كثرة الانتكاسات الدولية تغرق البوليساريو في خطابات "السيادة الوهمية"

كثرة الانتكاسات الدولية تغرق البوليساريو في خطابات "السيادة الوهمية"
كاريكاتير: عماد السنوني
الثلاثاء 21 يناير 2025 - 14:00

في محاولة لإخفاء فشلها في تحقيق أهدافها المعلنة في نونبر من العام 2020 بعد إعلان تنصلها من اتفاق وقف إطلاق النار مع المغرب، تواصل جبهة “البوليساريو” الانفصالية تبني سياسة التصعيد الكلامي والترويج لوجود “حرب فعلية” في الصحراء.

وأكدت ما تسمى “الحكومة الصحراوية” أن “المساهمة في تعزيز جاهزية جيش التحرير الصحراوي وتقوية مقدراته القتالية، سعيا إلى استكمال السيادة والتركيز على المقاومة جنوب المغرب، تأتي على رأس أولويات البرنامج الحكومي لسنة 2025″، حسب ما أفاد به بيان لـ”وكالة الأنباء الصحراوية” الناطقة باسم البوليساريو”.

وأشارت “حكومة المخيمات”، خلال جلسة لما يسمى بـ”المجلس الوطني” للجبهة لعرض البرنامج المذكور، إلى “أهمية الاستثمار الإعلامي والسياسي فيما تتيحه فرص شراكات الاتحاد الإفريقي مع التكتلات والدول الأجنبية من اختراق لساحات جديدة وتكريس لحضور وسيادة الجمهورية الصحراوية دوليا، والبناء على قرار المحكمة الأوروبية القاضي بإلغاء اتفاقيات الصيد البحري والفلاحة بين المغرب والاتحاد الأوروبي لتحصيل مكاسب جديدة”، وفق تعبير البيان.

تعليقا على ذلك، قال مصطفى سلمى ولد سيدي مولود، قيادي عسكري سابق في جبهة “البوليساريو”، إن “الجبهة لو نظرت إلى وجهها لاكتشفت التجاعيد الدالة على عجزها؛ إذ لم تعد تمتلك أية قوة غير قوة الكلام الذي تتفنن في زخرفته باستخدام مصطلحات مثل القدرات والجيش واستكمال السيادة، على الرغم من أنها لا تمتلك شبرا من الأرض تمارس عليه هذه السيادة”.

وأوضح ولد سيدي مولود، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “هذا الخطاب هو نوع من استغلال عواطف العامة المزهوة بـ”انتصار” المقاومة الفلسطينية، للترويج لحلم “البوليساريو” بالاستقلال والانتصار على المغرب”.

وتابع المتحدث ذاته: “نكتة اختراق ساحات جديدة هي رديفة لاستكمال السيادة، إذ إن “البوليساريو” تفقد يوما بعد يوم مساحات واسعة في إفريقيا، ومع ذلك تتحدث عن الاختراقات. فحتى لو حافظت على مكتسباتها في القارة، يمكن حينها الحديث عن اختراقات؛ لكن الواقع الحالي يقول عكس ذلك”، مبرزا أن “الجبهة تعلم جيدا أن حضورها داخل الاتحاد الإفريقي صار معدودا بالأيام، خاصة أن وزراء الخارجية الأفارقة قدموا مقترحا للقمة المقبلة للرؤساء الأفارقة بشأن اقتصار حضور شراكات الاتحاد الدولية على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة؛ وهذا ما كان على حكومة “البوليساريو” أن تنشغل به بدل الهروب منه والتسويق لاختراقات جديدة عبر كرسي سيُسحب منها قريبا”.

من جهته، أورد جواد القسمي، باحث في القانون الدولي والعلاقات الدولية، أن “إعلان ما يسمى بالحكومة الصحراوية عن جعل تعزيز قدرات ما يسمى بجيش التحرير الشعبي الصحراوي وتقوية مقدراته القتالية أولوية قصوى يعكس إحباطا من الجمود السياسي وعدم تحقيق أي تقدم ملموس على المستويين السياسي والدبلوماسي”.

وسجل المتحدث ذاته أن “هذا الخطاب المبتذل والمرفوض من قبل المجتمع الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة موجه بالأساس إلى المخيمات بهدف رفع المعنويات وحشد الدعم الشعبي، في ظل استمرار أزمة الجبهة الداخلية وتفاقم التحديات؛ وهو محاولة يائسة كسابقاتها لجذب انتباه المجتمع الدولي”.

وأوضح المتحدث لهسبريس أن “حديث “البوليساريو” عن استثمار شراكات الاتحاد الإفريقي لاختراق ساحات جديدة يعكس استمرار رهان البوليساريو على الاتحاد الإفريقي كمنصة لتحقيق مكاسب سياسية ودبلوماسية، على الرغم من تراجع زخم أطروحتها الانفصالية في الفضاء الإفريقي؛ فالاتحاد يعد المؤسسة الوحيدة في إفريقيا التي تعترف بهذا الكيان ضمن أعضائه، حيث تحاول استغلال وجودها للضغط على المغرب سياسيا والحفاظ على مكانتها، بعد شعورها بضيق مجال الحركة داخل إفريقيا مع توالي الانتصارات الدبلوماسية للمغرب داخل القارة الإفريقية”.

وأكد الباحث ذاته أن “الدعم الدولي والإقليمي الكبير والمتزايد للطرح المغربي بخصوص قضية الصحراء المغربية يجعل رهانات “البوليساريو” محدودة وبدائلها منعدمة؛ ما يدفعها إلى التمسك بورقة الاتحاد الإفريقي، على الرغم من إدراكها أن قضية الصحراء تدخل ضمن الجهود التي تقودها الأمم المتحدة؛ وهي اختصاص حصري لمجلس الأمن”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

11
  • Abdourabat
    الثلاثاء 21 يناير 2025 - 14:09

    البوليزاريو بمثابة الناطق الرسمي لجمهورية الكابرانات،
    فهي تسرد ما يفتى عليها من طرف صانعتها الجزائر لتخدير الصحراويين المغرر بهم وكذلك لصرف النظر عن الانتكاسات المتوالية والتي ستؤدي لامحالة لزوال حلم الانفصال.
    عاش المغرب شامخا من طنجة العالية الى الݣويرة الغالية.

  • استاذ التعليم العالي
    الثلاثاء 21 يناير 2025 - 14:11

    مواقف الجزائر العدائية اكدت للجميع انه لا وجود للبوليساريو وان الطرف الحقيقي و الاصلي في النزاع هو الجزائر

  • 0000
    الثلاثاء 21 يناير 2025 - 14:12

    * كثرة الإنتكاسات الدولية تغرق البوليساريو ، هذا حقيقة و كان متوقعاً منذ زيارة ماكرون لنا ،

    و عودة ترامب . هذا من باب تحصيل حاصل . لكننا لا نعرف شيئاً عن حل لمعاناتنا اليومية .

  • Lamya
    الثلاثاء 21 يناير 2025 - 14:17

    بصراحة خطاب طوباوي مليئ بالشعارات الفارغة لدغدغة مشاعر ساكنة تندوف و اعطاءهم بصيص من الامل بعد ان كادوا يفقدونه, من جهة اخرى على المغرب ان يعمل على طردهم من الاتحاد الافريقي و على هذا الاكتفاء بعضوية الدول المعترف بها في الامم المتحدة و ان يعمل ايضا على طردهم من المنطقة العازلة التي يعتبرونها مناطق محررة

  • الطالبي
    الثلاثاء 21 يناير 2025 - 14:28

    البوليساريو على وشك تصنيفها منظمة إرهابية وتعد في قائمة الارهاب بمجيء ترامب على راس الولايات المتحدة الامريكية

  • najmmod
    الثلاثاء 21 يناير 2025 - 14:29

    حتى الخطاب ليس من صنعهم بل من صنع اسيادهم يلقنوه لهم

  • سام
    الثلاثاء 21 يناير 2025 - 14:41

    بكل صراحة و موضوعية البوليساريو غير قادرة على اي حرب او مناوشة قتالية مع المغرب في الوقت الراهن حيث فرنسا و الولايات الامريكية المتحدة يساندان المغرب و روسيا تلتزم الحياد و ايران مشغولة مع نفسها بعد إقصاءها من سوريا و ما تتعرض له في اليمن و العراق و تخوفها من ما قد يجر عليها من ويلات بصعود ترامب في رئاسة امريكا اما الجزائر فلا يعول عليها و جمهورية القبايل متربصة بها في انتظار الفرصة الملاءمة كل هذا لا بخدم بتاتا اي مواجهة عسكرية للبوليساريو مع المغرب الذي يمشي بخطط ثابتة و يدير الدفاع عن وحدته الترابية بحكمة بما بملك من تجربة ميدانية و عتاد عسكري جديث و مع ذلك مازال المغرب يشهر ان الوطن غفور

  • خمسون سنة فاتت و زيد عليها مليون سنة أخرى
    الثلاثاء 21 يناير 2025 - 14:55

    البوليزاريو داخت لهم الحلوفة مساكين هههههه.

  • أغراس
    الثلاثاء 21 يناير 2025 - 16:16

    شئ مضحك جمهورية وهمية تتكلم على خطط و مكتسبات وهمية

  • المغرب
    الثلاثاء 21 يناير 2025 - 17:54

    البوليزاريو دمية للمقطاعة الفرنسية
    خطابات و شعارات خالف تعرف و اكدب اكدب حتى يصدقوك
    نهاي حماية فرنسا لمقاطعتها الجزائر ربما ستغيرها بحركيين جدد
    و ربما عشرية جديدة قادمة لتاديب و عقابا للجناحات العسرية و للشعب

  • الصحراء الشرقية الان
    الثلاثاء 21 يناير 2025 - 18:11

    يجب على فرنسا أن تعترف بعدم شرعية ضم الصحراء الصحراء الشرقية لها لما كانت الجزائر ولاية فرنسية ، وان تصحّح خطأها وتفتح مفاوضات مع المغرب لتسليمه أراضيه بعد إعلام مجلس الأمن الدولي والقيام بما يجب القيام به قانونيا وسياسيا
    اما رفض النضام العسكري تسليم الاراضي يعرضهم للقوة العسكرية من المغرب وخلفائه

صوت وصورة
أزمة النقل تخنق سكان طنجة
الإثنين 5 أكتوبر 2026 - 10:28 4

أزمة النقل تخنق سكان طنجة

صوت وصورة
GNV تحتفي بزبنائها في مراكش
الإثنين 5 أكتوبر 2026 - 09:20 1

GNV تحتفي بزبنائها في مراكش

صوت وصورة
ميطا 3 | تحليل مواجهة "الأسود" ومالي
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 21:17 6

ميطا 3 | تحليل مواجهة "الأسود" ومالي

صوت وصورة
ضيوف من الفضاء
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 20:36 1

ضيوف من الفضاء

صوت وصورة
أزمة المواقف مستمرة وسط البيضاء
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 15:32 5

أزمة المواقف مستمرة وسط البيضاء

صوت وصورة
أبي رقراق ينبض بالحياة
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 13:32 1

أبي رقراق ينبض بالحياة