في يوم 20 غشت كنتُ في الطريق إلى الشمال أقلِّب الإذاعات باحثا عن أي حديث عن هموم الساعة، عن الانتخبات. وعلى مشارف العرائش شد انتباهي برنامج يحاور مجموعة من الطلبة في الموضوع. كانت لغةُ طلبتِنا، مع الأسف، مليئة بالاستعلاء على الواقع، وبتجريح اليسار واليمين والوسط.
لو كنتُ أعيشُ في ملتقى الستينيات والسبعينيات لما شَكَكْتُ أنهم يفكرون ـــ مَثْلما فكرنا ـــ في الثورة أو الانقلاب. كانت سيكولوجيا “زمن الطلبة والعسكر” مسيطرة عليهم، ولكن بدون محتوى أو مرجع: ليس لديهم بديل، ولا أي تصور. كنت أتحرقُ رغبةً في طرح سؤال عن تجربتهم التي وصلوا منها إلى هذا “العماء الأسود/لكحل”. وقُبيل نهاية البرنامج تدخل مَنْ حقق لي هذه الرغبة، تدخل شخص متمكن من الموضوع فسألهم، أول ما سألهم، عن التسجيل: هل هم مسجلون؟ فجاء جوابهم عبارة عن “رقصةِ مذبوح”، تخبطوا ولم يجدوا جوابا يرفع رؤوسهم، حتى المذيع تنكر لهم ولم يعد يترك أحدهم يكمل جملة، وربما انتبه إلى أنه كان عليه هو أن يطرح السؤال. ولا أقول أكثر. لقد “بُــهِتُوا”، اكتشفوا أنهم ليسوا على شيء، خاصة حين قال لهم المتدخل، بلغة عامية مقصودة، ما صورته: هل تريدون أن ندعوَا “النصاري” أيضا ليناضلوا مكاننا ويحققوا لنا الديمقراطية؟ يا له من سؤال جارح لكل من يعلم أن الاستعمار دخل المغرب لأسباب، منها سبب مباشر: هو عجز المغاربة عن تدبير جماركهم لـتأدية ديونهم، فتولاها عنهم “النصارى”؟! فهؤلاء الذين يُسمعونك ما لا يُسمع عن الوطنية والغرب الـمُختلف (أو الكافر)…الخ غيرُ مسجين في اللوائح الانتخابية!! ليس في دولة استقرت ديمقراطيتها، مثل فرنسا أو أمركا، بل في بلد تهنز سفينتُه في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب أسود.
بَقِيتُ من تلك اللحظة، إلى حين الدخول إلى حمامة الشمال، أتأمل عينات الممتنعين عن التصويت عموما، فوجدتهم ثلاثة أنواع: مُهمِلون، وهَمَلٌ، و”نَقَّادون”؛ بدرجة “فهايمية”.
المهمِلون أناس عاديون تشغلهم شؤون حياتهم اليومية عن الشؤون العامة التي لا يفكرون فيها إلا حين تواجههم مطالب أو رغبات، فيأتون يتوسلون بهذا وذاك، وإن سألتهم عن المشاركة وعدوا خيرا دون التزام. حاضرهم انغمار، ومستقبلهم “بيد الله”. يوجد هؤلاء بكثرة في مجتمع الحرفيين والتجار. وهم مشتل مهم للأصوليات، آذانهم على الإذاعات الخاصة. يعانون من سؤال الهوية.
النوع الثاني: الهَمَلُ أشخاصٌ لا يحسون بأنهم معنيون أصلا، حاجاتهم، مقضية بدون تصويت. وهم موجودون في جميع الطبقات، يعيشون في المجتمع بطرقهم الخاصة. والمزيد من الحديث عنهم سيمس بإنسانيتهم، ولا حديث عن عما دون.
الفئة الثالثة: فئة “النقاد”، وهي التي تهمنا حقيقة، لأنها تضم الفئات التي يُفترضُ أنها واعيةٌ بما يجري، وتُصِر على المشاركة فيه، إلا أن مشاركتَـها تقف عند النقد من الخارج، وهي فئة تعْقد مؤتمراتها في المقاهي، وتنتظر ـــ بفارغ الصبر ـــ نتائج استفتاءاتٍ لم تشارك فيها لكي تتشفى من هذا أو ذاك، وتُقيمَ الحجة على صدق تصورها في عدم التصويت أصلا.
وهي تَجْتـرُّ، منذ البداية، البؤسَ الذي تُروِّجه الصحافة المدفوعة الأجر. الصحافة التي تعادي العمل السياسي الحقيقي مُموِّهةً عداوتَها بالهجوم على الأحزاب السياسية. فمن المعلوم عندها، وعند من يحركها، أن هذا الهجوم على السياسة ينعكس سلبا على الأحزاب الديمقراطية التي تريد ممارسة السياسة كاختيار فكري مدني، ولا يَمس أبدا الأحزاب التي “تُقَيِّدُ” مرشحيها بالمال والدين. فهؤلاء يَكُونونَ، في الغالب، محسوبين مقيدين كما يُقيدُ دجاج يوم الخميس مساء لأربعاء . بل هو يَخدم مستعملي المال والدين: لأنه يؤدي إلى العزوف ويقلص عدد الناخبين، أي يسهل مهمة العدد القليل المرقم. فحين ينزل عدد المصوتين في مدينة متوسطة من حولي مائة ألف إلى حوالي عشرين ألفا تصبح مهمة المزورين سهلةً. وهذه معلومات ميدانية وليست فرضيات (الرتبة الأولى في هذه الحالة لا تعدو أربعة آلاف).
هذه الفئة المنتقدة، مُغفلة، وبعض مكوناتها تصل درجة أكثر من الغفلة (الغباء)، لأنها تُضيعُ مصالحها بأيديها.
كيف ذلك؟
أكثر المنتمين إلى هذه الفئة يحملون أفكارا حداثية، أو على الأقل، يميلون إلى حياة مدنية عصرية، تضمن حرية الفكر والوجدان والمبادرة، ومنهم تكنوقراط كثيرون يبكون ويشكون من غياب تكافؤ الفرص في جميع المستويات. ملايين منهم يملؤون الشواطئ الآن، يستحمون عائليا ولا يعلمون أن هناك من يتربص بهم، لطردهم منها، أو ليطلق النار عليهم، كما وقع في تونس، وملايين منهم يقصدون مهرجانات الموسيقى والترفيه ويظنون أنها فرصة طبيعية نزلت من السماء، وملايين منهم يقصدون صلاة التراويح والعيدين آمنين مطمئنين؛ وهم لا يعلمون أن هناك من يتربص بهم، ويفكر في التفتيش عن قلوبهم قبل السماح لهم بدخول هذا المصلى أو ذاك، كما يقع في كثير من بلاد المشرق. بل هم لا يذكرون، يا للعجب، أن الدولة المغربية لم تلجأ إلى تقنين الدخول إلى المساجد، وتعيين قيمين عليها برتبة إدارية، أوائل الثمانينيات، إلا حين أصبح بعضُ المصلين يضرب البعض بالمناكب والأكعاب…الخ، ويصلون فوجا بعد فوج.
هؤلاء الذين تعمى أبصارهم عن رؤية مستقبلهم ينسون أيضا التضحيات التي بذلها آباؤهم في مقاومة الاستبداد الذي غرس الفساد في المغرب ورعاه بالسقي والتسميد حتى صار اجتثاث عروقه مستحيلات في نظر البعض، فاستسلم له، وشارك فيه.
التصويت مسؤولية
التصويت ليس هديةً، أو توكيلاً غيرَ مشروط! التصويت مدخل للنضال مع المصوَّت عليه بالمراقبة والتوجيه، وهذا حال من آنس من نفسه رغبة في النضال، والتصويت توكيل مشروطٌ بالنتيجة لمن لا تسمح ظروفه بالمتابعة والمحاسبة اللصيقة، فيحاسب بالتصويت العقابي.
المفروض في من يجد الوقت للانتقاد (في المقاهي والجرائد والإذاعات…) أن يقوم على الأقل بالتصويت على الأقرب إلى توجهه، أو الأقل سُوءا من الآخرين، إذا كان متشائما! ذلك أن امتناعه عن التصويت على الأقرب منه، مهما كان القرب الذي قد لا يعطيه شيئا، هو تصويت على الأبعد الذي سينزع منه ما بين يديه. الناس يعتقدون أن ما بين أيديهم جاء عفوا، أو لا يمكن زواله، ما لا ينمو يضمُر ويتقهقر. ومستقبل المغرب ووحدته مرهونان بتصليب عود الديقراطية، ولا تصليب في غياب أدنى حس وطني يدعو المواطن للتوجه إلى مكاتب التصويت، هذا أضعف الإيمان.
ليس هناك خيار ثالث! إذا منعتَ صوتك عن حزب يحمل شعار الحرية والدولة المدنية وتكافؤ الفرص، في امتداد نضال معروف، فقد أَعْطَيْته لإحدى الأصوليات التي تعادي هذه القيم. المطلوب من المنتقد أن يتابعَ ويحاسبَ ويوجِّه. التصويتُ المفيدُ هو التصويت على الأحزاب التي يُطلب منها أن تراقب أعضاءَه وتحاسبهم، فإذا جاء الشخص والحزب مُرضيين فتلك حسنى وزيادة.
أما الخيار الثالث (النقد غير المسؤول) الذي يتوهمه المنتقدون غير المصوتين فهو حالة نفسية غير سياسية؛ تولدت عن الشعور بتحول العمل السياسي إلى تجارة: المصوت الصغير يبيع صوته للمنتخب المتوسط (عضو بلدي)، والمتوسط يبيع صوته للمنتخب الكبير (رئيس بلدية أو جماعة)، والكبير يبيعه للأكبر (رئيس الجهة أو المستوزر) والأكبر يبيعه للمخزن فيضمن “مستقبله” بتقاعد مريح غير مستحق! إذا كان هذا واقعا فهو مأساة تجب محاربتها، والخروج منها، وليسَ تجارة رابحة، أو فلسفة سليمة، يُشرِّفُ الانتماء إليها: لا تخدع نفسك! حين تقول بنخوة زائفة: “لن أعطي صوتي”، فأنت تستبطنُ ـــ دون أن تشعر ـــ هذا المعنى الارتزاقي، وتساوم به الوطن، والوطن يقول مثل ما قال الله: “وما يخادعون (يخدعون) إلا أنفسهم وما يشعرون”.
إن من لا يصوت من الأذكياء المنتقدين يسقط في سيكولوجية “بيع الشباب غالي”، وهي تجارة خاسرة حين تمارس مع الوطن: سيحتاج المغرب مستقبلا لاستيراد من يقوم بالديمقراطية. للذكاء حدود يتحول بعدها إلى غباء. هذه لحظة شهادة فلا تخذلوا طالبها: الوطن.
لا تصوت على من احتقر صوتك فأراد شراءه بالمال، مهما كثر.
لا تصوت على من احتقر ذكاءك فتملق عاطفتك الدينية، أو العصبية العنصرية.
لا تصوت على فاحش متفحِّش خبيثِ المنطق واللسان، ولا على لص خفيف اليد.
صوت على ضميرك، ولا تكتم صوتك فتكون من المغفلين.
الغبي من صوت لمجالس لن تتقدم به قيد انملة……….فالمؤمن لايلدغ من الجحر مرتين…….فكيف بمن لدغ مرات ومرات…….فلا تستبلد عقول الناس…..لتدفعهم في محاولة ضعيفة للتصويت……..
صوت على ضميرك!
إذا أردت أن يلتزم المغاربة الشرفاء بهذا المبدأ فإن التصويت يجب أن يكون فرديا وليس باللائحة.
التصويت باللائحة سيجعلنا ندور في حلقة مفرغة،وسنعيد تدوير و إنتاج الفساد مرة بعد مرة شئنا أم أبينا،لأننا لا ننتخب أشخاصا فُرضوا علينا من فوق،من الأحزاب التي تمنح التزكيات.
لقد خبرت السياسيين و رؤساء الأحزاب و عرفت أنهم ليسوا ذوي مباديء،ينتقلون بين اليمين واليسار و الوسط بكل سلاسة،و يملكون لفعل ذلك لياقة بدنية تضاهي لياقة اللاعب البرازيلي روبرطو كارلوس الذي كان ينتقل بين الدفاع و القلب و الهجوم،غايتهم هو الحفاظ على المواقع و تصدر النتائج،وفي سبيل ذلك لا يجدون حرجا في تزكية الفاسدين من النصابين و مبيّضي الأموال و الكذابين….
صناع اللائحة يخلطون عملا صالحا وآخر سيئا،ولا يعترفون بفشلهم،ولا يتوبون من فسادهم.
ما جدوى أن أنتخب صديقي أو جاري الرجل الصالح و النزيه الذي أعرفه وأثق فيه إذا كان وكيل اللائحة التي يتواجد فيها يمارس نشاطا مشبوها أو ليس في المستور أو انتهازيا…….؟
الانتخاب الفردي للمحزبين والمستقلين و الذي تعقبه المحاسبة هو الذي سيبعث فيَّ الأمل يوما للتوجه لمكتب التصويت.
مقتمة من مقامات انتخابية
المقامة الثانية
حدثني مواطن فطن مقهور، يقول: إذا كان من الواجب الوطني أن نصوت فعلا. ونمارسُ حقنا كمواطنين مسئولين عقلا. ونختار فينا، بحرية، مَنْ سينوب عنا عدلا. فمن يستحق بيننا، أن نضع الثقة فيه أملا؟ ولمن ياترى، سنمنح أصواتنا الغالية أصلا؟ وبرامج الأحزاب، بغموضها تطرح استفسارا. جميعها متشابهة، يسودها الاجترار تكرارا. والأعيان، يتزعمون مقدمة اللوائح احتكارا. مسلحون بالنفوذ وسلطة المال استكبارا. والكل يباع ويشترى في سوق الانتخابات. يُسْتعمَلُ الناخبون قناطرَ وجسورا كعبارات. من أجل العبور الآمن إلى ضفاف الامتيازات. تُسْتعمَلُ أصواتُهُم كالسلالم بمدرجات. من أجل الصعود إلى أعلى، لجني الثمرات. لم يتغير أبدا شيء في كل الاستحقاقات. وتبقى حليمة عندنا متمسكة بأقدم العادات. ثابتة أبدا في مكانها، تردد نفس الاستنتاجات. فلا تغيير ولا تجديد، ولا تقدم في أفق الآتيات. ولا صحوة ولا أمل، ولا خير يرجى من الانتخابات. الكل يلهث وراء نصيبه الوافر من مجمل الكعكات. ومصير الوطن في مهب الريح يئن خارج الحسابات.
إن وقفت على رداءة منتوج بماذا ستنقطه ! بالسلب أم الإيجاب ! التصويت ترجيح كفة حزب على ٱخر ! لكنهم جميعا يتشابهون لم يستفيذوا من خطاب 20 غشت 2015 الذي نبه إلى الديمقراطية المحلية !!
مشاكل دائرتي الإنتخابية التي لا تشبه مشاكل دائرة إنتخابية أخرى يعلمها الخاص والعام إلا مرشحي الأحزاب ! لم نسمع طرحا لها ولا حلا ولا ذكرا وكأننا أمام ممثلي أحزاب لا إرتباط لهم مع الدائرة الإنتخابية !
هذا العور السياسي يستحيل أن يكافأ بالتصويت ! وأنا على يقين بإستمرار الحال على ما كان !!! تريدني أن أشارك ببطاقة ملغاة ليقولوا بعدها أنهم نجحوا في إستقطاب المصوتين !!!
لماذا لا أصوت؟
سؤال بديهي
لأن الأصل أن أصوت
بلى
وأن أشارك في صناعة القرار
وأن اساهم في عجلة الديمقرلطية
وأن أمد يدي في بناء مغربنا
صحيح
ونتمنى
ونحسر
ولكن هيهات
لمن يرى ما وراى الستار البراق الخداع
هيهات أن يشارك
ليس في بلا بلا
التي سبق ذكرها
بل في لعبة مسرحية
وراءها من وراءها يشبع ضحكا
ليس علي
بداهة بلى ليس علي
لن يكون الضحك علي
والسؤال ماذا هناك وراء هذا الستار
الذي قلنا أنه براق جميل رائع يطنطن كلمات رائعة
من قبيل المشاركة في … وبناء … والمساهمة..والمواطنة…
والعملية… والديمقراطية…
نعم
الذي هناك جاء على لسان أعلى هرم في من يحكم البلاد
اسي بنكيران
حين يقول : هناك عفاريت وتماسيح
ثم حين يقول: الفساد يحاربني
ثم حين نرى أن رئييييييييييييييس حكوووووووووووووووومة
ووزراء معه يصفعون على قفاهم من طرف صغار موظفين؟؟؟
نرى لمن يرى ولمن يريد العمى أو أعمى فهو شأنه
نرى عجبا
نرى اياد من بعيد
من بعيييييييييييييد
ولها امتداد في القريب القريييييييييييييب
تفعل ما تريد كل ما ترييييييييييييييييييد
ولكن فقط في شكل غير عبيط
بل شكل يجب أن يكون: مقبولا وجميلا
ولما لا : ويخدع البعض
أو الكل لا يهم
لماذا لا اصوتً؟
لان الصوت امانة و هو يوم القيامة خزي و ندامة فكيف القي به في صندوق القمامة.. ومن اوسخ القمامات قمامة اليسار التي تجمع كل القادورات…والمقال من بينها….
الى كل مغربي حر اقول :
لاتصوت على من يقصي دينك و دنياك
لا تصوت على من يهلك الحرث و النسل
لاتصوت على اعتى و اقبح الفاسدين
لا تصوت على من يحارب الله و رسوله..
لا تصوت على شرالخلق
لا تشهد شهادة الزور بتزكية رموز الشرور
نتخابات الكذب والتزوير والظحك على شعبنا المغربى من المخزن الحاكم الفعلى للمغرب وتحته كل اموال واقتصاد المغرب
يظهر أن بعض المعلقين لم يفهموا المقال.
المقال يقول لك:
أنت مُصوتٌ رغما عنك، سواء حددت الجهة التي تصوت عليها أو تركت لغيرك تحديدها. لأن الصوت الذي تمنعه عن الجهة القريبة منك يذهب مباشرة إلى الجهة البعيدة عنك. لا خيار لك إلا في اختيار الجهة التي تريدها، أما التصويت فأنت مصوتٌ رغم عنك: الرياضيات تقول ذلك.
ولذلك فمن يتحدث عن عدم التصويت يقول كلاما غيؤ منطقي. يقول سارتر: لا حياد، إذا لم تكن مع المظلوم فأنت مع الظالم.
افهموا قبل أن تعلقوا..
م سقراط
نسبة المشاركة تيرموميتر نجاح أو فشل السياسي . لن أعطيه هذه الورقة ليساوم بها خارج الوطن !
رئاسيات بداية الألفية في فرنسا أعطت فوز اليمين واليمين المتطرف في الدور الأول ! فأعاب العالم على فرنسا صعود اليمين المتطرف ! في وقت أعاب فيه اليسار على الفرنسيين مقاطعة التصويت ما فسح المجال لصعوؤ اليمين المتطرف ! لكن لم يساءل اليسار نفسه لماذا يهرول مناضلوه إلى اليمين المتطرف !
ومع ذلك فهي تدور
وكفى بها تأتي في مكانها
وهذه هي الحكمة يا سقراط
لا أصوت ولن أصوت
ولو كان صوتي وحده سيأتي بمن تراك ملاكا يمشي على الأرض
وعدم تصويتي سيأتي بإبليس يتبختر على الأرض
لن أصوت
ليست عبثية ولا عدمية
بل بلغتنا المغربية
معقولية
المعقووووووووووووول
ولنشرح الواضحات رغم كونها من المفضحات
أليس للضرورة أحكام
فاقول
لأنني بصوتي شاركت في المهزلة
التي إن جاءت بذلكم الملاك راح يبكي علينا: تماسيييح عفارييييت
الفساد يحاربني والصفعات من صغاااااار وصغيراااااات تصفعني
فما نفعك يا ملاك يا طاهر وقد قلبتها علينا ضحكا أشد مما كان قبله
وأما إن جاء إبليس
اللعين طبعا
فعلى ظهر من جاء به ولا أبالي
وإن كثر الضحك
أليس قد وليت ظهري؟
فليضحكوا
كلا بالله ليس علي
والسلام
مسك الختام
وخير الختام
سلام
ملاحظة: هذا شأني وحدي
فمن يريد ا، يصوت فليفعل
ولا أسعى بين الناس به
لأني حكمتي تقول من لم يبصر فلا بصر
إلا أن يبصره الله كما أبصرني
دون حاجة لقول قائل ولا دفع دافع
ومن أبصره الله
فإنه لا تعمى الأبصار
وإلا كان الحمار والحصان أشد تبصرا منا
هاهاها حيث يجوز قليل من الضحك
نعم إنها تدور…
ومع دورانها تجر الواقفين واحدا بعد الآخر…
آخر الملتحقين هم إخواننا في فدرالية اليسار، وهم باقة من الأحزاب، من بينها من لم يشارك من قبل، وفيها رجال مناضلون قاوموا الاستبداد بالعمل لا بالكلام المباح، فهذه فرصة لتجريبهم بالنسبة لمن جرب غيرهم ولم يقنعه…
إنها تدور فعلا ولا بأس أن يبقى البعض منا واقفا يتأمل الدوران شرط ألا يصاب بالدوار… أو يلتحق بعد فوات الأوان..
إنها تدور والذي لا يدور يعتقد أنه مركز الكون، أي المحور الذي يدور حوله …
إنها تدور لا تبالي بالواقفين كالأسفار على اليسار…
وما لو التعامل مع النصارى قضية كونية اليست هذه مصطلحاتكم ومن باب العولمة كما تقولون لاباس من استيراد نواب من النصارى ربما يدافعون أفضل من الشفارى المغاربة أسي…
الاحزاب حملتها مبنية على طرق واساليب الفساد(المرقة والزرود والزرقة)وترفع شعار محاربة الفساد،كيف لمفسد ان يكون ضد الفساد اللهم اذا انه سيكون ضد نفسه وان لم يكن هكذا فانه سيكون ضد من صوت له وهكذا فالفساد الذي تحاربه هذه الاحزاب هو الشعب ، يا للمفارقة العجيبة الغريبة فهم تسطا!!
تريد من الناس ان يصوتوا فما جدوى التصويت يا ايها الاستاذ الفاهم اذا كان هذا التصويت يفرز مؤسسات كالبرلمان والحكومة وهذه المؤسسات ليس لها القدرة في اتخاذ القرارات هل اصابنا الخبل حتى نساهم في نسخ نفس التجربة ونفس السيناريو منذ ان حصلنا على الاستقلال انه الغباء بعينه بان نستمر في استنساخ نفس الوضع كل مرة فبتسجيلنا وتصويتنا نكون قد ساهمنا في تكريس نفس الوضع فالحل الوحيد هو الامتناع عن التسجيل وعن التصويت وعن كل شيء يمت لهذه الانتخابات الرديئة التي تصيبنا بالقرف، حتى يعلم من يهمهم الامر انه في البلاد ناس عايقين باللعبة وان الفرج ات لا ريب به انها مسألة وقت لا اقل ولا اكثر فما على من يهمهم الامر ان يرتبوا اوراقهم بالشكل الصحيح الذي يضمن حرية الشعب في من يختار ويقرر مصيره بالشكل الصحيح اما هذه المسرحية فنهايتها اقتربت
" الغباء هو فعل نفس الشيء مرتين بنفس الأسلوب و نفس الخطوات و انتظار نتائج مختلفة" قالها انشتاين
و كذلك التصويت في الانتخابات شكل من اشكال الغباء لان التجارب السابقة اظهرت بالملموس ان المنتخبون يغدقون علينا بالكذب و الوعود الكاذبة كل حسب حيله بعد ذلك لاشيء يتحقق سوى قهر الشعب وجلده،فلذا كفى من حوادث السير فالكل أصبح يعرف بان الانتخابات هي :
اسبوع من الطعام والمرقة
واسبوع من 200 درهم زرقة
ويوم الصندوق الورقة
و 4 سنين من الفخفخة والسرقة .
انتخابات تفرز مؤسسات دولة من برلمان وحكومة سلطة القرار ليست بيدهما وصلاحيتها محدودة
عجيب أمر هذا البلد المسكين، كل مرة يطلع عليها محلل ويشتم في أغلبية الشعب المغربي التي فضلت المقاطعة عن وعي. في حقيقة الأمر كان عليك أن تحترم نفسك على تلك المصطلحات التي لا تصدر من شخص الذي في مرتبتك العلمية كما تدعي كمحلل سياسي. كان عليك يا أستاذ الذي يجهل حقيقة بلده أنك تحاملت على أغلبية الشعب المغربي لأن عدد المصوتين لا يتجاوز في أحسن الأحوال 30 في المائة بمعني إذا كنت تفهم جيدا أن الأغلبية هي في صفوف المقاطعين. وأن هذه الفئة واعية تمام الوعي وليس غبية كما تدعي. وسيأتي الوقت الذي سيحاسب فيه كل المفسدين في هذا الوطن طال الزمن أو قصر.
المقال يتحدث عن الممتنعين عن التصويت، وليس عن المقاطعين، اسمع إليه:
"أتأمل عينات الممتنعين عن التصويت عموما، فوجدتهم ثلاثة أنواع: مُهمِلون، وهَمَلٌ، و"نَقَّادون"؛ بدرجة "فهايمية"".
وهو موجه بالتحديد إلى "الفهايمية" الذين يعقدون مؤتمراتهم في المقاهي ويلوكون تفاهات الصحف المأجورة المعادية للسياسة، وليس إلى أصحاب المواقف الثابتة الذين ينطلقون من مرجعيات جذرية يسارية أو دينية، مثل النهج والعدل والإحسان. فالكاتب يزن كلماته، وهو ليس من الغباء بحيث ينسب إلى موقف "المقاطعين" ما نسبه إلى موقف "الممتنعين" الذين يرتادون الشواطئ والمهرجانات والتراويح وصلوات الأعياد ..الخ
لقد صدق من قال: افهموا قبل أن تعلقوا.
ولعل بعض الفهايمية أرادوا أن يستروا تناقضاتهم بحمل شعار المقاطعة، وهذه خدعة لا تنطلي على احد: لا يمكن أن نتحدث عن المقاطعة بدون بديل، وحزب المقاهي لا بديل له… أكثر منشطيه من مناضلين غاضبين
النقاش مع المقاطعين نقاش سياسي أما القهوجيون فالحوار معهم منطقي وثقافي: هم مدعوون لشيء واحد: إما أن يصوتوا أو يقاطعوا، ليس لهم خيار واحد… التصويت مسؤولية والمقاطعة موقف ومسؤولية والامتناع إهمال..
أريد أن أعرف رأي الأستاذ المحترم بعد أن عرفنا نتائج التصويت . وشكرا
بعض التعاليق تذكرني بالنكتةالمغربية شحال الحولي..وبلغة بيرون:الشك المنهجي.اي ان الشك اصبح عقيدة الطلبةوالطبقة الوسطى في المغرب ضنا منهم انهم يمارسون النقد في حين انهم حالمون…الامور في الوطن تتحرك نحو التحكم الفكري و ما له عواقب.فيا دونكيشوتيون ويا ساسة المقاهي وطلبة وعمال ويا متنورين اتحدوا…