لقجع: الإصلاح الجبائي يحاصر التهرب الضريبي.. و"المقاصة" تواكب التقلبات

لقجع: الإصلاح الجبائي يحاصر التهرب الضريبي.. و"المقاصة" تواكب التقلبات
صورة: منير امحيمدات
الإثنين 10 فبراير 2025 - 15:20

قال فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، اليوم الاثنين بمجلس المستشارين، إن النفقات الضريبية ومعالجتها في إطار تقييم دور الأثر الاجتماعي والاقتصادي للامتيازات الضريبية “تعد من أهم الآليات التي اعتمدتها الحكومة للتخفيف من العبء الضريبي على مجموعة من الفئات والأنشطة الاقتصادية، وذلك لتحقيق الأهداف الاستراتيجية في مختلف المجالات”.

وأضاف لقجع، خلال تقديمه ردود الحكومة، خصوصا قطاع المالية، بشأن ملاحظات المجلس الأعلى للحسابات كما عرضتها الرئيس الأول زينب العدوي في جلسة مشتركة لغرفتي البرلمان، أن “الترشيد تم في إطار الإصلاح الذي عرفته الضريبة على الشركات والضريبة على القيمة المضافة”، مسجلا “حذف 38 تدبيرا بكلفة إجمالية بلغت 8.2 مليار درهم، لا سيما ما يرتبط بالنفقات الضريبية الخاصة بالضريبة على الشركات، كما تراجعت أيضا النفقات المرتبطة بالضريبة على القيمة المضافة بنسبة 28.3 بالمائة”.

وأكد المسؤول الحكومي أن “الترشيد انعكس بشكل واضح على حصة النفقات الضريبية من الناتج الداخلي الإجمالي، حيث بلغت 2.1 بالمائة سنة 2024 مقابل 2.9 بالمائة سنة 2022″، منتقلا إلى تقييم الإجراءات التي تم اتخاذها في إطار الإصلاح المتعلق بالضريبة على الشركات والضريبة على القيمة المضافة، إذ نص الإصلاح في قانون مالية 2023 على توحيد الأسعار المطبقة على الضريبة على الشركات وتحسين المساهمة الضريبية للمقاولات الكبرى.

ولفت المتحدث إلى إجراءات مواكبة، منها “تخفيض سعر الاقتطاع من المنبع المطبق على الأرباح وفق مقاربة تدريجية تمتد لأربع سنوات من 2023 إلى غاية 2026″، موضحا أن “إجمالي مداخيل الضريبة على الشركات بلغ 76.8 مليار درهم إلى غاية متم دجنبر 2024، أي ما يمثل زيادة بنسبة 14.3 بالمائة، تمثل 9.604 مليون درهم، سنة 2023”.

وتابع شارحا: “تم اعتماد إصلاح الضريبة على القيمة المضافة في سنة 2024 وفق المنهجية التدريجية نفسها على مدى 3 سنوات، في أفق 2026، من أجل مطابقة أسعار هذه الضريبة مع السعرين العاديين المحددين في 10 و20 بالمائة”، مؤكدا أن الأمر يهدف إلى “تحقيق حيادية هذه الضريبة على المقاولات، بالإضافة إلى تعميم الإعفاء منها بالنسبة للمنتجات الأساسية ذات الاستهلاك الواسع لدعم القدرة الشرائية للمواطنين ولو نسبيا”.

بالموازاة مع ذلك، “تم توسيع نطاق تطبيق هذه الضريبة وإدماج القطاع غير المهيكل، ومحاربة الغش والتهرب الضريبيين، وترشيد بعض الامتيازات الضريبية لتحقيق العدالة الجبائية”، يقول لقجع، خالصا إلى أنه “إلى غاية متم شهر دجنبر 2024، سجلت الإيرادات المتعلقة بالضريبة على القيمة المضافة 61.6 مليار درهم، بزيادة بلغت 20.8 بالمائة، بالإضافة إلى 10.6 مليارات درهم سنة 2023”.

وشدد على أن “نظام الاقتطاع من المنبع بالنسبة للضريبة على القيمة المضافة ساهم في تحصيل مبلغ قدره 1.7 مليار درهم في أقل من 5 أشهر”، مشيرا أيضا إلى التدبير المرتبط بالضريبة على الدخل، مبينا أنه “أسهم في عقود تأمين التقاعد التي تم إحداثها بموجب قانون المالية لسنة 2023، في زيادة الضريبة على الأجور بنسبة 9.2 بالمائة خلال السنة نفسها، وهو ما يعد ضعف معدل النمو السنوي المتوسط، الذي لا يتجاوز 4.8 بالمائة بالنسبة لهذه الضريبة”.

كما أن الضريبة المحجوزة من المنبع بالنسبة للمكافآت الممنوحة للغير، التي “تواصل إيجاد إيرادات مستدامة”، بلغت، وفق الوزير المنتدب ذاته، “حوالي 1.8 مليار درهم سنة 2024″، موردا أن “الأثر الأبرز لهذه الإصلاحات التي تم إقرارها في قوانين المالية الأخيرة يكمن في قدرتها على الحد من التهرب الضريبي عبر تحويلها إلى إيرادات تلقائية”، وقال: “الأمر أسهم في تحسن هذه الإيرادات ومساندة استقرارها على المدى الطويل”.

وبخصوص ملاحظات مجلس الحسابات حول نفقات المقاصة، ذكر الوزير أن “تطورها مرتبط بشكل وثيق بتقلبات الأسعار العالمية للمواد المدعمة”، مبرزا أن “الأسواق الدولية للموارد الأساسية شهدت توالي العديد من الأزمات التي أثرت بشكل كبير على استقرار هذه الأثمان، حيث انتقل سعر غاز البوتان من 423 دولارا للطن خلال سنة 2019 إلى 559 دولارا سنة 2024، مسجلا زيادة تقدر بـ32 بالمائة”.

وتابع شارحا: “هذا مع العلم أن سنة 2022 شهدت أعلى مستوى سعر عالمي لغاز البوتان، حيث وصل إلى 739 دولارا للطن”، مستحضرا “الترابط التلقائي للمسألة” بقوله: “بهذا، ارتفع متوسط الدعم السنوي لقنينة الغاز من فئة 12 كيلوغراما من 45 درهما سنة 2019 إلى 69 درهما سنة 2023، ليسجل بعدها 62 درهما برسم سنة 2024”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

18
  • استاذ التعليم العالي
    الإثنين 10 فبراير 2025 - 15:40

    من بين ما جاء في تقرير المجلس الأعلى للحسابات ان قانون الاطار لعام 2019 لم تنجح الحكومة في تنزيله اذن عن أي اصلاح يتحدث الوزير المحترم

  • الحاج
    الإثنين 10 فبراير 2025 - 15:42

    ا سي القجع راحنا عارفين ملي كاتقولوا اصلاح ضريبي ي كتقصدوا بيه الزيادة في الضرائب ومداخيل الصندوق الدولة ولكن بالله عليك انت والحكومة واش ما كايبانش ليكوم ان المتقاعد والشيخ الدي وصل 65 او 70 سنة من عمره فما فوق تبقاو تحلبو فيه وهو ما بقا فيه غير العظم!!؟واش المتقاعد ملي تترسلوا ليه الضريبة على السكن الرئيسي الخاص به هل لا يسائل هدا الامر ضمائركم.
    دولة الواجبات ..ملي كتخرج من رحم الام الى اللحد وحنا منا الدولة ما كاتسامحش في حقها الا كاين شي ورث …ثم تاتون وتطالبون المواطن بالتضامن والمساهمات المالية في كل لا افهم من كل هدا سوى أن المواطن يجب ان يبقى بقرة حلوب الي ان يلقى ربه.انظرزا قليلا الى جواركم الغربي حيت العدالة والديمقراطية الحقة وباراكا من النهب.

  • متتبع
    الإثنين 10 فبراير 2025 - 15:44

    نتمنى الإصلاح الضريبي أن يبتدأ بالرياضيين و الفنانين و المدارس الخصوصية و الفلاحين الذين يستفيذون من الإعفاء الضريبي منذ سنوات

  • رشيد لمراكشي
    الإثنين 10 فبراير 2025 - 15:45

    لم نرى أي اثر للضرائب لا إجتماعي ولا إقتصادي للامتيازات الضريبية نزاها سوى في النفقات للمسؤولين من سيارات وبنزين ومصاريق التنقلات ووووالكثير من التبدير اما على المواطن فلامستشفيات جيدة يتعالج فيها ولاشغل ولاضمان اجتماعي مريح بعد التقاعد ولاشيء يدكر صفر في كل المجالات

  • citoyen
    الإثنين 10 فبراير 2025 - 15:53

    الضرائب على الدخل العقاري لا تشجع الاستثمار، ويجب اعتماد نفس المبدأ المطبق على الأرباح من الأسهم بنسبة 15%، بدل فرض 10.5% كضريبة السكن وإدراج باقي الدخل في جدول الضريبة على الدخل (IGR). بالإضافة إلى ذلك، يتحمل المستثمر مصاريف التسجيل ورسوم الموثق، مما يقلل من جاذبية الاستثمار العقاري.

  • Aziz
    الإثنين 10 فبراير 2025 - 15:58

    راحوا عريتوا الشعب ومصيتوا دموا. حاصروا المتهربين الحقيقيين واللذين يهربون. ثروات البلاد الى الخارج. وان كانت لكم الجراة. فاعيدوا الاموال المهربة من قبل الشفارة الحقيقيين اما. الضعفاء. من الشعب. فلا حول لهم ولا قوة فاستعرضوا عضلاتكم. عليهم كما. شئتم حتى ياتي يوم الحساب. وما هو ببعيد .

  • تالي علي
    الإثنين 10 فبراير 2025 - 16:04

    الواقع هو من فرضكم على الشعب بعد مهزلة انتخابات 2022 كمظليين في اطار ما يسمى حكومة مكونة من كيانات ادارية مصطنعة كل وزراءها لم ينتخبهم احد ولم يتقدموا للانتخابات ولا يمثلون اي احد منذ ذلك التاريخ والشعب يعاني تدهورا ملحوظا في معيشته وحياته اليومية التي اصبحت صعبة بعد الزيادات المهولة في مختلف السلع والمواد والخدمات وعربدة رموز الاحتكار ومافيا المحروقات وانهيار الصحة العمومية والتعليم العمومي وصندوق دعم المواد الضرورية للعيش الكريم ! والاصلاح لم ياتي الا بارهاق المواطن بالغلاء حيث تفشت البطالة والفقر والهشاشة والواقع يؤكد ذلك

  • كفى مغالطات
    الإثنين 10 فبراير 2025 - 16:24

    لم نفهم اي شيء .كل ما فهمناه هو ألغلاء ثم الغلاء
    والضريبة .ربما يوما ما سنؤدي الضريبة على الضريبة
    لقد وصل السكين العضم ونموت ببطء .لم نعش يوما مثل هاته المعاناة .لنا الله ولكن سننتظر انتخابات 2026 لأنها هي نهاية كل من تسبب لنا في هذا .تضحكون علينا وتقولون تخفيض ضريبي على المعاش .هل نحن مواطنون لنستحق ثمن كيلوغرامين من الدقيق .

  • متفرج
    الإثنين 10 فبراير 2025 - 16:38

    واسي لقجع شحال كتقام رخصة البناء في المغرب؟ وشحال كيبقى المواطن كيستناهى شهر شهرين …؟
    المواطن كيخلص على كل متر من الصالات وكيخلص المهندس وكيخلص كلشي بأسعار خارج قدرته الشرائية.

  • Saad Saad
    الإثنين 10 فبراير 2025 - 16:44

    فرض الضرائب على الفقراء ليستفيد الأغنياء وآخر ما جاء هو زيادة 6000درهم صافية يستفيد منها أعضاء مجلسي النواب الذين لا يكلفون أنفسهم عناء حضور الجلسات هذا بالإضافة إلى السيارات والهواتف لخدام الدولة اما المستشفيات والمدارس فهي في وضعية مزرية تعود إلى العصور القديمة مقابل بناء ملاعب التي ستتحول بعد المونديال إلى أماكن يتسكع بها الشمكارة

  • عبد الحق العلوي الشريفي
    الإثنين 10 فبراير 2025 - 16:58

    ما تقوم به الحكومة احسن ما تمد يدها الى النقد الدولي او البنك الدولي و الضريبة هي مقياس نجاعة الحكومة الاقتصادية لكن هناك من يدفع الضريبة لكن في المقابل يبحث عن موارد ربحية من جهة اخرى مثل لاستلاء على الاراضي المنسية بطرق ملتوية او الغش في البناء و المواد الاستهلاكية ان يؤدي الضريبة ليس هو المهم بل في الرقابة الصارمة سي القجع تكوينه مهندس و هو يعرف ان المخرجات تكون في بعض الاحيان غير صالحة للسياسة في المغرب هناك من الفقراء ستولوا على اراضي من اجل السكن و هناك اصحاب مشاريع استولوا على اراضي ليس لهم الحقان يستغلوها لمشارعهم يجب اصلاح الكل و ليس ما هو سهل ان تاخد الدولة الضريبة و تصرفها في زيادة في الاجور العليا بل في الاستتمار المفيد

  • مراقب
    الإثنين 10 فبراير 2025 - 17:17

    حبذ لو تحدث لجنة من مصلحة الضرائب خاصة بتحصيل الضرائب من الوزراء و كتاب الدولة و البرلمان بقبتيه النواب و المستشارين، و كذلك الأمناء العامون للأحزاب….
    راهم غي فجنابك أكبر المتهربين من أداء الضرائب للدولة. تدير قانون تيحاصر السردين و مخلي الحيتان مرتاحيين …..
    حسبنا الله ونعم الوكيل

  • الشهوة يا لقجع
    الإثنين 10 فبراير 2025 - 17:34

    ملايير تصرف على الملاعب لمونديال 30 والمستشفيات لا يهتم بها لقجع . فسيضحكون علينا الزوار على مستشفياتنا وعليهم ان يأتوا إلى المغرب بأدويتهم من بلدهم اوعلي لقجع ان يرسلهم إلى إسبانيا والبرتغال ان مرضوا

  • محى اوحمو الزياني
    الإثنين 10 فبراير 2025 - 20:00

    الوزير يقوم بدوره كوزير، ويأخد أجرته على عمله في الدنيا.
    ( ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ) صدق الله العلي العظيم

  • kimo
    الثلاثاء 11 فبراير 2025 - 06:57

    ميزانية او منظومة الردار الضريبي من اجل انجاح العرس الرياضي وزير يقطع من هناك ويعطي لهناك
    الاوراش الحقيقية الصحة والتعليم والعيش الكريم غير دلك اسي الوزير كدبة كبيرة نعيشها في اخر الزمان واقول لك سعادة الوزير ااننا عراة

  • رايي
    الثلاثاء 11 فبراير 2025 - 07:25

    ارد عن متبع لمادا الفلاح اخلص الضرائب ؟هل هدا حق الفلاح دائما معفي

  • مواطن مغربي
    الثلاثاء 11 فبراير 2025 - 22:06

    السؤال لسيد الوزير هو كيف يمكن التصدي لتهرب الضريبي من طرف التجار الاجانب و خاصة الاسيويين الدين يغرقون السوق بسلع و يغادرون البلاد دون رقيب، معا العلم أن عددهم يزيد كل السنة و يهددون الشركات الصغيرة التي ننتظر منها خلق المناصب و عدم التهرب الضريبي…

  • rhanemalal
    الخميس 13 فبراير 2025 - 22:12

    ٣٠٠مليار سنة ٢٠٢٤ واساتذتنا الشيوخ لا زالوا يعتصون ويطالبون حقوقهم منذ اتفاق ٢٦ ابريل ..٢٠١١ مع لحكومة والنقابات نتمنى ان تنظروا لحالهم ولاسرهم ولما قدموه لهذا الوطن الحبيب والسلام

صوت وصورة
مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن
السبت 24 أكتوبر 2026 - 00:35

مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن

صوت وصورة
154 ألف حالة طلاق بالمغرب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 21:00 12

154 ألف حالة طلاق بالمغرب

صوت وصورة
عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 20:30 6

عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب

صوت وصورة
الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 18:32 4

الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع

صوت وصورة
إصلاح الضريبة على الدخل
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 17:47 3

إصلاح الضريبة على الدخل

صوت وصورة
لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 16:02 7

لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة