محاميد الغزلان تستعد لـ"قافلة السلام" باتجاه الساحل والصحراء

محاميد الغزلان تستعد لـ"قافلة السلام" باتجاه الساحل والصحراء
الجمعة 25 أكتوبر 2013 - 09:27

هل تنجح الثقافة حيث فشلت السياسة؟ هذا هو السؤال المتبادر لذهن كل من اطلع على مشروع “قافلة السلام” التي تستعد واحة محاميد الغزلان لإعلان انطلاقها في اتجاه شمال مالي ثم النيجر.

بعض من حنين

منذ خمس سنوات و أعضاء جمعية “الزايلة” ينظمون عددا من الأنشطة و يمولون مشاريع تنموية عدة صحبة شركاء وطنيين و دوليين بهدف الحفاظ على النظام الايكولوجي الهش بالصحراء و إنقاذ تراث الصحراء من النسيان أمام عولمة تمسح ملامح الخصوصية في مناطق الصحراء النائية تماما كما تمسح الريح آثار الماشين فوق كثبان الرمال.

شهر نونبر من كل سنة تعلن حالة استنفار وسط أعضاء الجمعية استعداد لأكبر تظاهرة فنية تشهدها المنطقة و المتمثلة في مهرجان “تراكالت”، الذي يستضيف عددا من الفنانين القادمين من مالي و النيجر و موريتانيا و عدد من الموسيقيين العالميين المشتغلين على تراث الصحراء بالإضافة إلى فرق فنية من الجنوب المغربي.

الحنين إلى القوافل الصحراوية بدا ظاهرا في برنامج هذه السنة حيث اختار حليم و إبراهيم و معهما باقي طاقم الجمعية المنظمة “القافلة” شعارا للدورة الخامسة من المهرجان و التي ستنظم من 15 إلى 17 نونبر2014 بمنطقة “لحنانيش” غير بعيد عن مركز قرية “لمحاميد” التي تعتبر نقطة التقاء جميل بين نخيل الواحات و كثبان صحراء الجنوب الشرقي.

ناقة اسمها الثقافة

كانت محاميد الغزلان أو “تركالت”، كما سميت قديما، نقطة مهمة من نقط التقاء القوافل التي كانت تجوب الصحراء غير أن التمدن و مظاهر العولمة قضت تدريجيا على القوافل بكل ما كانت تعنيه من تبادل اقتصادي و اتصال بين الأعراق و اللغات و الأديان المختلفة التي سكنت فضاء شاسعا إسمه الصحراء.

نتيجة ورشة احتضنتها أمستردام قررت ثلاث مهرجانات ذات صيت دولي إعادة الاعتبار لهذا الموروث الثقافي الإنساني فحَوَل مهرجان “تركالت” بالمغرب و مهرجان “سيكو” بالنيجر و مهرجان “الصحراء” بتمبوكتو شمال مالي (حولوا) الثقافة إلى ناقة تحمل رسائل الأخوة في منطقة علا فيها صوت السلاح و النزاعات و أنهكتها المآسي التي خلفتها الهجرة أمام تزايد التحديات الاقتصادية و الايكولوجية.

“لقد تركت الأجيال الجديدة مورثوها الحضاري لهذا خرجت ورشة Butterfly Works بأمستردام بمشروع يهدف إلى دعم الحوار و التضامن بين أبناء منطقة الساحل و الصحراء” هذا ما جاء في بيان “القافلة الثقافية للسلام” التي أراد لها أصحابها أن تكون أرضية للقاء بين شعوب منطقة أنهكتها الخصومات السياسية.

اليوم تمر و غدا أمر..

منتصف شهر نونبر هو بداية انطلاق فعاليات مهرجان “تركالت” في نسخته الخامسة، تاريخ التظاهرة التي تعتبر جريدة “هسبريس” الالكترونية أحد أبرز شركائها الإعلاميين، ليست مصادفة فهذا التاريخ يصادف منذ القدم موسم محاميد الغزلان المعلن عن انتهاء فصل جني الثمور.

بمناسبة فصل الثمور يتم استقبال عدد من القوافل القادمة من الصحراء الكبرى كما يتم في نفس الفترة إقامة حفلات وداع لقوافل أخرى تحزم الأمتعة لمغادرة الواحة “بلاد السودان” كما كانت تسمى تلك المناطق قبل ظهور مفهوم “الدولة الوطنية” بحدودها و رموز سيادتها و المساطر المعقدة لتنقل البضائع و البشر كما الحجر.

حليم و ابراهيم السباعي، أخوين تقبضان على جمرة الاحتفاظ بالقافلة كفلسفة لا يريدان لها النسيان. عن دورة المهرجان الجديدة و انطلاق قافلة السلام الثقافية يقولان لهسبريس أن ” هذا المشروع محاولة للجواب على تحديات كانت القوافل و منذ آلاف السنين حلا عمليا لتجاوزها، فالقوافل لم تكن وسيلة لنقل البضائع فقط بل ناقلة للثقافة أيضا مما يعني أن شعوب المنطقة كانت على تواصل دائم عبر المصاهرات، الشعر، الموسيقى و أساليب العيش المختلفة”.

‫تعليقات الزوار

6
  • Mohammed ELaammari
    الجمعة 25 أكتوبر 2013 - 11:33

    hello
    festival's crew ,how are you doing today ??
    festival of taragalte is one of the most occasions in M'hamid or we can say the world
    this festival consists a lot of things such as traditions and customs ; and it also gives an opportunity to other people to know how do nomads live ? in desert’s heart
    a lot of people from aborad visit this festival to exchange culures
    I invite all the people who wants to come to Mhamid
    populations of mhamid are welcoming you whenever you want to come to this festival and also M’hamid elghizlane
    Have you seen a festival in desert ?
    beside the palmtress ,under the stars , now you will see it in mhamid

  • امحمد من طانطان
    الجمعة 25 أكتوبر 2013 - 13:36

    ان الذي يدمى القلب هم السكان الاصليون الذين متشبتون بالعرش العلوي ….؟ وللاسف الشديد الدولة لا تعير اهتمام؟ للمخلصين بل على العكس ……؟ من ذلك الدولة تنهج سياسة النعامة ؟ فالسكان الاصليون مثل ذلك البخيل الذي ييزور رجلا تاجرا ويطعمه ويسقيه ……فدات يوم قال الرجل للبخيل حبذا لوتزور بلدى ….. ؟ فالرجل البخيل صدق الكذبة ورحل ….. فبحث عنه فلم يجده … خلع البرنص فلم يعرفه … خلع القلنسوة فلم يعرفه قال له؟ الم تعرفني ؟ قال لا ….قال خرجت من جلدك…. ما عرفتك؟ والتعبئة تبدأ بالمعرفة والمعرفة نسغ الوجود وبدون معرفة لا وجود فالمرجوا تعبئة الاصل وليس الفرع والدليل على ذالك انهم رحل ولدلك فهم اسياد انفسهم ونتمنى…….؟ اذانا صاغية انشرى هسبرس ولك جزيل الشكر

  • Obs Toubkal
    الجمعة 25 أكتوبر 2013 - 15:33

    Il est à esperer que notre gouvernement ne sera pas absent de cette manifestation et lui accordera l'importance meritée tant sur le plan mediatique que culturel et politique M'hamid el ghizlane bien qu'envahie par les sables du desert reste le haut de l'union du Maroc et du sahara Il est temps plus que jamais de rappeler les liens spirituels politiques et commerciaux qui unissaient le Maroc aux regions sahariennes Nombreuex sont ceux qui aimeraient de nos jours defier le desert pour verifier les indications de l'historique panneau signalant la durée de 52 jours jadis effectuée par les caravanes entre Mhamid el ghizlane et Tombouctou Maheureusemement la colonisation a separé les peuples en creant des frontieres artificielles faisant que pour aller du Maroc à Tindouf ou Tombouctou et vice versa il faut transiter par un pays tiers en l'occurence la France qui tracé sur carte et a sa guise des frontieres pour les regions saharariennes en decimant les peuples de ces regions

  • Mohammed MOHATTANE
    الجمعة 25 أكتوبر 2013 - 16:19

    Si cela peut être utile pour nos concitoyens de M'hamid à l'occasion du festival en perspective, merci de voir mon analyse sur les relations historiques entre le Maroc et le Mali, parue dans l'hebdomadaire marocain La Vie Economique -13 octobre 2013, dans lequel je parle dans certains paragraphes du commerce caravanier transaharien entre le Maroc et le Mali
    Cordialement
    Mohammed Mohattane, Université Mohamed V Agdal Rabat

  • محمد ج
    الجمعة 25 أكتوبر 2013 - 19:48

    "إنا جعلناكم شعوبا و قبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم" صدق الله العظيم.
    ما أجمل أن نرى شعوبا مسالمة يحترم بعضها البعض و يتعاونون في حل مشاكلهم بعيدين عن الخلافات الديقة و الحروب النازفة.
    إن ما آلت إليه هذه المجتمعات من انقسام و تطاحن إلا من بعد هيمنة الدول الستعمرة عليها لنهب خيراتها و استعباد أهلها.
    أتمنى أن يعم السلام هذه البقاع فإن شعبها واحد و تاريخها المجيد واحد.

  • Journaliste
    الأحد 27 أكتوبر 2013 - 03:31

    M'hamid El ghizlane un point stratégique sur la carte du maroc, c'est la pointe de la mythique région des grandes oasis Daraa, berceau de la dénastie Saadienne, qui naquis dans son centre culturel et spirituel Tamegrout, M'hamid non seulement un point de rassemblement des caravanes en direction du soudan, c'ést une zone qui a subit des attaques des mercenaires du polisario rurant le conflit armé, une région qui nous rappele la guerre des sables , mais surtout une région ou les habitants dégagent une bonté exceptionnelle, fièreté et amour de la poésie, la région de Daraa a été une région des plus fertiles au Maroc durant le 17ème siècle, mais la désertification à fait beaucoups de dégats, c'est une région qui rappele à travers son folklor et les récies des vieux habitants des liens avec la pélinsule arabique, et avant la période islamique il y a eu des échange avec l'orient à travers une présence massives des juives et des chrétiens aussi, Zagoura signifie Zakaru chez les mésopotamien

صوت وصورة
صرخة ساكنة "دوار البراهمة"
الجمعة 22 يناير 2021 - 23:11 3

صرخة ساكنة "دوار البراهمة"

صوت وصورة
عربات "كوتشي"  أنيقة بأكادير
الجمعة 22 يناير 2021 - 20:29 18

عربات "كوتشي" أنيقة بأكادير

صوت وصورة
دار الأمومة بإملشيل
الجمعة 22 يناير 2021 - 18:11 4

دار الأمومة بإملشيل

صوت وصورة
غياب النقل المدرسي
الجمعة 22 يناير 2021 - 14:11 1

غياب النقل المدرسي

صوت وصورة
متحف الحيوانات بالرباط
الجمعة 22 يناير 2021 - 13:20 3

متحف الحيوانات بالرباط

صوت وصورة
صبر وكفاح المرأة القروية
الخميس 21 يناير 2021 - 20:50 3

صبر وكفاح المرأة القروية