الوقاحة السياسة مطالبة المغرب بأي دور في مشكل الازواد نحن ندعم وحدة التراب المالي ولا يمكن التضحية بالمبادرة الملكية الأطلسية والشراكة مع دول الصحراء والساحل من أجل عيون المرتزقة الازوادين اللدين حاربوا ضد المغرب مع البوليساريو مند عقود طويلة

  • Observateur
    الخميس 8 فبراير 2024 - 10:18

    الدبلوماسية المغربية لا ترتجل في ما لا يعنيها .. و إن كان و لا بد من تقديم المساعدة لحل مشكل خلافي بين أطراف قد تجد فيه ملاذها , فهو أثناءها يقوم بوساطة و بيده ميزان مغربي لا يمكن أن يغش فيه .. فإذا كان الأزواد يرون في وساطة المغرب خيرا فالمغرب ينتظر من مالي أن تبادر أولا بطلب هذه الوساطة و بعدها نرى تمنيات الازواد .و الله هو الموفق لما فيه خير للبشرية جمعاء.

  • kariم
    الخميس 8 فبراير 2024 - 10:34

    نترقب طرح ملف اخواننا القبايليين . لهم الحق في الاستقلال و الحرية

  • bob
    الخميس 8 فبراير 2024 - 10:38

    ارضكم الحقة .. في النصف الجنوبي للجزائر لما لاتطالبون بها ..؟

  • حلاوة بيه العنتبلي
    الخميس 8 فبراير 2024 - 10:50

    يجب حل القضية القبايلية اولا و تقرير مصير شعب القبايل هي من اولويات المملكة المغربية الشريفة….استقلال دولة القبايل لن تسقط بالتقادم مهما طال الزمن

  • مباشرة من مدينة طنجة الجميلة
    الخميس 8 فبراير 2024 - 11:14

    المغرب دولة عربية مسلمة

    ومسالمة لا تتدخ في تقسيم الدول الشقيقة
    لا دخل لنا في الزواد
    حداري من مروجي ” فرق تسد ” بين العرب المسلمين

    نريد إسترجاع فلسطين و لا نريد تفكيك الدول العربية لصالح أعداء أمتنا

  • MADE IN MOROCCO
    الخميس 8 فبراير 2024 - 11:20

    المغرب عنده مباديء ” لا يتدخل في تقسيم الدول العربية

    لا دخل لنا لا في الزواد و لا في القبائل

    تشتيت الأمة العربية المسلمة يسوق له أعداء الأمة أصدقاء بني إحثلال .

  • مغربي
    الخميس 8 فبراير 2024 - 11:25

    رئيس المكتب السياسي للحركة الوطنية لتحرير أزواد، هو الرئيس المقبل لجمهورية الأزواد المستقلة عن نظام العسكر وعلى المغرب الذي يرأس مجلس السلم والأمن الإفريقي طرح قضية الأزواد وتقرير مصير شعب الأزواد بحدوده وعاصمته تمنراست.

  • محمد أ.ب.
    الخميس 8 فبراير 2024 - 11:29

    نقدر آمال واحترام الأزواديين للمغرب ولدبلوماسيته . ونرجو أن يكون لبلادنا شرف وأجر حلحلة للمشكل الأزوادي لما فيه خير واستمرار مالي والمنطقة . الشعب المالي بجميع أطيافه، صديق للشعب المغربي .لا نفرز بين إخواننا ، ولا نحبد شردمة وبلقنة الشعوب . نتمنى ،من الدبلوماسية المغربية -إن هي ارتأت ذلك مجديا – أن تتدخل بالليونة المعهود ،وبعد موافقة الطرفين ،لردء الصدع،ولم شمل هذا البلد تحت نظام سياسي مستقر، تتعايش فيه كل الإثنيات.

  • Rahmanov
    الخميس 8 فبراير 2024 - 11:30

    لن نتدخل في تقسيم أي دولة عربية
    إلى دويلات لإضعافهم
    الزواد لا دخل لنا في مخططاتهم

    المغرب يسيره الحكماء لن يقسموا أي دولة شقيقة .
    بل نريد طرد المتطفلين على الأراضي العربية .

  • مصطفى
    الخميس 8 فبراير 2024 - 11:52

    المغرب بمكونات شعبه وأطيافه يمكن أن يمثل نمودجا ناجحا للتعايش. فهو البلاد الذي يعيش فيه الأمازيغ والعرب بمختلف أطيافيهم و كذلك اليهود .سيكون توسط المغرب بناءا على هذه المعطيات وتمرير تجربته فيه خير لشعب المالي بمختلف أطيافه لإنهاء هذا الصراع العرقي من الدرجة الأولى.

  • قبائلي
    الخميس 8 فبراير 2024 - 12:04

    نحن في انتظار طرح ملفنا شعب الجمهورية العربية القبائلية يريد تقرير المصير لقد هرمنا من نظام عسكري خبيث ..

  • مغربي
    الخميس 8 فبراير 2024 - 12:29

    نتمنى من المغرب الدفع لملف تقرير مصير جمهورية الازواد إلى الأمام بعاصمتهم تمنراست واحتضان هذه الحركة الأزوادية مثلها مثل زعيم تحرير جمهورية القبائل السيد فرحات مهني وفتح مكاتب اتصال بالرباط لهاتين الحركتين في أفق الاستقلال.

  • عباس
    الخميس 8 فبراير 2024 - 12:50

    المغرب لا يتدخل في تقسيم الدول بل يتدخل في لم الشمل والإصلاح دات البين

  • ياسين
    الخميس 8 فبراير 2024 - 14:05

    أتفق مع المعلق رقم 12 هذا كل ما يمكن للمغرب تقديمه في قضية الأزواد. تجربة أكثر من ناجحة و أكثر من هذا لن يكون في صالح المغرب وفي صالح مبادرة الأطلسي.

  • نبيل
    الخميس 8 فبراير 2024 - 14:07

    المغرب لن يسقط في الفخ الذي نصبه الازواد الماليون بمباركة النظام الجزائري لتوتير العلاقات بين النظام المالي والمغرب

  • أفريكان
    الخميس 8 فبراير 2024 - 15:07

    مبرزاً أن “المغرب يعالج الملفات العالقة والشائكة محطّ النزاع بحكمة وتبصر كبيرين”. فعلا، هذه هي خلاصة الكلام.

  • محمد المغاربي
    الخميس 8 فبراير 2024 - 16:10

    المغرب يدعم الاتحاد و التكتل و الاندماج و لا يساند الانفصال . كفانا ما فعلت بنا القوات الاستعمارية من انقسامات و مشاكل حدودية التي هي عبارة عن قنابل موقوتة تنفجر في أي وقت و حين .
    أنظروا إلى دول أوروبا كيف ينمو اقتصادها و يتطور
    و انظروا إلى الاتحادات العربية و الأمريكية كيف تفرض مواقفها في كل الميادين . هذا عصر الاتحاد و التكتل لا عصر التشردم . و كما جاء في حديث أبي الدرداء “إنما يأكل الذئب من الغنم القاصية” و الخطر في الانفراد إذ أن الذئب يلتهم الشاة المنفردة ، المنفصلة عن الجماعة .

  • Redy
    الخميس 8 فبراير 2024 - 17:05

    ما هو موقف جنوب أفريقيا من هذه الملفات النائمة في الحزائر. أم أنه حلال عليكم وحرام عليهم.

  • علي بن علي
    الخميس 8 فبراير 2024 - 21:02

    أعتقد أن الحديث عن شعب الأزواد يعني اعتراف الجنرال المالي بمرتزقة البوليزاريو، وبالتالي يجب اتخاذ الإحتياط من الأخطاء الدبلوماسية، وإذا هناك دعم يجب أن يشمل شعب القبايل العظيم.

  • karim
    الجمعة 9 فبراير 2024 - 11:05

    الاعتراف بمكانة المغرب وقوته الدبلوماسية وشهرته هو ضرب موجعة لاعداء الوحدة الترابية الان جارة السوء تواجه لهيب النار من جهتين حدود مالي وجمهورية لقبايل ههههههه

صوت وصورة
معاناة سيدي الطيبي
الأحد 25 أكتوبر 2026 - 18:40 1

معاناة سيدي الطيبي

صوت وصورة
''الطاكسي'' وغلاء الوقود
الأحد 25 أكتوبر 2026 - 15:54 3

''الطاكسي'' وغلاء الوقود

صوت وصورة
استياء من تهيئة الشريط الساحلي بسلا
الأحد 25 أكتوبر 2026 - 10:58 10

استياء من تهيئة الشريط الساحلي بسلا

صوت وصورة
أثمنة اللحم البلدي والمستورد
السبت 24 أكتوبر 2026 - 17:56 7

أثمنة اللحم البلدي والمستورد

صوت وصورة
ترحيل مهاجرين أفارقة بالدار البيضاء
السبت 24 أكتوبر 2026 - 14:38 23

ترحيل مهاجرين أفارقة بالدار البيضاء

صوت وصورة
قفزة جديدة في أسعار الدجاج
السبت 24 أكتوبر 2026 - 11:48 8

قفزة جديدة في أسعار الدجاج