مدلك مارادونا يروي تفاصيل الأيام الأخيرة

مدلك مارادونا يروي تفاصيل الأيام الأخيرة
صورة: أرشيف
الجمعة 7 غشت 2026 - 11:42

في أيامه الأخيرة، كان دييغو أرماندو مارادونا، أسطورة كرة القدم، طريح الفراش، يعاني انتفاخات وتورمات شديدة في أنحاء جسده، وبدا مستسلما لمصيره، حسب ما أدلى به مُدلك النجم الأرجنتيني في محاكمة تتعلق بظروف وفاته عام 2020.

وروى نيكولاس تافاريل أن مارادونا “لم يكن ينهض من فراشه، ولم يكن يرغب في تناول الطعام، ولا في الاستحمام، ولا في الاهتمام بنظافته الشخصية”.

وأكد أنه نبه، آنذاك، الفريق الطبي لنجم نابولي الإيطالي السابق إلى ضرورة وجوده إلى جانبه بشكل أكبر، وزيارته “يوميا”، كما ورد في رسالة صوتية تم الاستماع إليها في المحكمة.

ويُحاكم سبعة من العاملين في مجال الرعاية الصحية (طبيب، وطبيب نفسي، وأخصائي نفسي، وممرضات) من هذا الفريق الطبي منذ منتصف أبريل في سان إيسيدرو (شمال بوينوس آيرس) بتهمة الإهمال المحتمل الذي ساهم في وفاة مارادونا.

وأضاف تافاريل، الذي كاد أن يجهش بالبكاء وهو يتحدث عن مارادونا الذي ربطته به علاقة وثيقة: “أشرتُ إلى المشكلات التي لاحظتها عليه، ولم أرَ أي إجراء ملموس أو حل سريع”.

وتابع مستذكرا: “كان جسده متورما، وساقاه متورمتان…”، و”قال لي الأطباء أن أهدأ، وأن هذه الأمور ستزول. عندما تشعر بالتوتر، نثق بهم، وتقول لنفسك إن ذلك سيزول، وأن كل شيء سينتهي؛ لكن ذلك لم يحدث”.

في الرابع والعشرين من نونبر، أي قبل يوم من وفاة مارادونا، يروي تافاريل أنه حاول؛ ولكن من دون جدوى أن يطلب منه الحضور لتناول بعض مشروب المتة.

وقال تافاريل مستحضرا كلمات مارادونا الملتبسة “قال لي: “لا أريد شيئا يا تافيتا، انتهى الأمر”. فسألته: “ماذا تقصد بانتهى الأمر؟”، فأجابني: “لا شيء، انتهى الأمر”، إذ يمكن فهم عبارة “يا إستا” (ya esta) على أنها تعني “حسنا، هذا يكفي” أو “لقد انتهى الأمر”.

وتوفي مارادونا في اليوم التالي عن عمر يناهز 60 عاما إثر نوبة قلبية تنفسية مصحوبة بوذمة رئوية، وكان وحيدا في فراشه في منزل في تيغري استأجره لتمضية فترة نقاهة بعد عملية جراحية.

ووفقا لشهادة أطباء الطب الشرعي في المحاكمة، فقد حدثت الوفاة بعد ساعات من المعاناة.

وخلال الجلسة، أدلى الممرض ريكاردو ألميرون، أحد المتهمين، بشهادته أيضا. وردا على أسئلة محاميه، قال إنه فحص العلامات الحيوية لمارادونا في اليوم السابق لوفاته، وإنه “كان يعاني تسارعا طفيفا في ضربات القلب”.

وأضاف ألميرون أنه رآه يتوجه إلى الحمام نحو الساعة الثانية فجرا، وغادر المنزل في 25 نونبر عند الساعة السادسة والنصف صباحا.

وقال: “قبل مغادرتي، تفقدته من دون أن ألفت الانتباه، وكان يستريح بشكل جيد. كان يتنفس بإيقاع منتظم، مع حركات صدرية جيدة”.

ويكتسي عامل الوقت أهمية محورية، إذ أفادت شهادات أطباء شرعيين خلال المحاكمة بأن الوفاة جاءت بعد ساعات عديدة من الاحتضار، وإن كانت التقديرات الطبية لا تتفق بشأن المدة. ويُرجح أن الوفاة وقعت بين ساعات الصباح ومنتصف النهار.

وينفي المتهمون، الذين يواجهون عقوبة قد تصل إلى السجن 25 عاما، أي مسؤولية لهم. ويتستر معظمهم بأن اختصاصهم ودورهم كانا محددين ومجزأين، ومن دون صلة مباشرة بالأسباب السريرية للوفاة. وقد تمتد المحاكمة إلى ما بعد غشت.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

5
  • كل نفس ذائقة الموت
    الجمعة 7 غشت 2026 - 12:10

    انتهى أجله وكفى لا تحاكمون أحدا وأغلقوا الملف إلى الأبد تريدون أن لا يموت ابدا مهما طال عمر الإنسان فلابد له ان يلاقي ربه مارادونا جاء أجله ولن ينفعه أحد

  • سعيد
    الجمعة 7 غشت 2026 - 12:26

    قال الله تعالى (( أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ﴾. تعني الآية أن الموت لا يُفلت منه أحد، وسوف يدرك كل إنسان أجله وحتمية نهايته، حتى لو تحصن في أقوى القصور وأعلاها وأحصنها.

  • يونس
    الجمعة 7 غشت 2026 - 13:08

    مات عند قدوم أجله المحتوم، و لكن هذا الشخص يحبه العالم كله مسيح يهود نصارى لا دينيون و الكل يدعو له. ربما بينه و بين خالقه اشياء لا نعرفها نحن …سيبقى اسم دييغو مارادونا خالدا في الادهان الى الأبد.

  • الفاهم يفهم
    الجمعة 7 غشت 2026 - 13:24

    مارادونا أتى بمدلك رجل ليدلكه ولو كان عربيا لأتى بعشر مدلكات والفاهم يفهم

  • سعيد المنصوري
    الجمعة 7 غشت 2026 - 17:50

    الحمد لله على التقدم العلمي اليوم
    العلم الآ، يبحث في طرق إطالة عمر الإنسان، لكن الخبراء يقولون حتى لو استطاع العلم تحقيق الخلود، فإنه من غير المستحب أن يعيش الإنسان دوما، لذلك فجهودهم تتجه نحو محاربة الشيخوخة وما يرتبط بها من مظاهر العجز البدني، وتعويض الأعضاء المعطوبة أو الضعيف، لإقدار الإنسان على مواصلة حياته بشكل جيد، ومعد إطالة الحياة يقرره العلماء في ما بين 120 و150 عاما.
    ومؤخرا، استطاع إيلون ماسك تحقيق معجزة علمية من خلال شركته التي توصلت إلى اختراعات لمنح العميان القدرة على الإبصار
    وهناك تجارب متقدمة في العلاج الجيني، والخلايا الجدعية واستنساخ الكائنات، من المتوقع أن تحدث ثورة علمية ذات نتائج باهرة، تطول بها حياة الإنسان، وتتحقق سعادته
    نحن نثق في العلم

صوت وصورة
الاتحاد الاشتراكي يواصل حملته بالرباط
الإثنين 21 شتنبر 2026 - 22:12 1

الاتحاد الاشتراكي يواصل حملته بالرباط

صوت وصورة
قاطنو المحج يطالبون بالإنصاف
الإثنين 21 شتنبر 2026 - 21:50

قاطنو المحج يطالبون بالإنصاف

صوت وصورة
مسيرة الاتحاد الاشتراكي في البيضاء
الإثنين 21 شتنبر 2026 - 21:33 2

مسيرة الاتحاد الاشتراكي في البيضاء

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | محمد شوكي
الإثنين 21 شتنبر 2026 - 21:02 4

الطريق إلى الانتخابات 2026 | محمد شوكي

صوت وصورة
شراكة أوروبية مغربية بالذكاء الاصطناعي
الإثنين 21 شتنبر 2026 - 20:30

شراكة أوروبية مغربية بالذكاء الاصطناعي

صوت وصورة
الاستفادة من الزيادة في الحد الأدنى للأجور
الإثنين 21 شتنبر 2026 - 20:00 4

الاستفادة من الزيادة في الحد الأدنى للأجور