مباراة احتفالية بملعب مولاي عبد الله

مباراة احتفالية بملعب مولاي عبد الله
صورة: مواقع التواصل الاجتماعي
الخميس 4 شتنبر 2025 - 11:06

يستعد المغاربة لاحتفال كروي قد يتحول إلى حدث تاريخي مساء غد الجمعة بالعاصمة الرباط؛ فالمباراة التي ستجمع “أسود الأطلس” بمنتخب النيجر في الجولة السابعة من تصفيات كأس العالم 2026 ليست مجرد مواجهة عابرة، بل محطة مرشحة لأن تُدخل المغرب سجلات كرة القدم العالمية كأول منتخب إفريقي يحسم بطاقة التأهل إلى المونديال المقبل في أمريكا الشمالية.

لكن الحدث لا يقف عند حدود المستطيل الأخضر؛ فالمباراة نفسها تُقام في ملعب الأمير مولاي عبد الله بمدينة الرباط بعد تجديده في زمن قياسي ليتخذ حلة مونديالية جديدة، في خطوة تعكس الطموح المغربي لاستضافة كبرى التظاهرات الرياضية؛ وعلى رأسها كأس أمم إفريقيا 2025، المقررة في دجنبر المقبل.

هذا الافتتاح يمنح للمواجهة بعدا احتفاليا، حيث يتحول اللقاء إلى تدشين رسمي لمعلم رياضي حديث يعكس الرؤية الاستراتيجية للمغرب في الجمع بين الرياضة وبين البنية التحتية والتنمية الوطنية.

على المستوى الفني، يواصل وليد الركراكي رهانه على الحفاظ على النسق الذي طبع أداء المنتخب المغربي وجعل منه مفاجأة المونديال القطري سنة 2022. لذلك، برمج الناخب الوطني حصتين تدريبيتين يوميا لرفع الجاهزية البدنية للاعبين، خاصة أولئك الذين عانوا من غياب التنافسية مع انطلاق الموسم، سواء بسبب بقائهم على مقاعد البدلاء أو لانشغالهم بإجراءات انتقالهم نحو أندية جديدة.

غير أن خيارات الركراكي في لائحة الأسود لم تخلُ من الجدل، إذ أعاد الثقة في أسماء مثل أسامة العزوزي وعز الدين أوناحي رغم محدودية مشاركاتهما، بينما واصل استبعاد عناصر محلية متألقة أبرزها محمد ربيع حريمات، أفضل لاعب في كأس أمم إفريقيا للمحليين الأخيرة، والذي ساهم بشكل بارز في تتويج المغرب باللقب.

وتحمل المواجهة أيضا لمسة رمزية خاصة، إذ ستجمع الركراكي بمدربه السابق بادو الزاكي، أسطورة الحراسة المغربية وصاحب الإنجاز التاريخي في كأس إفريقيا 2004، والذي يقود حاليا منتخب النيجر. حضور الزاكي في هذه الأمسية يُضفي على اللقاء طابعا عاطفيا؛ فهو أحد الوجوه التي صنعت هوية الكرة المغربية، وسيكون شاهدا ومشاركا في افتتاح الملعب الجديد.

وعلى الضفة الأخرى من المشهد، يبرز أشرف حكيمي قائدا ورمزا لهذا الجيل الذهبي من لاعبي المغرب. المدافع الذي حجز مكانه بين المرشحين لنيل الكرة الذهبية لسنة 2025، وقاد باريس سان جيرمان الفرنسي إلى التتويج بدوري أبطال أوروبا، أصبح تجسيدا حيا لطموح مغربي يسعى إلى الجمع بين العالمية وبين التشبث بالهوية الوطنية.

ولم يخف حكيمي هذا الشغف حين قال في تصريح مؤثر: “حلمي الآن هو الفوز بلقب مع المغرب، سواء كأس العالم أو كأس أمم إفريقيا”. جملة تختصر تعطش جيل كامل يطمح إلى كتابة فصل جديد في تاريخ كرة القدم المغربية والإفريقية.

وتبدو المعادلة واضحة؛ ففوز المغرب على النيجر، وتعثر تنزانيا أمام الكونغو، يعني حجز بطاقة التأهل مباشرة. أما في حال انتصار التنزانيين، فسيكون على الأسود انتظار مباراة زامبيا في ندولا يوم 8 شتنبر، حيث تكفيهم نقطة واحدة لتأمين العبور إلى النهائيات.

لكن خلف هذه الحسابات الرياضية يختبئ رهان أكبر. فالمغرب، المصنف 12 عالميا والأول قاريا وفق ترتيب “الفيفا”، يواصل تثبيت صورته قوة صاعدة في كرة القدم الإفريقية والعالمية. فمنذ نصف نهائي قطر، أصبح المنتخب مرجعا لقارة بأكملها، ومبعث فخر لجماهير تتطلع إلى رؤية منتخب إفريقي يذهب أبعد في المونديال.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

18
  • simo
    الخميس 4 شتنبر 2025 - 11:26

    لم أفهم لماذا سيكون الحدث تاريخي ؟؟
    فبالنسبة للتأهل لكأس العالم فقد تأهل لحد الآن أكثر من 13 فريق ولم تعد هناك إمكانية أن نكون من الأوائل
    وأما بالنسبة للملعب فالمغرب في الريادة إفريقيا حتى قبل تجديد الملاعب

  • يونس
    الخميس 4 شتنبر 2025 - 11:30

    سنفوز بسبعة لصفر أو ثمانية إن أضاف الحكم خمس دقائق في الوقت البدل الضائع من الشوط الثاني ولربما تسعة لصفر

  • أيوب
    الخميس 4 شتنبر 2025 - 11:31

    وكما جرت العادة بعد أشهر قليلة سيتم إغلاق المركب الرياضي مولاي عبد الله على غرار شقيقه مركب محمد الخامس بالدار البيضاء….من اجل اصلاح الأرضية أو المراحيض…..ولا تنسوا احضار الكراطة بشكل احتياطي تجنبا للأسوأ لأن الضيوف من عيار ثقيل والتذكرة بألاف الدراهم….!!!!؟

  • انتحار رياضي
    الخميس 4 شتنبر 2025 - 11:48

    مع الركراكي خسارة الكاس مضمونة أرا ما نحتفلو و اللي باقي عايش في 2022 راه غلط .

  • عزيز
    الخميس 4 شتنبر 2025 - 11:53

    من غباء الشعوب .انهم يعتبرون الفوز في كرة القدم انجاز عظيم بينما الفشل في الصحة والتعليم والعدل لا يهم .

  • مغربي
    الخميس 4 شتنبر 2025 - 12:00

    يبدو ان للركراكي حسابات شخصية مع محمد ربيع حريمات، فحتى عندما كان الركراكي مدربا للفتح وضع حريمات في كرسي الاحطياط لسنوات رغم مستواه الجيد، وعندما انتقل حريمات للجيش فرض نفسه كقائد للفريق وكأحسن لاعب في الكتيبة العسكرية. وتأكد تفوق حريمات في الشان بتتويجه كأحسن لاعب.
    مثل هذه الحسابات الضيقة تجعل الركراكي بعيد عن الروح الاحترافية.

  • Epsilon
    الخميس 4 شتنبر 2025 - 12:05

    لا أفهم لماذا التشطيبات(finition) لا تكون أبداً في المستوى المنطقي بالنسبة لنا كمغاربة. فالممرات المعبدة التي تحيط بالملعب أصبحت بيضاء بسبب الغبار الملتصق بها، بينما كان من المفترض أن تكون سوداء كما هو الحال في الملاعب الدولية. كذلك، فإن الحواف المزروعة بالعشب، خصوصاً فوق مواقف السيارات، تتسرب منها مياه السقي فتنقل معها الرمال إلى الممرات، التي بعد أن تجف تتحول إلى طبقة تشبه القشور الأنفية وتترك آثاراً واضحة. حتى حواف الملعب الأولمبي لم تسلم من ذلك. فهل بهذه الصورة تريدون أن تَعرضوا صورة بلدنا، خصوصاً عند التصوير بواسطة الطائرات المسيّرة؟

  • التبويق الكروي
    الخميس 4 شتنبر 2025 - 12:15

    أصبح المنتخب مرجعا لقارة بأكملها، ومبعث فخر لجماهير تتطلع إلى رؤية منتخب إفريقي يذهب أبعد في المونديال،،.المغرب في المونديال كان محضوضا لعب منتخب اسباني وبرتغالي يضم لاعبين في نهاية مشوارهم واتحدى المتتخب الان ان يلعب مع المنتخب الأسباني اليوم الدي كل عناصره لم تلعب المونديال السابق ضربة حظ ستطبلون لها أبد الدهر لكن في كأس إفريقيا السابقة جنوب افريقيا وضعتنا في حجمنا الحقيقي وأيقضتنا من التطبيل والتزمير،والكأس القادمة في المغرب والله سنعرف حجمنا الحقيقي في القارة امام عمالقة السينغال والكامرون وساحل العاج ومصر والجزائر سنرى هدا التطبيل والتبويق

  • ملاحظ
    الخميس 4 شتنبر 2025 - 12:54

    إن المنشآت الرياضية لا شيء مقارنة بما بناه الجزائريون في مصر والعراق وأماكن أخرى عبر التاريخ.

  • سعيد
    الخميس 4 شتنبر 2025 - 12:58

    هذا الملعب يشبه ملاعب التشامبيانزليغ الأوروبية هذا التصميم غير معتاد في المغرب

    أتذكر في 2004 كانت ملاعب المغرب مفتوحة وفيها ميدان الركض البرتقالي يحيط بالملعب الأخضر

  • N.cheeer
    الخميس 4 شتنبر 2025 - 13:15

    سيتم افتتاح ملعب مولاي عبد الله في دكرى المولد النبوي الشريف وان كان لهدا الافتتاح قيمة عند المغاربة فهناك قيمة رمزية اخرى عرفتها كرة القدم المغربية في يوم دكرى المولد النبوي الشريف ففي مثل هدا اليوم من سنة ستة وسبعين فاز الفريق الوطني المغربي بكاس افريقا للامم باديس اببا ضد غينيا٠٠٠ فاسالو التارخ

  • احب بلادي
    الخميس 4 شتنبر 2025 - 13:16

    هناك اشجار كثيرة عالية لللكليبتوس عريضة جدالا جمالية فيها بتاتا كانت قديمةعلى الطريق تحجب الاضواء الكهرباءيةتحجب الرؤيا للملعب وليست لها جمالية مستقبلا جدورها سوف تحدث تصدعات وتشققات على الارض و علىارصفة الطريق قريبا. المرجو تبديلهاواستعمال اشجار قصيرة وجميلة.واضافة ممر الراجلين جيد وواسع وتقون ومؤمن ابتداءامن طريق تمارة الى المركب لتفادي خطر السيارات

  • زاد علي
    الخميس 4 شتنبر 2025 - 13:19

    حبذا لو كان مركب استشفائي في منطقة نائية ساعتها يمكن الافتخار والسرور اماً ملايير تهدر على صرح لا مردودية له سوى مساهمته في تزيين الواجهة وإعطاء صورة مغلوطة عن واقع البلد وبعدها يبقى خاوي تعشعش فيه الطيور وتصرف على صيانته الملايين كل سنة فهذا نوع من التبذير واخيراً ماذا سينفع بناء عشرات الملاعب في القضاء على الفقر والبطالة والمرض والفساد والعطش والتنمية البشرية !!

  • حاقد
    الخميس 4 شتنبر 2025 - 14:45

    المملكة المغربية بتنظيمها هذه المنافسة الإفريقية فإنها تستعرض قوتها . هدم تم بناء ملاعب في مدد بين 9 و 14 أشهر بسواغد مغربية، في وقت أن جوارينا ههههه إتهموا الذكاء الاصطناعي و فوتوشوب. نسي جوارينا أن المغرب بلد التحدي و أن تنظيم تظاهرة رياضية إقليمية أو دولية هو إلتزام دولة . المغرب لا يتكلم ، المغرب يشتغل و يترك شهود يعاينون منجزاته و لا عزاء للحاقدين.

  • فريد
    الخميس 4 شتنبر 2025 - 14:59

    واش غير انا اللي متتهمنيش الكورة والمهرجانات والتفاهة ؟؟؟ انا حياتي تدور حول الشغل ولقمة العيش وليس الكرة

  • الى المعلق 14
    الخميس 4 شتنبر 2025 - 15:01

    تبرز قوتها فالمجال الطبي والتعليمي والنظافة والتشغيل ماشي فالتفاهة المغرب يجتل الرتبة 120 فالتنمية البشرية حتى وان فاز بماس العالم عشر مرات لن يغير دلك في واقع الامر شيئا

  • Taher K
    الخميس 4 شتنبر 2025 - 15:07

    كلشي زوين، أحسن ملعب ف العالم، أحسن جمهور ف العالم و طبعا أحسن لاعب ف العالم مع مجموعة من أجود اللاعبين ف تاريخ كرة القدم الوطنية ! لي ناقص هو أحسن و أذكى مدرب مغربي حاليا، الإطار الوطني طارق السكتيوي و مساعده الأسد يوسف حجي !
    طارق السكتيوي، ر.حريمات، أ. لمليوي للمنتخب الوطني الأول !

  • تحفة رياضية
    الجمعة 5 شتنبر 2025 - 14:23

    شكرا لقادات ومديري الصناعة الرياضية بالمملكة.
    نرجوا من قادات ومديري الصناعات والفلاحة والسياسة والتعليم والصحة في المملكة أن يحتذوا بثل الرياضة.
    حفظ الله القائد الذي يعمل بصمت وجدية صاحب الجلالة الملك محمد السادس و ولي العهد مولاي الحسن

صوت وصورة
قفزة جديدة في أسعار الدجاج
السبت 24 أكتوبر 2026 - 11:48 4

قفزة جديدة في أسعار الدجاج

صوت وصورة
مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن
السبت 24 أكتوبر 2026 - 00:35 3

مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن

صوت وصورة
154 ألف حالة طلاق بالمغرب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 21:00 17

154 ألف حالة طلاق بالمغرب

صوت وصورة
عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 20:30 6

عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب

صوت وصورة
الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 18:32 4

الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع

صوت وصورة
إصلاح الضريبة على الدخل
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 17:47 4

إصلاح الضريبة على الدخل