بعد جلسة ماراطونية استمرت 23 ساعة، دون انقطاع، صادقت أشغال لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب على التعديلات المقدمة على الجزء الأول من مشروع قانون المالية لسنة 2025، التي بلغت 543 تعديلا، وطرحت للتصويت تباعاً.
وكانت خريطة المصوتين في اللجنة كالتالي: 26 من الموافقين، و11 من المعارضين. فيما لم يعترض أي من النواب الذين حضروا علمية التصويت النهائي في جلسة بدأت أشغالها الثلاثاء، على الساعة 9 والنصف، وامتدت إلى غاية الساعة 8 والنصف من صبيحة اليوم الأربعاء.
وعرفت الأشغال نقاشات متباينة، خصوصا بعد رفض الحكومة العديد من النقط التي تقدمت بها الفرق، لاسيما توسيع الإعفاء الضريبي بالنسبة للجمعيات، معللة ذلك بوجود تنظيمات مدنية تمارس التجارة تحت الغطاء الجمعوي؛ مثلما أثار استيراد اللحوم المجمدة وأحشاء الماشية سجالات داخل اللجنة.
وقبلت الحكومة في اللقاء نفسه بعض المقترحات “التقنية” التي تقدمت بها الأغلبية، من قبيل تغيير تسمية أنبوب الغاز المغربي النيجيري، وكذلك إزالة العصبة الوطنية لمحاربة أمراض القلب والشرايين من القانون باعتبارها منظمة تم حلّها.
الشيء الملاحض خلال فترة هاته الحكومة أننا لم نعد نسمع أو نرى أيت معارضة تذكر وكأن الجميع أصبح يغني على ليلاه وهذا شيء غريب يطرح العديد من الأسئلة ويجعل المواطن المغربي يقلق كثيراً على مستقبل البلد وأول ما تثير الشك والريبة هو التوجه الذي أصبح واضحا نحو تكميم الأفواه الشعب المغربي أصبح وحده يتيما لا أحد أصبح يدافع عنه وما التصويت الذي أصبحنا نسمع عنه دون معارضة تذكر إلا نتاج لغياب أية معارضة تذكر وبالتالي فإن الشعب المغربي أصبح لا يثق في الأحزاب والسياسة عموماً بالمغرب والدليل هي نسب المشاركة التي لا تذكر أصلا في الإنتخابات الجزءية التي تجرى هنا وهناك والتي غالباً ما يفوز بها حزب التجمع الوطني للاحرار