علمت جريدة هسبريس الإلكترونية أن لقاء تواصليا للاستماع والإنصات جمع، أمس الخميس 2 يوليوز الجاري، بين ممثلي المنظمة الوطنية لمقاولات التدبير المفوض بالمغرب بقيادة رئيسها، ولجنة الاستماع التابعة لمجلس المنافسة.
يندرج هذا اللقاء، الذي استمر لنحو ساعتين، في إطار الحوار المؤسساتي المفتوح لمناقشة الإشكاليات التي يعيشها قطاع التدبير المفوض لخدمات الحراسة الخاصة، النظافة، وصيانة المباني في “منظومة الصفقات العمومية” بالمغرب.
وحسب مصدر مطلع مسؤول بالمنظمة ذاتها، فقد تميزت هذه الجلسة “بكونها رسمية ومسجّلة لتوثيق كافة النقاط والمقترحات المطروحة”، بعد مراسلات سابقة إلى جهات حكومية ومجلس المنافسة قصد النظر في الموضوع ومراجعة بعض الشروط والمقتضيات القانونية ذات الصلة.
“معضلة المادة 43”
خلال الاجتماع، طرح ممثلو المنظمة، بحسب المعطيات المتوفرة للجريدة، ملفا متكاملا يتضمن عددا من النقاط الحساسة؛ على رأسها الانعكاسات السلبية الناتجة عن تطبيق المادة 43 من مرسوم الصفقات العمومية.
وأوضح مهنيو مقاولات التدبير المفوض في المغرب أن التطبيق الحالي لهذه المادة ساهم في “إضعاف التنافسية الشريفة في السوق”، مع إرهاصات “الدفع بعدد من الشركات نحو الإفلاس الفعلي”؛ بينما وَضَع مقاولات أخرى في “مواجهة صعوبات مالية خانقة تهدد استمراريتها” واستقرار مناصب الشغل بها.
ومن بين ما ناقشته المنظمة مع لجنة من مجلس المنافسة، ما وصفه مصدر هسبريس بـ”غياب الشفافية في مسطرة “القرعة” ومبدأ “الأفضليات”.
وقال في إفادة للجريدة إن اللقاء تطرق إلى ما شكلته آلية “القرعة” المستعملة للفصل بين المتنافسين عند تساوي العروض بوصفها “نقطة خلافية رئيسية”.
وانتقدت المنظمة بشدة “إجراء القرعة في جلساتٍ مغلقة ودون حضور المقاولين المتنافسين، مما يمس بمبدأ الشفافية”، وفقها.
وعن “منح الأسبقيات والأفضليات لجهات معينة (التعاونيات مثلا) عند تساوي العروض، أكد المصدر عينه أن المنظمة أبلغتْ مسؤولي مجلس المنافسة، خلال اللقاء ذاته، بأن ذلك يُعد “ضربا لمبدأ تكافؤ الفرص وإقصاء ممنهجا للمقاولات التنافسية”.
تفاعل “إيجابي” ومقترحات للحل
من جانبهم، أبدى أعضاء لجنة الاستماع بمجلس المنافسة، بحسب المصدر عينه، “تفهّما كبيرا للملفات المطلبية المطروحة”.
وذكر مصدر هسبريس أن “اللجنة تفاعلت بإيجابية” مع المقترحات التي قدّمتها وبسطتها المنظمة بهدف تعزيز الشفافية وضمان التوازن بين مختلف المتدخلين في الصفقات العمومية.
تجدر الإشارة إلى أن هذا اللقاء أتى استكمالا لسلسلة من المراسلات والتحركات الرسمية التي قادتها المنظمة سابقا تجاه رئاسة الحكومة ومجلس المنافسة؛ فيما تشير المعطيات المتوفرة إلى “إمكانية عقد لقاء ثانٍ “مع مصالح “مجلس رحو” فور الانتهاء من الدراسة المعمقة للملف والمقترحات المودعة لديه.
واليوم ثالث يوليوز الجاري، وجّهت المنظمة الوطنية لمقاولات التدبير المفوض بالمغرب مراسلة رسمية إلى الأمين العام للحكومة، تتضمن “ملاحظاتها واقتراحاتها حول مشروع المرسوم القاضي بتغيير وتتميم مرسوم الصفقات العمومية”، معبرة عن “قلقها البالغ إزاء التوجه نحو اعتماد نظام “الثمن بزيادة” وآلية “الأفضلية الجهوية” في قطاعات الحراسة الخاصة، النظافة، وصيانة المباني.
وأوضحت المراسلة نفسها، اطلعت هسبريس على نسخة منها مختومة بتوصّل الأمانة العامة للحكومة، أن “خصوصية هذه القطاعات التي تعتمد أساسا على اليد العاملة وتخضع لتكاليف متقاربة (مرتبطة بالحد الأدنى للأجور)، ستؤدي حتما إلى تساوي العروض عمليا، مما يحول معيار الحسم إلى الأفضلية الجهوية بدلا من الكفاءة والمنافسة الفعلية”. كما انتقدت المراسلة بشدة الآثار السلبية لتطبيق المادة 43 التي تمنح الأفضلية للتعاونيات، مؤكدة أنها تسببت في إقصاء وإفلاس العديد من المقاولات المهيكلة، وشجعت على خلق تعاونيات “صورية” للاستفادة من هذا الامتياز، مما أفرغ المقتضى من أهدافه ومس بمبدأ تكافؤ الفرص، بحسبها.
ظروف الفساد وانعدام العدالة والمراقبة والزجر يفسد كل شيء خصوصا مع تغول رموز الفساد الحزبي الذين يستولون على تسيير الجماعات الترابية بتواطؤ طبعا مع رموز الفساد الإداري والسلطوي في ظل غياب عقوبات رادعة تحد من تفشي الفساد الذي صار متغلغل في مختلف القطاعات وبشكل مفضوح
تحياتي لصاحب المنشور، كما أتوجه بالتحية إلى جميع الشركات التي بادرت إلى مراسلة المؤسسات المعنية دفاعًا عن مبدأ المنافسة الشريفة.
بالفعل، فقد تسببت المادة 43 من مرسوم الصفقات العمومية في إشكالات عديدة، خاصة بالنسبة لشركات الحراسة والنظافة، بعدما منحت أفضلية للتعاونيات عند تساوي العروض، وهو ما أفرز وضعًا غير متكافئ في المنافسة.
وقد استغلت بعض التعاونيات هذه الثغرة القانونية للفوز بصفقات بملايين الدراهم، في حين أن حالة تساوي العروض لم تعد استثناءً كما كان مقصودًا، بل أصبحت هي القاعدة، بعدما أصبح أغلب المتنافسين يعتمدون أضعف نسبة زيادة ممكنة على الثمن التقديري لصاحب المشروع، مما يجعل تطبيق الأفضلية شبه تلقائي في عدد كبير من الصفقات.
لذلك، فإن مراجعة هذه المادة أصبحت ضرورة لضمان تكافؤ الفرص بين جميع المتنافسين، وتحقيق المنافسة العادلة التي تشكل أحد المبادئ الأساسية للصفقات العمومية.
المادة 43 اشكالية قانونية كبيرة ، تم ضرب المنافسة الشريفة عرض الحائط.
نطالب كشركات بسحبها من القانون الحالي لما خلفته من اقصاء مباشر للشركات ما ادى الى افلاسها.
عنوان التدبير المفوض هو في الاصل الفساد وسرقة أموال الشعب والريع وتضارب المصالح ونهب الترواث
الإشكال الكبير هو أن صاحب المشروع تعلم الدرس جيدا من اجتهاد الإخوة في المنظمة إذ يلجأ لتطبيق المادة 43 حينما يكون أحد اصحاب النفوذ عضو في التعاونية المشاركة في الصفقة تارة(قد يكون موظف في مصلحة الصفقات و القانو يخول له ذلك او تكون تعاونية رضخت لابتزاز مالي) و يشهر ورقة المادة 6 من القانون المنظم للتعاونيات حتى تظفر الشركة المدعومة من طرفه بالصفقة تارة أخرى
خلاصة القول
ويستمر الفساد يمشي على قدمين حتى إشعار آخر