أكدت قيادات نقابية مغربية أن “البلد بحاجة، حقا، إلى طرح مشروع قانون جديد لتنظيم النقابات العمالية، أمام الفراغ الذي استمرّ لسنوات طويلة، مخلّفا أسئلة كثيرة بخصوص الجهات المستفيدة من وضع ضبابي”، ذاكرة أن “الفصل الثامن من دستور 2011 يحيل إلى قانون يحدد، بصفة خاصة، القواعد المتعلقة بتأسيس المنظمات النقابية وأنشطتها، وكذا معايير تخويلها الدعم المالي من الدولة، وكيفيات مراقبة تمويلها”.
وأشار قيادي نقابي، ضمن حديثه لهسبريس، إلى أن القانون يحاصر “الديناصورات النقابية”، التي “لم تقبل قط بفسح المجال أمام نخب جديدة”؛ فيما اعتبر قيادي ضمن منظمة عمالية مركزية أنه “من الممكن طبعا تحقيق التداول على الإمساك بالقرار ضمن الهياكل؛ بيد أن الأحزاب حظيت بتنظيم تشريعي واضح، إلا أن شؤونها ما زالت متردية ومزرية وبلا أي أفق حقيقي”.
“مشهد جديد”
يوسف أيدي، الكاتب العام للفيدرالية الديمقراطية للشغل، دعا إلى “الإسراع بإخراج هذا القانون، لكون الفراغ الحالي يكشف انتفاء الإرادة السياسية لهيكلة المشهد النقابي وديمقرَطته وتخليقه”، مضيفا أن “الحكومات المتعاقبة لم يتوفر لديها أي مبرر لتأجيل هذا الإصلاح”، وزاد: “النقابات باعتبارها مؤسسات دستورية كان يفترض أن تعرف الإصلاحات نفسها التي شهدها الشأن الحزبي”.
وأوضح أيدي أن “الأحزاب لديها قانون ينظمها، وهناك دعم عمومي واضح ومراقبة مالية والمؤتمرات تُعقد بطريقة دورية وغيرها من الأمور الإيجابية التي تُسهم في تقوية الأحزاب وتطويرها”، مضيفا أن “هذا شيء نفتقد إليه في النقابات”، وأورد: “ما زلنا نتساءل.. لمصلحة من يُراد أن يبقى هذا الوضع؟ ومن لديه مكسب في أن تظلّ النقابات خارج أي تأطير قانوني، وخارج أية قواعد للمسؤولية والتخليق والديمقراطية؟”.
وحسب ما يراه الفاعل النقابي، ضمن تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية، فإنه “من الواضح أن جهات ما تمارس ضغوطا على الحكومة”، مسجّلا أن “الأخيرة تخضع، مع أن هذا التوجّه لا يخدم الديمقراطية في بلادنا ولا يخدم حق بلادنا في تنظيمات نقابية حقيقية وقوية تلامس هموم الأجراء وتشتغل بشفافية ونزاهة ومصداقية وبقيم وطنية عالية”.
وبخصوص حماية القانون لتداول النخب على قيادة المنظمات النقابية خارج منطق “الولاء والمحاباة”، ذكر المتحدث أن “جهات تصرّ على استمرار الوضع القائم”، مورِدا أن “القانون أساسي، لأنه عندما نضع مقتضيات قانونية تفرض الديمقراطية الداخلية على النقابات، وتحتّم دورية عقد المؤتمرات والمراقبة المالية؛ فنحن بالتأكيد نخلق حياة جديدة وتنافسا شريفا وتداولا للنخب على مواقع القرار في المركزيات النقابية”.
موافقة مشروطة
بوشتى بوخالفة، نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، قال إن “النقابات الأكثر تمثيلية لا ترفض التداول في مشروع القانون؛ لكن شريطة أن يطرح أساسا داخل مؤسّسة الحوار الاجتماعي”، مشيرا إلى أن “المنهجية التي اشتغلت بها الحكومة بالنسبة للقانون التنظيمي رقم 97.15 المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حقّ الإضرا، يجب التخلص منها لإنجاح هذه المحطة”.
وأضاف بوخالفة، ضمن تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “الفاعلين النقابيين لا يتحرّجون من نقطة الافتحاص المالي. نحن كنا دائما مع محاربة الفساد حيثما كان، حتى داخل الفعل النقابي”، واستدرك بالقول: “الجهاز الحكومي يجب أن يقرن هذا الإصلاح بمراجعة نصوص الانتخابات المهنية، التي توجد بشأنها ملاحظات كثيرة تستدعي التدخل”.
بخصوص التداول على زعامة النقابات، أورد المتحدث أن “النقابات توافق على تنظيم طريقة عملها؛ لكن اختيار القيادة يجب أن يُترك للمؤتمرات”، مضيفا أن “المكتب التنفيذي هو من يمتلك صلاحيات اتخاذ الكثير من القرارات”.
وزاد: “الحكومة قامت بتنظيم الأحزاب؛ ولكن وضعها الحالي ليس أفضل بكثير من السابق. لذلك، نحتاج إلى حماية الحرية النقابية واستقلالية القرار في هذه المنظمات”.
الحكومة مطالبة بتسريع إصدار القانون الخاص بالنقابات ، لاينبغي الإنتظار أكثر ، فالقيادات النقابية الحالية رغم كبر سن أغلبها ومرض بعضها ، ترفض وضع قانون جديد لا يخدم مصالحها ، ولذلك تضع العراقيل أمام الحكومة خاصة وزارة للشغل للحيلولة دون صدور قانون النقابات ، فالنقابة أصبحت مثل الزاوية ، في قمة الهرم شيخ طاعن في السن تحيط به حاشية من المقربين والمقربات تتقاسم معه المسؤوليات ، والمصالح طبعا ، ثم بعد ذلك جيش من المريدين والمريدات يهللون ، يطبلون ويزمرون ، مباركين منجزات الشيخ ، والذي يغدق عليهم بين الفينة والأخرى بعضا من عطفه ورضاه ، والويل لكل من زاغ وحاد عن توجه الزاوية ، عفوا النقابة ، فمصيره الطرد بعد حصة غضب وسب وشتم قاسية من الشيخ ، الزعيم الكبير والمناضل الفذ ، طبعا كل ذلك يحصل برضى ومباركة من الحاشية و المريدين والمريدات الذين تم انتقاؤهم على المقاس ، لا هم لهم سوى خدمة الشيخ والتقرب منه أكثر لكسب عطفه ورضاه … معذرة للمناضلين والمناضلات الشرفاء …
يجب اولا منع الاحزاب والنقابات والجمعيات من الدعم العمومي.لان المنخرطين في ھذه الھيءات ھم الذين يساھمون في تمويلھا باشتراكاتھم ومشاھراتھم.وبھذا سيبقى في الساحة فقط الھيءات التي تتوفر على اكبر عدد من النخرطين وبذلك نقلص عدد الاحزاب والنقابات والجمعيات التي تستفيد من اموال الشعب بدون وجه حق.
بالاضافة إلى تسقيف مدة قيادة نقابة يجب أيضا وخصوصا إجراء تدقيق للثروات التي كدسها زعماء بعض النقابات والدائرة المحيطة بهم … لكن مع الأسف هذا مجرد حلم وتمني وما بالتمني نحقق الأهداف والاصلاح!!!!
لقد طال هذا الريع النقابي الذي ينتج عن تملك النفايات من لدن عجز أو شيوخ الذين اصبحوا أثرياء على حساب العمال والأجراء يجب محاسبتهم من طرف المجلس الأعلى للحسابات لقد أصبحوا من تجار البشر.يستعملون العمال والأجراء اوراق ضغط لابتزاز الحكومة واستغلال الانتهازية واستغلال المصالح الاجتماعية للعمال والأجراء كاستغلال الكنوبس وو و و.كفانا إستغلالا من طرف هؤلاء العجزة أتركو المسؤولية الشباب مع وضع قانون انتخابي شفاف وديمقراطي يحترم فيه المناسبة والإيمان بالتناوب.لا للريع النقابي.
يكفي ان شي نقابي بلغ سن التقاعد ميكونش امين عام
يتضح من خلال تصريحات هؤلاء المسؤولون النقابيون أنهم يعاكسون إرادة الدولة وإرادة الديمقراطية، بكل بساطة لأن الديكتاتورية الداخلية تخدم مصالحهم، ولهذا يضعون الشروط والعراقيل حتى لا يخرج هذا القانون حيز التنفيذ.