مشروع يراهن على رفع تمثيلية النساء

مشروع يراهن على رفع تمثيلية النساء
صور: هسبريس
الجمعة 16 يناير 2026 - 13:01

نظم منتدى الزهراء للمرأة المغربية ندوة صحافية بمركز التكوين بسمة بحي المحيط بالرباط، خصصت لإعطاء الانطلاقة الرسمية لمشروع “نعم” للرفع من تمثيلية النساء في الهيئات المنتخبة، وهو الموعد الذي عرف حضور ممثلي هيئات قطاعات حكومية وجمعيات شريكة وصديقة إلى جانب فعاليات مدنية ونسائية مهتمة بقضايا المشاركة السياسية للمرأة.

عزيزة البقالي القاسمي، نائبة رئيسة منتدى الزهراء للمرأة المغربية، قدمت كلمة حول السياق الذي يندرج فيه مشروع “نعم للرفع من تمثيلية النساء في الهيئات المنتخبة”، الممول من طرف صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء، وهو الاستعداد لخوض بلادنا الاستحقاقات الانتخابية التشريعية لسنة 2026، وكذا الانتخابات الجماعية سنة 2027.

واعتبرت المتحدثة أن محطة إطلاق المشروع ليست مجرد محطة تواصلية فحسب، بقدر ما تشكل لحظة مساءلة جماعية لواقع التمثيلية النسائية في بلادنا، وللإكراهات البنيوية والثقافية والمؤسساتية التي ما تزال تحول دون تحقيق مشاركة فاعلة تستجيب لمطلب السعي نحو المناصفة الذي نص عليه دستور المملكة في فصله التاسع عشر، باعتباره ركيزة من ركائز المواطنة الكاملة والعدالة الاجتماعية.

وأوردت أنه بالرغم من الجهود التي بذلت في إرساء التجربة السياسية المغربية، خاصة بعد دستور 2011، والتحسن الملحوظ في تمثيلية المرأة عبر اعتماد آلية “الكوطا” وسن مقتضيات في القوانين التنظيمية المؤطرة للمنظومة الانتخابية بهدف تشجيع تكافؤ الفرص بين النساء والرجال في ولوج المهام الانتخابية والرفع من مستوى التمثيل النسائي بالهيئات المنتخبة، إلا أن واقع هذه التمثيلية، خاصة على المستوى المحلي والجهوي، بقي دون مستوى الطموح ودون ما تتطلبه رهانات التنمية والديمقراطية، وهو ما تؤكده الأرقام والتجارب الميدانية.

وفي هذا الإطار، أكدت البقالي القاسمي أن الرهان اليوم لم يعد فقط هو هاجس تحسين أرقام التمثيلية، وإنما الانتقال نحو تمثيلية سياسية وازنة وفعالة، تضمن للنساء المناضلات ذوات الكفاءة موقعا حقيقيا في صناعة القرار، وليس مجرد حضور عددي داخل المؤسسات.

كما أوضحت من خلال إبراز الأهداف الكبرى للمشروع أنه استثمار مهم في مجال تقوية القدرات القيادية والترافعية للنساء والشابات، وتطوير مهاراتهن في مجال التواصل السياسي وآليات اتخاذ القرار، فضلا عن مساهمته في تغيير الصور النمطية السائدة حول المرأة والعمل السياسي.

من جهتها، قدمت ابتسام بنعبد الله، عضو فريق الإشراف على المشروع، عرضا تفصيليا حول الهدف العام والأهداف الفرعية للمشروع وكذا أهم محطات برنامجه التنفيذي ونتائجه المنتظرة، موضحة أن المشروع يستهدف تكوين 90 امرأة وشابة في ثلاث جهات تشكل النساء القرويات نسبة 60 في المائة منهن، وذلك عبر تنظيم ثلاث دورات تكوينية جهوية في استيعاب أدوار وصلاحيات المؤسسات المنتخبة والتمكن من مهارات القيادة والتواصل السياسي بكل من جهات الرباط-سلا-القنيطرة، وسوس ماسة، والجهة الشرقية، بشراكة مع جمعيتي بلسم للمرأة والأسرة بأكادير وحوار النسائية بوجدة.

ويمتد المشروع المذكور على 6 أشهر، من شهر دجنبر 2025 إلى شهر يونيه 2026، ويتضمن تنظيم لقاءات تواصلية بين المستفيدات وقيادات سياسية نسائية ذوات تجربة في الهيئات المنتخبة، إلى جانب تنظيم ثلاثة لقاءات ميدانية جهوية للتحسيس بأهمية المشاركة السياسية للمرأة، تشارك فيها المستفيدات من التكوين، ناهيك عن إطلاق حملة إلكترونية تحسيسية موجهة للعموم، وخاصة الشباب.

وعرف الموعد عرض فيديو الوصلة التحسيسية بأهمية المشاركة السياسية للنساء والرفع من تمثيليتهن في الهيئات المنتخبة، الذي يعتبر الكبسولة الأولى في إطار مجموعة من المواد التواصلية التي سيتم إنتاجها خلال المشروع. كما تم الإعلان عن المنصة التواصلية التي سيتم عبرها مواكبة مختلف مراحل تنزيل المشروع، وكذا قيادة جملة إلكترونية واسعة.

وفي ختام هذه الندوة، أكد منتدى الزهراء للمرأة المغربية أن مشروع “نعم” يشكل لبنة جديدة في مسار تعزيز الديمقراطية التشاركية والمناصفة، وجدد التزامه بمواصلة العمل والترافع من أجل تمكين النساء من ولوج فعلي وفاعل لمراكز القرار الوطني والترابي.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

8
  • متتبع
    الجمعة 16 يناير 2026 - 13:09

    مللنا من هذه الاسطوانة التي لا تفيذ في شيء، المرحلة القادمة تحتاج وجوه جديدة و تفاني في العمل و ليس موضوع الجنسين و غيره

  • الحسين
    الجمعة 16 يناير 2026 - 13:16

    بعد تحرير المراة والمساوات التي تحضى بها في المغرب فلا داعي للبحث عن الريع الانتخابات فالصناديق هي المقرر الوحيد دون كوطا للنساء التي تفرز عاءلات باكملها داخل البرلمان في مشهد للفساد الانتخابي

  • ساك
    الجمعة 16 يناير 2026 - 13:29

    هده الخطة لام تعطي أكلها في الدول الغربية النساء مكانهم المنزل و الأطفال و ليس معاكست الرجال و محاولتهم الاستلاء على املاكهم بطرق ملتوية و بالقانون . هل نحن الرجال نطلب المساواة مع النساء و كل يوم نخرج لشارع نريد نفقة نريد حق المتعة . اصبح الأمر مستفز

  • مجهول
    الجمعة 16 يناير 2026 - 14:35

    ما هي الركائز الديمقراطية او الحقوقية التي ترتكز عليها دعوات هذه الجمعيات النسائية لرفع نسبة المقاعد المخصصة لهم في المجالس المنتخبة؟!اننا نعرف وفي كل المجتمعات ان الصناديق هي التي تحسم نسبة المقاعد التي يحصل عليها الرجال او النساء..فإن فازت النساء ياغلبية التقاعد نقول لهم مبروك..اما تدافع هذه الجمعيات لمنحها مقاعد لغوتستخقها وخارجية عن النطاق القانوني والاخلاقي فهذا الامر مرفوض..ويعد ضربت خطيرا للتوجهات الديمقراطية والمساواة…فشيء من العدل ونكران الذات..والاحتكاك الصناديق..

  • مغربي
    الجمعة 16 يناير 2026 - 14:44

    الديموقراطية تقتضي الاحتكام الى صناديق الإقتراع كما في الدول المتقدمة، أم أن أننا مصرون على البقاء في ركب الحضارة والعيش في تخلف والاعتماد في كل شيئ على الريع.

  • مسلم
    الجمعة 16 يناير 2026 - 15:12

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. خاب قوم ولوا امرهم إمرأة . و هو الدي لا ينطق عن الهوى. كفى من إقصاء الرجال المرأة لا تصلح للعمل السياسي .

  • yassine
    الجمعة 16 يناير 2026 - 15:14

    الزبونية و المحسوبية بدرجة اولى تم النسوية بدرجة تانية هي من تتحكم في مناصب القرار و هذا سيكون له تأتير كبير على تنافسية الاقتصاد الوطني و جودة المرفق العومي على المدى النتوسط و الطويل. المناصب يجب ان تعطى على أساس الكفاءة و ليس الجنس او الكوطا او باك صاحبي. الرجال الأكثر كفاءة حاليا لا يصلون الى مراكز القرار….انا اشتغل بادارة عمومية .أغلب مناصب المسوولية أعطيت لرجال و نساء غير أكفاء عن طريق التدخلات او في اطار المساوات الفارغة بين الجنسين.. على حساب كثير من الرجال(و عدد قليل من النساء) دوي الخبرة و الكفاءة عالية جدا

  • Fassi
    الجمعة 16 يناير 2026 - 19:13

    “نعم” للرفع من تمثيلية النساء في الهيئات المنتخبة، ما كاين غير النساء، الرجال عليهم الانقراض كما انقرضت الديناصورات لترك أماكنهم للنساء.
    “نعم” للرفع من تمثيلية النساء في الهيئات المنتخبة عبر الاقتراع النزيه والديمقراطي، لا للريع الانتخابي.

صوت وصورة
حكايات ما تقالتش | الرابور علي صامد
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 23:30

حكايات ما تقالتش | الرابور علي صامد

صوت وصورة
ميطا 3 | هل حسم المغرب لقب "الكان"؟
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 21:23 3

ميطا 3 | هل حسم المغرب لقب "الكان"؟

صوت وصورة
ليلة رعب في أولاد عياد
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:45 2

ليلة رعب في أولاد عياد

صوت وصورة
المعارضة وتفعيل التوجيهات الملكية
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:30 2

المعارضة وتفعيل التوجيهات الملكية

صوت وصورة
إشادات بمضامين الخطاب الملكي
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:02 4

إشادات بمضامين الخطاب الملكي

صوت وصورة
الملك محمد السادس يترأس افتتاح البرلمان
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 16:00 8

الملك محمد السادس يترأس افتتاح البرلمان