تقع منطقة سيدي الزوين على بُعد حوالي 36 كيلومترا غربا من مدينة مراكش، وتضم مركزا قرآنيا يسمى تيمنا باسم الشيخ القارئ والولي الصالح محمد بن محمد بن علي الملقب بالزوين، مؤسس المدرسة العتيقة سنة 1246 هـ، والتي أصبح يزخر بها الموروث الديني والحضاري بالمغرب.
عرفت مدرسة سيدي الزوين برسالتها الدينية منذ عقود، كمؤسسة لعبت دورا كبيرا في نشر العلم والمعرفة الدينية وحفظ القرآن الكريم، منذ تأسيسها في عهد السلطان الحسن الأول، فهل ما زالت على عهدها السابق؟ وإلى أي حد أصبحت تساير متطلبات العصر؟ وبأي معنى يمكن الحديث عن فقدانها لهويتها التي نشأت عليها منذ قرنين؟ هذه أسئلة تحاول هسبريس الإجابة عنها من خلال هذا الروبورتاج.

إن الشيخ المؤسسة للزاوية هو المؤسس للمدرسة، هو المقرئ سيدي محمد بن محمد بن علي بن قنان الزيراري (إقليم سيدي قاسم) الشرادي التي توجد بمنطقة لوادية، العمري نسبا (نسبة إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه)، يحكي حفيظ الزويني أحد حفدة الشيخ سيدي الزوين لهسبريس.
وتابع الزويني قائلا: “كان الشيخ من حفاظ كتاب الله بمختلف رواياته وقراءاته السبع والعشر (كل من قراءة المكي والبصري وسيدي حمزة وقانون-ورش)، تلقى القراءة في قبيلة أحمر نواحي الشماعية بإقليم أسفي، على يد الشيخ التهامي اللوبيري، وانتقل بعد ذلك إلى الجنوب المغربي، لتحصيل العلم والقراءة في مدرسة تدعى “تامكروت” نواحي ورزازات، وتوفي سنة 1311 هجرية الموافق لـ1894 ميلادية، وهو الآن دفين ضريح باسمه، يوجد بجوار المدرسة العتيقة لسيدي الزوين.
وأضاف المتحدث نفسه: “حدوث قلاقل كان وراءها بعض الوشاة بين مولاي المهدي الشرادي الذي كان له صيت ومعروف والسلطان مولاي عبد الرحمن بن هشام، متهمين الأول بالطمع في الحكم؛ وهو ما دفع الشيخ سيدي محمد وابنه إلى الانتقال، بإذن من السلطان مولاي الحسن بعد شهادة من العلماء بكفاءته وبراعته في القراءات، إلى سيد الزوين لتأسيس المدرسة التي كانت تأوي 1200 طالب”.

وأشار هذا الحفيد إلى أن “السلطان كان يقيم محلته بسيدي الزوين وهو في طريق للصحراء؛ لأن الشيخ سيدي الزوين كان صديقا له، ولأن مولاي الحسن الأول كان هو الآخر فقيها وحافظا للسبع والعشر قبل أن يكون سلطانا مكلفا بأمور الدولة المغربية”، وحين كان في حاجة إلى قاض على الصحراء وسوس، وفرت له المدرسة العلامة محمد يحظيه ولد عبد الباقي من أصل سباعي ببوجدور، مبرزا “أن من عادات السلاطين المغاربة بعد تعينهم زيارة كل من زاوية سيدي بلعباس وسيدي الزوين”.
حظيت المدرسة العتيقة وحفدة سيدي الزوين بعناية فائقة من لدن الدولة العلوية؛ فقد زارها السلطان مولاي الحسن الأول، ونالت عناية خاصة في عهد المغفور له الحسن الثاني والملك محمد السادس، باعتبارها من بين المدارس القليلة في العالم الإسلامي التي تدرس قراءات القرآن السبع والعشر، وظلت وفية لقيامها بهذا الدور الريادي الذي اضطلع به مؤسسها، إلى لحظة صدور الظهير 1301/، لتحديث المدارس القرآنية، واعتماد التعليم الحديث، ما أفقد المدرسة أجواءها”، مؤكدا “أن الخير باق بهذه المؤسسة وغيرها”، وفق تعبير الزويني.
مولاي علي العابدي، مدير مؤسسة سيدي الزوين، يقول، في تصريح لهسبريس، إن “المدرسة التي أشرف عليها كان الهدف من تأسيسها هو تحفيظ كتاب الله تعالى للناشئة، وتدريس بعض العلوم القرآنية كعلم القراءات الذي تشتهر بها منذ نشأتها”، موضحا أن العديد من الحفاظ للقرآن الكريم بالقراءات السبع والعشر تخرجوا منها؛ لكن بعد تدشين المركب الجديد للمدرسة في 22 ماي 1991 أصبحت إدارة المدرسة تسير من لدن مؤطر تابع لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.

وأردف العابدي “أن الظهير السابق ذكره، الذي ترجمته عملية إصلاح التعليم العتيق، نتج عنه إدراج مناهج جديدة لتنظيم سير الدراسة من الأولي تحفيظ القرآن الكريم ثم الابتدائي (ست سنوات) والإعدادي والنهائي الذي تختم فيه الدراسة بالعالمية التي تعادل الإجازة بالتعليم العالي”، مؤكدا أن “الغاية من ذلك هي جعل وظيفتها تلائم العصر، وتكوين فقهاء وأئمة وعلماء وحفظة يملكون ناصية العلم الشرعي وثقافة زمانهم المعاصر كاللغات والرياضيات والتاريخ الذي يمكن من معرفة الماضي والحاضر لبناء المستقبل المنشود”، حسب تعبيره.
بنية المدرسة عرفت هي الأخرى إصلاحات شملت البناية التي مكنت من استيعاب 280 طالبا، إلى جانب مطبخ ساعد الطلبة على التفرغ للدراسة، خلافا لما كان عليه حالهم قبل ذلك، مبرزا أن خريجي المدرسة أصبحوا أئمة بمساجد داخل المملكة وبإفريقيا وأوروبا.
مدرسة سيدي الزوين مدرسة عتيقة عريقة في التاريخ تخرج منها عددٌ كبيرٌ من الطلبة الحافظين للقرآن الكريم وشيوخ أجلاء، هكذا وصف هشام السعودي واحد من الطلبة؛ وهو ما جعل صيتها يذاع بكل أرجاء الوطن وخارجه، فسمعت عنها، يضيف يوسف السويبة، فلجأت إليها لدراسة العلوم الشرعية، لتحصيل العلم الشرعي، مشيرا إلى أنها مشتلا لتزويد المساجد بالخطباء والمملكة بالعلماء.
العياشي الميساوي، وهو واحد من خريج المدرسة فوج 1995، أوضح لهسبريس أن التغييرات الجديدة تبشر بالخير. أما اليوم فالطالب يحصل على شهادة الباكالوريا ليلج جامعات عدة كاللغة والشريعة والعلوم الإنسانية، مشيرا إلى أن الخريجين الجدد يملكون ناصية المعرفة الشرعية والعلوم الاجتماعية واللغوية؛ وهو ما يمكنهم من فهم ما يحفظون، ويبلغونه للمستهدفين داخل المغرب وخارجه، ما يساعد على تحصين المغاربة من التأويلات الخاطئة للدين، على حد قوله.
لقد تناسى الكاتب جزء من تاريخ سيدي الزوين الذي ذكره المختار السوسي . وهو ان الشيخ تتلمذ على سيدي الطاهر السباعي ابن عبد القادر . في زاوية البعارير باحمر بوظهر على واد سوس في تخوم تارودانت. و كان سيدي الطاهر شيخا و معلمة في علم القراءات السبع . وفيها احتفظ بغرفة سيدي الزوين الى وقت قريب .و مازال رواد زاوية البعارير يتناقلون حكاية يطول سردها عن اذن واجازة الشيخ سيدي الطاهر لسيدي الزوين للتدريس بواحي مراكش . بعد ان رائ منه بوادر على نبوغه . و بعد ان لقبه باسمه الحالي سيدي الزوين وتنبأ له بشان عظيم . كما تنبأ له بكون احد حفدة الشيخ سيدي الطاهر من سيعيد بناء الزاوية بما سيزيد من اشعاعها .
سيد الزوين بلادي او كنفتاخر بيها او سيد الزوين تضم اكبر تجمع سكاني غرب مراكش يقدر بحوالي عشرين الف نسمة و تفتقر لاضعف البنيات التحثية مثل مجاري المياه و الغريب في الامر لا تحتوي على مستشفى يليق بهذا التكثل حيث المستوصف الوحيد المتواجد بالمنطقة للولادة لا غير و اين هي الخدمات الاخرى الصحية ؟ او لان المواطن الزويني غير محسوب جغرافيا على مراكش التي تصرف في السنة مليارات الدولارات على المهرجانات و الندوات العالمية و الكوب 22 ؟اين نصيب سيد الزوين من التقدم ؟ سيد الزوين دوما منسية ؟ لك الله يا بلدي ،سيد الزوين تناساها السياسين و المسؤولين حتى اصبح جل شبابها يتعاطى المخدرات او يفضل الهجرة لمدن اخرى لكسب لقمة العيش ، و ليكن في علم القراء ان جل ساكنة سيد الزوين تزاول مهنة الفلاحة في الضيعات المجاورة للبلدة و بدون ابسط الحقوق ليكن في علم القراء ان سيد الزوين لا تحتوي على منفس طبيعي للساكنة ، سيد الزوين تحتاج اليوم برامج و مشاريع للساكنة المقهورة
هل من مجيب.
اذا كان المغاربة يفتخرون بجامعة القرويين أم العلم والفقه في الشمال فان جامعة سيدي الزوين كانت ولازالت نبراسا ومنارة العلم والفقه في الجنوب ونتمنى ان تاخد هذه البقعة الطاهرة حظا من العناية بها وبشبابها لأن هذه الزاوية اعطت ولازالت الكثير من العلماء والقراء ونتمنى من الدولة أن تعطيها حقها من الاهتمام حتى لايدخل هذا المركز الحضري القدبم مزبلة التاريخ لانه أعطى الكثير وينتظر المكافأة والالتفات فلولا عناية الملوك العلويبن لأصبحت هذه الزاوية في خبر كان لاهتمام السياسيين بتدريس ابنائهم في الجامعات التركية ونهب ثروات البلاد كان الله لك يامنارة الحوز والاوداية.
من شيوخ سيدي الزوين نجد كذلك الفقيه الشيخ سيدي عبد الله السكياطي بمنطقة سكياط بالشياظمة وكانت تجمع هذا الشيخ بالعلامة الحاج التهامي الاوبيري علاقة صداقة وطيدة حيث ارتفقا معا من أجل طلب العلم وحين توفي سيدي عبد الله السكياطي الف الحاج التهامي الاوبيري في حقه سيرة منقبية سماها " إتحاف الخل المواطي في مناقب الفقيه السكياطي"