في مبادرة فريدة من نوعها تستهدف تحقيق عدالة ضريبية أكبر بين الأثرياء والفقراء حول العالم، أطلقت إسبانيا والبرازيل مبادرة مشتركة لتحصيل ضرائب أعلى من الأثرياء لمعالجة التفاوت المتزايد. وطالب البَلدَان حكوماتِ العالم بالانخراط في المبادرة لتحقيق نظام ضريبي عالمي أكثر عدلا وتقدما.
وأُعلن عن هذه المبادرة في المؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية الملتئم في إشبيلية هذا الأسبوع، المهتم بمساهمة الأفراد الأكثر ثراء بنسبة أقل في الموارد المالية العامة مقارنة بدافعي الضرائب العاديين.
ويعتبر القائمون على المبادرة أن الوضع غير متكافئ بين الأثرياء والفقراء في مختلف دول العالم بخصوص معدلات الضرائب الفعلية المنخفضة والثغرات القانونية؛ وهو الأمر الذي يمثل جانبا من التحديات والمشاكل التي يواجهها المغرب في هذا الباب.
وأمام المبادرة التي تمثل إسبانيا الشريك الاقتصادي والحليف الاستراتيجي للمغرب طرفا رئيسيا فيها، تتجه الأنظار في المستقبل حول رغبة الرباط وقدرتها على الانخراط في المبادرة الرامية إلى تقليص التباين الكبير على مستوى الأداء الضريبي بين الفقراء والأغنياء بالمملكة.
في تعليقه على الموضوع، قال عبد السلام الصديقي، الخبير الاقتصادي والوزير السابق، إن فرض الضرائب على الأثرياء مسألة “معقدة تتضمن جوانب عديدة”، تهم السياسة الضريبية لدولة ما وتتعلق بسيادتها. كما أن الأنظمة الضريبية الجاري بها العمل تختلف من بلد إلى آخر.
وأوضح الصديقي، في حديث مع جريدة هسبريس الإلكترونية، أن النظام الضريبي “ليس محايدا”، مبرزا أن هناك نظاما ضريبيا يفضّل “رأس المال على حساب العمل، ونظاما ضريبيا يفضّل قطاعا اقتصاديا على حساب آخر، ونظاما ضريبيا يفضّل فئة اجتماعية على حساب أخرى”.
وأكد الوزير السابق أن كل هذه الأنظمة الضريبية تتعلق بـ”الخيارات السياسية في كل بلد وبموازين القوى داخل الهيئة التشريعية”، وأفاد بأن المغرب “لم يطبق أبدا الضريبة على الثروة ولا الضريبة على الإرث عكس دول أخرى؛ بما في ذلك الدول الليبرالية التي تطبق هذه الضرائب من أجل تحقيق العدالة الضريبية”.
وتابع الصديقي أن السؤال الذي تثيره المبادرة الإيبيرو-برازيلية مزدوج، يتعلق بـ”إنشاء نظام ضريبي يكرس المزيد من الإنصاف والعدالة بين الأغنياء والفقراء على المستوى الوطني، وفرض ضرائب أعلى على الشركات متعددة الجنسيات لمكافحة الملاذات الضريبية والتهرب الضريبي”.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية كانت قد اشتغلت بشكل كبير على فرض الضرائب على الشركات متعددة الجنسيات، من خلال اقتراح ضريبة “عالمية دنيا بنسبة 15 في المائة على دخل الشركات متعددة الجنسيات الكبرى التي تتجاوز إيراداتها 750 مليون يورو. وتم التوصل إلى اتفاق في 8 أكتوبر 2021 من قبل 136 دولة من دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية”.
وزاد مفسرا أن الهدف الرئيسي من هذه التدابير هو “تقليل المنافسة الضريبية بين البلدان ومحاربة التهرب الضريبي لدى الشركات متعددة الجنسيات، من خلال منعها من تحويل أرباحها إلى دول ذات ضرائب منخفضة”.
واعتبر الصديقي أن المغرب من بين الـ140 دولة التي تبنت هذا القرار؛ “لكن مع الأسف لم تقم الولايات المتحدة والصين بعد بتنفيذ اللوائح اللازمة لتطبيق هذا الإجراء، مما يثير تساؤلات حول الفعالية العامة للاتفاق”، وسجل أن دونالد ترامب “الرئيس الملياردير والقريب من المليارديرات عارض ذلك بشدة مكتفيا بمعدل أدنى قدره 5 في المائة”.
وأثنى الخبير الاقتصادي على مقترح إسبانيا والبرازيل، متوقعا أن يكون له تأثير إيجابي على تحسين القدرة الشرائية للطبقات الوسطى، وإرساء المزيد من العدالة الاجتماعية، والحد من الإغراق الضريبي الذي يعد مصدرا للمنافسة غير الشريفة، مشددا على أن الكرة في ملعب الحكومات وخاصة الشعوب، وفق تعبيره.
بدوره، سجل محمد جدري، المحلل الاقتصادي، أن من غير المقبول إثقال كاهل الناس الذين يكدون ويجتهدون لتحقيق أرباح ومكاسب مالية بالضرائب لحساب فئات تتنظر الدعم الاجتماعي من الحكومات، وأكد أنه “لا يمكن شيطنتهم ومطالبتهم بأداء ضرائب أكثر”.
وأفاد جدري، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، بأن الشق والتوجه الذي ينبغي أن نسير فيه هو “سد ومعالجة مجموعة من الثغرات القانونية التي تسمح للأغنياء والمقاولات بالتهرب والغش الضريبيين”.
وشدد المتحدث ذاته على ضرورة العمل من أجل سد هذه الثغرات “حتى لا يلجأ الناس إلى الغش أو التهرب الضريبي، ويكون عندنا أداء ضريبي بشكل تدريجي”.
وتابع المحلل الاقتصادي مفسرا “لا يمكن لشخص يتقاضى أجرا يصل إلى 10 آلاف درهم أن يؤدي الضريبة نفسها التي يؤديها شخص آخر يتقاضى 50 ألف درهم”، واستدرك: “لكن في الوقت نفسه لا يمكن أن نطالب صاحب الأجر المرتفع بأداء ضريبة عالية جدا، وينبغي أن تكون الأمور متوازنة ومقبولة”.
ودافع جدري عن إيجاد نظام يضمن العدالة الضريبية بين مختلف أفراد المجتمع؛ ولكن في الوقت نفسه “لا يكون نظاما مشجعا على التواكل والاعتماد على الدولة، أو نظام يعرقل الأغنياء الكبار ويدفعهم إلى شراء التحف الغالية حتى لا يؤدون الضريبة، ويجب أن نسد هذه الثغرات القانونية”.
وتابع: “أظن أننا في المملكة المغربية بعيدون عن هذا الاتجاه؛ وانخراط المملكة في هذا المسار إذا حصل سيكون له تأثير إيجابي، خصوصا أننا نعيش على إيقاع تفاوتات جبائية كبيرة جدا”، مبرزا أن هناك مجموعة من المقاولات “تتورط في الغش والتهرب الضريبيين وتصرح بما تريد، في حين الموظف البسيط يقتطع له من المنبع ولا مجال أمامه للقيام بأي تهرب ضريبي”، وفق رأيه.
هده المبادرة للاترياء من الشعب و لاكن نحن فى المغرب حالة خاصة فالاترياء المغاربة متلهم متل شبكة العنكبوت. لانهم متداخلون فى بعضهم. و كلهم أصحاب مناصب عليا. بداية من الرايس و الوزراء و القضاء و الأمن و الدرك إلى مقدم و الشيخ. شبكة منضمة و يغطون على بعضهم. لا يمكن أن يدفعو اكتر فى الضرائب لانهم هم من يشرعونها على الفقراء. و بهدا هم دايما خارج هده المبادرة و اموالهم لا تنقص بالعكس كل يوم تتزايد. وصعيب اننا نقضى على شبكة العنكبوت.
المبادرات جميلة خصوصا المستوردة منها لكن المشكل في المغرب هو أن الأثرياء يصرحون بالحد الأدنى أو لا يصرحون بشيء لأنهم يستفيدون من الريع.
في ظل الفساد تستحيل العدالة الضريبية و الإجتماعية لأن من يفتش و من يصدر الأحكام و من يراقب تطبيق القانون يحتاج هو نفسه إلى المراقبة.
لا يمكن إدراج الدول الاسلامية و التي منها المغرب فيما تريد تطبيقه دول لا تدين بالدين الاسلامي كاسبانيا و البرازيل فيما يخص مساهمة الأثرياء في تقليص الفوارق الاجتماعية حيث ان هؤلاء الأثرياء المسلمين اضافة الى ما يدفعونه من ضرائب الى خزينة الد ولة يساهمون في التقليص من الفقر بين المحتاجين بما يدفعونه من زكاة على الاموال دون الحصول على اي تخفيض عند.احتساب وعاء الضريبة الواجبة عليهم و هذا غير موجود في النظام الضريبي و بالتالي اصبح من الازم استدراك الامر بتصحيح الوعاء الضريبي للملزمين بالضريبة الذين يخرجون زكاة الاموال اضافة الى ما يؤدونه للدولة من ضرائب
على ادارة الضرائب ان تتوغل داخل الاحياء الشعبية و الكاريانات والدواوير لكي تحصل الضرائب
حوالي 95 مليار سنتيم تضيع سنويا
اما بخصوص الاغنياء فنطلب من الله ومن صميم قلبي وبدعاء خالص ان يزيدهم الله غنى فوق غنى
يارزاق يافتاح ياغني
الفقراء جمعوا فالقهاوي وعلى ادارة الضرائب ان تعيد النظر في رقم معاملات بعض المقاهي والمطاعم 196 مليار سنتيم تضيع سنويا على خزينة الدولة
لا يمكن كما قال احد المعلقين. الاثرياء عندنا بداية من الوزراء الذين يشعرون إلى المنتخبين. ومادام هناك تضارب مصالح فالمشرع لن يعاند مصلحته. مثال بسيط مأذونيات سيارات الأجرة هناك وزراء وبرلمانيين ومنتخبين يملكون العشرات ولحد الآن وزارة الداخلية عاجزة تماما على مصادرة تلك المأذونيات ولا تقنين التطبيقات.
مشكل المغرب ليس ضرائب الأثرياء فجميع الضرائب تنزل على الفقير في النهاية، مشكل المغرب الفساد و نهب الميزانيات، على الحكومة محاربة الفساد و ليس اثقال كاهل الشعب بالضرائب التي سيتم نهبها و تبديدها من طرف الفساد، المواطن بالفعل يدفع أكثر من نصف مدخوله الشهري ضرائب للحكومة، و على الدولة تخفيفها لانعاش الاقتصاد و ليس زيادتها و تفجير المجتمع، زيادة ضرائب الأثرياء هي زيادة غير مباشرة على قوت الفقراء، حاربوا الفساد فمشكلتنا ليس السيولة بل كثرة لصوص المال العام
أين عائدات الثروة ببلادنا؟ من يستفيد منها…
فوارق شاسعة بين الطبقات المجتمعية..في كل المجالات…
المجال لا يتسع للخوض في هكذا موضوع
“الله يصاوب الحال”
حبذا لو كانت هناك مبادرة تحسيسية بأهمية وأسامة إخراج الزكاة، بغض النظر هل المزكي يقوم بباقي الفرائض الخاصة أو لا يقوم بها، فزكاة المال حتى وإن كانت شأنها خاصا، فهي ذات بعد عام وعدم الإلتزام بها يؤدي المجتمع كله،، فمجرد التفكير في تأثيرها العملي والمادي لا شك أن الكل سيبادر بإخراجها وعن طيب خاطر “بخاطرو”. طبعا لا يجب أن تتدخل الدولة بجمعها حتى لا “يتعكس” المواطنون لإخراجها فحاجة الخاطر تسوى القناطير كما يقال (الفاهم يفهم).
ترى لو كانت دول الخليج تخرج زكاتها نحو الدول الأكثر فقرا خاصة المسلمة، ماذا كان سيكون أثر ذلك على التنمية واستدامتها؟
لا أفهم كيف تطالبني الدولة بدفع الضرائب رغم أن شركتي تحقق رقم معاملات سنوي يقارب 7 مليارات سنتيم، لكنه لا يتضمن أي أرباح حقيقية. بعد خصم جميع المصاريف التشغيلية، أجور العمال، وأجرتي الخاصة التي أدفع عنها الضرائب بشكل قانوني، بالإضافة إلى إعادة استثمار كل ما تبقى من الربح، لا يتبقى درهم واحد كربح صافي
المسألة ليست رفضًا لدفع الضرائب، بل عدالة في المطالبة. لا يمكن فرض ضريبة على الأرباح إذا كانت الشركة تحقق فقط دورانًا ماليًا يغطي تكاليف التشغيل دون فائض. هذا وضع شائع في العديد من المشاريع التي تواجه منافسة حادة، تكاليف إنتاج مرتفعة، أو استثمارات ضخمة لم تثمر أرباحًا بعد
أنا ملتزم بدفع ضريبة الراتب الذي أتقاضاه من شركتي، وهذا التزام واضح وصريح. وأشير هنا إلى أن العمال الذين يعملون معي يؤدون عني ضريبة غير مباشرة من خلال مشترياتهم اليومية، حيث تصل نسبة الضرائب على قيمة السلع التي يشترونها إلى حوالي 40% من ثمنها، وهذا من المال الذي كسبوه من أجرتهم في شركتي.
على الدولة أن تفهم أن تحصيل الضرائب يجب أن يكون عادلاً ومرنًا، يشجع الاستثمار ولا يثقل كاهل المقاولات والشركات
يعني أني كولي ربح للدولة