استنفرت المصالح المركزية بوزارة الداخلية المسؤولين الترابيين (الولاة والعمال) لتفعيل المقتضيات القانونية في مواجهة رؤساء مجالس ومنتخبين كبار متورطين في استنبات مناطق صناعية عشوائية بالمدار القروي للرباط والقنيطرة والمحمدية وبن سليمان ومديونة والنواصر وبرشيد والجديدة، من خلال حث رجال السلطة (القواد والباشوات) على تسريع ضبط وزجر مخالفات التعمير وتطبيق مقتضيات مدونة التعمير ومرسوم ضابط البناء.
وأفادت مصادر عليمة لهسبريس بأن التوجيهات الجديدة الواردة على المسؤولين الترابيين ورجال السلطة ركزت على تعبئة شاملة من أجل التحرك الفوري لتحرير محاضر تفصيلية لخروقات تعميرية قائمة، استعدادا لاعتمادها في ترتيب الجزاءات القانونية، حيث ستشمل الإجراءات توقيف منتخبين حاليين وإحالة ملفاتهم على القضاء الإداري في أفق عزلهم؛ وبالتالي حرمان محتمل من خوض استحقاقات 2026.
وأكدت المصادر ذاتها أن هذه التحركات تزامنت مع تقديم وزير الداخلية مشروع القانون التنظيمي رقم 53.25 المعدل للقانون 27.11، والذي يشدد شروط الترشح ويمنع المدانين ابتدائيا في الجنايات من خوض أي انتخابات لاحقة. وتنص المادة 57 من المشروع على تعليق ملفات المترشحين المتابعين إلى حين صدور أحكام نهائية، فيما يقترح المشروع عينه تمديد فترة المنع من الترشح للمعزولين بسبب مخالفات جسيمة لمدتين انتخابيتين كاملتين.
ولفتت المصادر نفسها إلى أن هذه الإجراءات تؤشر على تغييرات مرتقبة في الخريطة السياسية بعدد من الأقاليم والجهات، في إطار تعزيز النزاهة وتخليق الممارسة الانتخابية.
وكشفت مصادرنا عن حث مصالح الداخلية الإدارات الترابية على تعميم لوائح سوداء تشمل جميع المنتخبين المتورطين في خروقات التعمير، خصوصا تلك التي كشفتها حملات الهدم الجارية منذ مدة، وهمت مستودعات و”هنكارات” عشوائية محتضنة لأـنشطة صناعية غير قانونية.
وأكدت المصادر العليمة أن السلطات الإقليمية ستكثف، خلال الأسابيع القليلة المقبلة، حملات مداهمة لقلاع “العشوائي” التي بينت ضلوع منتخبين نافذين في تشييدها فوق أراضيهم، كما هو الحال في تراب إقليمي النواصر ومديونة بضواحي الدار البيضاء.
وستعتمد الحملات المرتقبة على معطيات واردة ضمن تقارير مراقبة إقليمية أسفرت عن إغلاق وتشميع معامل سرية لصناعة أكياس البلاستيك وحجز أطنان من اللفافات بجماعات تابعة لإقليمي برشيد ومديونة. وتوقفت هذه التقارير عند بيع منتجات تلك المصانع السرية تحت حماية مشبوهة في أسواق أسبوعية، تجنبا لوصولها إلى تجار الجملة الذين يخضعون لرقابة مشددة من قبل اللجان المختلطة.
وتوصلت مصالح الإدارة المركزية، حسب مصادر الجريدة، بتقارير لجان تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية حول خروقات تعمير تستوجب عزل مزيد من رؤساء الجماعات، بعد رصد تلاعبات خطيرة همت تدبير رخص السكن وشهادات المطابقة.
وأكدت المصادر عينها أن سلطات إقليمية وجهت مراسلات شديدة اللهجة إلى أعوان السلطة حذرتهم من مغبة التواطؤ مع شبكات المعامل السرية، بعد اطلاع المصالح المشار إليها على نتائج مسوحات جوية أفادت بأن عددا من بؤر البناء العشوائي تحولت إلى تجمعات معامل سرية لصناعات محظورة؛ في مقدمتها صناعة “الأكياس البلاستكية”، المستنزفة للكهرباء والماء والملوثة للفرشة المائية.
وتكاثرت بؤر المناطق الصناعية العشوائية في محيط البيضاء، وفق مصادر هسبريس، حيث يتحكم بارونات البناء العشوائي في مجال قروي حوله منتخبون نافذون إلى ورش مفتوح للخروقات العمرانية، كما هو الحال بالنسبة إلى رئيس جماعة ترابية سبق عزله بسبب البناء العشوائي؛ لكنه تمكن من تثبيت ابنه في منصبه حماية لمناطق صناعية عشوائية قائمة فوق أراضيهم، والتي تستبيح حتى أراضي الدولة في محيط السوق الأسبوعي “السبيت”.
عقوبة عدم الترشح للانتخابات ليست في حد ذاتها عقوبة. العقوبة السجنية هي الكفيلة للحد من الفساد.
هذآ عن المنتخبين و ماذا عن المعينين ام هاءلاء معصومين
بالاختصار، فإن عجز أو عدم رغبة السلطات في متابعة تطور المجتمع لا يقتصر على إحداث اختلال في القوانين والتنظيمات فحسب، بل يخلق أيضاً بيئة مناسبة لظهور الاقتصاد غير الرسمي، والفساد، والممارسات المنحرفة، والتي قد تؤدي مع مرور الوقت إلى إضعاف النسيج الاجتماعي والاقتصادي بشكل أكبر. لذلك، فإن الحوكمة الاستباقية والمناسبة ضرورية لضمان الشرعية، والعدالة، والكفاءة في النظام، مع الوقاية من هذه الانحرافات التي تضر بالمجتمع.
تطيح بمنتخبين فقط واين هو موقع مسؤولي السلطات الوصية ؟؟وهل الأفعال تمر دون علم اعوان وزارة الداخلية علما ان أي تصرف يخضع لموافقة مرافق العمالة المختصة !!؟
كفانا هراءا.عندما نسمع بإيداع أحد المسؤولين السجن عندها نؤمن بتغيير.انتهى
” توقيف منتخبين حاليين وإحالة ملفاتهم على القضاء الإداري في أفق عزلهم؛ وبالتالي حرمان محتمل من خوض استحقاقات ..”
تخيل مثل هؤلاء لو كانوا بالصين او دول غربية:
الإقصاء الحقيقي هو إرجاع أموالهم ومصادرة ممتلكاتهم وحساباتهم البنكية مع العقوبة السجنية ونشر افعالهم الأجرامية في القنوات العمومية لكي يكونو عبرة لمن يدبرون أموال ” الشعب” …
اماً والحال في بلادنا السعيدة ، فمقولة عفا عما سلف تبقى الحكمة التي يتشدق بها أهل السياسة بينهم باختلاف اطيافهم وألوانهم الحزبية …. إنها نوع من الحماية او الحصانة..والاستهتار بأموال الدولة والمواطن.
هل توجد خيانة أكبر من تبدير المال العام والتسلط عليه من طرف منتخبين وضع فيهم الشعب ثقته لتدبير أموره عبر الجماعات أو المجالس الإقليمية أو الجهات ؟
ولما نقرأ مثل هذه الجمل “توقيف منتخبين حاليين وإحالة ملفاتهم على القضاء الإداري في أفق عزلهم؛ وبالتالي حرمان محتمل من خوض استحقاقات ” نفهم مباشرة أن الخيانة تشوب أيضا تطبيق القانون في حق هؤلاء من طرف السلطات التنفيذية !!!!!!!!!!!!
هل هي حماية غير مباشرة المسؤولين الاداريين الذين كانوا على دراية بما يفعله هؤلاء المنتخبين ولم يتركوا أصبعا لردعهم ولماذا !!!!
الكعكة لم يأكلها المنتخب وحده على ما يبدو … ولهذا العقوبات تبقى رمزية فقط لان العزل لم يكن أبدا عقوبة حقيقية وإنما تشجيع لمترشحين أكبر جرأة من سابقيهم.
اللهم قنا شر الظلم و الظالمين مهما كان مناصبهم أو مسؤولياتهم.
نفس المشكل نعيشه على مستوى إقليم اسفي والضبط في طريق سبت جزولة،
عيب والله منطقة فلاحين أصبحت عبارة عن مستودعات مكتوب عليها للكراء.
ارجوا من عامل الإقليم والمسؤولين الغيورين التدخل من أجل إعادة الأمور.
كم اتمنى ان تتخذ وزارة الداخلية هذه الإجراءات في الجهة الشرقية كوجدة وبركان ونواحيها وخصوصا الجماعات القروية التابعة لعمالة بركان ومحاسبتهم وشكرا هسبريس
الجزر بدون بديل!
سبب العشوائية هو انعدام المناطق الصناعية بما يستجيب لحاجيات المستثمرين
فلو كانت المناطق والاحياء الصناعية متوفرة بكثرة لما حدث ما يحد
فقبل أن تُوطّف وزارة الداخلية ل“الزجر”، عليها أولًا أن تضغط على وزارة الاقتصاد والاستثمار لتوفير مناطق وأحياء صناعية وتجارية في مختلف مدن المغرب، وبوفرة، حتى لا تتكرر مظاهر العشوائية والمضاربات، فشح الوعاء العقاري الصناعي وارتفاع تكاليف كراء المحلات أو اقتنائها بالنسبة للمقاولين والمستثمرين هو السبب.
فالمنطق السليم يفرض توفير البديل قبل العقاب.
والدولة مطالبة بخلق مناطق صناعية وتجارية مجهزة تُكرى أو تُباع للمستثمرين بأثمنة رمزية ولمدد زمنية محدودة ثم تعود بعد ذلك لملكية الدولة، كما هو معمول به في أوروبية التي تتنافس فيها الجهات والجماعات على جدب المستثمرين من خلال توفير أوعية عقارية من أرض ومباني جاهزة وبنيات التحتية مجهزة باثمنة رمزية للمستثمرين لخلق دينامية اقتصادية داخل مناطقها.
أنا أحمل مشروع يبدأ بتشغيل 20 عامل وتقني مند بدذايته مع حطط تطويره لتيشغل المئات، لكن لم أجد اي جماعة تحتضنه لغللاء العقار الذي يفوق ثمنه قيمة الاستثمار!