جدل واسع رافق مقالا جديدا نشرته “ذا غارديان” البريطانية، بناء على مقال بحثي استند على وثائق تعود إلى زمن الحرب الباردة، يقول إن القيادي اليساري المعارض المهدي بنبركة، الذي قُتِل سنة 1965، “كان جاسوسا” يتلقى مقابلا على معلوماته من المخابرات التشيكوسلوفاكية (StB).
ومن بين أوجه ردود الفعل هذه تعبير عائلة بنبركة عن صدمتها وغضبها مما وصفته بـ“الاكتشافات الزائفة” الملفقة دون “أي تحليل للسياق التاريخي والسياسي لتلك الفترة”، واعتبرت، في منشور وقعه البشير بنبركة، أن ما نشر هدفه “الاعتداء على ذاكرة المهدي بنبركة وتشويه عمله السياسي وفكره لصالح نضالات الشعوب”. كما ذكرت العائلة أن جريدة “غارديان” البريطانية نشرت أطروحات الباحث التشيكي جان كورا بشكل كامل، وهي أطروحات تنسخ بالتفصيل مقالا للصحافي التشيكي بيتر زيديك نشرته صحيفة “ليكسبريس” الفرنسية في يوليوز 2007.
التقت جريدة هسبريس الإلكترونية المؤرخ السياسي المعطي منجب، أستاذ التاريخ في جامعة محمد الخامس بالرباط، الذي سبق أن نشر كتابا مشتركا مع الباحثة زكية داوود سيرة حول بنبركة، وسألته حول خلاصات بحث كورا، وحياة هذا الزعيم السياسي، وسبب استمرار عدم كشف حقيقة ملف المهدي بنبركة كاملة بعد انقضاء أزيد من 56 سنة عن اغتياله.
هل استشكال اتهام المهدي بنبركة بالمخابرات التشيكوسلوفاكية يكمن في المعلومات والبحث في حد ذاته، أم فيما خلص إليه الباحث حول “التخابر”؟
يتعلق بالاثنين؛ لأنه، حسب الباحث، يوجد ملف خاص ببنبركة عند جهاز المخابرات التشيكوسلوفاكية، ولكن هو نفسه، لأنه باحث أظنه ذا نية حسنة لكن أهمية الموضوع دفعته إلى الكتابة فيه، يقول إنه ليست هناك وثيقة واحدة فيها توقيع لبنبركة بما في ذلك الفاتورات، ولا حتى كتابة بخط يده.
الباحث لمّا يجد مثل هذه المعلومة يجب على الأقل أن يتساءل لماذا؟ لأن هناك قواعد في عمل كل المخابرات؛ فقيادتها والساهرون عليها يريدون أن تكون معلومات الجواسيس صحيحة، ويكون العميل الأجنبي فعلا هو من قال، ومن أخذ المال.
في هذه الحالة توجد ثلاثة دلائل يجب أن يدلي بها الجاسوس التشيكوسلوفاكي، وهي إما كتابة بخط اليد مع التوقيع، أو التوقيع على الأقل إذا كانت الكتابة بالآلة الكاتبة، أو خط يد في أي وثيقة كانت ولو لم تتضمن معلومات. في أرشيف الستينيات والخمسينيات، وربما الأربعينيات، أبحث وأجد هذا، ليس فقط في ملفات المخابرات، فحتى يتأكد الجاسوس ومسؤوله، كان يوقّع صاحب “بطاقة العمل” (Carte visite) عليها، في صيغتها القديمة الكبيرة.
عندما لا يكون خط اليد أو التوقيع، يكون هناك تسجيل للصوت بطريقة سرية، إذا كان العميل حذرا… وهنا يطرح سؤال لِم الحذَر؟ فالحذر لا يكون مع من يتعامل معهم من مخابرات ويتلقى منهم أجرا ويعطيهم معلومات سرية. كل هذا حتى تتأكد قيادة المخابرات أن العميل هو فعلا من أعطى المعلومات والتحليلات المقدَّمة.
لَمّا لا يكون صوت أو خط يد أو توقيع، تكون صورة للجاسوس التشيكوسلوفاكي مع بنبركة، يفترض أن يلتقطها خفية عميل آخر..
في غياب كل هذا يكون الشك في طبيعة الخلاصات بنسبة 90 في المائة، علما أن الحديث هنا عن سنوات من العمل مع بنبركة.
لا أظن أن هدف الباحث هو تشويه صورة بنبركة، ولو أن عمله غير جدي ولا يحترم قواعد البحث الأكاديمي وقواعد البحث في ملفات المخابرات؛ لكن الإعلام، خاصة الإعلام المغربي القريب من السلطة، استغل هذا ليشوهه. وهنا، يظهر أن السلطة لا تحب بنبركة وتزيد في عدم حبه.
لماذا تعتبر أن البحث غير جدي؟
منتوج المخابرات فيه نوعان: إما معلومات صحيحة ويجب أن تكون صحيحة؛ لأن المخابرات تريد أن تخبر قيادة البلد بما هو صحيح، وإلا قد يعزل الجاسوس من منصبه إذا كان الخطأ نتيجة تهاون أدى إلى تهمة أو تقدير خاطئ للعميل الأجنبي، وقد يكون المآل السجن؛ ففي الأغلب يكون هذا النوع من المعلومات صحيحا.
لكن، يوجد نوع ثان من منتوجات المخابرات موجود في الدولة السلطوية، حتى الآن، وغيرها، حيث يكتب العميل معلومات متحاملة، لها رمز خاص، تحوّر وقائع حقيقية، ويكون هدفها البروباغاندا، وتكون بمثابة اقتراح لجهاز الدعاية الذي تؤثر فيه المخابرات، ولكن القارئ وقيادة البلد يعرفون المعلومات، ويفرقون بين رمزها؛ وهو ما لا نجده عند الباحث، الذي لا يفرق بين نوعية المعلومات، ومدى تأكده منها، وهل “الشيخ” في الوثائق المخابراتية التشيكوسلوفاكية هو فعلا المهدي بنبركة. مع ذلك نأخذ البحث بحسن نية.
توجد كثير من الأخطاء الجسيمة في الوثائق التي أعد حولها البحث، وهي أخطاء لا يمكن أن يرتكبها مخبر من درجة دبلوماسي، والمكلف ببنبركة في المخابرات من المفترض أن يكون له تكوين في العالم الفرنكوفوني أو العالم العربي؛ في حين نجد أن الجاسوس يقول، وفق البحث، أنه قد أدينا الثمن لبنبركة ليعد لنا تقريرا عن غينيا الاستوائية، ووفرنا له الوسائل ليذهب إلى إفريقيا الغربية. هذا خطأ جسيم؛ فغينيا الاستوائية لا علاقة لها بإفريقيا الغربية الفرنكفونية التي كانت لبنبركة علاقات فيها، وهي بعيدة عنها بآلاف الكيلومترات، وتوجد بإفريقيا الاستوائية، وكانت دولة تابعة لإسبانيا قبل الاستقلال. كأن تقول إنه كان مكلفا بتحليل السياسات الأمريكية بإيران وذهب في سبيل ذلك إلى موريتانيا؛ بمعنى أنه لا يعرف عما يتكلم.
أمر آخر، كيف لبنبركة الذي هو زعيم عالم ثالثي مهم جدا، أن يتعامل مع مخبر صغير، بمبالغ صغيرة، ليتجسس على بلد صغير ليس في مكانه؟ كل شيء غريب هنا.
كما أن الباحث يقول إن الملف المحاسباتي كله اندثر، ماذا يعني هذا؟ الدليل الأساس الذي فيه مصلحة الجاسوس التشيكوسلوفاكي دمّر، علما أنه أهم الوثائق إداريا، لكونه يؤكد صحة الاتصال والعمل مع بنبركة، ويؤكد أخذ بنبركة للمال، وليس العميل.
من بين ما يلاحظ في المقال الذي نشرته “ذا غارديان” حول هذا البحث استعمال ثلاثة مستويات عند الحديث عن العلاقة المفترضة للمهدي بنبركة بالمخابرات التشيكوسلوفاكية “جاسوس” في بداية المقال، ثم “عميل”، فـ”مصدر سري”…
نعم، في العنوان استعملت كلمة (Spy) “جاسوس”، وهذا يظهر أن هاجس السبق هو الموجود عند الصحيفة، وهاجس الباحث إضافة إلى “السكوب” مالي أيضا، ولو أن هدفه ليس إلحاق ضرر ببنبركة أو القومية العربية أو الإفريقية؛ وهو ما يظهر في ثمن الاطلاع على بحثه الذي نشره في نونبر 2020 الذي يصل إلى حوالي 400 درهم، وهو مبلغ غالٍ نسبيا؛ لأن أثمنة الاطلاع على البحوث العادية بين 10 دراهم و20 و30 درهما في الغالب، وما يباع هو “السبق”.
ماذا عن حديث البحث عن اشتباه علاقة بنبركة بأجهزة مخابرات متعددة، ليس تشيكوسلوفاكية فقط، بل صينية وسوفياتية وأمريكية؟
هذا كذلك مما يضعف الملف، إذا كان هناك ملف، ويضعف مقال الباحث كورا؛ لأنه صيّر الوقائع وكأنها فيلم بوليسي. علما أن بنبركة كان شخصا يتحرك دون حماية، ورفض اقتراح جمال عبد الناصر عليه بأخذ حارسين خاصين يتنقلان معه. كذلك حكى لي أحد أصدقاء بنبركة، هو محمد حربي، أنه كان يجلس معه في مقهى بجنيف دون أي حماية، وقال له لقد نسيت، تأخرت بخمس دقائق عن لقاء قائد غربي كبير، لا أريد ذكر اسمه الآن، وجرى. كما أن هناك مسألة غريبة جدا سبق أن تحدثت عنها هو أن بنبركة كان يعيش فعلا حياة طالب، وكان يحب الطلبة كثيرا، وكان يقضي معهم ساعات وأياما، بل وقطن بالحي الذي يكثر به الطلبة، وهو الحي اللاتيني بباريس.
إذن، ربما يخطئ الباحث، فبنبركة قد يقدم محاضرة عن القومية العربية أو حركات التحرر في إفريقيا، لمجموعة من طلبة أوروبا الشرقية ويدفع له عادة من طرف المكتب الثقافي التشيكوسلوفاكي مثلا، أو الروسي بباريس، وهذه مسائل عادية، وقد يكون الجاسوس التشيكوسلوفاكي ليعطي لما يكتب قيمة يقول بأن هذا أخذته من بنبركة ليس كمحاضر بل كعميل لنا، ليستولي على التعويض.
وتوجد مسألة يذكرها الباحث بكل نزاهة، وهي أن من أول التقارير التي كتبها الجاسوس التشيكوسلوفاكي المفترض عمله مع بنبركة، كانت فيها وثائق ومعلومات يقول بنبركة إنه استقاها من المخابرات الفرنسية مباشرة؛ بمعنى أنه كان عميلا للمخابرات الفرنسية، وليس فقط للصين وأمريكا، ثم اكتشفت المخابرات أن هذه المعلومات متاحة. وإذا اكتشفت القيادة البعيدة هذا فكيف لم يكتشفها الجاسوس الفرنكفوني الموجود بفرنسا؟ هذا يظهر أن الجاسوس قد نسب معلومات متاحة إلى بنبركة، حتى يعطيها أهمية.
ألا يمكن فهم ما طرح في بحث كورا، في إطار علاقة خبير يساري بالمعسكر الشرقي؟
عندما تلتقي أي مثقف أو فاعل سياسي مغربي أو جزائري أو دبلوماسي أو شاعر، قد يكون جاسوسا؛ لكن المهم هو هل أنت واع بدور الجاسوسية وتتقاضى عنه أجرا أم لا. والإنسان عندما يكون مناضلا يتعرض للتجسس على تحاليله وعلى شخصه، من طرف النظام الذي يحاربه والأنظمة الصديقة على المستويين الفكري والسياسي، ومن الصعب جدا أن يعرف المناضل هذا.
لما كتبت مع زكية داوود سيرة حياة المهدي بنبركة، قال لنا أصدقاؤه إنه كان يمكن أن يلتقي 20 شخصا مختلفا كل يوم. بنبركة بقي عفويا ومناضلا كما كان ضد الاستعمار، صار مناضلا من أجل الديمقراطية في المغرب، أو من أجل الاشتراكية، ضد النظام على كل. وكانت له علاقات عفوية، وكان ذا طاقة كبيرة، وشجاعة فيزيائية منقطعة النظير.
حكى لي جون زيغلر أن بنبركة، الذي كان صديقا له في شبابهما، قد سكن في سويسرا قريبا من إحدى البحيرات في محيط جنيف، وكان يقطن بشقة صغيرة عادية “استوديو”؛ لكن سفارة دولة يسارية صديقة إفريقية من العالم الثالث فرضت عليه بعض الاحترازات البدائية.
وقد كانت عند المهدي بنبركة ميزانية في منظمة تضامن الشعوب الإفريقية الآسيوية…
(مقاطعا) بمعنى أنه لم يكن يحتاج مدخولا؟
أجل، لقد كان يعيش حياة طالب، وأكبر المتطلبات عند السياسيين المناضلين آنذاك كان هو الأمن، وما يرتبط به من أجور الحراس الشخصيين وفنادقهم وتذاكر طائراتهم؛ في حين أن بنبركة لم يكن يريد هذا، ورفض اقتراحا من أحمد بن بلة (أول رئيس للجزائر بعد الاستقلال) في هذا الإطار، كما رفض اقتراحا مشابها لعبد الناصر (أول رئيس للجمهورية المصرية).
إذن، فالمبالغ الزهيدة التي يتحدث عنها البحث كتعويضات، بقيمة الأمس واليوم كذلك، لم يكن في حاجة إليها. لم يكن غنيا، ولكن كل أعماله السياسية كانت تتم في إطار منظمة تضامن الشعوب التي كان الرقم الثاني فيها. وكان له أصدقاء كثيرون، مثل بن بلة الذي يمكن أن يقدم له وللمنظمة مساعدات، وسيكو توري كذلك (أول رئيس لغينيا بعد الاستقلال).
بنبركة لم يكن يخاف من المخابرات التي تابعته دائما، والجنرال جوان كان قد وضع فريقا في 1949 خاصا بنبركة وعمره في الثلاثينيات، وقال بنبركة بطريقة علنية إنه العدو الأول لفرنسا، وعنى بها الحماية، فلم يكن لا عدوا للثقافة الفرنسية ولا للشعب الفرنسي.
من دلائل عدم اشتغال بنبركة مع المخابرات الأمريكية، وهذا أخبرني به رشيد السكيرج المحترم جدا الذي كان الرقم الثاني في “الكاب 1” وكان يعمل لصالح الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، ويوصل كل الملفات المهمة إلى بنبركة، وكان بالمغرب أربعة ضباط من وكالة المخابرات الأمريكية لمساعدة الحسن الثاني في علاقاته الدولية، واحتواء التأثير الشيوعي. وحكى لي، وكتبت هذا في حينه، أنه بعدما أتاه بملف، أخبر نكروما عن انقلاب يهيأ ضد رئاسته في غانا التي كانت دولة تقدمية مستقلة.
كذلك كان بنبركة مستقلا عن الاتحاد السوفياتي وعن الصين، وطبعا عن الولايات المتحدة الأمريكية. والغريب هو أنه كان الوحيد في زعماء الحركة الذي ليس رئيس دولة، بمعنى أنه غير محمي؛ عكس عبد الناصر وسيكو توري، ونكروما، وبن بلة، وسوكارنو.
لما كان يريد لقاء سوكارونو جرى انقلاب عليه نظمته وكالة المخابرات الأمريكية، وفي السنة نفسها تم الانقلاب على بن بلة، واضطر إلى الاعتراف بنظام هواري بومدين، رغم أن بنبركة كان ضد الانقلاب، نظرا لعمله في تنسيق الدول التقدمية في العالم الثالث ضد الإمبريالية الغربية أساسا. وكان يريد أن تحتفظ المنظمة بمسافة من الاتحاد السوفياتي والصين؛ ولكنه كان عاطفيا أقرب إلى الصين، التي لم تكن بتلك القوة التي أصبحت عليها اليوم.
وقع الانقلاب في غانا بعد وفاة بنبركة، بدعم من وكالة المخابرات الأمريكية، بعد الانقلاب على سوكارنو وبن بلة، ثم قتل تشي جيفارا في 1967. ويجب أن نرى اغتيال بنبركة وعمله وفعاليته في هذا الإطار، وفي إطار غول المخابرات الذي كان يطارده في كل مكان، المخابرات السوفيتية، والأمريكية، والإسرائيلية، والمغربية طبعا.
السياق وشخصية مؤسس الاتحاد الوطني لا يذهب في اتجاه أن المهدي بنبركة كان عميلا مأجورا.
ليس هذا البحث أول ما يسائل بعض جوانب تجربة بنبركة، فيوجد نقاش تاريخي حول أدواره في حزب الاستقلال، قبل انشقاق الاتحاد الوطني، في اغتيال مجموعة من المنتمين إلى “الشورى والاستقلال” واغتيال عباس المساعدي فيما يتعلق بتصفية جيش التحرير. ما رأيكم في هذا؟
وقعت عشرات الاغتيالات بين المقاومين، ودخل فيها الأمن الناشئ، استقلاليين وغير استقلاليين، وبين الاستقلاليين أنفسهم، وكاد يُقتَل عبد الرحيم بوعبيد بالرباط قرب السويقة بالرصاص… كانت فوضى.
المساعدي أحد المقاومين الكبار في المغرب، وذو وطنية وذكاء سياسي وثقافة سياسية، وقرأت بخط يده كتابة كأنه في مستوى أستاذ جامعي، وتعاليق على أحد قرارات الحزب الاشتراكي الفرنسي آنذاك، ويكتب بخط فرنسي جميل جدا، يشبه خط معلمي الجمهورية الثالثة.
لماذا نتكلم فقط عن المساعدي، وكيف تستعمله حركة حديثة مقولبة من طرف السلطة لقول إنه كان ضد الأمازيغ؟ هذا مضحك جدا. أنا متأكد مائة في المائة من أن بنبركة لم يقتل ولم يساهم في قتل المساعدي، ليس لأنني أقدس بنبركة ولا أقول إنه نبي؛ بل لأنه كان ضد العنف، وحاول ما أمكن أن نصل إلى الاستقلال دون عنف، ولما اعتقل ونفي محمد الخامس، ظهر له أن على الحزب دعم المقاومة دون الدخول فيها، في اختيار سلمي، بوصفه مثقفا، ضد العنف خاصة بين المغاربة. وغالبا ما يقول من يريدون الحرب الشعبية طويلة المدى، إن هذا المثقف برجوازي صغير يخاف من السلاح.
ابن عباس المسعدي، الذي كان رضيعا آنذاك، شهد في “الأسبوعية الجديدة” سنة 2004 بأن بنبركة لا علاقة له بقتل أبيه، والحسن الثاني في “ذاكرة ملك” يوحي بأن من قتل المساعدي هو حجاج الذي كان مقاوما وكانت له خلافات معروفة، ويقول إنه أصبح صديقه، أي صديقا للملك، وهذا غريب جدا؛ فكيف لقاتل زعيم جيش التحرير أن يصبح صديقه آنذاك ويعينه على رأس فريق رياضي معروف؟
في هذا الكتاب أيضا، الذي كان لحظة بوح سنة 1992، وقد قال لي أحد زعماء الكتبة أن الحسن الثاني قد قال لهم إن عمره السياسي لم يبق منه إلا 7 سنوات، وكذلك كان فقد توفي سنة 1999… في “ذاكرة ملك” قال شيئا خطيرا جدا عن محمد الخامس، في نوع من الجرأة والشجاعة. قال إنه كان نوعا ما مهووسا بأن عمره قريب من عمر محمد الخامس، ومهووسا بأن يرتعش يوم صعوده إلى العرش على سرج حصانه.
هذا نوع من الاعتراف بأنه دخل في صراع مع أبيه قبل أن يصبح ملكا؛ وهو ما دفعه إلى الخصومة والحذر من زعماء الوطنيين، بمن في ذلك بلعربي العلوي الذي كان أستاذا لمحمد الخامس، والمهدي بنبركة الذي كان أستاذا للحسن الثاني. وكان يقول لقيادة الجيش، حسب بنبركة، إن اليساريين والوطنيين التقدميين يقولون بأنكم أبناء الإقطاع وخدم فرنسا.
56 سنة انقضت عن تاريخ اغتيال المهدي بنبركة والملف لم يغلق بعد، قاد الاتحاد الاشتراكي الحكومة، وأمسك وزارة العدل…
(منجب مقاطعا) بوزوبع وعد بالحقيقة، وبعد ذلك قالت إدارة بوزوبع للقاضي الفرنسي رامايل إنه ليس لدينا عنوان من تريد استنطاقه حول اغتيال بنبركة.
كانت هناك أيضا رسالة ملكية قرأها الأستاذ عبد الرحمان اليوسفي في خمسينية اغتيال بنبركة اعترفت برمزيته ومكانته في التاريخ السياسي الحديث للمغرب… لماذا لم تظهر الحقيقة الكاملة بعد من الجانبين المغربي والفرنسي؟
السبب هو أن جزءا من الذين شاركوا في العملية والقتلة كانوا شبابا، وبعضهم ما زال حيا إلى اليوم. هذا هو الواقع أساسا. المغرب هو الذي يضغط على فرنسا، في هذا الإطار. حين الاغتيال تمت المحاكمة بكل شروطها، وقاضي التحقيق بحث في كل ما يريده، وظهر من قتل بنبركة، لكن بضغط من النظام المغربي لا تفتح فرنسا الملف كاملا، ولو أنها فتحت أجزاء منه، فيها نوع من التشطيب.
الدليل على أن بنبركة ليس جاسوسا هو أنه لو كان في الملف ما يفيد ذلك لأسرع النظام المغربي في فك الأرشيف وإخراجه.
السبب الأساسي هو أن مسؤولين عن الاغتيال لا يزالون أحياء في المغرب، وقيادة الدولة كان لها دور ما، ليس أمرا بالقتل من لدن الحسن الثاني، لكن يظهر أنه قد أمر بالاختطاف، وعُذّب بنبركة، وهذه أقرب الروايات إلى الصحة وعليها دلائل؛ أي أنه توفي أثناء التعذيب بعدما ضرب على قفاه، وكان قفاه قد جرح جرحا خطيرا في العصب من قبل، لما حاول نظام الحسن الثاني قتله في حادث بوزنيقة، إثر حملته الشرسة لمقاطعة استفتاء 16 نونبر 1962، وكادت المخابرات المغربية أن تقتله، وهناك شهادات على أن الخبر عندما بلّغ إلى أحد قادة المخابرات آنذاك قال بالفرنسية: “أنتَ حمار، لماذا لم تكمل المهمة”.
كما يعلم الجميع، نقل بنبركة إلى ألمانيا للاستشفاء، وبقي محتفظا لشهور بجهاز طبي للعنق، وظل ذاك الموضع من جسده هشا يؤلمه، ولهذا لما كان معلقا، يضرب تحت التعذيب، توفي إلى رحمة الله.
هذا يظهر أنه لم يكن جاسوسا بذلك القدر الضئيل من المال، بالعكس كانت المخابرات، بما في ذلك المغربية، تطارده في كل مكان، وكان يرفض المال، علما أن النخبة المغربية كلها كانت تغتني بعد الاستقلال بطريقة مشروعة، في وقت عرف هجرة الفرنسيين واليهود المغاربة، وكان بنبركة رئيسا للمجلس الاستشاري له أجرة وزير؛ لكنه لم يغتنِ وبقي فقيرا في المغرب، بل إن أحد أعضاء أسرته بدأ يغتني مع أحد أعضاء النخبة، ففرض عليه أن يخرج من المغرب حتى تنتهي تلك العلاقة التجارية التي بدأ يغتني منها، ولو أنها كانت شرعية.
لا دخل للجدية العلمية في الموضوع، لأنه ليس بحثا علميا، إنما هي وثائق تاريخية تم الكشف عنها، وأصبحت متاحة للعموم، وثائق تكشف عن حقائق، المطلوب إذن أن ينطلق البحث العلمي، لإماطة اللثام عن الحقيقة كاملة، تنويرا للرأي العام
مات و ذهب سره معه. الله وحده يعلم الحقيقة. تلك الفترة كانت حساسة و صعبة للغاية. و سيادة المغرب و مصلحة الوطن فوق كل اعتبار. و بغض النظر عن المرحوم المهدي بنبركة أو غيره فإن من يوقض الفتنة فهو يشكل خطرا على أمن الشعوب و استقرارها. و شكرا هيسبريس
ماذا كان بوسع بن بركة أن يبيع كمعلومات استخباراتية هامة وخطيرة ؟ و تخص من و ماذا من دول مكشةفة أو من دولة فرنسا والغرب التي كانت أروبا الشرقية تحفظها ؟ و إذا ما حدث ذلك فبأي ثمن ؟ هل ببضع فرنكات مزعومة ؟ و لمصلحة أي دولة يمكن أ يبيع .. لتشكوسلوفاكيا التي لم يكن لها أي ذكر وقيمة حتى تكون لها أعمال استخباراتية مع بن بركة ؟ و هل المذكور ضمن هذا الأرشيف هو بن بركة نفسه أو مجرد اسم ؟ الحجة المادية هي حين يؤتى بمعلومات هامة باعها بن بركة ولها قيمة اءتخباراتية عالية و بثمن عال..
بالنسبة لي، اصطفاف بن بركة الى جانب بن بلة والهواري بومدين في حرب الرمال كافية لمعرفة شخصيته، ولست بحاجة الى ” جدية علمية”
كان على جريدة الغاردنر أن تتحرى المعلومات جيدا، لا أن تكتفي بإعادة تدوير نفايات إعلامية واستخباراتية مستهلكة. كيف ولماذا وماذا وأين ومقابل إيه وهل المبالغ مضحكة أو جدية؟ و أين باقي الشبكات؟ ؟ إن بن بركة المهدي لو كان جاسوسا وبما له من ذكاء معروف كان سيعلم بأن مؤامرة تحاك لاختطافه واغتياله. وكان سيحمي نفسه، و ما كان ليثق في دولة فرنسا التي باعته و سخرت بوليسها الرسمي لاختطافه على أرضها واغتياله. الآن تخرج هذه الكذبة لغرض مؤكد هو أولا إعادة اغتيال الشهيد العظيم حتى وهو ميت، اغتيال قيمته الرمزية وأفكاره و تاريخه، فهي أشياء مازالت متوقدة ويحتاجها الشعب المغربي و ليس أعداء المهدي المعروفون والمشتهرون بالحقد والقتل والتعذيب والنهب. فأين وضع بن بركة ثروته المضحكة؟ هل في شارع المهدي بن بركة بالرباط؟ الآن ربما اقتربت الحقيقة من الانكشاف، يجب أن تكشف فرنسا عن ملف اغتيال الشهيد و يجب البحث عن قبره. الغاردنر كان عليها الاهتمام بما جرى من تفاصيل في عمولة بلير مثل لنسج كذبة مهدت لأمريكا حربها ضد العراق بدعوى وشوك صدام حسين على صنع قنبلة نووية في أيام…وكانت كذبة بحجم العالم كله فقط لا أكثر
الذي جعل السقطة تكون مدوية هو إبنه هذا الابن الذي ربما ينوي جني مكتسبات ؟؟؟!من موت أبيه.وبن بركة مثله مثل بوخروبة والقذافي أراد الاستيلاء على السلطة فلم يفلح وانتهى الأمر وحتى ولو نجح في سحق خصومه بالحديد والنار فمصيره لن يتحاوج مصير القذافي على أبعد تقدير.
اللغط التي أثير و ما مازال يثير حول المهدي .له تفسير واحد و نتيجة حتمية واحدة وهي أن الشخص باع مبادئه .او بكل بساطة أخترق .هناك كثير من رجالات المغرب ركبوا موجة المعارضة و لم ينالوا شهرة بين قوسين . الله يرحمه في كل الاحوال .لا توجد نار بدون دخان و لا دخان بدون نار .
هذا هو حال بلاد العرب، ما اكثر الذين كنا نظنهم من الاخيار ،زعماء …!! لكن في الحقيقه ذئاب بشرية ..
بن بركة درس الرياضيات للملك الراحل وكان شبه صديق له كما كان عضو فعال في حزب الاستقلال…و انشق على هدا الحزب ليكون حزبه الخاص المعارض…و تبعه اخرون الى يومنا هدا …عن حسن نية….و ضيعوا اكثر من 20 سنة في التطاحنات مع النضام الهش الدي خرج من الاستعمار المزيف…و هدا ارق المغاربة …ومن بعد أصبح غير مرغوب فيه…و كان مع شي كيفارا و فيدال كاسترو …مصدر قلق يهدد الدول الرأسمالية وأصبح يتجول في الدول الاشتراكية ويبدي لهم النصح و الإرشاد و يبلغهم عن اشياء سرية بالمقابل…و حينما قرر التحضير لمؤتمر عالمي للدول الساءرة في طريق…كانت تلك النقطة التي افاضت الكأس …و تدخلت إسرائيل و امريكا و فرنسا…و قضوا عليه. ولفقت التهمة لافقير و الدليمي..الدين لقوا حتفهم من بعد كما الفرنسيين الدين شاركوا في القبض عليه. حرب باردة كالبركان…بين نضريتان اقتصادية سياسية …تتسابقان على الضفر بريادة العالم ! إن خير الأمور أوسطها …وتبقى صناعة السلم سياسة تتطلب مجهودات جبارة …
بالنسبة للمعطي منجيب اي شخص معارض فهو ملاك، قال ان بوعشرين لم يقم باي اعتداء جنسي رغم الفيديوهات والشهادات بالعشرات، واليوم طبعا غيدافع على بنبركة رغم وجود الوثائق. بل حتى انه يدافع على النظام الجزائري وقال انه نظام وطني عكس النظام المغربي فقط لان النظام الجزائري عدو النظام المغربي وعدو عدوي صديقي.
نعم المهدي بن بركة كان ضحية لافراطه في ايمانه بالاشتراكية العالمية واليسار أكثر من الوطنية وبالتالي
كان يرى الشعب المغربي جزء من شعوب العالم الكادحة خاصة وأن نظامه ملكي …
وأنذاك كان عالم الكتاب والمفكرين الذين يدور في فلكهم بن بركة هو اليسار والضباط الأحرار والثورة العالمية وديكتاتورة البروليتاريا والعالم الثالث … الخ من الخزعبلات التي أثبتت بعد حقبة الثمانينات فشلها ليتفكك الاتحاد السوفياتي سنة 1989 …
نعم بن بركة في فترة من الفترات كان مع أعداء الوحدة الترابية بنية “صادقة” وهي أن ينتصر كفاح الشعوب كل الشعوب -ومنها الشعب المغربي- على الأنظمة الاستبدادية !!!! وبعده هناك بعض عناصر الجيش والمناضلين المغاربة من جرى وراء شعارات جنرالات الجزائر للثورة في السبعينات … ولكن بعد وفاة بوخروبة ظهرت الحقيقة وهي لا وجود للثورة ولا وجود للكفاح لا مع عبد الناصر ولا مع بوخروبة ولا مع ماو تسي تانغ … ولكن كلهم مجرمين ….
رفع السرية عن ملف الفقيد المهدي بن بركة يظهر الاحداث بالتواريخ المحددة لزياراته سواء الى افريقيا او الجزاير او مصر او امريكا اللاتينية او اوروبا بباريس او الصين او الدولة التي تعامل كمخبر informateur او كجاسوس من درجة ممتازة وبصفة غير مباشرة للكاجبي وتكشف ايضا عن طلباته واجحافه في تحقيق تلك المطالب في ما يتعلق بالمغرب وكذلك المبالغ التي تقاضاها وايضا تكشف عن بعض نواياه من خلال ما صرح به المرحوم علي يعته وعن عدم موافقة هذا الاخير في النهج الذي كان يريده ان يكون عليه المغرب من خلال نوعيته طلباته المساعدة من الدول التي كان يعمل معها .
نعم كذبو على الميت اما الحي راه يفرشها يفرشها
الحقيقة التي نعرفها ان المهدي بن بركة مات موتة فيها الشك يتطلب من الدولة انذاك فتح تحقيق
المخبرون و العملاء و الجواسيس الحقيقيون هم من يتهم القادة للتنقيص منهم و تشويه سمعتهم . فلقد سبق للصحفي المصري حسنين هيكل ان اتهم الملكين حسين الاردن و حسن المغرب بالعمالة للمخابرات الأمريكية مقابل عمولة يتقضيانها. وتلك تهمة ملفقة لا اساس لها من الصحة لانه لم ينشر توهمه في الموضوع الا بعد وفاة الملكين . من المؤكد ان لا علاقة للدولة المغربية في تصفية بن بركة، لان الشرطة الفرنسية هي التي اختطفته و سلمته لعملاء جهاز CIA الامريكي الذين تنكروا بجوازات إسرائيلية. فلو كانت الدولة المغربية تكره بن بركة لما أطلقت اسمه على شارع كبير في الرباط. اضف الى ذلك ان الحسن الثاني تبرأ من جريمة تصفيته معددا مناقبه في كتاب ذاكرة ملك.
يا منجب..انت قلت هذه الجملة:
وهنا، يظهر أن السلطة لا تحب بنبركة وتزيد في عدم حبه.
اريد ان اقول لك انني انا شخصيا لا أحب اي خائن للوطن وضع يده في يد بن بلة و بعده بوخروبة و عبد الناصر لتخريب الوطن….
انت شخصيا يجب ان تحمد الله كثيرا ان الإشتراكيين اليساريين لم ينجحوا في إسقاط الملكية في المغرب وإلا لما كانت لك كل الحرية التي تتمتع بها اليوم لتقول ما تشاء على السلطة و على المخزن و على الملك.
ربما انت تشاهد بأم عينيك قمة الديكتاتورية والتخلف اللذان وصلت إليهما بلدان الاشتراكية اليسارية الفاشلة…ففي الجزائر القريبة مثلا يمكنك ان تسب المغرب فقط وان قمت بالاستهزاء بالرئيس او شنقريحة فمصيرك السجن اما ان قلت كلاما جميلا عن المغرب فسيغبرون لك الشقف فورا بتهمة الخيانة.
احمد الله انك في المغرب يا منجب و احمد الله اكثر ان بنبركة و من والاه لم ينجحوا في مخططاتهم الاجرامية.
ملاحظة اخيرة لك و لغيرك: إذا كان بن بركة يتآمر على الوطن مع الأعداء ك بوخروبة و المحور الشيوعي البائد فأبشر انني سأكرهه هو و كل من يدافع عنه..ويمكنك ان تنعتني بما شئت..فالألقاب مجانية.
والحمد لله على نعمة الجنسية المغربية.
ادا كان بنبركة تجسس على المغرب وكانت له علاقة بالكثلة الشرقية وعلى راسها الاتحاد السوفياتي فإن الاخرون في المقابل كانوا مع امريكا والغرب الراسمالي ادا لا داعي لدكر اشياء نعيشها حتى اليوم فمادا جنينا من تبعيتنا للغرب و ديلا من ديوله .ربما كانت لبنبركة فكرة بان الشرق على الاقل يدود على الدول النامية حتى تستتطيع ان تحصل على استقلالها السياسي والاقتصادي والثقافي وفعلا ان الاتحاد السوفياتي والكثلة الشيوعية هي التي اعطت دلك التحول العالمي حتى اصبح التحرير السياسي للشعوب حقيقة وهدا منطق التاريخ لو كنا لوحدنا مع الغرب دون قوة عظمى تخلق التوازن لما نعمت اي دولة باستقلالها الى اليوم
ذو العَقلِ يَشقى في النَعيمِ بِعَقلِهِ وَأَخو الجَهالَةِ في الشَقاوَةِ يَنعَمُ وَالناسُ قَد نَبَذوا الحِفاظَ فَمُطلَقٌ يَنسى الَّذي يولى وَعافٍ يَندَمُ، اخوه في الضلالة والجهالة والتجسسس.
من الطبيعي أن يدافع هذا الشخص الديماغوجي على شبيهه في العمالة والتدليس
فهذا الشخص هو أيضا يتاجر في التقارير التي يكتبها لحساب المنظمات الغربية عن المغرب والتي تضر بالوطن، وهو أيضا من بين أثرياء “الثقافة” ومن المشهورين بفضل ما ينشره من الشعبوية ومسرحياته الإعلامية ومظلومياته الواهية والتبوحيط ديالو.
وفي النهاية وقبل أن يصدر هذا الشخص حكمه على التقارير الكثيرة التي تقول بان بن بركة كان جاسوس وعميل، (هل) هو نفسه اطلع على أرشيفات الدول التي كان يشتغل لديها بن بركة ؟ إذن كيف يمكن أن يقول بأن تلك التقارير ليسا “علمية” ؟
لا يمكن استحضار مفهوم الجدية العلمية حتى يتم التطرق للاجراءات المتعلقة باستخدام الخبرات العلمية على المواد المستعملة لتحديد تواريخ الكتابة و المداد و الورق زائد مقارنتها مع وثائق من نفس المصدر انجزت نفس الحقبة و المحاكم لن تمانع اَي طلب في هذا الصدد مقدم من المتضررين سواء كانوا احزاب او عائلة او محبين.
Monsieur mounjib n’essaie pas de te servir du nom de BEN BARKA. pour des fins politiques ou idéologiques. Sans les documents Tchèques ou Slaves, nous savons ce qui est BEN BARKA, il avait de bonnes relations avec les ennemis du MAROC. … Nous savons aussi qu’il avait des relations avec les services de renseignements de l’Europe de l’Est et il se déplaçait entre les pays de l’Est et ceux de l’OCCIDENT, cela signifie qu’il jouait au feu avec les grands. ……. Ce qui est sûr, aussi, c’est qu’il n’est pas un martyr de la nation….. parce qu’il ne défendait une cause national lorsqu’il a disparu.. BEN BARKA voulait seulement, imposait le parti unique. au MAROCAINS. ….. BEN BARKA travaillait pour son propre compte.
Les vivants-opposants- sont déja en prison ou des fous mangent dans les poubelles ou en exil ça vous ne suffit pas Maintenant le role est venu pour les morts BEN BARKA demain ZERKTOUNI peut etre BEN BARKA MEHDI est assassiné à PARIS par 2 ou 3 services secret dont Le MOSSAD israélien .car BEN BARKA
نعم قتلة بن بركة و نذويبه في الحامض حسب الرواية المخابراتية هم الوطنية و النزاهة والبراءة. الباحث الفذ هو من يبحث في هذا الملف. و لاغرابة في أيامنا هذه الجارية كم كن معارض حيكت له اهم جنسية سافرة دون أن يتم حتى حبكها. أو تهمة تبييض الاموال الني حيكت ضد معطي منجب نفسه. و ماذا عن ملف موت الزايدي و بها في هذه المرحلة. و السؤال هل كانت نشيكوسلوفاكيا دولة بحجم استعمال بن بركة كجاسوس ؟ هذه هي النكنة..لكن الصمت صمت القبور يخيم على الموتى والأحياء من أعداء التحرر وأعداء بن بركة وأفعال الجوسسة والخيانات الكبرى في حق الشعب و البلاد والثروات و …. ولعل تجنيد الصحافة الصفرا و الذباب و الجواسيس و ابمرتزقة لن ينفع بتاتا ..ومازالت أفكار بن بركة وحفيقة نضاله واغتياله وبشاعة الحلف الإمبريالي الرجعي مخيفة للأعداء و من فوقهم اللخ تعالى.
مجيب يحاول طمس الحقيقة كما حاول من قبل مع بوعشرين، ورغم إيدانت هذا الأخر المتبثة في الفيديوات، ذالك بإفترائه الكذب البواح.ما مصلحة الذين اعترفوا بالحقيقة المهدي هل كانوا خصومه أوكانوا على نهجه.علم الغيب لا يعلمه إلا الله. لن نكون معه ولاضده، الأيام بين أيدينا ستكشف جميع الحقائق المستورة ويعلن عليها ،حينئذ تظهر وطنيته أو خيانته،المهم أذكروا أمواتكم بالخير،حسابهم عند خالقهم.
الثوري التقدمي الاشتراكي الراحل المهدي بن بركة ، ضحية الصراع بين المعسكر السوفياتي و التحالف الغربي فان الحسن الثاني كذلك كاد أن يكون ضحية نفس الصراع في انقلابي (1972/1971) لولا الالطاف الالاهية .كما ان المغرب كله ايضا صار و ما يزال ضحية نفس الصراع في النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية. اما عن اختلاف بن بركة مع الحسن الثاني في الاختيارات الاستراتيجية الاقتصادية و السياسية للمغرب ، فإن الايام أظهرت أن الحسن الثاني كان على حق وتبين انه أكثر يقظة من معارضيه اليساريين بعد أن فشلت التجربة الإشتراكية في العالم بسقوط جدار برلين سنة 1989.
منذ البداية والرجل تحوم حوله الشكوك والشبهات. فلا دخان بلا نار. تشتم في كل تحركاته وكل ما قام به رائحة نتنة، وها قد بدأت ترفع السرية عن الارشيفات بعد تقادمها، وها قد بدأت تنشر الحقائق. وما خفي كان أعظم.
كل واحد كان متشبعا بالشيوعية فكان عليه أن يذهب ليعيش في الاتحاد السوفياتي ليحمل معه الخبز في محفظته و ليس التمتع في دول راسمالية و خدمة اعدائها
Les pires problèmes internes d’un pays sont les conflits idéologiques. Ce genre de problèmes ne ramènent que le désastres à ce pays…. il n’aboutissent qu’à la faiblesse ou division de ce pays … .
قبل ان نتكلم هل كان جاسوسا ام لا. يجب التطرق الى افعاله خلال الايام والشهور والسنوات الاولى لاستقلال المغرب فالسيد كان ضد الكفاح المسلح ضد الاستعمار وهذا ما قاله لعباس المساعدي زعيم جيش التحرير في الجهة الشمالية ولكن خلال اجتماع مع اعضاء جيش التحرير في العاصمة الاسبانيا مدريد بدء يقول انه مع جيش التحرير ويريد استقطاب عناصر هذا الجيش ليلتحقوا بحزب الاستقلال الذي كان يؤمن بالمفاوضات السياسية مع فرنسا .فالقفه عباس المساعدي وصفعه وبزق على وجهه هذا ما صرح به نجل عباس المساعدي في لقاء صحفي.فيما بعد اجتمع اعضاء من حزب الاستقلال ومعهم المهدي بن بركة وقرروا تصفية عباس المساعدي رحمه الله.للتذكير عباس المساعدي رجل صحراوي احتضنه مناضلوا جيش التحرير في الريف.
ان هؤلاء الدين يتشدقون بالنعوث السلبية على الشيوعية مادا يفهمون من الشيوعية .ان هده الاخيرة ليست وصفة كيكة تقوم بها احدى السيدات في المطبخ .انها تحول انساني عبر التطور الدي تصل فيها جل البشرية الى مرحلة التناقضات التي توصل الى الباب المسدود في اختيارها الراسمالي الدي سيولى زمانه ويتطلب اسلوبا اخر لامفر منه .ان هدا الامر يفهمه مفكرو وفلاسفة الراسمالية .لدلك يحاولون ان يبطئوا من تلك السيرورة التاريخية التي لا مفر منها لدلك نجد الراسمالية تعرض الصين رغم ان هده الاخيرة تركز في طريقة تطورها على اقتصاد السوق الراسمالي .ان الاتحاد السوفياتي ليس نمودج في الشيوعية بل محاولة سبق الاحداث قبل ان تنضج الظروف في العالم ولربما بمحاولته تلك استطاع ان يجتهد من اجل ان لا يبقى متاخرا عن الركب
“كان يريد أن تحتفظ المنظمة بمسافة من الاتحاد السوفياتي والصين؛ ولكنه كان عاطفيا أقرب إلى الصين، التي لم تكن بتلك القوة التي أصبحت عليها اليوم”
بالنسبة لي هذا ربما يوضح الأفكار التي كانت لديه وربما أنه كان يحب النهج الصيني. فالإتحاد السوفياتي سقط لكن الصين نهضت.
أما مسألة قتله فأنا أرى ربما أنه كان قرار من قوة أكبر من المغرب.
أنا عن نفسي لا أصدق أنه كان يريد السوء المغرب والله أعلم لكن نقول الله يرحم الجميع فهم الآن في مكان لايظلم فيه أحد فأفعال الناس ونواياهم من تتجسد لتحكم.
ماذا فعل الشيوعيون للمغرب.سوى تضييع زمن كان ممكن ان يستعمل لارجاع اراضي المغرب المحتلة.لو استعملوا مكانتهم الدولية بعد الاستقلال لأصبح المغرب موحدا.عوضا عن ذلك.بنبركة كان يحشد ويتعاون مع الجزاير وعبد الناصر والشيوعيين ضد وطنه طبعا في السلطة..مما أوجد البيئة لنشوف الانفصاليين.هدا هو التاريخ.
الدليل ان اللذين كان يتعامل معهم لا زالوا إلى يومنا أكبر أعداء للمغرب و المغاربة. كان مجرد ريح خفيفه خلال الستينات من القرن الماضي. و الماضي فات.
صدعتونا بهاد بن بركة …وكأنه اخر الانبياء..
اصلا ..لو نجح في الانقلاب على الملكية …كان سيجعل من المغرب كما فعل القذافي في ليبيا..او كما فعل عبد الناصر..او حافظ الاسد في سوريا
ينقلبون على الملكية …ثم يحكمون لعشرات السنين …و يورثون الحكم ابناءهم…هههه
ما يثير الاستغراب هو ان مازال البعض يحاول ان يجد تبريرات لخيانة بن بركة العظمى اتجاه وطنه . و ان بن بركة كان صادقا و ان نيته كانت نُصرة المستضعفين الارض …..
الخيانة تبقى خيانة و لا اعتقد ان شخص مثل بن بركة الذي كان يمتهن حرفة السياسة و النضال و التخابر لم يكن واعيا بانه كان يخون وطنه ومغربيته
رحمة الله على الزعيم والمناضل التاريخي المهدي بنبركة.
ستاتى لحظة الانتصار الزعيم بنبركة وتتحقق احلامه في بناء مغرب ديمقراطي ياخذ الشعب حقه كاملا في التنمية والتعليم والعدالة، احب من احب وكره من كره.