"كراهية المسلمين" تتصاعد في ألمانيا

"كراهية المسلمين" تتصاعد في ألمانيا
صورة: أ.ف.ب
الخميس 25 يونيو 2026 - 22:13

كشف “التقرير المدني حول العنصرية المعادية للمسلمين” لعام 2026، الصادر عن مؤسسة “CLAIM”، عن أرقام مقلقة تعكس واقعا مريرا يعيشه المسلمون في ألمانيا. التقرير الذي يستند إلى توثيق دقيق لحوادث عام 2025، يدق ناقوس الخطر إزاء تصاعد غير مسبوق في وتيرة الكراهية والعنف.

ووفقا للتقرير ذاته، وصل عدد الحوادث المعادية للمسلمين في ألمانيا خلال عام 2025 إلى مستوى قياسي جديد بلغ 4096 حالة موثقة. وهذا يعني أن البلاد شهدت في المتوسط أكثر من 11 اعتداء أو حادثة تمييز يوميا. يمثل هذا الرقم زيادة كبيرة بنسبة 33 نقطة مئوية مقارنة بالعام السابق 2024، الذي سجل 3080 حالة.

تتوزع هذه الحوادث لتشمل هجمات لفظية بلغ عددها 2379 حالة بنسبة 61.1%، و840 حالة تمييز بنسبة 21.5%، و680 حالة سلوك مؤذٍ أو عنيف بنسبة 17.4%. كما تشير الأرقام إلى تصاعد ملحوظ في وتيرة العنف الجسدي الصريح، حيث سجل التقرير حالتي قتل، و214 حالة اعتداء جسدي (بينها 4 حالات اعتداء جسيم أو محاولة قتل)، و320 حالة إتلاف للممتلكات، و5 حوادث حرق عمد.

وأظهرت البيانات أن النساء كن الضحايا الأبرز لهذه الاعتداءات؛ إذ شكلن 64.5% من إجمالي الحالات التي توفرت فيها بيانات عن جنس الضحية. وأوضح التقرير أن النساء اللواتي يمكن تمييزهن كمسلمات (خاصة المحجبات) يتعرضن بشكل مكثف لتقاطع خطير بين العنصرية والتمييز على أساس الجنس.

ولم تسلم المؤسسات الدينية من موجة الكراهية؛ إذ وثق التقرير 64 اعتداء على أماكن دينية وجماعية، شملت 61 هجوما استهدف المساجد تحديدا.

وتمتد العنصرية المعادية للمسلمين لتشمل مختلف مجالات الحياة اليومية. ومن بين الحالات التي تم تحديد موقعها، تصدر الفضاء الرقمي والإنترنت المشهد بنسبة 53.9%، حيث تنتشر خطابات الكراهية والتهديدات. تلا ذلك الفضاء العام (الشوارع والحدائق ومحطات النقل) بنسبة 16.7%، ثم المؤسسات التعليمية كالمدارس والجامعات بنسبة 8.9%.

إلى جانب العنف والتمييز، حذر التقرير من تداعيات خطيرة تتمثل في أزمة ثقة متنامية بين المجتمع المسلم ومؤسسات الدولة. فقد أظهرت بيانات حديثة أن قرابة ثلثي المسلمين (حوالي 66%) أعربوا في عام 2025 عن انعدام ثقتهم في الحكومة الاتحادية الألمانية. وتدنت نسبة من يثقون بالسياسيين إلى 14% فقط. ويعكس هذا التراجع شعورا عاما لدى كثيرين بأنهم غير مسموعين أو ممثلين أو محميين بشكل كافٍ.

وفي هذا الإطار، قال عبد الصمد اليزيدي، رئيس المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا، إن “الأرقام الواردة في تقرير CLAIM صادمة ومفزعة، لكنها للأسف تعكس واقعا يعيشه كثير من المسلمين في ألمانيا منذ سنوات. وعندما تصل الكراهية إلى حد إزهاق الأرواح، بينما يسود صمتٌ مريب لدى قطاعات من النخب السياسية والإعلامية والمجتمعية، فإننا لا نكون أمام اغتيال أفراد فحسب، بل أمام اغتيالٍ للقيم الأخلاقية والإنسانية التي يقوم عليها مجتمعنا الديمقراطي”.

وأضاف اليزيدي، ضمن تصريح توصلت به هسبريس، أن “الصمت أمام تنامي العداء للمسلمين جريمة أخلاقية ومجتمعية. فخطاب الكراهية الذي لا يُواجَه يتحول إلى تمييز، والتمييز الذي لا يُحاسَب يتحول إلى عنف، والعنف الذي يُتسامح معه ينتهي إلى جرائم تزهق الأرواح”.

وأردف رئيس المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا أن “الأكثر خطورة أن بعض الخطابات الصادرة عن جهات ومؤسسات أُنيط بها دستوريا وقانونيا حماية المواطنين وصون التماسك المجتمعي، تسهم أحيانا في تأجيج مناخ التحريض والوصم الجماعي، بما يمنح المتطرفين شعورا بالشرعية ويغذي دوائر الكراهية”.

وشدد المتحدث على أن “مواجهة هذه الظاهرة لم تعد خيارا سياسيا أو إعلاميا، بل (أصبحت) واجبا أخلاقيا ووطنيا لحماية السلم المجتمعي وصون كرامة الإنسان”.

ونبه اليزيدي إلى صدور “التقرير في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تعزيز آليات مكافحة العنصرية وحماية الضحايا وترسيخ ثقافة المواطنة المتساوية، بما يضمن لجميع المواطنين العيش بأمن وكرامة بعيدا عن التمييز والاستهداف بسبب الدين أو الأصل”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

18
  • دعوة
    الخميس 25 يونيو 2026 - 22:35

    شكرا .للمسؤولين في في سلطنة عمان وقطر والبحرين والامارات والكويت والسعودية ، كل من يعيش في اوروبا أو عاش في اوروبا يعرف جيدا أنه لا توجد.جالية خلبجية مهاجرة في اوروبا .

  • ارقام عادية
    الخميس 25 يونيو 2026 - 23:17

    هذه ارقام الغرض منها تخويف الذين يفكرون في الهجرة الى المانيا التي تبقى دولة قوية جدا في فرص الشغل وصناديق الدعم الاجتماعي في المعاش والسكن والتعلم وغير ذلك الا الفلاحة والاعمال الشاقة صعب تنافس البولنديين والبلغاريين الذين يشتغلون كانهم آلات

  • Abdou
    الخميس 25 يونيو 2026 - 23:40

    ليس سوى في ألمانيا بل في أوروبا .والسبب هو ان كل اعتداء من عربي على اجنبي يعتبرونه إرهاب وانه مسلم واذا اعتدى اوروبي على مسلم يقولون انه مريض نفسي .ولهاذا زادة الكراهية على المسلمين

  • Rachida
    الخميس 25 يونيو 2026 - 23:46

    بلنكن واقعيين وبدون أن نزوق الكلام.فالسبب اللذي جعل مواطني الدول المضيفة تكرهنا هو نفسه اللذي جعلنا لا نريد الأفارقة عندنا في بلادنا والفاهم سيفهم ما هو هذا السبب

  • متتبع
    الخميس 25 يونيو 2026 - 23:51

    المانيا لازالت في تخلف تعرف فقط العمل و الانتاج و المال و القوة لا مبادئ و لا اخلاق و حقوق الانسان ، اذا كنت ستفيدها ماديا سوف ترحب بك اما اذا كنت لن تنفعها و فقدت وسيلة الاستثمار فيك باي شكل من الاشكال فسوف تقضي عليك

  • يوسف
    الخميس 25 يونيو 2026 - 23:57

    ليست كراهية يجب تسمية الأشياء باسماءها هناك ردود فعل وتذمر وغضب في المجتمعات الاوربية التي ضاقت ذرعا بتصرفات الكثير من المسلمين الذين أخذوا يفرضون قوانينهم ومعتقداتهم بل وصل الأمر بمناطق في المانيا وفرنسا أن الكثير من المسلمين يفرضون لباسهم ويصلون في الطرقات بل ويكفرون الناس في معتقداتهم….دول اوروبا كلها توفر كل شي للمسلمين وتحترم عقاءدهم وهل نحن نحترم معتقدات الذين يعيشون بيننا…

  • واو الجماعة
    الخميس 25 يونيو 2026 - 23:58

    على الألمان أن يكونوا حذرين من تلك العصابات الممولة و المدفوعة من طرف دول مارقة عنصرية قاتلة للأطفال محتلة للاراضي و مغتصبة لحقوق الشعوب ،فهذه الدولة هي المسؤولة عن إنشاء تلك العصابات و تكسوها بشعارات دينية ،تماما كما حدث بالنسبة لتيارات سميت بإسلامية في دول الشرق الأوسط بينما هي مجرد مجموعات مسلحة ملتحية لا ذمة لها و لا ضمير ، لذلك على الشعب الالماني أن لا يسقط في فخ هذا الإدعاء و هذا التلفيق الذي يريد فقط خلق البلبلة و أصل الكلمة من بابل التي هي أصل ديانتهم ، فالحذر كل الحذر من هذه الدولة المارقة المجرمة التي تمتد أياديها القاتلة العفنة إلى كل القارات

  • محمد أ.ب.
    الجمعة 26 يونيو 2026 - 00:00

    لم نسمع بهذا الكلام إلا في السنين الأخيرة . السبب الاول في هذا النفور لبعض فءات المجتمع الألماني،من كل ما هو مسلم أو إسلامي هو أخلاق ومعاملات بعض النمادج الواردة عليهم. ونحن نعلم ونسمع ،كل يوم بتصرفات همجية وغير حضارية لبعض هؤلاء في اوروبا. مع ذلك ،لا يخفى أن الألمان ،بطبيعتهم، ينزعون إلى الإستعلاء وتقديس جنسهم الذي يعتبرونه ” الجنس الحر “La race pure ” . هذه هي أهم الأسباب في صعوبة التعايش، التي ظهرت أخيرا .

  • Rachida
    الجمعة 26 يونيو 2026 - 00:09

    إلى المعلق abdou.تقول إذا اعتدي عربي على أجنبي يقولون إرهابي وإذا اعتدى اوروبي على مسلم يقولون مريض نفسي وماذا نقول نحن إذا اعتدى أجنبي على مسلم.ألا نقل عنه عنصري وهذا مكتوب فعلا في هذا المقال أو حلال علينا أن ننعثهم بهذا اللفظ وحرام عليهم فعل نفس الشيء تجاهنا رغم أن الأفعال السيئة لبعضنا التي نقم بها عندهم هي من يجعلهم يكرهوننا.لنكن منصفين شيئا ما.فنحن كذلك بخبيزتنا كما يقول المثل

  • كريم
    الجمعة 26 يونيو 2026 - 00:35

    إلى المعلق واو الجماعةعلى الألمان أن يكونوا حذرين من تلك العصابات الممولة من طرف دول مارقة وووووو.لماذا نلتف دائماً على الحقيقة ونزيفها ونعلق التهم على الآخرين لنظهر أنفسنا أبرياء.زمان كنا نلصق أفعالنا السيئة في الشيطان واليوم بعد أن تأكدنا أن الشيطان بريئ منا غيرنا البوصلة بإلصاقها في العصابات.لا ياخي ليس هناك لا عصابات ممولة ولا هم يحزنون.بل الأفعال السيئة التي يقم بها بعض المسلمين في دول المهجر هي السبب في كل هذه الكراهية.كان مسلمي زمان يهاجرون إلى هناك من أجل تحسين نمط عيشهم وكدوا واجتهدوا حتى نالوا مرادهم بينما مسلمي اليوم ما أن تتطأ أقدامهم تلك الأراضي السعيدة الخبار فرأسك ماذا يفعلون.يتكلون على المساعدات الاجتماعية التي يدفعها الأوروبيين من قوت يومهم من خلال الضرائب وكذلك يسرقون ويبعون المخدرات ومنهم من يريد فرض ثقافته وهمجيته عليهم بعدماونظفتهم وآشوتهم من جوع لذا فالعيب فينا وفي تصرفتنا وليس في غيرنا

  • مصطفى
    الجمعة 26 يونيو 2026 - 01:14

    ردا على صاحب التعليق متتبع.ههههه ألمانيا في تخلف..اذن أنت من يصنع كل هذه الأشياء واليك أبرزها.صناعة السيارات مثل مرسيدس وفولزفاگن.تحتل ألمانيا صدارة العالم في تصدير الآلات من ضمنها الروبوتات والمعدات الهندسية وحلول التصنيع المتقدمة.تحتفظ بأسس قوية للبحث والتطوير الكيميائي.وتنتج الأدوية التي تعتبر من أهم صادرتها.تحتل مراتب متقدمة عالميا في قطاع الإلكترونيات والتكنولوجيا الكهربائية وتطوير البنية التحتية للطاقة.نزيدك ولا باركا وهذا فقط غيض من غيظ أم أنت من يصنع كل هذا مادامت هي متخلفة كما تقول.لا حول ولا قوة إلا بالله رحم الله من عرف قدره

  • AMIR
    الجمعة 26 يونيو 2026 - 05:45

    الكراهيه تتصاعد ضد من يدعون انهم مسلمون في المانيا وفي الغرب والعالم عموما .السبب تصرفاتهم وافعالهم الغير حضاريه.
    يجب ذكر هؤلاء حسب جنسيه كل فرد منهم وليس باسم دين الذي هو بريئ منهم. .
    انا مسلم لكن لا ااخذ بتعليماته اذن اي مسلم هذا؟

  • علي المغربي
    الجمعة 26 يونيو 2026 - 09:18

    هناك جهات صهيونية وراء الترويج لكراهية المسلمين في اوروبا كلها عبر وسائل التواصل الإجتماعي عبر خلق حوادث متفرقة ونسبها للمسلمين وخلق صورة سيئة عن الإسلام والمسلمين

  • مصطفى
    الجمعة 26 يونيو 2026 - 10:31

    المشكل في الجالية المسلمة نفسهادون غيرها.
    المسلمون هناك يريدون إقامة الدولة الاسلامية!!!

  • إنه ترويج إعلامي صهههيوني 100%
    الجمعة 26 يونيو 2026 - 11:19

    إنه ترويج إعلامي صهههيوني 100%
    هدفه توسيخ سمعة العربي المسلم

    الترك و المغاربة المسلمين ساهموا في
    إعادة بناء ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية .

    المسلمون هم بنوا ألمانيا بعد الحرب
    أكثر من هؤلاء المهاجرين من أوروبة الشرقية

  • Azzouz
    الجمعة 26 يونيو 2026 - 11:36

    المشكل يكمن في المروجين
    لكراهية لمسلمين إعلاميا

    وهم معروفين من هم .

    حاليا أعيش في بلدي المغرب
    عندنا كل شيء هنا لا أحتاج للهجرة

  • Karim
    الجمعة 26 يونيو 2026 - 11:46

    واحد جاء من أوروبة الشرقية البارح
    يهاجم المسلمين .
    ههههه
    الترك و المغاربة دخوا نهاية الخمسينا وهم من ساهموا في بناء ألمانيا
    أما مهاجر من أوروبة الشرقية فهو يقطف الثمار الي غرسها الترك و المغاربة.
    بعد الحرب .

  • عبدالله
    الجمعة 26 يونيو 2026 - 14:50

    إلى صاحب التعليق karim وأنت منين جاي.من المدينة الفاضلة وخا ماكاين ليها وجود.الشبكة كاتعيب الغربال ولا حول ولا قوة إلا بالله

صوت وصورة
"صاك طنجة" يشعل مجلس البيضاء
الأربعاء 7 أكتوبر 2026 - 14:37 8

"صاك طنجة" يشعل مجلس البيضاء

صوت وصورة
محامو المغرب يعودون إلى المحاكم
الأربعاء 7 أكتوبر 2026 - 13:18 3

محامو المغرب يعودون إلى المحاكم

صوت وصورة
المنتجات المغربية في أبوظبي
الأربعاء 7 أكتوبر 2026 - 12:24

المنتجات المغربية في أبوظبي

صوت وصورة
أزمة السكن تخنق طلبة أكادير
الأربعاء 7 أكتوبر 2026 - 10:50 3

أزمة السكن تخنق طلبة أكادير

صوت وصورة
أبعاد استراتيجية | أحداث سبتة.. وماذا بعد؟
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 - 21:00

أبعاد استراتيجية | أحداث سبتة.. وماذا بعد؟

صوت وصورة
"الكتاب" يدرس المشاركة الحكومية
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 - 20:30 3

"الكتاب" يدرس المشاركة الحكومية