مؤتمر "بيجيدي".. غياب شخصيات وازنة وسط حضور "طيف بنكيران"

مؤتمر "بيجيدي".. غياب شخصيات وازنة وسط حضور "طيف بنكيران"
صورة: صفحة حزب العدالة والتنمية
الجمعة 25 أبريل 2025 - 23:00

عشية انطلاق المؤتمر الوطني التاسع لحزب العدالة والتنمية، لا صوت يعلو فوق الترقب المشوب بالحذر الذي يطبع الأجواء، خصوصًا بالنسبة للاسم المرشح لقيادة سفينة الحزب في المرحلة المقبلة، في ظل الانسحاب والغياب الاختياري للعديد من القيادات والوجوه البارزة التي فضّلت “الاحتجاج” على الوضع بهذا الأسلوب.

غيابات وازنة

يتصدّر الأسماء الغائبة عن هذه المحطة المهمة في تاريخ الحزب الإسلامي، الأمين العام السابق للحزب سعد الدين العثماني، ورئيس الحكومة في ولايتها الثانية، الذي آثر المشاركة في مؤتمر علمي حول السيرة النبوية بباكستان على حضور مؤتمر الحزب.

جريدة هسبريس الإلكترونية تواصلت مع العثماني بخصوص الموضوع، وما إذا كانت الرحلة إلى باكستان بالتزامن مع المؤتمر رسالة احتجاج غير مباشرة على الحزب الذي يقوده خصمه بنكيران، حيث قال: “أنا أشارك في مؤتمر علمي كبير بباكستان حول السيرة النبوية، ولدي فيه عرض ومداخلة”، مؤكّدًا أن المؤتمر العلمي كان مبرمجًا منذ سنة، وجاء بالتزامن مع مؤتمر الحزب.

ولم يرغب العثماني في تقديم أي تفاصيل أخرى حول الموضوع، أو أسباب تفضيله حضور مؤتمر علمي على مؤتمر الحزب الذي يُعدّ واحدًا من مؤسسيه وقادته البارزين، غير أن السياق يوضح بشكل جلي أن الرجل لم تكن في نيته حضور المؤتمر، بسبب النقد الذي طاله من الأمين العام ومناضلي الحزب على خلفية اتفاق التطبيع الذي وقّعه عندما كان رئيسًا للحكومة.

طيف بنكيران

بعيدًا عن غياب العثماني وعدد من إخوانه، كعزيز الرباح أو المصطفى الرميد الذي “استقال” نهائيًا من الحزب، أو نجيب بوليف الذي كان يعتبر المجلس الوطني للحزب غير شرعي، يقف عبد الإله بنكيران برمزيته وثقله الكبير أمام محطة المؤتمر، وسط حشد من المؤتمرين المتشبثين باستمراره على رأس الحزب، وغالبية مؤيدة لتنحيه وفسح المجال أمام اسم جديد لقيادة الحزب، لكنها مترددة في الكشف عن موقفها، إما تقديرًا للرجل أو خشية من سهام لسانه التي لا تخطئ عنوانًا.

عبد العزيز أفتاتي، القيادي البارز في حزب المصباح، وأحد القلائل الذين يصدحون بقناعاتهم المخالفة للأمين العام واستمراره، أكّد في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية أن التمويل الذاتي لعقد المؤتمر وحده كافٍ لنقول إنه ناجح بامتياز.

وقال أفتاتي بخصوص غياب أسماء وازنة مثل العثماني، إن غياب “بضع عشرات من الإخوان والأخوات لا يغيّر في المناسبة شيئًا، لأن مناضلي الحزب بشكل عام معبّأون وموحدون، ولا يهم لا شخص ولا مجموعة، بمن فيهم بنكيران”.

وأضاف أفتاتي موضحًا: “هذا حزب مناضلين، ويصعب اختصاره في بضعة أشخاص أو شخص”، وزاد مشددًا على أن الكثير يتحدث عن “بنكيران واستمراره من عدمه، وأنا أقول إن هذا الحزب أكبر من بنكيران وأي شخص كان، ولا يمكن اختصار الحزب في شخص كما يروّج خصوم الحزب”، وفق تعبيره.

الكلمة الأولى والأخيرة

ويرى كثير من مناضلي الحزب ومؤتمريه أن الكلمة الأولى والأخيرة في المؤتمر الوطني التاسع تبقى لبنكيران، الذي سيحدّد موقفه من الاستمرار في قيادة الحزب أو الاعتذار وشكل المرحلة المقبلة، خصوصًا أن الرجل لم يُبدِ في خرجاته الأخيرة أي إشارات على استعداده للتنحي والمغادرة.

ويُمنّي كثير من أعضاء الحزب أنفسهم بأن يُعلن بنكيران موقفه الرافض للاستمرار في قيادة الحزب لولاية جديدة، لتفادي التداعيات التي قد تلحق بالتنظيم في حال استمراره، خصوصًا أن الغالبية الساحقة تتوق إلى التجديد وفسح المجال أمام اسم مثل إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس برلمان الحزب، الذي يحظى بتقدير كبير من بنكيران، أو عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية للحزب في مجلس النواب، بالإضافة إلى عبد العزيز العماري، المهندس الهادئ الذي يعتبره الكثيرون رجل المرحلة.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

19
  • مغربي
    الجمعة 25 أبريل 2025 - 23:17

    المغاربة لم يعودوا يثقون سوى في المؤسسة الملكية فقط أما الأحزاب السياسية انتهت مصداقيتها…

  • abdoo abdoo abdoo abdoo
    الجمعة 25 أبريل 2025 - 23:17

    ابغيت هير نعرف واش المؤيدون لبن كيران مغفلون إلى هاته الدرجة تيقين فيه . تخيلوا معايا بن كيران رئيس حكومة بعكازته وبدا اخطب افهمتنى ألى لا والتماسيح والعافاريت

  • مجيد
    الجمعة 25 أبريل 2025 - 23:21

    حزب للأسف فقد تعاطف المغاربة من طنجة لكويرة و خصوصا خرجاته للتظاهر و تعمدهم عدم رفع العلم الوطني المغربي و التباهي بدعوة مجموعة معروفة بعدم اعترافها بالوحدة الترابية لبلدنا المغرب . فموعدنا الانتخابات القادمة و سوف يقول الشعب المغربي الأبي كلمته . فوداعا لكم . و عاش المغرب و لا عاش من خانه و ديما مغرب من طنجة لكويرة و لا عزاء للحاقدين و الخونة.

  • rachid
    الجمعة 25 أبريل 2025 - 23:33

    سي أزمي سي البليكي الذي ترك فاس مزبلة لم ينجز شيأ فما بالك بقيادة حزب. المصائب التي أصابت المغاربة نتيجة سياسة هذا الحزب اللاشعبية ويعتقدون استحمار المغاربة

  • رشيد
    الجمعة 25 أبريل 2025 - 23:35

    أنا مع حزب المصباح لأنه هو الحزب الوحيد الذي لم يتبت عليه اختلاسات

  • ع الجوهري
    الجمعة 25 أبريل 2025 - 23:52

    أولا مؤتمرات الأحزاب وحتى الإنتخابات هي مثل ثوابل الطبخ لا أكثر هذه الإنتخابات سيكون لها خياران لا ثالث لهما أولا إما الدولة ستعيد إنجاح نفس الحكومة وهذا انتحار سياسي ولا أعتقد حصوله وإما ستمنح العدالة والتنمية المرتبة الثالثة لإرجاع بعض من التوازن للخلل الكبير الذي حصل سياسيا واجتماعيا وحقوقيا

  • الشريف
    الجمعة 25 أبريل 2025 - 23:56

    انا غادي نصوت على العدالة و التنمية

  • ميلود
    السبت 26 أبريل 2025 - 00:11

    الحمد لله على نعمة الملكية
    أكبر هبة منحها الله للمغرب وللمغاربة

  • Md bihi
    السبت 26 أبريل 2025 - 00:11

    خيرا فعل العثماني الذي فضل المشاركة في مؤتمر باكستان بدل مسرحية لباجدة لأنه يعلم قبل غيره إلى ما ستؤول إليه نتيجة المؤتمر المفبركة و يعلم نوايا بن كيران الذي يريد أن يبقى العرّاب الأزلي لحزب فقد شرعيته و صار مذموما من طرف المغاربة .

  • مغربي
    السبت 26 أبريل 2025 - 00:14

    جزب العدالة والتنمية كرس عزلته باحيازه وانبطاحه لأعداء المملكة ولأعداء وحدتنا الترابية

  • razal
    السبت 26 أبريل 2025 - 00:14

    المثل العربي يقول ( ما في القنافد أملس ) ، والمثل المغربي يقول ( كاع ولاد عبد الواحد واحد : يعني متشابهون ) والفاهم يفهم ، الحر بالغمزة.

  • خاليد علي
    السبت 26 أبريل 2025 - 00:20

    الحزب التي تخاف منه المنظومة المتحكمة وتكرهه الكيانات الإدارية المصطنعة المسماة عبثا احزاب هي دليل على ان الحزب له قاعدة شعبية ويمكن ان يزاحم الكيانات المذكورة لو كانت هناك ديمقراطية حقيقية وتصويت نزيه وحر وغياب المال وتدخل المنظومة !
    لكن مع الأسف كل ذلك حلم في سنة 2025 لا زالت الديمقراطية مجرد حلم والديمقراطية يعني المواطن يحدد من يمثله وينوب عنه والديمقراطية هي الحاسبة والمسائلة والديمقراطية هي تحقيق العدالة ومحاربة الفساد ونبذ الريع ومنع المال لجلب الصوتين ومنع تدخل السلطة لتحديد الفائز !أكيد كل ذلك حلم بعيد المنال مع الأسف لغياب إرادة سياسية حقيقية للإصلاح

  • حميدو
    السبت 26 أبريل 2025 - 01:03

    كم من شركة تمون مفلسة او على وشك الافلاس لعدة اسباب ولكن امام المساهمين والمتعاملين مع الشركة دائما الادارة تريد، ان تخفي الحقيقة وكانها رائدة في السوق وتستحمر المتعاملين معها ان لها يمعة وشعبية كبيرة لكن العكس يبين دلك. وهدا ما ينطبق على حزب بنكيران. لانه اصبح حزب شخص وليس لشريحة الناخبين. لم يحضر، العتماني لا يهم ولكن اعيب عليه انه طبيب نفساني ولا يوم شخص لنا عقلية وتصرف بنكيران. هدا الحزب سيندتر لانه حزب ليس تقليدي جاء في مرحلة اضطرابية وكانت الدولة محتاجة له اما الان تغيرت اللعبة ولا يوم سيكون في الحكم. وهد، حاصل في عدة دول الاحزاب غيرالتقليدية تكون لها، مكانة و في ضرف، وجيز، تتقهقر سريعا. اهيرا اضن ان المغاربة مشكلتهم ليس مع الحزب، بل مع بنكيران اللدي اصبح قيس، سعيد، ديال، بيحيدي

  • ادهم علي
    السبت 26 أبريل 2025 - 01:18

    العثماني هرب لأنه يعرف أنه هو الذي باع حزب العدالة والتنمية بكرسي لم يدم لهو… خلال خمس سنوات التي استولى فيها على الأمانة العامة مع عبدة الكراسي الوزارية الذين فضحهم الله أمام المغاربة…وأنا منهم،
    وكنت أدعو الله أن تكون نتيجة انتخابات 2021 هي التي وقعت،لأنني أعرف أنه لو حصل العثماني ومن معه على نصف مقاعد الحزب سابقا لاتجهوا لأخنوش يطلبون منه وزارة الصناعة التقليدية مع وزارة المهاجرين والمرأة رغم صغرها لأنه لا تهمهم سوى الكراسي…ولو حدث ذلك لتحول العثماني للعب دور لشكر في الاتحاد الاشتراكي…لذلك فضل العثماني الهرب بعيدا لأنه لم يعد له وجه يقابل به رفاقه السابقين، أما مؤتمر السيرة النبوية فالعثماني لا صلة له بها من قريب أو من بعيد… اسألوه آش من عرض سيقدمه ؟؟؟

  • حميد
    السبت 26 أبريل 2025 - 02:42

    كل هاته الأحزاب في المغرب مجرد كومبارسات وممثلين في مسرح على الهواء الطلق وتبقى الدولة العميقة هي المتحكم في شؤون المغاربة وكفى ضحكا على الدقون

  • امبارك موعدي
    السبت 26 أبريل 2025 - 04:46

    مصير حزب العدالة والتنمية سيلقى نفس مصير حزب الاتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية .تقاسموا نفس الأخطاء و الخطايا .السياسة بالمغرب في قاعة الإنعاش .

  • براهيم
    السبت 26 أبريل 2025 - 08:52

    إن كنت تقصد بالوازنة أخنوش ، لشكر أو حتى الرميد أو العثماني فهاته الشخصيات لا وزن لها لا في الحزب أو داخل النسيج السياسي المغربي .

  • abdou
    السبت 26 أبريل 2025 - 09:02

    مهما قيل يبقى الحزب حزب الشيخ و المريد ، و إن كان فعلا حزب الجميع كما يدعون و مؤمنون بما يقولون . لم يبقى إلا إبراز وجه جديد من جيل الجديد . و إن كان غير التجديد سيبقى الحزب بجلباب الشيخ الذي انهاه و انهكه و مصيره لن يكون سوى مثل من خدل من السابقين .

  • maghribi
    السبت 26 أبريل 2025 - 09:17

    الاحتكار و الموت فوق الكرسي و جنون العضمة هو سبب تدهور جميع الأحزاب لا يسمحون لغيرهم بتسيير مثلا سي بن كيران يأخد تقاعد سمين و لا يزال في الحزب ألم يفهم بأنه يجب عليه التنحي و الاستمتاع بتقاعده و ترك الكرسي لدماء جديدة شابة قادرة على تكيف مع الواقع الجديد و الإبتعاد عن لغة الخشب و التعنت

صوت وصورة
أسعار اللحوم تواصل الارتفاع
الجمعة 25 شتنبر 2026 - 10:48 2

أسعار اللحوم تواصل الارتفاع

صوت وصورة
خصاص الكتب يرهق الأسر
الخميس 24 شتنبر 2026 - 23:48

خصاص الكتب يرهق الأسر

صوت وصورة
احتفالية في بيت المنصوري
الخميس 24 شتنبر 2026 - 23:42 24

احتفالية في بيت المنصوري

صوت وصورة
شوكي: تراجع النتائج رسالة للتصحيح
الخميس 24 شتنبر 2026 - 18:46 7

شوكي: تراجع النتائج رسالة للتصحيح

صوت وصورة
المنصوري: العلاقة مع إسبانيا ضرورية
الخميس 24 شتنبر 2026 - 15:48 12

المنصوري: العلاقة مع إسبانيا ضرورية

صوت وصورة
بوعياش: ضعف المشاركة إنذار
الخميس 24 شتنبر 2026 - 14:37 9

بوعياش: ضعف المشاركة إنذار