علمت هسبريس من مصادر جيدة الاطلاع بكشف تسريبات من تقارير أنجزتها فرق تفتيش تابعة لمجالس جهوية للحسابات، بكل من الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة وبني ملال-خنيفرة وفاس-مكناس، عن وجود شبهات تلاعب في تدبير “قضايا” جماعات ترابية، بعدما رصد قضاة الحسابات خلال مهام تدقيق على مستوى أقسام الشؤون القانونية والإدارية بهذه الجماعات اختلالات كبيرة في معالجة ملفات المنازعات القضائية، ما أدى إلى تنامي الأحكام الصادرة ضد جماعات حضرية وقروية، وارتفاع التعويضات المرتبطة بها.
وأفادت المصادر ذاتها بتضمن تقارير التفتيش ملاحظات خطيرة بخصوص شبهات تواطؤ من قبل منتخبين لاستصدار وتنفيذ أحكام ضد جماعات انتصبوا طرفا ضدها أمام القضاء، بشكل مباشر أو غير مباشر، ويشغلون عضوية مجالسها في الوقت نفسه، مؤكدة أن شبهات تضارب مصالح ومحاباة حزبية في إسناد مهام الدفاع طالت عقودا مبرمة بين جماعات ومحامين، إذ قفز رؤساء مجالس على تعليمات صارمة من وزير الداخلية بخفض “أتعاب المحامين” بعد بلوغها مستويات غير مبررة، لا تتناسب مع حجم القضايا الرائجة لجماعات أمام المحاكم.
وأكدت مصادر الجريدة توقف قضاة الحسابات عند افتقاد بعض الجماعات السجلات والأرشيف المحين للمنازعات القضائية الخاصة بها، فيما سجلوا غياب موظفين مكلفين بتتبع سير القضايا والملفات الرائجة أمام المحاكم بجماعات أخرى، ما تسبب في خسارتها عددا من الدعاوى القضائية وتحملها تعويضات ثقيلة لفائدة أغيار، خصوصا في المنازعات الضريبية المتعلقة باستخلاص وتحصيل الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية، مشددة على أن إهمال مساطر الاستئناف واختفاء وثائق مهمة أديا إلى تنامي منسوب القضايا الخاسرة في صفوف جماعات تعاني عجز ماليا مزمنا، ما اضطر رؤساء إلى اللجوء لمراسلة مصالح الإدارة المركزية عبر العمال والولاة لطلب المساعدة القضائية والقانونية.
ومعلوم أن المادة 263 من القانون التنظيمي 113.14، المتعلق بالجماعات، تخول لرئيس المجلس الجماعي صلاحية الدفاع عن مصالح الجماعة أمام القضاء، دون الحاجة إلى اللجوء لمداولات المجلس، إذ لا يحتاج التعاقد مع المحامين إلى مقرر للمجلس، وإنما يتم طبقا لمقتضيات المرسوم 2.12.349، المتعلق بالصفقات العمومية؛ فيما نصت المادة المذكورة على أنه “يمثل الرئيس الجماعة لدى المحاكم، ما عدا إذا كانت القضية تهمه بصفة شخصية، أو بصفته وكيلا عن غيره أو شريكا أو مساهما، أو تهم زوجه أو أصوله أو فروعه”.
وكشفت مصادر هسبريس عن تسجيل لجان التفتيش الجهوية للحسابات في تقاريرها ملاحظات مهمة تتعلق بتجاهل رؤساء جماعات توجيهات وزارة الداخلية المتكررة بشأن وجوب الاستعانة بالوكيل القضائي للجماعات الترابية أمام المحاكم، إذ اقترحت إبرام اتفاقيات خاصة بين الجماعات والمؤسسة المذكورة، التي وضعت إستراتيجية للتتبع الجيد للملفات القضائية المرفوعة ضدها، وتجويد خدمات الدعم والمواكبة المقدمة للمجالس المنتخبة، خصوصا بعد عبر إطلاق منصة “منازعة” للتدبير اللامادي للمنازعات.
واستفسر قضاة الحسابات، وفق المصادر ذاتها، رؤساء جماعات، خصوصا المتمركزة في أقاليم الضواحي، بشأن عدم إدراج ملفات المنازعات القضائية للجماعات والتعويضات القضائية المستحقة عليها خلال الدورات العادية والاستثنائية للمجالس، وتعمد الانفراد بقرارات تدبير القضايا والدعاوى أمام المحاكم، لافتة إلى استناد المفتشين إلى شكايات واردة عن مستشارين في المعارضة، كشفت رهن رؤساء جماعاتهم في منازعات متعددة وطويلة الأمد، تسببت في إرباك برمجة ميزانيات الموارد والنفقات التوقعية على مدى سنوات متتالية.
آلية المحاسبة هي السبيل الوحيد للحفاظ على المال العمومي
هذه ظاهرة لم تعد سرية يتم عبرها نهب اموال الجماعات بطريقة “قانونية ” وصارت معروفة لدى الجميع حيث يقوم مسؤولون الجماعات بالتواطء مع المقاولين والممونين يتم بموجب التواطء رفع دعاوي تعويض من الجماعة حيث يعمد مسوولوا الجماعات على خسران القضايا وهكذا يتم الحكم بتعويضات سمينة تقتسم الكعكة بين جميع المعنيين وقد اصبحت هذه الطريقة الاجرامية متفشية خصوصا في السنوات الاخيرة بعد استيلاء رموز الكيانات الادارية المصنوعة على اغلب الجماعات الترابية بعد 2021 زيادة على انعدام اية ارادة جدية لمحاربة الفساد وتفشي قاعدة الافلات من العقاب وهذه الجرائم تدمر ميزانيات الجماعات تحت انظار السلطات الوصية فهم تسطى