رغم أنها وزيرةٌ بحقيبة حكومية ذات ثقل استراتيجي وازن، سواء بالنسبة إلى بيئة ومناخ عيش المغاربة أو مسار انتقالهم الطاقي “المتعثر”، ما فتئت ليلى بنعلي تجرّ خلفها ليس فقط انتقادات تخص قضية غلاء المحروقات ومصفاة “لاسامير”، بل انضاف إليها جدل وغضب واسع إثر قضية “النفايات الأوروبية المستوردة”؛ وهو ما جعلها تقر بنفسها، عبر جواب كتابي سابق، بأنها رخّصَتْ لاستيراد مليونيْ ونصف المليون طن من النفايات المنزلية والعجلات المطاطية من دول أوروبية.
وبينما كان المغرب “يَغلي” نقاشاً و”يكاد يختنق” من روائح كريهة انبعثت من النفايات المنزلية والعجلات المطاطية، التي سمحت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة باستيرادها، كانت هي في النرويج غير آبهةٍ بغضب نشطاء البيئة المغاربة.
لا يحتاج المرء جهداً كبيراً ليَستشف من توالي الوقائع أن “التواصل الأصَمّ” أصبح “قاعدة” في منهج الوزيرة بنعلي، التي لاحقتها أيضا قبل أشهر قليلة “صورة القُبلة” المزعومة في أستراليا لتكون مدار حديث مواقع التواصل الاجتماعي والصحافة الأسترالية قبل خروجها بالنفي.
آخر فصول هذا “التواصل الأعرج” هو تعميم قطاعها الحكومي بلاغاً حكوميا يُبرز في فقرته الأولى “مشاركة الدكتورة ليلى بنعلي وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة للمغرب في الدورة 24 لمؤتمر أعمال البحار الشمالية (ONS 2024) ، الذي انعقد بين 26 و29 غشت 2024 في النرويج”، متحدثا عن “فرص استثمار ناقشتها وتبادلت بشأنها الآراء حول فرص الاستثمار في المغرب مع كبار المسؤولين في القطاع الخاص النرويجي العاملين في مجالات الطاقة والتعدين”.
بدل الخروج بتوضيحات منطقية ومسؤولة في جلسة مساءلة برلمانية باللجنة المختصة طلبَتْها أطياف من فرق المعارضة النيابية، اختارت المهندسة الطاقية أن تلجأ إلى تبريرات أعظم من زلّتها؛ قائلة إن “استيراد النفايات ذو أهداف صناعية، ومؤطَّر ضمن اتفاقية بازل، ومقنَّن ضمن ترسانة قانونية وطنية جارٍ بها العمل”، وفق تعبير بلاغ “بارد” صدر عن وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، وَصَف ما تم ترويجه بخصوص جوابها الكتابي بـ”المضلل والمغلوط”.
لكل ما سبق، وبالنظر إلى أن الوزيرة، التي طالما وصفها البعض بـ”الكفاءة في مجال تخصصها”، لمْ تتدارك هفواتها منذ تنصيبها وزيرة في قطاع حسّاس ولمْ تَعِ بعدُ ثِقل حقيبته، تَهْوي “مُستورِدة نفايات أوروبا” في “دَرك النازلين” ببورصة هسبريس.. للمرة الثالثة في ظرف أقل من سنة ونصف!
مع كل إحتراماتي ، كان عليها أن تركز على مشاريع الطاقة ، خاصة الطاقة الشمسية ليكون في المغرب أكبر محطة للطاقة الشمسية تلبي حاجيات البلد أولا دون خصاص و كذلك تصدير الطاقة الكهربائية و خلق أكبر فرص عمل في هذا المجال.
ينصر دينك على هذا المقال الذي كان في محله والله انك فعلا فضحت عيوب الوزيرة بن علي وكيف انها ارجعت بلادنا مزبلة أوروبا، ، لأن مليونين طن من الازبال اذا جمعناها في مكان واحد انها ستكون جبل بعلو جبل طبقال وبعرض مدينة باكملها ،اه يا زمان عدنا نستورد النفايات ونصدر مكانها جل الخضر والفواكه
فلسفة التعالي والتخلي واللامبالاة عند النخبة السياسية المغربية مجدرة وعميقة. حق التعليم والصحة هي من ابسط الحقوق التى يجب على الحكومات الانصهار عليها ليل نهار. حق مشروع ولكنه مهضوم . الجهل والامية تجعل غالبية الناس منبطحين ومستسلمين لواقع اليم لا احد يستطيع مساعدتهم. الضلم الاجتماعي، القمع والاحساس بالدونية شيء عادي . النخبة الحاكمة هي نخبة نائمة في سبات عميق.
العدالة الاجتماعية هي العدالة من حيث توزيع الثروة، والفرص، والامتيازات داخل المجتمع، مفهوم العدالة الاجتماعية هي عملية ضمان قيام الأفراد بأدوارهم المجتمعية والحصول على ما يستحقونه من المجتمع.
كعالبية الوزراء، لا حول لهم و لا قوة… مجرد رؤساء مصالح لتدبير الآني اما الاستراتيجيات فهي تطبخ بعيدا عن أعينهم و أذانهم
استيراد نفايات أوروبا في بلد نظم كوب 22 ويسعى للحفاظ على البيئة؟
ماذا ينتظر عندما يكون اغلب الوزراء في حكومة بلد يحملون جنسيات أخرى هذا دليل على ان الشعب ليس له أي اعتبار ودليل على الاستهتار !!
لعنة وأي لعنة تلاحقنا نحن المغاربة … شعب النخوة والكرم والشهامة ،،، لكن أزمتنا في مسؤولينا الذين لا يقدرونا حجم وطنيتنا… لهذا يستهترون بالوطن والمواطن….
من لا غيرة له على هذا الوطن فلينسحب…. وطننا ليس مزبلة غيرنا… ومن له جاذبية مع النفايات فليحملها إلى ضيعته ، لكن خارج الوطن….
لماذ هذا اللغط على ترخبص الوزيرة المحترمة لاستيراد النفايات الاوربية؟؟
في اوربا توجد نخب سياسية نظيفة تفكر تخطط تنتج و تصدر . و نحن لدينا نخب سياسية نشأت و ترعرعت في مطرح للنفايات السياسية و الاخلاقية النظيف فيه مفقود و الخارج منه مسؤول.
مقال راقي.. تحية
على الوزيرة المحترمة ان تقف امام البرلمان لتفسر الاسباب الحقيقية التي اقتنعت بها قبل الاقدام على الخطوة ؛
ان عملية استيراد النفايات من الخارج لايشرف المغاربة في ظل تنامي الاقتصاد الوطني
والمطلوب من البرلمان عدم التهاون على مثل هذه الأخطاء ؟
متى يستيقظ الضمير الحي وأصحاب الايادي النظيفة !!!
جلالة الملك أوصى باعتماد مصادر الطاقة النظيفة في إنتاج الهيدروجين وتحلية مياه البحر … لكن الجهاز التنفيذي خاصة السيدة الوزيرة المكلفة بالإنتقال الطاقي يحلو لها أن تسبح ضد التيار وعكس التعليمات الملكية في إغراق مكشوف للفضاء الوطني وتلويث مناخه بملايين الأطنان من النفايات الأوروبية.
السلام عليكم.
أقل شيء يمكن ان تفعله الوزيرة هو ان تقدم استقالتها فالفضائح كثيرة.
وشكرا
النخبة السياسية تظهر كل مرة أنها لا تهتم لحاجيات المواطنين و هذا دليل قاطع على ضعف منسوب الوطنية لديهم ، شخص له جنسية أوروبية يخضع للحماية من المتابعة أمام التدخلات و الوساطات فكيف يبصم على الولاء للوطن . غرباء في ارض فلات .