بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وجّه الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، رسالة إلى رئيس اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، جدد من خلالها تأكيد الموقف الراسخ للمملكة المغربية تجاه القضية الفلسطينية، إذ لم تكن هذه الرسالة مجرد بيان دعم مغربي لحقوق الشعب الفلسطيني؛ بل كانت، بمضمونها العميق، تعبيرا عن رؤية الرباط الاستراتيجية التي تجمع بين البعد الإنساني والمسؤولية السياسية تجاه فلسطينيين، لتؤكد بذلك أن دعم المغرب للقضية الفلسطينية ليس ترفا أو خيارا بل هو التزام تاريخي وأخلاقي يعكس عمق التضامن المغربي مع شعب يُناضل منذ عقود من أجل حريته وكرامته.
وتجسد الرسالة الملكية، التي لقيت إشادة ومباركة من لدن مسؤولين وقياديين فلسطينيين تحدثوا لجريدة هسبريس الإلكترونية في هذا الشأن، صوت العقلانية القوي الذي يغلب لغة السلام خدمة للأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، واضعة بذلك أسسا واضحة لتوحيد الجهود العربية والدولية، وقبلها الفلسطينية، من أجل التوصل إلى حل شامل وعادل لقضية الشعب الفلسطيني، بما يضمن حقه في إقامة دولته المستقلة، وإنهاء كل الاستفزازات الإسرائيلية التي تستهدف المقدسات الإسلامية في فلسطين.
في هذا الإطار، قال واصل أبو يوسف، الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، إن “رسالة الملك محمد السادس إلى رئيس اللجنة الدولية لممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، هي رسالة مهمة وذات مغزى كبير”.
وأضاف أبو يوسف، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن هذه الرسالة “تعكس موقف المملكة المغربية، ملكا وحكومة وشعبا، الذين يقفون دائما إلى جانب نضالات شعبنا ويرفضون العدوان وحرب الإبادة التي يتعرض لها على يد الاحتلال”.
وأبرز المتحدث ذاته أن “رسالة العاهل المغربي متكاملة، وتعبّر عن الموقف الأصيل للمغرب تجاه القضية الفلسطينية؛ فقد جاءت بمجموعة من العناوين والنقاط المهمة التي يناضل من أجلها الشعب الفلسطيني، على رأسها ضرورة إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس”.
وسجّل المسؤول الفلسطيني ذاته أن “الرسالة الملكية وضعت النقاط على الحروف من خلال إثارة عدد من الملفات المهمة ذات العلاقة بقضيتنا؛ من أبرزها ضرورة تضافر الجهود من أجل الوقف الفوري للعدوان الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني، وتحديدا ما يجري في غزة، وأهمية توفير الحماية للمدنيين أمام ما يتعرضون له من تقتيل، خاصة النساء والأطفال، وأيضا وقف سياسة تجويع وتعطيش الفلسطينيين، خاصة في شمال قطاع غزة”.
وتابع بأن “الأمر الأهم الذي أشار إليه الملك محمد السادس في رسالته هو رفضه سياسة التهجير التي تراهن عليها دولة الاحتلال الإسرائيلي من أجل كسر صمود ومقاومة الشعب الفلسطيني على أرضه. كما تراهن عليها أيضا لتصفية القضية الفلسطينية، إذ يسعى الاحتلال إلى شطب حق عودة اللاجئين من على طاولة أية مفاوضات؛ من خلال استهداف وكالة الأونروا، التي أكد الملك في رسالته على أهمية الحفاظ على عملها كعنوان للجوء الفلسطيني، بالنظر إلى الجهود الإنسانية المهمة التي تقوم بها في غوث الفلسطينيين الذين يعانون تحت الحصار”.
وأشاد أبو يوسف بتأكيد الملك محمد السادس على أهمية المصالحة الفلسطينية من أجل توحيد الصف الفلسطيني في مواجهة الاحتلال، مشددا في الوقت ذاته على ضرورة أن “يكون هناك تحرك عربي من أجل إيقاف الحرب ضد الشعب الفلسطيني ومواجهة تداعيات محاولة الاحتلال فرض استراتيجيات وأجندة معينة للحيلولة دون إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة”.
وتابع بالقول: “على الرغم مما يعانيه شعبنا من مأساة، فإن هناك دائما أملا فلسطينيا في الانتصار، تُغذيه مجموعة من المؤشرات والتطورات الأخيرة؛ كالقرار الأخير للمحكمة الجنائية الدولية ضد رئيس وزراء الاحتلال ووزير حربه السابق، والذي يجب أن يُتبع حتما بتحرك داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة من أجل مراجعة عضوية دولة الاحتلال في هذه الهيئة، موازاة مع ممارسة ضغط عربي كبير على الولايات المتحدة الأمريكية التي تعيق تنفيذ قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة. وهذا يتطلب موقفا موحدا وجادا من جميع الدول التي تؤمن بعدالة قضيتنا”.
من جهته، أورد أنيس سويدان، المدير العام لدائرة العلاقات الدولية بمنظمة التحرير الفلسطينية والأمين العام للجنة الدولية لدعم الشعب الفلسطيني، أن “رسالة جلالة الملك محمد السادس جد مهمة، لا سيما أنها تأتي في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية الشرسة والاعتداءات على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية”.
وأضاف سويدان، في تصريح لجريدة هسبريس، أن “الشعب الفلسطيني يثمن ويبارك دوما جهود المملكة المغربية والملك محمد السادس، الذي لا يدخر أي جهد في الدفاع عن القضية الفلسطينية وفي التدخل لدى المنظمات الدولية من أجل إحقاق الحق الفلسطيني والوصول إلى إقامة دولة للفلسطينيين على أرضهم التاريخية”.
وفي هذا الصدد، أورد المدير العام لدائرة العلاقات الدولية بمنظمة التحرير الفلسطينية والأمين العام للجنة الدولية لدعم الشعب الفلسطيني: “لا ننسى الجهود والمبادرات الإنسانية التي أطلقها جلالته من أجل إغاثة فلسطينيي غزة الذين يعانون تحت ويلات نقص الإمدادات الغذائية والصحية منذ بدء هذه الحرب”.
وأكد المتحدث عينه على ضرورة أن “تنصب كل الجهود العربية والدولية على تفعيل مضامين رسالة العاهل المغربي، التي تنادي بضرورة وقف إطلاق النار وحماية المدنيين وفتح المعابر أمام تدفق الإغاثة، وحماية دور وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين، ثم إطلاق مفاوضات جادة وهادفة لإحياء عملية السلام ضمن الشرعية الدولية؛ إضافة إلى ممارسة كل أشكال الضغوط على واشنطن لكي تضغط بدورها على حليفها الإسرائيلي من أجل وقف هذه الحرب العنجهية”.
القضية الفلسطينية هي القضية الثانية للدولة المغربية بعد الوحدة الترابية. حفظ الله مولانا أمير المؤمنين وحامي حمى الملة والدين جلالة الملك محمد السادس.
الذكاء الاصطناعي :
فلسطين تحتل مكانة خاصة في السياسة الخارجية للمغرب، والملك محمد السادس يُولي القضية الفلسطينية أهمية كبيرة على عدة مستويات . هذه الجهود تُظهر أن القضية الفلسطينية ليست مجرد قضية سياسية بالنسبة للملك محمد السادس، بل هي التزام تاريخي وديني وثقافي يعكس مكانة فلسطين في وجدان الشعب المغربي.
الملك الحسن الثاني، رحمه الله، كان ينظر إلى القضية الفلسطينية باعتبارها قضية مركزية للعالم العربي والإسلامي، وأولى لها اهتماماً كبيراً على المستويين السياسي والدبلوماسي.
الحسن الثاني كان حريصاً على إبقاء القضية الفلسطينية ضمن أولويات العالم العربي والدولي. دعا في كل القمم العربية والإسلامية إلى وحدة الصف العربي لدعم القضية.
الملك الحسن الثاني اعتبر القضية الفلسطينية قضية عادلة تمثل جوهر النضال العربي والإسلامي، وكرس جهوداً كبيرة للدفاع عنها على المستوى الدولي والإقليمي.
قال الحسن التاني في القمة العربية سنة 1974: “إن القضية الفلسطينية والصحراء المغربية بالنسبة لنا هما وجهان لعملة واحدة، فكلاهما قضية عادلة تتعلق بالتحرر واسترجاع الحقوق المغتصبة.”
ملوك وسلاطين المغرب كانوا دائماً بجانب اخوانهم العرب والمسلمين كما فعل محمد الخامس ونجله الحسن الثاني حيث قدموا جميع انواع العون للشعب الجزائري وثواره حتى اخدوا استقلالهم ولما اخرجوا فرنسا انقلبوا على المغرب وعادوه إلى يومنا هذا كذلك مع القضية الفلسطينية فالمغرب منذ 1948 وهو من الاوائل المدافعين عليها حيث جل المؤتمرات الخاصة بها كانت بالمغرب وحتى الاعتراف بالسلطة الفلسطينية كان المغرب هو اوصلها إلى الأمم المتحدة ودافع عنها هناك ومازال يدافع عنها إلى اليوم إلا ان هناك بعض كوادر السلطة الفلسطينية ينافقون ويخادعون ويمكرون المغرب في قضيته الأولى ويدافعون عن الطرح الجزائري مقابل بعض مءات الدولارات. فيجب على الفلسطينيين ان يعرفوا من يدافع عنهم بحق وبدون اطماع او رشاوي ومن يخادعهم بالشعارات الفارغة والجوفاء.
وردوا التحية على الاقل بمثلها
اعترفوا انتم وحماس بمغربية الصحراء
عاش الملك عاش المغرب من طنجة للكويرة