مدينة فاس .. "بانوراما" جميلة من الأعلى و"مشاهد بئيسة" بالأسفل

مدينة فاس .. "بانوراما" جميلة من الأعلى و"مشاهد بئيسة" بالأسفل
السبت 28 دجنبر 2019 - 10:00

لم تعُـد الرُّؤية إلى فاس من فوق، هي نفس الرُّؤية الجميلة من الدّاخل، التّجوّل بين أزقتها المُوغلة في القِـدَم والضّيق يُعطيك انطباعًا مُختلفًا عن منظرها البانورامي الرّوحي الجميل من الأعلى، بقِبَبها الخَضراء ومآذنها المُتفاوتة في الطول والقصر، وكأن الزّمن ظل يتربّص بها منذ أكثر من ألف سنة، كي يوريها في حاضرها ضَيقًا وقُـبْحًا لا مثيل له، بعد عصور أدمنت فيها التّـرف في كل شيء: الحضارة، الجمال، الغنى الفاحش في الفن والعمارة والتجارة والعلم والرُّقي بمختلف تجلياته.

ما أجمل النظرة إلى فاس القديمة، من “جبل زَلاغ” أو أي ربوة مجاورة تعلوها قليلا، ما أقسى رُؤيتها من الدّاخل، قبَبُ زوايا وأضرحة ومآذن شاخ تاريخها وهرم، ولم تعد يحتمل شيخوختها المُزمنة، ولا أحد من أبنائها التجار والوزراء أو السفراء والشعراء استطاع تجديده لتعويضها عمّا فاتها، هكذا أصبح البحث عن كوّة مُشرقة في تاريخها القديم مجرّد مضيعة للوقت، إذ أن ماضيها وحده لا يكفي أمام ما راكمته من قبح في حاضرها، لا لكونها أعطت بسخاء وعلمت الجميع دون أن تأخذ منهم شيئا، ولا رفع الآذان في كل وقت للصّلوات الخمس بأصوات تترنّح في السماء، قبل وصولها إلى حيث المنتهى نفعها في شيء، عالمان متناقضان لا يسرّان النّاظرين ولا الزّائرين.

كأنّ قدَرها أن تهوي إلى الأسفل ويتغيّر فيها كل شيء إلى الأسوأ، لا سقاية “مولاي الحسن” تغني ولا “سقاية النجارين” الأكثر شهرة في فاس والمغرب قاطبة تجدي، ولا هما معا بقادرتين على إقناع الزّائرين ولا تأبهان معا لمن يأخذ معهما صورًا للذكرى، قبل أن ينصرف كل إلى حال سبيله غير عابئ بشيء، تاركا إيّاهما وراءه، لتقرأ كل واحدة صفحات تاريخها القديم كما تشاء على هواها أو تعيد تشكيل هويتها وذكرياتها في ألبوم صورها كما يحلو لها.

المكتبات التي كانت تعجُّ إلى عهد قريب بالكتب في زقاق “الطّالعة الصُّغرى” الأطول في فاس البالي برُمَّته، على امتداد استثنائي في تاريخ المغرب ككل، من سينما “أبي الجنود” إلى حدود ضريح مولاي إدريس الأزهر غابت وإلى الأبد، وتم تعويضها بمحلات لبيع الأحذية وماكياج النساء ومناديلهن المستوردة من الصين ووجبات “الشوارما” والأكلات السريعة.

لم يكن مُمكنا أن تزور “سوق الرّصيف” الشهير بالمدينة العتيقة، الذي كانت تشتهيه المطابخ قبل العاملات من النساء الجميلات فيه، أو زقاق “الطّالعة الصُّغرى” ومعها “الكُـبرى” من قبل، دون أن تصادف وجها تظهر عليه نعمة وهو يسبّح بحمد ربه أو شخصًا مألوفا في عالم الفن أو الأدب، وتأخذ معه صورة للذكرى وأنت في كامل الانتشاء. كانت مدينة فاس، من قبل، محجًّا للزّيارات من المدن المغربية الكبرى قاطبة، يكفي أن تمرّ بساحة “أبي الجنود” حتى ترى سيارات مُرقمة في مدن: الرباط، وجدة، الدار البيضاء، مراكش أو طنجة وحتى أكادير، تسمعهم يتكلمون بمختلف لكناتهم الموغلة في المحلية: الكازاوية، الوجدية، المراكشية، الرباطية، السوسية أو اللكنة الجبلية القادمة من مدن طنجة وتطوان في الشمال. زيارة خفيفة لفاس البالي وحدها كافية لتكتشف أن عاليها قد انقلب على سافلها وتغيّـر كل شيء فيها. لم تعد فاس، كما كانت، مدينة للزّيارات ولا المزارات والمواسم وقدوم الأجانب إليها في العُطل، نفس الوُجوه المحلية الواجمة نابتة كل يوم في مقاهيها القديمة.

قد لا نجد هنا صعوبة في جرد الأسباب، الجولة في حارات المدينة القديمة وأزقتها الضيقة لم تعد آمنة ومضمونة العواقب ولا تخلو من الوَساوس والشبهات، السُّياح الأجانب وحدهم فرادى هائمون متوجّسون متردّدون وخائفون، يمسكون بشدة على هواتفهم وكاميراتهم الغالية الثمن، كمن يمسك بيده على زناد مدفع رشاش أو راجمة صواريخ في ساحة حرب…!

هل كنا مخدوعين طيلة هذه الفترة ببريق بعض الصفحات البرّاقة من زمنها الجميل، صدّقناه عن حسن نية إلى آخر سطر فيه، ولم نستفق بعد منه ومن نشوتنا القديمة إلا ونحن على ما هي عليه، مثل كل من سكروا بتاريخهم القديم بدءا من العرب ووصولا إلى الإغريق؟، ونسينا طيل هذه المدة أن نجدّد تاريخنا كما فعل الكثيرون. كنت أمشي هائما بين الأزقة والحارات القديمة، أضرحة وزوايا دين ومدارس علم، وكأني بالتاريخ بدأ من هنا قبل أن يتوقف فجأة، وأنا مُحتار بين أن أرفع رأسي انتشاء بهذا الماضي أم أنكسه أمام بؤس الحاضر:

– ثرثرة الغشّاشين في دكاكينهم

– تجار ومرشدون احترفوا الاحتيال

– التسوّل لم يستثن نساء ولا رجالا، أصبح مهنة مربحة يزاولها حتى الأطفال والبنات الصغار، احترفوه مبكرًا دون الولوج إلى مدرسة أو الحصول على دبلوم متخصّص.

– أيّ خطوة غير محسوبة في زقاق لا حركة فيه، قد تعرّضك لأذى اللصوص وبعض الشباب المتهوّر، وقد يعترضون طريقك ويسلبون منك ما ملكت جيوبك من نقود أو هاتف.

الحقيقة أننا أصبحنا غرباء عن فاس، بالقدر الذي أصبحت فيه هي غريبة عنّا، نسي زمنها أن يجدّد زمنه، وبقي أمينا ووفيًّا للماضي، يراقب عن بُعد تجدُّد التاريخ في مدن مراكش والرباط وطنجة والدار البيضاء. كل شيء أصبح غريبا في فاس، عمائم بيضاء تخرج وتدخل كل يوم من أقواس الجوامع كي تمارس طقوسها اليومية المملة على أرصفة المقاهي وفي دكاكين بيع أثواب النساء، شباب عاطل قابع من أول الصباح إلى آخر المساء في المقاهي قرب “باب أبي الجنود” أو الأزقة الخلفية لجامع القرويّين، يعرفون جنسيات السّياح من سيمات وُجوههم، ولم تعُـد هناك تلك الألفة والمودّة بين الزّمان والمكان في فاس، أصبح كل يغرّد حسب هواه، والتاريخ القديم يغار من التاريخ الجديد.

أحيانا تهزمني هشاشتي وأتساءل:

– هل قدر فاس أن تنزل من عليائها، كي تصبح واحدة من “المُدن السُّفلى”؟.

في فاس ما يفوق الأربعة آلاف زُقاق، لتكون بذلك أكبر متاهة في العالم، وكل زقاق ضيّق في حاراتها القديمة يفضي إلى متاهة، لكن ليس كل نهاية في تلك المتاهات مؤتمنة، أصبحت فاس تعيش مُنعزلة في كينونة ماضيها، يقولون: “أجمل الهوى ما خفي وبقي ساكنا في الفؤاد”، لكن ما نفع الماضي في غياب الحاضر؟، ثم ماذا لو أزحنا الغمامة السوداء من فوق سمائها وصفّرنا (من الصّفر) العدّاد وبدأنا من جديد..؟

وفي الأخير يبقى السؤال الموجع مُعلقا:

– بماذا أفادها ماضيها، هي الغارقة الآن في بُؤس حاضرها…؟

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

36
  • El menzel sefrou fes
    السبت 28 دجنبر 2019 - 10:12

    فاس بدون تعليق جميلة جدا و أتمنى أن يلتفت لها المسؤولين و خاصة من الناحية الإقتصادية

  • مجنون روحه
    السبت 28 دجنبر 2019 - 10:24

    ماضيها البعيد مدينۃ الانوار وحاضرها غزاۃ اشرار.في وقت غابت روح الوطنيۃ,التي تغدي الروح الاخلاقيۃ.الهوۃ الشاسعۃ بين كل مكونات المدينۃ في شتی المجالات تعكيرا للتناغم الفاضل الاجتماعي.
    ويحك يا فاس ,لست انت من كنت احلم بفضليتها في صغري?

  • ابن سوس المغربي، للأسف
    السبت 28 دجنبر 2019 - 10:26

    نفس الشيء ينطبق على كل المدن والقرى المغربية هناك افلام موثقة مصورة من الفوق يتم عرضها على القنوات و على مواقع التواصل الاجتماعي جميلة جدا ولكن عندما تنزل إلى أرض الواقع تشاهد عدم تناسق هندسة المدن و العشوائية في كل مكان وسخ إنعدام النظافة و فوضى في كل مكان، كل هذا سببه المسؤولين الفاشلين عديمي الكفاءة المهنية و المنتخبين الأميين الذين لا تهمهم لا جمالية بلدهم أكثر من مصالحهم الشخصية

  • باحث في تاريخ المدن العتيقة
    السبت 28 دجنبر 2019 - 10:41

    فاس مدينة لها كل مقومات السياحة ،ولكن السياحة نقصت كثيرا في الآونة الاخيرة.فما هو السبب يا ترى؟ بها معالم تاريخية و طبيعة خلابة و طرق ممتازة.

  • عذرا للتاريخ
    السبت 28 دجنبر 2019 - 10:41

    الظاهر ان المسؤولين الذين عبروا من هناك عجزوا عن إعادة الحياة لمدينة رائد إدخال الإسلام إلى المغرب، المولى إدريس، فتركوها عن طريق إصلاح بعض المآثر فيها مثل المدارس او المدرسات العتيقة دون غيرها، وكأننا بهم – المسؤولون عزموا وبإصرار عزل المآثر عن باقي المدينة ولا أهلها ، فصارت المدينة ركاما وأطلالا يمر بها الباكون، بل يعيشون معها وفيها وكأنهم موتى أحياء،، عدة أجيال من الساكنة غادرت المدينة خارج جسدها ، لتبقى مثل جيفة يحوم حولها من لهم علاقة قسرية بها وكأنهم ينتظرون المستحيل لإحيائها ولو بدون أمل.. أما المسؤولون عبر التاريخ الحديث، فنعتقد في كونهم واقفون وعازمون على أن الحل هو تدخل الطبيعة لإنقادها بحتف رمقها الأخير… ربما لإعادة بنائها بشكل أسهل.. يا أسفاه.. وعذرا للتاريخ..

  • Luk
    السبت 28 دجنبر 2019 - 11:01

    أصبت و أحسنت القراءة والوصف .
    الماضي مجيد و الحاضر مؤلم.
    تراخي المسيرين ولامبالاة السلطات الأمنية أوصلا الوضع إلى ما هو عليه.

  • نبيل المغربي
    السبت 28 دجنبر 2019 - 11:48

    "المدن السفلى"؟ ههه فقط هاته العبارة تغنينا عن التوغل في فهم اسباب تدهور حال فاس، النظرة الدونية للآخر و كأننا "أعلى" منه يخلق حالة من الكبر تصطدم بالواقع و تتناسى ان الآخر هو كذلك له علوه الذي لن يتخلى عنه و الذي يجعله مستفَزا باستمرار من طرف اصحاب النظرة الدونية، و بالتالي يجتمع في المدينة اناس لا يحب احد الخير للآخر و هذا يعجل بنزول الجميع. كفوا إذن عن نظرتكم الخيالية المتعالية فالجميع عال و الجميع مدنه "عالية" في نظره.

  • جنان السبيل
    السبت 28 دجنبر 2019 - 11:49

    يا الغادي ف الطوموبيل هالعار ديلي الخبار ..عنواني ف جنان السبيل غير تم تصيب الدار..
    أيام كان الدكالي يغني.. غرف على غرف و يجري تحتها ماء ألذ من الرحيق..
    ذهب الفن و العلم و الأمن و الطريق خلت من السلام و الإحترام و النخوة و الجمال..
    فاس جوهرة كبيرة متعددة الزوايا ..اندثرت بفعل الزمان و أصبحت حجارة عادية تدوسها الأقدام دون أن تعرف أنها جوهرة..
    إصلاح هذه الجوهرة يتطلب أخصائيين في علم الإجتماع و مهندسين مختصين في التراث و أصحاب المال إن أردنا أن نعيد للجوهرة بريقها و هيأتها..
    فاس رزقها فيها..و ليست سببا في البطالة و الإجرام و الفوضى التي تعم شوارعها ..
    يجب ألا نقول كيف نصلح فاس ..بل يجب أن نقول كيف يجب أن تكون فاس..
    و بعدها التسلح بالحزم للتطبيق الفعلي..بواسطة ناس نظرتهم علمية اجتماعية بعيدة المدى و ليسوا نفعيين ..
    بعض أزقة فاس يجب أن تمنع فيها بعض الحرف و ترك الحرف التقليدية ..لا بد من التضحية ببعض المحلات التجارية و بعض الدور الآيلة للسقوط لتوسعة الطريق المؤدية لجامع القرويين و المولى إدريس …و كذلك بناء مدرج بالطابع التقليدي الفاسي من الدرجة الرفيعة تلقى فيه محاضرات عالمية ..

  • سائح داخلي
    السبت 28 دجنبر 2019 - 11:51

    سكان فاس الاصليون غادروا الى مدن اخرى.السائح الداخلي أصبح لا يرتاح في فاس.كأنه في غابة بها ذئاب و ضباع.

  • nourelhouda
    السبت 28 دجنبر 2019 - 11:56

    و الله لإن الأنفس تتمزق الما لما آلت اليه المدينة… لا مناصب شغل فيها ولا حتى لاصحاب المدينة انفسهم الذين هاجروها و هجروها فاصبحت مرتعا للعاطلين، بارت التجارة و قل الرزق فتكاثر المرتزقة، يا ناس المدينة اصبحت مدينة اشباح، انا شخصيا كنت هناك الايام الماضية و شهدت على عدت مظاهر اهمها تخفيف الانارة جدا حتى اصبحت بالليل تكاد لا ترى شيئا، بل حتى في بعض الشوارع و التي اصلا تعتبر من اهمها تم اطفاء الانوار ليسود ظلام حالك، الطرق مهترئة المتسولوون يا الله، المتسولون في كل ركن و زاوية، و اللصوص متربصون بكل من استخف بروحه و خرج وحده ليلا او نهار في زقاق او حتى في شارع فارغ. ماذا اقول او اقول؟ اين فاس يا ناس اين فاس التي عشقتها، احمل المسؤولية للمسؤولين و كذلك كل المسؤولية لابنائها الذين تنكروا و لم يحركوا ساكنا. التجارة حتى التجارة بالمدينة القديمة صارت تبوووووور! اي مدينة انوار بل مدينة الاطلال صارت ويا اسفاااه و يا رحماه عل الله يغدق عليها من حيث لا تحتسب برجال يحبونها و يقومون بها. حسبي الله و نعم الوكيل. الشيء الوحيد الذي تراه مزدهرا في مدينة العلم، هو المقاهي! وا أسفااه.

  • غيور
    السبت 28 دجنبر 2019 - 11:57

    ما تعيشه فاس هو نتيجة للاضراب الذي شهدته سنة1990
    حيث عوقبت عن بكرة أبيها ، أغلقت عدة شركات أو حولت وجهتها إلى مدن أخرى…
    بما أن الاقتصاد هو شريان الحياة فإن المساس به يؤي لا محالة إلى الأسطر التي دونت بها مقالك!!!!!!!!

  • عبدو عبدالله
    السبت 28 دجنبر 2019 - 12:12

    مدينة فاس تحتضر كباقي المدن المغربية في حين. معالم الترسع والتزين بادية على محيا المسؤولين امتلأت جيوبهم وتغير سحنتهم رغم انهم لايتوفرون على سحنة بشرية. بعد أن تخلو عليها عند جلوسهم في كراسي مناصبهم

  • المغرب الفاسي
    السبت 28 دجنبر 2019 - 12:28

    أظن ان الحل الوحيد لانقاذ مدينة فاس هو تدخل الملك بصفة مباشرة لانقاد هذه المدينة التاريخية الاستراتيجية دات تعداد سكاني مهم على صعيد المملكة ، و ان يكثف زياراته لها لحث المسؤولين على تفعيل المشاريع المتوقفة ، و تحسين قدراتها الاقتصادية و السياحية و الصناعية

  • jamal
    السبت 28 دجنبر 2019 - 12:29

    المشاهد كانت اروع قبل ان يتم تسويهها بصحون البارابولات. و الحياة كانت احسن عندما كانت فاس مدينة النسيج و الصناعة التقليدية

  • hamid
    السبت 28 دجنبر 2019 - 12:35

    حتى هذا المنظر الخانق للأنفاس من الأعلى سواء من جبل زلاغ أو تغات أصبح شاحبا بتلك الغيمة من الدخان التي ينفته إحدى المعامل خاصة في الصباح. فالمشاهد الفاسي قد يلاحظ هذه الغيمة من بعيد ولكنه لا يدري ما يستنشق إذا كان وسطها. خلاصة القول إبادة هذه المدينة ربما مقصود وممنهج.

  • نبيل
    السبت 28 دجنبر 2019 - 12:41

    صدقت والله أصبح الحاضر يغطي على الماضي وكأن فاس لم يعد له وجود فعلا من يعيش بفاس هو الدي يعرف الفرق شاسع بين فاس الماضي والحاضر
    شخصيا أحمل المسؤولين على المدينة هم من دمروها
    وجعلو المستثمرين يغادرون المدينة على كل حال بدون تعليق
    نتمنى التفاته إلى هده المدينة العلمية والأثرية لأن مانعيشه كل أبناء فاس أصبح مؤلم جدا

  • fes driver
    السبت 28 دجنبر 2019 - 12:49

    سلط على فاس من لا يخاف الله فيها. كأن قدرها المشؤوم أن يتعافب على تسيير أمورها منتخبون لا يفقهون في التسيير إلا ما سوف يغني رصيدهم البنكي و العقاري يترقبون الفرص لا يغادروا الفقر بدون رجعة و لو كان على حساب الساكنة و ازدهار اقتصاد هذه المدينة التاريخية و ما تعرفه المدينة من ركود اقتصادي قاتل إلا دليل على فشل منظومة التسيير بمدينة فاس الموؤودة

  • عزيز
    السبت 28 دجنبر 2019 - 13:21

    ان مثل هذه المقالات هي التي تستهدف فاس فجميع المدن بها جرائم و فقر و لكن تحاولون النيل من فاس و تشويه سمعتها و أتساءل هل الدار البيضاء و سلا و الرباط و طنجة و مراكش و.. ليس بهم فقر ولا اجرام
    كفو عن محاربة فاس انتم هاجرتو منها و أصبحتو تهاجمونها لانكم تعتبرون ان من يسكنها الان أقل منكم شأنا
    انا عشت في عدة مدن و الإجرام اكتر بكتير من فاس و لكن لا أحد يهاجم تلك المدن إلا فاس قدرها ان تلطخ سمعتها
    كفو عن اختلاف الأكاذيب و اعطنا أرقاما عن معدلات الجريمة في باقي المدن و لا تعطينا كلاما فارغا

  • عبدالحق
    السبت 28 دجنبر 2019 - 13:27

    و الله ان لهذا المقال لوقع مضاعف على نفسي كونه يرثي المدينة التي ولدت و نشأت فيها و غادرتها مؤخرا مكرها لأسباب عائلية. فلا يسعني الا أن أدعو القدير جل شأنه أن يذهب عنها الحزن و يزرع في طريقها أناسا يحبون لها و لأبنائها الخير. المرجو منكم الدعاء لها و لي ليكون الوصال عما قريب. اللهم آمين يا رب العالمين.

  • خالد F
    السبت 28 دجنبر 2019 - 13:53

    لا زلت أتذكر أول مرة زرت فيها مدينة فاس قادما إليها من الرباط، أصابتني رهبة خفية وأحسست بثقل المكان والزمان،قضيت أول ليلة في نزل منخفض التكلفة حيث يوجد مرحاض واحد في الطابق، لكن البناء بجوار باب أبي الجنود ( باب بوجلود ) قديم تحكي لبناته المتهالكة سيرة هذه المدينة الألفية، أزقة ضيقة منحدرة تتراص في جنباتها دكاكين ضيقة ذات أبواب عتيقة، منها من أغلق بشكل نهائي وماتت حرف بموت أصحابها. هذه الرهبة سرعان ما تتبدد إذا طال بك المقام في فاس، وهنا نشكر صاحب المقال الذي أبدع في وصف واقعها المرير.

  • Rahmani
    السبت 28 دجنبر 2019 - 14:50

    المدينة الوحيدة التي ماضيها أحسن من حاضرها وحتى من مستقبلها ان استمر طغيان الفقر و الجهل…
    حالها حال البلاد كلها…

  • حائط قصير
    السبت 28 دجنبر 2019 - 14:51

    أنا مراكشي وأقول مدينة فاس أجمل مدينة في المغرب. مراكش مجرد موضة والموضة لا تدوم.عدد الزوار ليس مقياس للجمال .اكادير في الثمانيات تربعت على عرش الريادة في السياحة وكانت لسنوات الوجهة الاولى في المغرب.الى أن قرروا لوبيات صناعة السياحة اختيار مراكش لتعويضها

  • Sbaai
    السبت 28 دجنبر 2019 - 15:06

    حقيقية اولاءك الذين هم على اعلى جرف هار ،ينظرون لبؤس أسفل المدينة باعجاب وازدراء ،لكن فاس مدينة الشرفاء ،انينطها لا يسمعه الا كل شريف ما عاد ذلك فشكواها الى الله

  • الصريح
    السبت 28 دجنبر 2019 - 15:16

    سبق لي ان زرت فاس مرتين و كذا معظم محافظات المغرب و الحق يقال ان فاس جميلة جدا و هذا بعد أكادير طبعا إلا أن أهلها غير مضيافين و منفرين و كأنهم يمسكون السماء لكن الحمد لله ان حدائقها و طرقها جميلة للغاية و لكن أمنيا و هدوءا و تواضعا أعجبتني الرباط و الخلاصة ان المغرب واعر أي زوين بزاف من حيث بعض الظواهر و المظاهر المميزة و الجميلة بامتياز مثل ميناء و شواطئ أكادير شكرا لكم و تحيا المغرب و أحرار المغرب .

  • فاسي
    السبت 28 دجنبر 2019 - 15:28

    ماذا ننتظر أو نأمل لمدينة أهلها الاصليون أصبحوا أقلية فذهب الرونق وأستصغرت الحضارة وإضمحلت لهجت التواصل وأدب وقيم الجوار وإحترام الكبير أما المآثر التاريخية فترميماتها يقابلها عدم الإهتمام من طرف شريحة معادية لها وتعمل على إتلافها وقد قرأ السلام احد سكان فاس الأصليين على احد القادمين الجدد فكان الجواب"ما أن نطمئن لذهابكم حتى نفاجئ بكم بجانبنا. فلا حول ولا قوة إلا بالله. ترى لماذا ذهب سكانها عنها هو سؤال من عرفهم.

  • Moha...
    السبت 28 دجنبر 2019 - 16:55

    في الحقيقة هذه المقالة تنطبق على جميع المدن التاريخية بالمغرب… زرت أغلب المدن الأخرى واستنتجت أنها تعاني من نفس الظواهر السلبية سواء الاجتماعية أو العمرانية أو البيئية-الصحية وغيرها… هناك شعوب وإثنيات من بينهم "نحن" تعتبر كل ما هو قديم أو تقادم مصيره الإهمال والنسيان والتقويض والاندثار وبعبارة أفصح اعتبار كل ما هو تاريخي وأثري مآله المزبلة ولنا في الحالة المزرية لمقابرنا أصدق مثال…
    زرت منطقة الأندلس مؤخرا وشاهدت كيف أن جميع مدنها تتنفس تاريخاً، تحس كأنك تسافر قرونا عبر الزمن الأندلسي الماضي رغم ما تم من هدم وتغيير للمعالم الاسلامية فلازال عبق التاريخ ينبعث من معالمها وأحيائها وأزقتها…

  • ماشي فاسي
    السبت 28 دجنبر 2019 - 17:32

    فاس مسكينة تكرفصات حالها حال باقي المدن المغربية. مشيت لها مبقيتش عرفتها بالحالة اللي ولات فيها و كثرة السعاية كتخاف على راسك. المشكل في فاس أن هناك بعض العائلات تظن نفسها أفضل من باقي الناس يعيشون في زجاجاتهم الكريسطالية و يهمشون و يحتقرون الباقين و لا يعرفون أن كبسولاتهم يمكن أن تكسر بسهولة من طرف من يعتبرونهم الأسفلين لأن أولائك الأسفلين هم الأغلبية. مشكل فاس كبير و يتمثل في كون أهلها لازالو يعيشون في القرون الماضية و لم يعلمو بعد أن المغرب كله تطور و المغاربة كلهم تطورو و النت دخل كل المغرب و المعلومة و العلم العالمي دخل كل بيوت المغرب و كل باحث عنه أي الريوس تساوات.

  • هي الحقيقة
    السبت 28 دجنبر 2019 - 18:02

    تلاشي حضارة وقيم وخاصيات فاس واقع ظاهر لكل عارف بتاريخها وخير دليل على ذالك الأسف العميق مقارنتها بحالة مدن عتيقة وتارخية أخرى كتطوات وأصيلة شفشاون وقلعة أهل الرباط وطنجة المدينة فحرام أن يندثر جمال ورونق ويغيب عن فاس اهلها علماء أجلاء وكثير من المستتمرين والأطباء المتخصصين والحرفيين المتمرسين ويكاد طرب فاس الاندلسي العريق أن يسكت وانت تتجول في فاس ما تبقى لك منها الا هوائها الصحي أما المقابر فتشكي توسخها وإستباحة فضائات عديدة منها من طرف من لا قيم لهم ولا حس روحاني أو حتى إنساني

  • علي
    السبت 28 دجنبر 2019 - 18:30

    إلى الأخ العزيز التيجيني من مواطن مغربي فاسي راكم نصيبه من الجولان في العالم أرجوك أن تقوم بمبادرة إعلامية تحسيسية لرد الاعتبار لكل مناطق المغرب شرق مدينة الخميسات. أما فاس فإني أحلم بها كمنطقة الفاتح باسطنبول بنظام تجارها ونقاء أزقتها…

  • يحيى بن عبد السلام
    السبت 28 دجنبر 2019 - 19:09

    المعروف عن فاس تاريخيا ان كل من حل بها من الغرباء يتطلع بطباع اهلها الا هؤلاء الذين قدموا اليها منذ الثمانينات فحلوا بها و حل الخراب معهم ، عوض ان تصلح منهم فاس ما فيهم اصبح العكس هو الظاهر و قبل التساؤل كيف نصلح حال المدينة يجب ان نتساءل كيف نصلح حال اهلها ؟ فالسر فالساكن ليس فالمسكن و اذهب للاحياء الهامشية بفاس تعرف ماذا أقصد بالضبط.

  • من فاس
    السبت 28 دجنبر 2019 - 19:28

    يا حصرة على فاس كانت الحومة بحال الدار والجار كيحتارم الجار و وكونا كنخافو وكنحشمو مين كنا صغار وكانت الهجرة من القرى، لكن كانت بمقدار وبالعبار ،هادشي كامل ولا فخبر كان. وا حصرتي على مدينتي للي خلاقيت وتربيت فيها وبالضبط فحي الشهداء بباب الخوخة، وحزني على وردة عدموها العديان هاللي كدب ونهب وهاللي زور فالإنتخبات وسرق وهرب وما بقا بان .ليك الله يالمدينة الغالية مدينة العلم والعلماء وحمَلت القرآن.

  • قرقوش
    السبت 28 دجنبر 2019 - 19:32

    مبقاش بالمغرب ما يدار وما يتشاف للعندو و لماعندو أحسن حاجه خويويو وديرو جنجنسيات ديال دول العظمى لعبو للمنتخبات ابطال العالم و الأمريكان في الرياضه والعلم … هاجروا هجرا بلا عودة
    وعيش الحياة والحرية وبالتالي يطفي ضو

  • sanabi
    السبت 28 دجنبر 2019 - 19:41

    دهبت الى مولاي يعقوب في آخر شهر شتنبر 2019 ووصلت اليه حوالي الساعة الثامنة ليلا وغادرته على الساعة العاشرة رجوعا الى الدار البيضاء لما رأيته من هول السرقة وانتهاك حرمة المسكن من طرف عصابة تجول وتصول في مركز مولاي يعقوب حيث دخل تلاثة اشخاص الى النزل المتواجد في المركز وأخرجوا رجلا من غرفته وأخذوا منه جميع نقوده ومسلتزماته ولاذوا بالفرار أمام صاحب النزل الذي لم يتفاعل مع الواقعة. أظن أن فاس سوف تكون يوما مجرد مدينة خالية من الزوار الا من المنحرفين وقطاع الطرق.

  • فاس العلم و الجهل
    السبت 28 دجنبر 2019 - 19:43

    الرهان على السياحة فقط ،رهان خاسر.يجب الاهتمام بالسياحة و الصناعة و الفلاحة. الشركات الصناعية يجب ان تكون في مدن مختلفة و كذلك السياحة و الفلاحة.اما ان نكون مدنا سياحية ثم تفشل بسبب غياب الامن او الغلاء او الجهل التعاملي و السياحي…التنوع مهم. فاس مدينة يخشى السياح المغاربة من الذهاب اليها. بسبب ضعف الامن… الشركات فيها قليلة. الصناعة التقليدية متوسطة.

  • maymoun
    السبت 28 دجنبر 2019 - 20:49

    يقول المتل المغربي( مايبكلك غبير شفرك ومايحكلك غير دفرك) فاس ارض العلماء والصلحاء اعطت الكتير من فاس العلماء والوز اء والصناع والفنانين ممتلين ومسقين وكتاب والصناع التقلدين اسالوا مسجد الحسن التاني ! من سيرض الاعتبار لهاده المدينة هل الدين نهبوا وصضوا اهل المدينة الدين هاجرها لقد سلب من فاس مجدها وحصرتها ولاكن التريخ لاعلقت له بالسياسة

  • يا للحسرة على فاس
    الأحد 29 دجنبر 2019 - 09:48

    فاس مدينة جميلة حقا عفوا كانت كذلك قبل ات تمتد اليها ايادي غدر لا ضمير لها استباحت رموز جمالها و سمعتها اي جنانها و اوديتها و غاباتها والجبال التي تحيط بها، كل شيئ امتدت اليه ايادي الطمع لا ترحم و لا تعرف معنى التاريخ و الحضارة الراقية من تجار البناء العشوائي و مافيا العقار، مزقوا جسدهاو استباحوا حرمتها مقابل دراهم معدودة سيظل التاريخ و ذاكرة فاس و اهلها يذكرهم بالعار و حسرة بالقلب..هكذا اقتلعوا الاغراس و الاشجار و جففوا الوديان و التي كانت رمز مدينة فاس فعوضوها ببراريك صفيحية و منازل عشوائية تفتقد لكل شيءو اخرى عصرية اشبه بكارطونات الثلاجات، لا حدائق و لا مكتبات ولا مساجد اي دورطوارات فقط.. فاس لم تعرف قبل الثمانينات حي عوينة الحجاج و ليراك و مونفلوري و النرجس و ال45 و صهريج كناوة و واد فاس و المرجة و بنسودة و الادارسة و غيرها، كلها كانت عبارة عن جنان وغابات ومنتزهات حتى غابة عين الشقف وضفاف نهر الجواهر و مقبرة باب الساكمة لم تسلم من بطش مافيا العقار. هكذا تحولت الخضرة و الماء و نغمة الموسيقى الاندلسية الى اجرام و ازبال و حفر و مخدرات وبطالة و كل مظاهر التسيب.. لك الله يا فاس..

صوت وصورة
الهوية المتوسطية بأكاديمية المملكة
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 19:53

الهوية المتوسطية بأكاديمية المملكة

صوت وصورة
يوسف .. زراعة الرئتين أمل النجاة
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 15:27 6

يوسف .. زراعة الرئتين أمل النجاة

صوت وصورة
معرض الفرس والسلامة الطرقية
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 13:02

معرض الفرس والسلامة الطرقية

صوت وصورة
السوق والغلاء
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 12:27 4

السوق والغلاء

صوت وصورة
التاريخ يعيد أسئلة الذاكرة
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 09:42

التاريخ يعيد أسئلة الذاكرة

صوت وصورة
جائزة الشيخ منصور لتصوير الخيل العربي
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 00:16

جائزة الشيخ منصور لتصوير الخيل العربي