نظمت اللجنة الجهوية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف بدائرة محكمة الاستئناف بورزازات، بتنسيق مع اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان لجهة درعة تافيلالت، (نظمت) الثلاثاء بقصر المؤتمرات بمدينة ورزازات، مائدة مستديرة حول موضوع: “أي دور لخلايا التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف في تنزيل القانون رقم: 103.13”.
ويهدف هذا اللقاء إلى فتح نقاش يروم تعزيز قدرات الفاعلين الأساسيين لتملك المقاربة السلمية للحد من العنف ضد النساء والأطفال، وتحديد الإشكالات الأساسية المرتبطة بالعنف ضد النساء والأطفال على المستوى المجالي، وبلورة خطة عمل إجرائية ووضع آليات لمتابعة تنفيذها.
ويعد هذا اللقاء، الذي حضره كل من عبد اللطيف بلحميدي، الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بورزازات، وفاطمة عراش، رئيسة اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان لجهة درعة تافيلالت، (يعد) مناسبة للتعريف بالحقوق الإنسانية للنساء والأطفال ضحايا العنف، وبمهام خلايا التكفل بهم.
في السياق ذاته، قال عبد اللطيف بلحميدي، الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بورزازات، بصفته رئيسا للجنة الجهوية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف، إن “المغرب يولي أهمية كبيرة واهتماما بالغا لهذه الفئة من المجتمع، وذلك لدورها الريادي في تنمية المجتمع بصفة عامة”.
وأضاف بلحميدي، في تصريح لهسبريس، إن “الهدف من تنظيم هذه المائدة المستديرة التي اختير لها هذا الموضوع هو الوقوف على حصيلة اللجنة الجهوية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف بدائرة محكمة الاستئناف لورزازات”، مضيفا أنها “مناسبة للبحث عن سبل تعزيز قدرات أعضائها في سبيل الوصول إلى الهدف الأسمى، ألا وهو تنفيذ وتفعيل الإجراءات الحمائية والوقائية للفئة المعنية”.
وفي هذا الصدد، يزيد الوكيل العام للملك: “المائدة المستديرة ستناقش أوجه القصور إن كان هناك قصور حتى نخرج بمقاربة شمولية وتصور شمولي لحماية النساء والأطفال ضحايا العنف”.
من جهتها، قالت فاطمة عراش، رئيسة اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان لجهة درعة تافيلالت: “هذا اللقاء نظم في إطار الاحتفال باليوم العالمي للحقوق الإنسانية للنساء، الذي يصادف الثامن من مارس من كل سنة”، مضيفة أن “اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان في إطار تنزيل مخططها تشتغل على مائدة مستديرة تروم مناهضة العنف ضد النساء والأطفال”.
وأضافت عراش، في تصريح لهسبريس، أن اللجنة المنظمة لهذا اللقاء اختارت الاشتغال على موضوع مناهضة العنف ضد النساء والأطفال، نظرا لما له من أهمية داخل الجهة، ولكون هذه الظاهرة في ارتفاع متزايد، ما يفرض طرح هذا النقاش، لدراسته في إطار القانون الجديد 103.13، موضحة أن “فتح هذا النقاش له أهميته وراهنيته، خاصة أن العنف في فترة الحجر الصحي تنامى بشكل كبير، بالتالي لا بد من إعادة النظر في طريقة الاشتغال بالنسبة لجميع المتدخلين في هذا المجال”.
وتم خلال هذا اللقاء عرض المداخلة الأولى من طرف سعد القاسيمي، نائب الوكيل العام للملك، في موضوع “الحماية القضائية للنساء والأطفال ضحايا العنف”، والمداخلة الثانية في موضوع “أي دور للقانون 103.13 في حماية الحقوق الإنسانية للنساء والأطفال ضحايا العنف”، عرضها ممثل الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بورزازات، والمداخلة الثالثة في موضوع “دور فضاء ومحيط المدرسة في الحد من ظاهرة العنف المدرسي”، عرضها ممثل المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية.
وعرض المداخلة الرابعة ممثل وزارة الصحة في موضوع “فعالية البرنامج الوطني للصحة للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف على مستوى الجهة”، والمداخلة الخامسة في موضوع “دور مؤسسات الرعاية الاجتماعية في حماية المرأة والطفل ضحايا العنف”، لممثل التعاون الوطني، والمداخلة السادسة والأخيرة في موضوع “أي دور لفعاليات المجتمع المدني في الحد من ظاهرة العنف ضد النساء والأطفال؟”، من عرض فيدرالية رابطة حقوق النساء بورزازات.
وحضر هذا اللقاء كل من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف، ورئيسة اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان، وممثل عامل إقليم ورزازات، وعدد من المسؤولين القضائيين، وممثلي الضابطة القضائية والصحة والتعاون الوطني، وفعاليات المجتمع المدني.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.