صدر عن دار ركاز للنشر والتوزيع بالأردن كتاب “السيف المسلول باليد اليمنى في الرد على ابن مهنا” لمؤلفه الفقيه العلامة المهدي الوزاني، بعد أن قام بدراسته وتحقيقه سفيان كروم، الباحث بكلية الشريعة التابعة لجامعة ابن زهر بأكادير.
وأوضحت معطيات حول الإصدار أن “هذا الكتاب يتناول ردًّا علميًا رصينًا على مزاعم الفقيه الجزائري صالح ابن مهنا القُسنطيني (1910م)، الذي سبَّ علماء المغرب، وطعن في ملوكه الأماجد، وازدرى شعبه وتاريخه. وقد خصَّه الفقيه العلامة المهدي الوزاني (1923م) بردٍّ قوي الحجة، سليم المنهج، بعيد عن الانفعال، قائم على الإقناع، مع الإشارة إلى أخطاء الرجل العقدية والسلوكية، وطريقته الشاذة في دعوى التصوف، وانحرافه عن نهج العلماء”.
وأضافت المعطيات ذاتها أن العلامة المهدي الوزاني يقول عن دواعي تأليفه لهذا الكتاب: “فعلت ذلك لأمور؛ منها: لعله يطلع على ما نكتبه ويرجع عن غيه، ويكون ذلك سبباً لتوبته فيكون مأجوراً، ومنها: إذا نفر الجهال من ضلاله إذ لعلهم يغترون بكلامه فيهلكون، فإذا وقفوا على ما قيدناه من الآيات والأحاديث وكلام الأئمة فلعلهم يرجعون، ومنها: أنه سب أهل المغرب كلهم، وأنا واحد منهم، ولقد أذن رسول الله ﷺ في المنافحة لحسان ووضع له منبراً وقال: ‘اللهم أيد حساناً بروح القدس’، أو كما قال عليه السلام، فلا على من أجاب عن نفسه فضلاً عمن أجاب عنها وعن ألوف مؤلفة من أبناء جنسه”.
وتكمن أهمية هذا الكتاب في “مضمونه الذي يتناول أفكارًا موزعة على أحد عشر مبحثًا، يهدف كل منها إلى دحض مغالطات ابن مهنا، وهو بمثابة وثيقة تاريخية وفكرية تكشف عن التواصل العلمي المغربي الجزائري، وما شابه من فتن داخلية وأوهام الغرور الفردي”.
ويعكس الكتاب، حسب المعطيات ذاتها، “غيرة الوزاني على الدين والعلم والأمة، وحسن رده في إطار النقد الفقهي وأدب المناظرة وبيان الباطل”؛ فيما يكشف الكتاب عن ثقافة السفر، حيث لقاء الوزاني بالعلماء في الجزائر وتونس، واجتماعه بعلمائها وأعيانها.
وخُتم كتاب “السيف المسلول باليد اليمنى في الرد على ابن مهنا” بـ”تقاريظ العلماء والفقهاء المغاربة، وهي عبارة عن مقطوعات شعرية؛ منها أبيات للقاضي الشريف العلوي مولاي عبد السلام الحبيب التي يقول فيها: سَلَا هَلْ عَلَى ضَوْءِ النَّهَارِ دَلِيلٌ.. وَهَلْ لِابْنِ مهنَا فِي الضَّلالِ مثِيل.. وَهَلْ مِثْلُهُ من أَنْكَرَ الشَّمْسَ مِن عَمًى.. وَقَدْ كَدَّ مِنْهَا بُكْرَةً وَأَصِيل.. وَلَا عَجَبٌ أَنْ يُنْكِرَ الشَّمْسَ ضُلَّةٌ.. وَيَرْتَدُّ مِنْهُ الطَّرْفُ وَهُوَ كَلِيل”.
هل هناك من العلماء المغاربة من يتناول السيف المسلول في علوم الرياضيات والفيزياء والكيمياء والطب والهندسة وغيرها من العلوم المختلفة التي تفيد المجتمع
شكرا للباحث سفيان كروم تحقيقه هذا الكتاب العلمي المفيد، وهو من المعالم الفكرية التي تجسد دفاع علماء المغرب وغيرتهم على وطنهم وملوكهم وعرضهم وعقيدتهم، ولا شك ان هذا الكتاب الذي كتبه العالم الفقيه النوازلي المهدي الوزاني في رده على المسمى ابن مهنا المتهور والمتطاول على أعراض المغاربة في مطلع القرن العشرين ونهاية القرن التاسع عشر ، سيفيد كل المغاربة الذين ناب عنهم الوزاني في الرد عنهم.. نرجو أن يكون الكتاب متوفرا للاطلاع عليه…. شاكرا للباحث المحقق هذا الجهد المبذول..
إذن ،العداء الجزائري للمغرب لم يكن وليد اليوم، بل تم توارثه أبا عن جد. ولم يقتصر على فئة معينة من الجزائريين كالعسكر مثلا، بل الكل يشارك في هذا العداء ،من آخر كبران في الجيش إلى النخبة “العالِمة” أمثال هذا الحقود المذكور في المقال. إذن لا يمكن أن ننتظر علاقات طبيعية مع جار السوء ،سواء حاليا أو حتى في المستقبل المنظور.
ما أحوجنا إلى مثل هذه المواد التراثية، خاصة تلك المتعلقة بالمغرب وفقهائه. فهذا الكتاب، على الأرجح، يكشف عن جوانب مهمة من التاريخ المشترك بين المغرب والجزائر خلال القرنين التاسع عشر والعشرين. ومن الجيد أن يرى هذا العمل النور، لما فيه من ردّ على مزاعم ابن مهنا، الذي لم يكن له حظّ من العلم ولا مسيس به إلا بعض الجرأة والسذاجة والتهور المسقط للمروؤة.
عمل معتبر ويستحق المطالعة والدراسة، شكرا للباحث المحقق سفيان كروم
تحية تقدير لهذا الجهد المبارك ونشكر لسفيان كروم عنايته بتراث مفتي فاس العلامة المهدي الوزاني الذي رد على الفقيه الجزائري المتطفل
فعلا يبدو كتابا مشوقا ويستحق القراءة
بالتوفيق ان شاء الله
جزى الله الأخ سفيان كروم خيرا على هذا التحقيق الممتاز ونسأل الله أن يجعله في ميزان الحسنات و ينفع به الساحة العلمية
جميل جدا أن نرى مثل هذه المنشورات المتعلقة بالتراث المغربي وأجياله الذهبية في الفقه خصوصا القرن 20
مع كل متمنياتي بالتوفيق للأستاذ سفيان كروم
جزاكم الله خيرا على هذا المجهود وجعله في ميزان الحسنات