رغم مرور قرابة عامين على إعطاء انطلاقة أشغاله من طرف عبد القادر اعمارة، وزير التجهيز والنقل واللوجيستيك والماء، وانقضاء مدة إنجازه المحددة في سنة؛ مازال مشروع تهيئة الممر الخاص بالدراجات، على الطريق الرابطة بين تزنيت وأولاد جرار، لم ينته بعد.
وخلفت هذه المماطلة المصحوبة برداءة في جودة الأشغال المنجزة، موجة استياء واسعة في أوساط مستعملي الطريق الوطنية رقم 1 التي تربط شمال المغرب بجنوبه، بعد تسجيل رقم قياسي في عدد الحوادث المسجلة على مستوى المقطع المعروف محليا بـ”طريق الموت”، وسط صمت غير مفهوم للوزارة الوصية على القطاع والجهات المسؤولة جهويا وإقليميا.
هسبريس قامت بجولة شاملة على طول المقطع المذكور، ووقفت على مجموعة من العيوب والتشققات التي ظهرت في الأشغال، كما حصلت على تصريحات متطابقة لعدد من المهنيين والمواطنين التي تلخصت مجملها في: “أشغال كارثية، الشركة فوق القانون، مشروع فاشل، أين ربط المسؤولية بالمحاسبة؟، النيابة العامة مطالبة بفتح تحقيق”، وغيرها من العبارات التي تلخص فشل المشروع وعدم احترامه لدفتر التحملات، وتسببه في وقوع العشرات من حوادث السير.

وفي السياق ذاته، قال جمال البركاوي، الفاعل الجمعوي بأولاد جرار وأحد مستعملي طريق الركادة-تزنيت، إن “ورش تهيئة ممر الدراجات المذكور لا يرقى نهائيا إلى كلمة مشروع؛ بل هو مجرد ترقيع استمر لمدة زمنية تقارب عامين، مخلفا وراءه عددا كبيرا من الحوادث الخطيرة”.
وأوضح البركاوي، في تصريح لهسبريس، أنه إلى جانب انقضاء مدة الإنجاز القانونية وغياب علامات التشوير، وعدم الالتزام برش الأتربة، والعيوب التي ظهرت بشكل سريع، فإن “الورش لم يحترم أيضا مقاس الأشغال المنجزة، التي لم يتجاوز عرض الطريق فيها 9 أمتار، هذا في الوقت الذي حددت فيه الوثيقة التقنية للمشروع عرض المقطع الطرقي في 12 مترا، منه 1.5 متر كممر خاص بالدارجات، وهو الأمر الذي يستدعي تدخلا عاجلا من طرف الجهات المختصة”.
من جانبه، أورد الفاعل المدني عبد الله خاما، أن “المقاول المشرف على المشروع لم يحترم ولم يحسن أبجديات السلامة الطرقية شكلا ومضمونا، من خلال تدبيره لورش بمقطع طرقي حيوي لا يتجاوز 16 كيلومترا بتضاريس عادية، بطريقة مربكة أزعجت كل المرتفقين والمهنيين”.

وأشار خاما إلى أن “قوة التواطؤ المخزي الذكي ساهمت بطرق غير مباشرة في الأمر، بغض مجموعة من المسؤولين المحليين بالإقليم الطرف عن تغلغل المقاول، وضرب عرض الحائط جل الشكايات المحلية”.
ولمعرفة رأي الجهات المعنية حول هذا الموضوع، انتقلت جريدة هسبريس الإلكترونية إلى مقر المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجيستيك والماء لثلاثة أيام متتالية، غير أننا لم نتمكن من التواصل مع محمد العوني، المسؤول الإقليمي الجديد عن القطاع بتزنيت، وهو الأمر الذي تعذر معه مجددا بعدما ربطنا به الاتصال هاتفيا، وأكد لنا أن الحصول على توضيحات في هذا الصدد يستلزم مراسلة الإدارة كتابيا، لتبقى بذلك أسئلة الرأي العام بإقليم تزنيت حول المشروع المبهم معلقة حتى إشعار آخر.
تجدر الإشارة إلى أن الوزارة الوصية على قطاع التجهيز سبق لها أن خرجت يوم 15 غشت 2019 ببلاغ توضيحي حول المشروع المذكور، إذ قالت فيه إن “الأشغال التي أعطى وزير التجهيز والنقل واللوجيستيك والماء، بتاريخ 25 فبراير الماضي، انطلاقتها على مدى 12 شهرا بكلفة تبلغ حوالي 17 مليون درهم، بتمويل الوزارة، (الأشغال) عرفت تعثرا بسبب تماطل المقاولة التي فازت بالصفقة الخاصة بإنجاز هذا المشروع، الذي يندرج في إطار البرنامج الخاص بتهيئة منشآت السلامة الطرقية PSAS”.

وأضاف البلاغ: “في هذا الإطار، اتخذت مصالح الوزارة بإقليم تزنيت جميع الإجراءات الإدارية اللازمة وفق المساطر الجاري بها العمل، إذ تم توجيه إنذار إلى المقاولة المعنية، من أجل الإسراع في إنجاز الأشغال في آجالها المحددة، وفي حالة عدم استجابتها، فسيتم فسخ الصفقة وإعلان طلب عروض جديد لإنهاء الأشغال”.
مررت هناك غشت الماضي ، فعلا طريق توقفت فيه اشغال الاصلاح منذ مدة طويييييييييييييلة، عيوب في الاصلاح كادت تفقدني حياتي انا و ابنائي لولا الالطاف الالهية ، علمت من ابناء المنطقة ان هذا الاهمال يسبب يوميا حوادث سير اغلبها مميت، كيف سيقابل المسؤولون ربهم يوم الحساب ؟
نفس المشكل رأيه خلال زيارتي الى اقليم الراشيدية بضبط من ارفود مرزوكة طريق مغشوشة لكثرة المنعرجات مع ان الطريق مستوية اتمنى يتم التحقيق في هدا المشروع من المسؤولين
نحن في أمس الحاجة القصوى لربط المسؤولية بالمحاسبة للدفع بعجلة الإقتصاد إلى الأمام و تطبيق المساطر الإدارية و القانونية على كل من سولت له نفسه ممارسة الغش أو اختلاس المال العام.
تزنيت ايقونة سوس ابتليت بهذه اخر زمانها…تزنيت غارقة في الفساد والتواطؤات والمحسوبية…تزنيت نطالب فيها بلجان تقصي الحقائق وجبر الاضرار…واكبر علامة هي هذا الطريق الذي لم يعد صالحا للتنقل مقطع خطير لا تعرف هل هو معبد او بيست ونحن املنا ان يرجع بيست فقط بدل هدا العجب… ناهيك عن موضوع الوداديات السكنية في وسط المدينة وقريبا ان لم تستفق السلطات ومعها اولئك الذين يتلاعبون في العقار ويتلاعبون بارزاق خيرة من انجبتهم مدينة تزنيت وكثر منهم المهاجرين….املنا في السيد عامل اقليم تزنيت والسيد وكيل الملك بان يتنبهوا وان يتدخلو وان يقومو بالبحوث التي ستظهر لهم العجب العجاب
سؤال: هل المفتشية العامة لوزارة الأشغال العمومية تتوفر على مهندسين مكونين في القناطر والطرق قادرين على ضبط الاختلالات بمهنية عالية ؟
أشعر أن خروج العلاقات المغربية الإسرائيلية إلى العلن يوم 10 دجنبر 2020 سيحث السياسيين على إيجاد حلول جذرية للمشاكل كلها بتبادل التجارب والخبرات.
حسب وسائل الإعلام الدولية المقاولات في إسرائيل إستغلت الحجر الصحي الناتج عن جارحة كورونا ورفعت من وثيرة الأشغال مع تحقيق أرباح مستحقة. لاشك أن الأطر الاسرائيلية العاملة بالإدارات والمقاولات العمومية وبالقطاعين شبه العمومي وشبه الخصوصي والقطاع الخاص تتعاون لتحقيق ذلك لتحفيز من رجال السياسة ورجال المال والأعمال الطموحة للعمل في أسواق دولية أي الطموحة لتصدير إبداعاتها وخبراتها.
مسؤولية الوزارة ثابتة
والفساد سيد الموقف