"لينكدن" .. سوق رقمي

"لينكدن" .. سوق رقمي
الأربعاء 10 يونيو 2026 - 22:13

في زمن تباع فيه البيانات بدل القطن، وتعرض فيه السير الذاتية بدل الأجساد، يستحق المرء أن يتوقف ويسأل: هل نحن مستخدمو لينكدن، أم نحن بضاعتها؟

ملخص:

هل نحن مستخدمو لينكدن أم بضاعتها؟ يفكك هذا المقال بنية المنصة ليكشف كيف يتحول طموحنا المهني الى مجرد بيانات تمول رأسمالية المراقبة. يستعرض المقال أيضا تحيزات الخوارزمية ضد الجنوب العالمي ووهم التسويق الذاتي، داعيا إلى استرداد الوكالة المهنية عبر الحضور الواعي والأطر الحوكمية الجماعية.

المقدمة: منصة أم سوق؟

ثمة سؤال ألح علي مذ ولوجي منصة لينكدن، لكن أحدا لم يجب عليه بما يكفي ويشفي، فانتهى بي المطاف إلى طرحه بصوت عال: هل نحن حقا هنا لنتشارك المعرفة والتوصيات المهنية، أم أننا نضع علامات على أنفسنا حتى يأتي من يشتري وقتنا وجهدنا؟

السؤال ليس ترفا فكريا. إنه سؤال سياسي-اجتماعي بامتياز يمس علاقات القوة بين من يملك رأس المال ومن لا يملك إلا كفاءته. وللإجابة عنه لا يكفي الحدس، بل نحتاج أيضا إلى الاستئناس بما توصلت إليه الدراسات الأكاديمية في اقتصاد المنصات وحوكمة البيانات.

أولا: المنتج الحقيقي: أنا وأنت، لا الخدمة

لينكدن ليست مجانية. الخدمة المجانية التي تقدمها هي الواجهة، أما المنتج الحقيقي فهو أنا وأنت: سيرتك الذاتية، مهاراتك، شبكة علاقاتك، الوظائف التي تتقدم إليها، الكلمات التي تكتبها عن نفسك.

في كتابها “عصر رأسمالية المراقبة” (2019)، حددت الباحثة “شوشانا زوبوف” (S. Zuboff) آلية الاستخراج بدقة: المنصات تدعي ملكية التجربة الإنسانية كمادة خام مجانية، تترجم إلى “فائض سلوكي” يعالج بالذكاء الاصطناعي وتصنع منه “منتجات تنبؤية” تباع في أسواق مستقبليات السلوك. فالمستخدم بهذا المعنى ليس زبونا، بل مصدر إنتاج.

هذا بالضبط ما تفعله لينكدن: تبيع بيانات ملفاتك لأصحاب العمل عبر خدمة(LinkedIn Recruiter) ، وهي خدمة مدفوعة تمكن الشركات من تصفية “قاعدة المواهب” وفق معاييرها الخاصة، بينما أنت من بنى هذه القاعدة مجانا. بعبارة أخرى: أنت تعمل مجانا على بناء ملفك، بينما تبيع لينكدن هذا الملف لمن يبحث عنك. من يربح من هذه المعادلة؟ ليس أنت.

نموذج تطبيقي 1: استخراج الفائض السلوكي: تخيل أنك ممثل طموح، تذهب يوميا الى مسرح كبير لتقدم أفضل ما لديك من أداء ونصائح وأفكار مجانا، على امل أن يراك مخرج كبير ويمنحك وظيفة. صاحب المسرح يسمح لك بالوقوف على الخشبة دون مقابل، لكنه في الخفاء يبيع تذاكر باهظة الثمن للشركات لكي يدخلوا قاعة العرض ويشاهدوا أداءك لاختيار من يشاءون.

في هذا المشهد، زملاؤك في القاعة يصفقون لك بحماس (وهي الإعجابات والتعليقات على لينكدن)، وأنت مأخوذ بنشوة النجاح، لكن صاحب المسرح (إدارة لينكدن) هو الوحيد الذي يقبض أموالا حقيقية خلف الستار عبر خدمات التوظيف المدفوعة. أنت النجم الذي يصنع العرض بجهده وموهبته مجانا، والمنصة هي التي تبيع بطاقات المشاهدة وتجني الأرباح كاملة.

ثانيا: البنية التحتية للمنصة: الاستعمار البياني وتسليع الكفاءة

حين نتحدث عن “سوق النخاسة” لا نقصد الإهانة التاريخية، بل نقصد البنية الاقتصادية للتسليع: مكان يعرض فيه العمال كفاءاتهم أمام أصحاب رأس المال. في سوق النخاسة القديم، كان الجسد هو البضاعة وكانت الأصفاد حديدا. في لينكدن، البضاعة هي الكفاءة والبيانات، والأصفاد هي الخوارزمية.

يؤسس الباحثان “نيك كولدري” و”ماتياس ميخياس” (Couldry & Mejias) في كتابهما “تكاليف الاتصال” (2019) لمفهوم “الاستعمار البياني”: الذي يعني تحويل الحياة الإنسانية – بما فيها العمل، والطموح، والعلاقات – إلى بيانات قابلة للاستخراج والتسليع عبر علاقات اجتماعية غير متكافئة. ويركز الإطار النظري هنا على الآلية البنيوية العامة لهذا التحول، وليس على التطبيقات التقنية بعينها.

الفارق الوحيد عن النماذج الاستخراجية القديمة: نحن لا نساق إلى السوق بالقوة، بل نُقبل عليه طوعا لأن البديل – الغياب عن المنصة – له ثمن مهني حقيقي. وهذا بالذات ما يجعل النموذج أكثر إحكاما من أي نموذج سابق.

نموذج تطبيقي 2: عدم التكافؤ المعرفي في التفاوض تخيل أنك تلعب لعبة ورق مع شخص آخر، لكن أوراقك مكشوفة له، بينما أوراقه مخفية عنك. هذا ما يحدث عند التفاوض على الراتب في المقابلة الوظيفية. فالمهندس مثلا يضع كل خبراته ومهاراته على لينكدن طوعا ليراه الناس ويتجنب العزلة المهنية. فيحين، تدخل الشركات المستخدمة للأدوات المدفوعة على منصة لينكدن لتعرف كم مهندس آخر في نفس المدينة يقدم نفس الخدمة، وما هو أقل راتب يمكن أن يوافقوا عليه. عندما يجلس المهندس في المقابلة، تعرض عليه الشركة راتبا منخفضا، فيوافق ظانا أن المنافسة على أشدها وأن الفرص قليلة، بينما الحقيقة أن الشركة كسبت المفاوضات مسبقا لأنها تملك معلومات مكشوفة عن السوق لا يملكها هو.

ثالثا: وهم العلامة الشخصية: من يبني لمن؟

اخترعت لينكدن وخبراء التسويق الذاتي مصطلحا عبقريا: بناء العلامة الشخصية (Personal Branding) المصطلح يحول تسويق النفس إلى فعل إبداعي وتحرري، يوهمك بأنك رائد أعمال لا عامل باحث عن وظيفة.

وإذا ما أسقطنا الأطروحة السوسيولوجية للباحث “عوفر شارون” (O. Sharone) في دراسته “نظام معيب.. ذات معيبة” (2014) على بيئة المنصة، نجد أن خطاب التوظيف الذاتي في الاقتصاد الرقمي يحول إخفاقات السوق الهيكلية إلى إخفاقات شخصية: فحين لا تجد وظيفة، فالسوق ليس المشكلة، بل أنت. هذا الخطاب ينتج هشاشة نفسية تضعف قدرة العمال على المطالبة بحقوقهم الجماعية.

نموذج تطبيقي 3: شخصنة إخفاقات السوق: باحث عن عمل يستثمر أشهرا في بناء ما يسميه خبراء التسويق بـ “العلامة الشخصية”، محولا نفسه إلى رائد أعمال افتراضي. وعندما يواجه ركودا اقتصاديا عاما في قطاعه أو يقع تغيير مفاجئ في خوارزميات المنصة يحد من وصول منشوراته، ينتهي به المطاف – وفقا لأطروحة عوفر شارون – إلى لوم ذاته وتحميل كفاءته الشخصية مسؤولية غياب الفرص، بدلا من نقد البنية الاقتصادية الهشة للمنصة أو تقلبات الخوارزمية.

إن ما يحدث حقيقة هو عكس الادعاء: فكلما نشرت محتوى قيما، كلما جذبت مستخدمين جددا ورفعت بذلك من القيمة البيانية للمنصة. فـ “مايكروسوفت” لم تشتر “برنامجا” سنة 2016 بقدر ما اشترت منجما بيانيا واعدا، تضخم عبر السنوات بفعل أعمالنا المجانية التراكمية، ليتحول اليوم إلى قاعدة تتجاوز المليار ملف بشري.

رابعا: التحيز الخوارزمي: المنصة لم تصمم للجميع

يقول لك المدافعون عن لينكدن: “إنها تفتح لك فرصا لم تكن لتجدها بدونها” وهذا صحيح لمن يقع أصلا ضمن معايير الخوارزمية. لكن الدراسات تكشف صورة أكثر قتامة.

لقد كشفت الأبحاث المجراة على أنظمة التوصية وتوزيع الفرص داخل لينكدن نفسها (Yu & Saint-Jacques, 2022) عن تحيزات هيكلية في طريقة هندسة العلاقات والتوصيات، وهي تتقاطع مع دراسات أعم تثبت وجود تحيز خوارزمي قابل للقياس يبرز الرجال في أدوار قيادية ذات رواتب أعلى بصورة غير متكافئة مع النساء ذوات الكفاءات المماثلة. فالخوارزمية لا تعكس السوق فحسب، بل تعيد إنتاج تفاوتاته وقد تضخمها. وفي كتابهما الأحدث “نهب البيانات”(Data Grab, 2024) ، يوسع “كولدري” و”ميخياس” إطار الاستعمار البياني ليشمل التبعية التكنولوجية للدول النامية؛ فالنماذج المدربة على بيانات الشمال تصدر إلى الجنوب مع ادعاء الحياد والعالمية، مما يعمق فجوة القوة المعرفية بين منتجي التكنولوجيا ومستهلكيها.

كما توثق مراجعة علمية نشرت في المجلة الدولية للدراسات البحثية الابتكارية (2025) هذا التحيز الهيكلي والجغرافي المحدد في أنظمة الذكاء الاصطناعي: إذ ترجح الخوارزميات الأسماء المألوفة والمؤسسات المعروفة والجغرافيا “المرغوبة”، وهو ما يكرس عدم التوازن الهيكلي في تمثيل دول الجنوب العالمي.

نموذج تطبيقي 4: تحيزات الجنوب العالمي عندما تقوم مهندسة برمجيات من المغرب أو السنغال بتحديث ملفها المهني بكفاءة عالية، فإنها تصطدم بـ “وسم جغرافي” غير مرئي؛ حيث تميل أنظمة الترشيح الذكية – المدربة أساسا على بيانات الشمال – إلى تفضيل خريجي المؤسسات الغربية الكبرى على خريجي جامعات الجنوب كـ “جامعة محمد الخامس” أو “داكار”. هذا التفضيل لا يعود لقصور في الكفاءة، بل لأن نموذج التدريب الخوارزمي مصمم جغرافيا ليعيد إنتاج تراتبيات القوة المعرفية القديمة تحت غطاء الحياد التكنولوجي.

خامسا: الأصفاد غير المرئية: آليات الإخضاع الرقمي

تتساءل: ما الذي يجعل الناس يستمرون في تغذية هذه الآلة؟ الجواب يكمن فيما يسمى “التحفيز المتقطع”: لينكدن تمنحك أحيانا وصولا واسعا لمنشور، وأحيانا أخرى تحد من منشورك وبشكل لا يمكنك التنبؤ به. هذا النمط – تماما كقمار الكازينو – يبقيك مدمنا على الإنتاج.

تظهر الأبحاث الحديثة حول “عمل المنصات” (Tassinari & Maccarrone, 2020; Wang, 2024) أن الخوارزميات الغامضة والمتغيرة تنتج حالة دائمة من “عدم اليقين الإداري”، وعلى مستوى أعمق، تشير دراسة “باسكيال” (Pasquale) في كتابه (The Black Box Society) إلى أن غموض الخوارزميات أمر مقصود: إذ لو فهمت كيف تقيمك الخوارزمية، لأصبحت قادرا على مقاومتها أو الحصول منها على ما تستحق أو تنشد.

نموذج تطبيقي 5: إدارة السلوك عبر عدم اليقين صانع محتوى مهني ينشر تحليلا اقتصاديا فيحظى بتفاعل واسع وآلاف المشاهدات نتيجة توافقه المؤقت مع معايير الخوارزمية، مما يمنحه دفعة نفسية تحثه على تكرار التجربة. في الأسبوع التالي، ينشر محتوى بذات الجودة، فتقوم الخوارزمية بحجب الوصول إليه دون سبب معلن. هذا التأرجح يولد حالة من الإدمان السلوكي وعدم اليقين الإداري، تجعل المستخدم للمنصة يستمر في الإنتاج المستمر على أمل استعادة الانتشار الرقمي الضائع.

سادسا: مجاملات بلا معنى: حين يصبح الإطراء دينا اجتماعيا

ثمة ظاهرة يعرفها كل مستخدم للينكدن لكن نتحاشى أن نسميها بصدق: “الإطراء القسري”. شخص يعلق على منشورك بـ”رائع” أو “محتوى قيم جدا” أو “شكرا على هذه الأفكار الثرية” – فتجد نفسك بعد ساعات تبحث عن آخر منشوراته لتعلق بالمثل، ليس اقتناعا بما كتب، بل لأن شيئا داخلك يقول: “هذا ما تقتضيه اللياقة الشبكية”.

هذا الشعور ليس وهما، إنه معطى وثقه عالم النفس الاجتماعي “ألفين غولدنر” (Gouldner, 1960) تحت مسمى “قاعدة المعاملة بالمثل”(Norm of Reciprocity) بوصفها قاعدة أخلاقية مدمجة في الثقافة الإنسانية تدفع الأفراد لرد الجميل تلقائيا. وقد أثبتت دراسات لاحقة طبقت على البيئات الرقمية مثل دراسة “كار” وزملائه (Carr et al., 2018) أن هذه القاعدة تنشط بقوة في سياقات “الإعجاب الاجتماعي” الرقمي، مولدة ما يمكن تسميته “قلق المعاملة بالمثل” (Reciprocity Anxiety)وهو ضغط نفسي ناجم عن الشعور بالالتزام بدعم من دعمك، حتى وإن كان هذا الدعم شكليا وفارغا.

هذا التحليل يلتقي عميقا مع أطروحة عالم الاجتماع “بيير بورديو” (P. Bourdieu, 1980) في أطروحته حول “رأس المال الاجتماعي”، حيث يوضح أن الشبكات الاجتماعية لا تبنى من الصداقة المحضة فقط، بل من “التزامات شعورية ممتدة” تنتجها المبادلات الرمزية المتكررة. الإعجابات والتعليقات على لينكدن هي التجسيد الرقمي الأوضح لهذه المبادلات التي تنتج التزامات حقيقية بنفس الآلية النفسية والسوسيولوجية القديمة.

وتذهب مراجعة نقدية حديثة نشرت في (Cognitigence Review, 2026) إلى أبعد من ذلك، لتكشف كيف حولت المنصات الرقمية دافع المعاملة بالمثل الإنساني الأصيل إلى “نموذج اقتصادي قابل للتوسع”؛ فالشعور بالالتزام صمم لكي يغذي تفاعلا مستمرا لا ينتهي، ليتحول الدافع الأخلاقي للرد بالجميل إلى دافع مجاني لنمو المنصة وتدفق بياناتها.

الأخطر من ذلك أن هذه الدورة لا تنتج معرفة ولا نقاشا حقيقيا – تنتج فقط ضجيجا اجتماعيا منظما تستفيد منه الخوارزمية. كلما تبادلتم الإعجابات، كلما ارتفعت معدلات التفاعل، كلما حصلت لينكدن على بيانات أكثر وإعلانات أوسع وأرباح أكبر. أنتم تتبادلون المجاملات، والمنصة تحصل الخيرات.

نموذج تطبيقي 6: دوامة المبادلات الرمزية الجافة أستاذ جامعي ينشر ملاحظة مقتضبة عن حضوره ندوة علمية، فيتلقى عشرات التعليقات الجاهزة من قبيل “محاضرة في المستوى” أو “بالتوفيق دكتور” من أشخاص لم يحضروها أصلا ولا اطلعوا على مضمونها. مدفوعا بـ “قلق المعاملة بالمثل” النفسي واللياقة الشبكية، يجد الأستاذ نفسه مجبرا على رد الثناء بمثله على منشورات لا تقع ضمن دائرة اهتمامه. في المحصلة، تستهلك هذه الدورة وقتا نفسيا وجهدا دون توليد نقاش معرفي وازن، بينما المستفيد الوحيد هو الخوارزمية التي تسجل مؤشرات تفاعل مرتفعة ترفع من قيمة المنصة الإعلانية.

ما يحدث في نهاية المطاف هو ما يمكن تسميته “تضخم رأس المال الرمزي الفارغ”: بورديو درس كيف تتحول الرموز الاجتماعية إلى قوة حقيقية، لكنه ربما لم يتخيل يوما منصة تنتج رأسمالا رمزيا مزيفا – إعجابات بلا إعجاب، ومديح بلا قراءة، وشبكات بلا ثقة. المنصة لا تزورك أنت فحسب، بل تزور نسيج العلاقات المهنية كله.

خاتمة: بين التسليع والتمكين المهني: هل نترك المنصة؟

لا، ليس المراد من هذا النقد هو الدعوة للهجرة الرقمية أو ترك المنصة؛ فالمنصة حقيقة راسخة في اقتصاد معاصر يصعب تجاهله، وتظل أداة حيوية للترقي والوصول إلى الفرص. لكن ثمة فارق جوهري بين مستخدم مستلب تبتلعه المنصة، ومستخدم واع يسترد “وكالته البشرية والمهنية” ويطوع البنية التحتية للمنصة لخدمة أهدافه الشخصية.

الوعي هنا لا يعني الاستسلام، بل يعني إدراك الثمن غير المرئي الذي تدفعه من بياناتك ونفسيتك وتحقيقا للتمكين المهني الحقيقي.

على مستوى أعم، تتجاوز هذه المقاومة حدود “الفعل الفردي الذكي”، لتطرح ضرورة ملحة لبناء أطر حكامة رقمية جماعية، وتشريعات سيادية – خاصة في دول الجنوب العالمي – قادرة على إخضاع هذه الخوارزميات للرقابة والقانون، ضمانا لشفافيتها وحماية للكفاءات من التسليع القسري.
بين لينكدن اليوم وأسواق الأمس فارق مفصلي: في القديم كنت تعرف أنك بعت؛ أما في الحديث فتظن أنك اخترت. والبديل ليس الغياب، بل الحضور الواعي والمقاوم والمتمكن مهنيا.

المراجع الأكاديمية:

Bourdieu, P. (1980). Le capital social: notes provisoires. Actes de la recherche en sciences sociales.

Carr, C. T., Wohn, D. Y., & Hayes, R. A. (2018). As Social Support: Relational Closeness, Automaticity, and Interpreting Social Support from Paralinguistic Digital Affordances in Social Media. Computers in Human Behavior, 78, 162–169.

Cognitigence Review. (2026). The Reciprocity Norm: An Exploration of Robert Cialdini’s Principle of Reciprocity in the Digital Age. cognitigence.com.

Couldry, N. & Mejias, U. A. (2019). Data Colonialism: Rethinking Big Data’s Relation to the Contemporary Subject. Television & New Media, 20(4), 336–349.

Couldry, N. & Mejias, U. A. (2024). Data Grab: The New Colonialism of Big Tech and How to Fight Back. University of Chicago Press.

Gouldner, A. W. (1960). The Norm of Reciprocity: A Preliminary Statement. American Sociological Review, 25(2), 161–178.

Pasquale, F. (2015). The Black Box Society: The Secret Algorithms That Control Money and Information. Harvard University Press.

Sharone, O. (2014). Flawed System / Flawed Self: Job Searching and Unemployment Experiences. University of Chicago Press.

Structural Bias and Geographical Imbalances in AI Ethics: A Review. (2025). International Journal of Innovative Research and Scientific Studies, 8(5), 1595–1606.

Tassinari, A. & Maccarrone, V. (2020). Riders on the Storm: Workplace Solidarity among Gig Economy Couriers in Italy and the UK. Work, Employment and Society, 34(1), 35–54.

Wang, J. (2024). Labor-capital Relations on Digital Platforms. Sociology Compass, e13192.

Yu, Y. & Saint-Jacques, G. (2022). Detecting Algorithmic Bias on LinkedIn. arXiv:2202.07300.

Zuboff, S. (2019). The Age of Surveillance Capitalism: The Fight for a Human Future at the New Frontier of Power. PublicAffairs.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

1
  • سعيد
    الخميس 11 يونيو 2026 - 13:11

    مقالك هذا يفتح عيوننا على حقيقة “لينكدن” كسوق رقمي مخادع، حيث نصبح نحن البضاعة وليست المنصة. نجحت في تفكيك آليات رأسمالية المراقبة بأسلوب علمي راقٍ وأمثلة حية، خاصة عندما تحدثت عن الاستعمار البياني والتحيزات الخوارزمية ضد الجنوب العالمي، وكيف يتحول طموحنا المهني إلى وقود لأرباح الآخرين.
    الأهم من ذلك أنك لم تكتفِ بالنقد، بل دعتَ إلى استرداد الوكالة والحضور الواعي. هذا بالضبط ما نحتاجه: أن نستخدم المنصات بدل أن تستهلكنا، وأن نبني شبكات مهنية حقيقية تعتمد على الكفاءة والتعاون لا على التسويق الذاتي الوهمي.
    فعلا مقال جيد وعميق يجعلنا نفكر مرتين قبل أن نضع كل حياتنا المهنية على منصة تبيعنا لأعلى سعر.

صوت وصورة
محطة عشوائية في حديقة بسلا
الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 11:28 9

محطة عشوائية في حديقة بسلا

صوت وصورة
انطلاق أشغال ملعب تيسيما
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 23:12

انطلاق أشغال ملعب تيسيما

صوت وصورة
طلبة يطالبون بإنصاف الشهادات
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 21:19 7

طلبة يطالبون بإنصاف الشهادات

صوت وصورة
ملعب هسبريس | عصام الشرعي
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 21:00 1

ملعب هسبريس | عصام الشرعي

صوت وصورة
توقف أشغال يعرقل السير بطنجة
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 15:42 3

توقف أشغال يعرقل السير بطنجة

صوت وصورة
حريق سوق المسيرة بالبيضاء
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 13:09 6

حريق سوق المسيرة بالبيضاء