مؤسسة الوسيط تواصل البحث عن حل "أزمة طلبة الطب" مع خليفة ميراوي

مؤسسة الوسيط تواصل البحث عن حل "أزمة طلبة الطب" مع خليفة ميراوي
صورة: منير امحيمدات
السبت 26 أكتوبر 2024 - 21:00

إثر تعيين الملك محمد السادس عز الدين ميداوي وزيراً جديداً للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، خلفاً لعبد اللطيف ميراوي، كشفت مؤسسة وسيط المملكة، المحدثة بموجب ظهير 17 مارس 2011، عن وجهة نظرها في ما يرتبط بالوساطة في قضية طلبة الطبّ، معتبرةً أنها “تؤمن وتدافع عن مبدأ استمرارية المرفق العمومي في علاقته بالخدمات الارتفاقيّة المقدمة للمواطنين”، في إشارة إلى ضرورة استئناف النقاش للخروج من “الوضع العضال”.

وقال مصدر مأذون من داخل المؤسسة الدستورية، في تصريح لهسبريس إن الهيئة “تحترم الاختلافات المنهجية التي قد يفرضها أيّ تعديل في التعاطي مع مختلف القضايا ذات الصّلة بهذه الخدمات”، موضحةً أنها، تبعاً لذلك، “تأمل أن تشكل هذه المرحلة مرحلة تحول في سقف الحلول المقدمة والمقبولة من لدن الأطراف، فيما ستواصل مهام وساطتها المؤسساتية”.

وتفاعلاً مع أسئلة مرتبطة بتغير المخاطب الحكومي، وبالتالي تسهيل الوصول إلى حل إذا ظهرت مرونة أكبر لدى الطرفين، شدد المصدر ذاته على أن المؤسسة عموماً “ستتعامل بإيجابية مع كل المعطيات والمستجدات التي قد يحملها الوضع الجديد في التعامل مع هذا الملف، من أجل تقريب وجهات النظر بين الأطراف، لإنهاء هذه الأزمة التي عمرت بالفعل طويلا، وأدت إلى تعطّل في أدوار كليات الطب على المستوى الوطني”.

ولدى استفساره عن تعويل وسيط المملكة على ما أسماه الوضع الجديد، بتعيين وزير جديد وصي على القطاع، لنجاح المؤسسة الدستورية في فكّ أحد أعقد الاحتقانات في القطاع الجامعي بشكل عام خلال العهد الجديد التي طُرحت على طاولتها، شدّدت الجهة سالفة الذكر على أن “الملف عموماً مازال رائجا لدى المؤسسة، وهناك ضوابط قانونية تنظم تدخلها في هذا الشأن”، كعلامة على التزام التحفّظ.

وزاد المصدر ذاته موضحاً: “معالجة هذه القضية تتم في إطار ‘ملف تسوية’ وليس في إطار ‘ملف تظلم’، بمعنى أن وسيط المملكة لن يصدر فيه توصية أو قرارا؛ بل مطالب بمقتضى القانون، إما بتحرير ‘محضر بالتسوية’ أو ‘محضر بعدم التسوية’ في حالة اعتراض الأطراف أو أحدهما على المقترحات التي تشكل في كافة الأحوال سقف التنازلات المقدمة منهما من أجل إيجاد الحل”.

وفي ختام إفاداته أشار المصدر سالف الذكر إلى كون الأطراف من هذا المنطلق “تعي جيدا أن دور وسيط المملكة في هذه القضية هو إدارة جلسات التسوية، والاستماع إلى كل المعنيين والمتدخلين، واقتراح أرضية للتسوية على ضوء ما تتمسك به الأطراف، وليس من صلاحياته فرض توجه على أي طرف، بل تقريب وجهات النظر وتوفير ضمانات تنفيذ ما سيتمّ الاتفاق عليه”.

وفيما يظنّ كثيرون أن “الفشل” في تدبير أزمة كليات الطب هو الذي أطاح بالوزير عبد اللطيف ميراوي شدد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، الخميس خلال اللقاء الأسبوعي مع الصحافيين، على أن “مهام مؤسسة الوسيط في مسطرة التسوية مستمرة… وهي لم تُصدر أي قرار بخصوص ملف طلبة الطب”، بمعنى أن مغادرة الوزير لن تشوّش على المسطرة.

وقال بايتاس: “ملف طلبة كليات الطب بالمغرب مرتبطُ بمسطرة التسوية التي بدأتها مؤسسة الوسيط، ومازالت مستمرة”، خاتماً: “مازال هناك نقاش بين الطلبة والقطاع الحكومي المختص، في إطار مسطرة التسوية التي تحرص عليها مؤسسة الوسيط، وحينما ستعلن هذه المؤسسة الدستورية عن قرارها النهائي يُمكننا التحدث”.

من جهة أخرى وضّح مصدر داخل لجنة طلبة الطب لهسبريس أن “الطلبة يترقبون هل سيقوم الوزير الجديد بتجويد العرض الحكومي المقدم حاليا عبر مؤسسة وسيط المملكة أم سيتشبث به في صيغته الحالية”، مُردفا بأنه “في الحالة الأخيرة لن يكون هناك تقدم غالبا في الملف؛ على أن القرار يرجع في نهاية المطاف للجموع العامة للطلبة”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

17
  • متتبع
    السبت 26 أكتوبر 2024 - 21:33

    نتابع الملف منذ بداياته، مطالب الطلبة مشروعة جدا وهي تجويد التكوين الطبي . مطالب أجمع عليها 25000 طالبة وطالب بكليات الطب وطب الأسنان والصيدلة .
    الوزير المعزول ، كسابق عهده، تجبر وتكبر وتعالى..والنتيجة كارثة في الافق اذا لم يتم تدارك هذه السنة وإيجاد حل يرضي الجميع، خصوصا مع الوزير الجديد الذي سبقته سمعته كمدبر محنك وأستاذ باحث .

  • Bachiri
    السبت 26 أكتوبر 2024 - 21:34

    اضن ان الوزير الجديد ادى كانت نيته حسنة في حل النقط الاربعة الباقية لاحاجة له بوساطة لتسريع حل الملف

  • كردادووووو
    السبت 26 أكتوبر 2024 - 21:40

    الحل بيد الحكومة اما الوسيط فلاحول له ولا قوة
    على الحكومة في شخص رئيسها اخنوش ان تقوم بايجاد حل وهو سبع سنوات لتدريس الطب وليس ستة.
    انتهى الكلام
    6+1سبعة.

  • موطن مغربي
    السبت 26 أكتوبر 2024 - 21:42

    “قبل كل شيء، نترحم على الطالب في مراكش الذي توفي بسبب هذه الأزمة التي يعيشها طلبة الطب في المغرب. ما هذه الحكومة وما هي غايتها؟ ولماذا التعنت؟ كما قال رئيس الحكومة أخنوش: ‘إن هذا هو إصلاح الدولة’، ولم يقف أحد في إصلاحات الدولة. هل الدولة تفرط في شعبها؟”

  • abdox
    السبت 26 أكتوبر 2024 - 21:46

    كلما طال امد هذا الملف كلما زادت الامور سوؤا لا يعقل شاب في مقتبل العمر ان يموت بهذه الماسات اللهم ارزق اهله الصبر وامه اكثر لأن الأم المكلومة هي من سهرت الليالي واطلب من الله ان يسكنه فسيح جناته

  • مواطن
    السبت 26 أكتوبر 2024 - 22:02

    تعازي كل المغاربة لعائلة طالب كلية الطب بمراكش الوزير يجب ان يحاسب على الضرر الدي خلفه ل 25 الف طالب و عائلاتهم و العائلة عليها رفع دعوى قضائية ضد وزارة التعليم اللهم انا هدا منكر وحسبنا الله ونعم الوكيل
    الوسيط قاضي سابق عليه ان ينبه الحكومة لعدم رجعية القانون رغم انه ليس في ملف تظلم وان اقتضى الحال المغاربة يرفعون لكم تظلمهم الان عبر هده الصفحة

  • مثقف مغربي
    السبت 26 أكتوبر 2024 - 22:05

    خص هاد المشكل يسالي في أقرب وقت هادشي مبقاش كيعجب بعد ما وقع لطالب الطب فمراكش.
    الله يصبر وليديه.

  • الحاج
    السبت 26 أكتوبر 2024 - 22:30

    المشكل ليس مشكل وزير دون الآخر فالقرارات المتخدة من طرف وزير تلزم الحكومة باكملها و رغم ذلك نتمنى أن تعدل الحكومة عن هذا القرار الجائر وتكف عن لعبة شد الحبل فلا عيب في الرجوع عن قرار في الأصل خاطئ و غير مدروس و لم يتم استشارة دوو الاختصاص فيه

  • اموزو حميد
    السبت 26 أكتوبر 2024 - 22:34

    عام و نصف و ما زال ما يحل ذاك المشكل..هل المشكل في الطلابة ام في الوزارة ام في الحكومة ام في الاولياء و الاباء و الامهات ام في جهات اخرى حزبية و نقابية و طلابية.. ماذا لو تجمهر ايضا اولياء الطلبة في المؤسسات و الكليات و المدارس الاخرى كلما كان هناك قانون جديد .. الطلبة مكانهم القسم و البحث و المدرجات و المختبرات و الامتحانات و تلقي الدروس و الفروض.. و من يريد الهجرة فلا احد منع اي مغربي من السفر او الهجرة او البحث عن افاق جديدة بل هي امور مرحب بها… لكن بقوانين…

  • الشريف زياد
    السبت 26 أكتوبر 2024 - 23:11

    شخصيا القي اللوم على الطلبة قبل كل شيئ..لماذا – لان الطالب ليس من حقه مناقشة او مراجعة او تغيير قوانين جكومية.. و انما المخول لذلك هو البرلمان و المشرع.. الطالب يمكنه الاحتجاج على عدم تطبيق القانون بشكل جيد او محايد.. ثم ما العيب في 6 سنوات.. الواضح لا عيب لاسيما مع تطور الوسائل المعرفية في عصرنا الحالي.. و هل 6 سنوات هي المشكل الاساسي ام تمة امر اخر.. جودة التكوين تكون ايضا ليس بعدد السنوات بل بالمتابرة و الاجتهاد و حب المهنة و حب العلم و الرغبة في التطوير كل يوم و الفضول الدائم و البحث في الداخل و الخارج..

  • Adam
    الأحد 27 أكتوبر 2024 - 00:02

    كفى من المأسي التي سببها الميراوي لطلبة الطب ..كفى من الأزمات النفسية والأجتماعية التي سببها التدبير الكارثي للميراوي والذي سيطوقه ألى يوم القيامة خاصة وأنه كان السبب في أخر مأساة أنتحار البارحة لطالب بكلية الطب نترحم عليه وندعو أليه بالمغفرة والرضوان …وتبا لمن تواطىء ضد النخبة من أبناء هذا الشعب …وسحقا لمن أذاق لهؤلاء الطلبة الخيبات بقراراته الظالمة من التوقيف ألى الفصل ألى الأصفار ….لو كان القانون عادلا لقدم الوزير ألى المحاكمة

  • محجوب ابو الفتوح
    الأحد 27 أكتوبر 2024 - 01:02

    الطلبة يريدون تغيير قانون.. من المخول له لتغيير القوانين..هل الطلبة؟ هل الادارة؟ هل الامهات و الاباء؟ هل البرلمان؟ هل الوزراة؟ هل الحكومة ؟هل الوسيط ؟هل المحاكم الادارية؟هل النقابة و التنسيقيات و الجمعيات و المراصد و الملاحظين؟ الا نخلق من لا شيئ مشكلة كما هي العادة.. من “الحبة درنا قبة’ – هل تجويد التكوين يختصر في نقص او اضافة سنة في عصرنا الرقمي الحالي؟ الطالب مطالب بالالتحاق بالكليات فورا و تدارك ما ضاع ة بدل المزيد من المجهودات و التكوين الذاتي الدائم ليل نهار و التواضع و من اراد الهجرة فمن حقه و ليس هناك اي منع او عرقلة حتى ب 4 او 5 او 10 او 25 سنة…

  • soha
    الأحد 27 أكتوبر 2024 - 01:36

    قبل الكلام تعازينا الحارة لعائلة الشهيد 17 او18 كمعدل في الباكالوريا . رحمك الله يا اخي. تعازينا الحارة لعائلة الفقيد . اما والديه فلا اجد الكلام الذي يناسب ضخم المصيبة كان الله معكم. اتساءل من كان السبب؟ ما رايكم في هذه المصيبة. هل ستتوقف هنا الله استر . اناشد الطلبة ان يفوضوا ام هم لله سبحانه ويتشبتوا بالامل فالحياة لله وحده ماذنب الاباء لا تعذبوا اباءكم كفاهم مرارة هذا العام وما يزيد. السنة التي طلبها الطلبة قد مرت. الان لا دراسة لا ستة ولا سبعة ولا تداريب. هل هذا هو الحل.

  • تيزقلا وسيم
    الأحد 27 أكتوبر 2024 - 03:56

    انتظروا الوزير الجديد مثلما انتظرنا البطل المغوار أو صلاح الدين أو البطل المخلص و بعصا سحرية أو انتظار الاوهام لتتحقق…أو تأنيب ضمير شاب لانه توفي و إلصاق التهمة بالوزير السابق و اللاحق..كفى من التنطع و العربدة و العناد الفارغ… لا احد منع مغربيا من السفر أو الهجرة أو الدراسة..يمكن لأي طالب او راغب في العمل إيجاد مكان له في دولة بشرط الجدية و الكفاءة الحقة..لقد شوهتم أنفسكم بأنفسكم علما أن نظام دراسة الطب جدية و عالية..

  • الزاكي بوضلفة
    الأحد 27 أكتوبر 2024 - 05:18

    اولا اتمنى للسيد الوزير السابق الميرازي الخير والسعادة هل كل ما قام به لصالح البلد كوقفه نزيف تكوين الأطباء بفلوس المغاربة وذهابهم لكندا اوروبا وبلدهم في حاجة لهم أما الوزير الجديد فبداية غير تربوية يوم تسليم السلط للأسف طريقة غير تربوية قام بها في توديع الوزير السابق

  • فريد
    الأحد 27 أكتوبر 2024 - 09:22

    علينا إستذكار تصريحات الوالي الحالي لجهة أكادير حين كان مشرفا على وزارة التعليم،كان يُردد أن التعاقد في قطاع التعليم خيار سيادي لارجعة فيه وقد سارت الأمور عكس تكهنه.جاء دور وزير التعليم العالي الذي أُجبِر على خوض حرب ضروس مع طلبة كليات الطب بإسم الخيار السيادي الذي لا أعتقد أن الوزير السابق يؤمن به بل كان ضحيته واليوم جيء بوزير جديد سيتلقى تعليمات من حكومة القصر للتراجع عن السابقة التي جعلت الميراوي يوصف بكل شيء.لاأحد من المغاربة يؤمن بأن حكومة بلادنا حكومة حزبية يتزعمها حزب يُحاول تنزيل مشروعه السياسي الذي بفضله فاز بالإنتخابات التشريعية،أعضاء حكومتنا هم مجرد موظفين سامين يسهرون على تطبيق التعليمات المباشرة أو غيرها.هم مجرد حاجر للمواجهة المباشرة بين الشعب وحاكمه الفعلي.

  • أم
    الإثنين 28 أكتوبر 2024 - 13:52

    لا يهمهم سوى الاحتفاظ بسبع سنوات هذا ما يشغل بالهم
    و بلا منكذبو على بعضنا لا إصلاح كيهمهم و لا والو

صوت وصورة
من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 22:00

من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة

صوت وصورة
ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:20

ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:00

الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر
الخميس 17 شتنبر 2026 - 18:15 4

الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر

صوت وصورة
الفصل 34 وحقوق الإعاقة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 17:30 1

الفصل 34 وحقوق الإعاقة

صوت وصورة
وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين
الخميس 17 شتنبر 2026 - 14:29 7

وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين