نفى مصدر مسؤول بجهة الشرق الأخبار التي وصفها بأنها “زائفة ومغرضة وعارية من الصحة”، والتي زعمت العثور مؤخراً على جثث 25 مهاجراً غير شرعي بالشريط الحدودي بين مدينتي فكيك وبوعرفة.
وأوضح المصدر أن ما جرى الترويج له بشأن واقعة العثور المزعومة على جثث لمهاجرين غير شرعيين “مزاعم واهية تنطوي على تبليغ زائف عن وقائع غير موجودة على أرض الواقع”، معتبراً أن ذلك يشكل جريمة يعاقب عليها القانون.
وشدد المصدر ذاته على أن السلطات المغربية لم تعثر نهائياً على أي جثث في الآونة الأخيرة بالمنطقة المذكورة، نافياً بشكل قاطع صحة المعطيات المتداولة. كما دحض الصور المنشورة، معتبراً أنها مفبركة ولا تمت بصلة إلى الوقائع الميدانية.
وأكد المصدر أن الحالة الوحيدة المسجلة تعود إلى نحو ثلاثة أشهر، وتتعلق بالعثور على جثة مهاجر غير شرعي، مشيراً إلى أنها لم تكن تحمل آنذاك أي آثار للعنف أو المقاومة.
وكان حساب على موقع “فيسبوك”، منسوب إلى عضو في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، قد نشر صورة قُدمت على أنها تعود لمهاجرين غير شرعيين، كما نشر تصريحاً لمهاجر سوداني يروج للرواية ذاتها. وبحسب المعطيات المتداولة، فقد اتضح لاحقاً أن هذه الأخبار لم يتم التحقق منها قبل المساهمة في نشرها وتعميمها، بما اعتبر مساساً بالإحساس بالأمن.
وأضافت مصادر متطابقة أن الناشط المنتمي إلى الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، الذي نُسب إليه نشر هذه المعطيات، يقيم حالياً بأوروبا، بعدما كان قد استفاد من تأشيرة من سفارة السويد بالمغرب للمشاركة في دورة تكوينية حول حقوق المهاجرين، قبل أن يختار عدم العودة إلى المغرب بعد انتهاء مدة التأشيرة، ويواصل الإقامة بأوروبا بصورة غير قانونية، وفق المصادر ذاتها.
بالنظر إلى مواقف بعض الدول الأفريقية جنوب الصحراء و كل ما فعله المغرب لمصلحتها فان نفوق مواطنين من تلك البلدان امر لا يعنينا
تلك الدول لديها من الموارد ما يمكن به ان تركع العالم لكن للأسف منظومة حكمها و حكامها جعلتها دولا فاشلة تصدر المشاكل فقط تماما كما الحال بدولة الجزائر
. لقد شهدت تدفقات الهجرة من دول جنوب الصحراء نحو المغرب تصاعداً دراماتيكياً، حيث تحول من مجرد نقطة عبور إلى وجهة استقرار دائم. هذا التدفق الهائل يفرض ضغطاً حاداً على البنية التحتية المحلية، الموارد، والنسيج الاجتماعي، مما يخلق وضعاً يراه الكثيرون بمثابة غزو غير قانوني وغير مستدام يهدد الأمن القومي.
إن الأساليب اليائسة والخطيرة التي تنتهجها شبكات الهجرة هذه لا تؤدي فقط إلى خسائر مأساوية في الأرواح في عرض البحر وعلى طول الحدود، بل إنها تستنزف أيضاً السلطات المحلية التي تكافح للحفاظ على النظام. ورغم أن الأبعاد الإنسانية لا يمكن إنكارها، إلا أنه لا يمكن للمغرب أن يتحمل عبء أزمة قارية بمفرده. إن هذا الوضع المتصاعد يستدعي اتخاذ إجراءات صارمة وحاسمة لتأمين الحدود، وتفعيلاً لجهود دبلوماسية قوية — على غرار نماذج الترحيل الصارمة المطبقة في أماكن أخرى — لحماية السيادة الوطنية، وردع الدخول غير القانوني، ومنع المزيد من زعزعة الاستقرار في المنطقة قبل أن تصبح الأزمة خارجة عن السيطرة تماماً.