مندوبية التخطيط: أمطار مارس لن تعوض خسائر الموسم الفلاحي بالمغرب

مندوبية التخطيط: أمطار مارس لن تعوض خسائر الموسم الفلاحي بالمغرب
صورة: أرشيف
الإثنين 8 أبريل 2024 - 11:00

كشفت توقعات جديدة عن تباطؤ النمو الاقتصادي إلى 2.7 في المائة خلال ثاني فصول 2024، مقابل 2.9 في المائة برسم الفصل الأول من السنة الجارية، وذلك نتيجة الانخفاض المرتقب في القيمة المضافة الفلاحية بنسبة 4.1 في المائة، رغم النمو المتوقع للقيمة المضافة للأنشطة غير الفلاحية بنسبة 3.7 في المائة، حسب التغير السنوي، خلال الفترة ذاتها.

وأفادت المندوبية السامية للتخطيط، في موجز نشرة الظرفية الاقتصادية، باستمرار الطلب الداخلي محركا أساسيا للاقتصاد الوطني، إذ يرتقب أن يدعم تحسن القدرة الشرائية المترتب على انخفاض التضخم، والاعتماد المتزايد على المدخرات، زيادة في استهلاك الأسر بنسبة 2.6 في المائة خلال الفصل الثاني من السنة الجارية، فيما يرجح أن تحافظ نفقات الاستثمار على زخم نموها على خلفية زيادة الإنفاق العمومي، واستمرار تنامي استثمار الشركات في ظل انخفاض أسعار استيراد مواد التجهيز الصناعية. وفي المقابل من المتوقع أن يستمر تراجع استثمار الأسر في السكن بسبب ارتفاع تكاليف الاقتراض مقارنة بفترة ما قبل سنة 2022.

وأكدت المندوبية تحقيق الاقتصاد الوطني نموا بنسبة 2.9 في المائة، حسب التغير السنوي خلال الفصل الأول من السنة الجارية، إذ واصل النشاط الاقتصادي تحسنه، رغم تراجع القيمة المضافة الفلاحية، مدعوما بشكل أساسي بدينامية القطاعات الثانوية وتعزيز الخدمات.

تباطؤ معدل التضخم

أشار موجز الظرفية الصادر عن مندوبية التخطيط إلى تباطؤ مؤشر أسعار المستهلك (التضخم) ليصل إلى 1.1+ في المائة خلال الفصل الأول من السنة الجارية، بانخفاض 2.7 نقط عن الفصل السابق، موضحا أن هذا التوجه ارتبط بتقلص ملحوظ في أسعار المواد الغذائية، إذ تراجعت وتيرة تطورها إلى 1.4+ في المائة على أساس سنوي، بعد أن بلغت 7.7+ في المائة خلال الفصل السابق.

وربط منير المستاري، خبير اقتصادي متخصص في المالية العمومية، تباطؤ التضخم خلال الفصل الأول من السنة الجارية باستقرار أسعار المواد الغذائية في الأسواق، بعلاقة مع تراجع طفيف لأسعار الحبوب والزيوت النباتية على المستوى العالمي، موضحا أن الأشهر ثلاثة الماضية شهدت ارتفاعا مهما في واردات المواد المصنعة، إضافة إلى تأثيرات تعليق تصدير مجموعة من المنتجات الطازجة، إذ سجلت تراجعا في أسعارها في الأسواق المحلية.

وأوضح مستاري، لهسبريس، أن تباطؤ التضخم يظل هشا خلال الفترة الحالية، التي تتسم بتسارع متغيرات السوقين المحلية والدولية، مؤكدا أن التوترات الجيو-سياسية العالمية تواصل تغذية ارتفاع الأسعار وتفاقم اضطرابات سلاسل الإمداد، وأن استمرار تطور الطلب الداخلي يمثل سيفا ذا حدين، إذ سيساهم في المحافظة على أسعار مواد استهلاكية في مستويات عالية، كما سيحافظ على ارتفاع كلفة الاقتراض، وتكريس لجوء الأسر إلى الاستدانة من أجل تمويل الاستهلاك.

خسائر الموسم الفلاحي

أظهرت المعطيات الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط انخفاض الأنشطة الفلاحية بنسبة 3.9 في المائة خلال الفصل الأول من 2024، حسب التغير السنوي، بعد ارتفاعها بنسبة 6.9 في المائة برسم الفترة نفسها من السنة الماضية، وربطت هذا التراجع بالظروف المناخية غير المواتية التي عرقلت زراعة المحاصيل الخريفية والشتوية.

ويرجح أن تنخفض المساحة المزروعة بالحبوب بنسبة تقدر بـ 42.5 في المائة مقارنة بمتوسط خمس سنوات، إذ اقتصرت بشكل أساسي على المناطق المواتية في سهل سايس وسهل لوكوس وجزء من سهل الغرب، فيما أثرت درجات الحرارة المرتفعة التي سجلت في منتصف يناير 2024، إلى جانب العجز في هطول الأمطار الذي بلغ 46.2 في المائة نهاية فبراير مقارنة بالفترة نفسها من الموسم الطبيعي، على نمو معظم المحاصيل خلال مراحلها الخضرية المبكرة والمتقدمة، وفق المصدر ذاته.

وشددت توقعات مندوبية التخطيط على مساهمة عودة الأمطار في مارس الماضي، التي قلصت عجز التساقطات المطرية إلى حدود 20.6 في المائة متم الأشهر الستة الأولى من الموسم الفلاحي، في تحسين مردودية محاصيل الورديات والخضروات الموسمية، لكنها لن تعوض الخسائر المسجلة في المحاصيل المبكرة.

تفاقم نقص السيولة

سلط موجز الظرفية الاقتصادية الجديد الضوء على تسارع وتيرة نمو الكتلة النقدية خلال الفصل الأول من السنة الجارية، بارتفاع نسبته 4.4 في المائة، بعد زيادة قدرها 3.9 في المائة خلال الفصل السابق، حسب التغيرات السنوية. فيما عرفت حاجيات البنوك للسيولة ارتفاعا ملحوظا، وذلك بالموازاة مع تسارع تداول النقود الائتمانية وضعف نمو احتياطيات النقد من العملة الأجنبية.

وبهذا الخصوص، أوضح محمد يازيدي شافعي، خبير اقتصادي، أن بنك المغرب رفع حجم تدخلاته في السوق النقدية من أجل إنعاش السيولة بشكل قياسي منذ بداية السنة الجارية، موضحا أن استمرار تنامي تداول الأوراق النقدية (الكاش)، وضعف قيمة التغطية من العملة الصعبة، من شأنهما مفاقمة مشكل نقص السيولة البنكية خلال الفصل الثاني والثالث من السنة الجارية، وبالتالي تزايد الحاجة إلى التمويلات الخارجية.

وأضاف يازيدي شافعي، لهسبريس، أن الوضعية الحالية للسوق المالية تشجع على تحفيز القروض الموجهة لتمويل الاقتصاد، من أجل المحافظة على توازنات المالية العمومية، وضمان تدفق النقد في القطاع الخاص، خصوصا لفائدة المقاولات الصغرى والمتوسطة، مشددا على أن الفترة المقبلة ستشهد استمرار تطور قروض التجهيز وتسهيلات الخزينة بالنسبة إلى المقاولات.

إلى ذلك، عزا تقرير المندوبية السامية للتخطيط زيادة القروض المقدمة للاقتصاد بنسبة 6.5 في المائة خلال الفصل الأول من السنة الجارية (5.2 في المائة خلال الفصل السابق) إلى التحسن التدريجي للقروض الخاصة بتسهيلات الخزينة بالنسبة للشركات، وتسارع قروضها الموجهة للتجهيز، بما يتوافق مع نتائج التحليل المشار إليه.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

22
  • farid
    الإثنين 8 أبريل 2024 - 11:16

    لا يحمدون لله هاد القوم امطار مارس فيها الخير و البركة

  • أهم يقسمون رحمة ربك
    الإثنين 8 أبريل 2024 - 11:18

    زعما هاذ المندوبية تعلم الغيب، تفاءلوا خيرا تجدوه،

  • الفاروق
    الإثنين 8 أبريل 2024 - 11:19

    وماذا لو سقطت في وقتها اصلا الفلاحة يصدرون للخارج همهم الوحيد هو نفسهم دكشي علاش حتى حنا نطلب الله ان يغيثنا بالامطار في غير وقتها فقط للشرب والاستحمام
    الفلاحة لهلا طيح عليهم

  • نبيل المغربي
    الإثنين 8 أبريل 2024 - 11:20

    المهم ان الاسعار تضل مرتفعة، الباقي تفاصيل فقط.
    لقد فهم الجميع ان من يسيرون الشأن العام هم اول من يجب الحذر منهم

  • المشرافي وديع
    الإثنين 8 أبريل 2024 - 11:22

    عادي جدا هادا التصريح فالدولة لن تقل أن الموسم الفلاحي وفير.لكي تبقي علا الثامنة مرتفعة ولو نزلة أضعاف الاضعاف سيقولون الجفاف

  • معلق
    الإثنين 8 أبريل 2024 - 11:25

    ينشرون هذه الاحصاءيات المغلوطة ليبقوا متحكمين في رقاب البشر امطار الخير والحمد لله كان لها وقعا ايجابيا على الفىشة الماءية ببلادنا هناك سدود امتلات وهناك انهار عادت لمجاريها وسواقي وعيون نقول الحمد لاه داءما وابدا لا يهمنا لا مندوبية التخطيط او غيرها نعرف جيدا ماذا تخطط.

  • said
    الإثنين 8 أبريل 2024 - 11:30

    قوم ملهوط، عوض باش يحمدو الله على بركة أمطار الخير التي كان لها اثر جد إجابي على الفرشة المائية وعلى انواع كثيرة من المنتوجات الفلاحية تايمسحوا السماء بليgة الله يكتب السلامة.
    الحمد والشكر لك يارب

  • مواطن مغربي
    الإثنين 8 أبريل 2024 - 11:33

    اللهم اسق عبادك و بهيمتك و انشر رحمتك و أحيي بلدك الميت.
    نطلب المطر في كل وقت سواء في شهر مارس أو أبريل أو ماي و غيرها و ذلك حتى نجد ما نشرب أما الفلاحة فلن تستفيد من هذه الأمطار المتأخرة و أصلا الفلاح لا يخرج الزكاة على غلة المنتوج و الفلاحون الكبار يقومون بتصدير جميع المنتوجات نحو الخارج و لا يهمه المواطن.

  • المالكي
    الإثنين 8 أبريل 2024 - 11:42

    أمطار شهر مارس كان لها الوقع الإجابي والمهم على الحبوب ومراعي الماشية والسدود بل فجأت أصحاب الميدان الفلاحي للتحول الكبير ما قبل الأمطار وما بعدها لأنها أتت في مفصل مهم من السنة الفلاحية غيرت وجه الطبيعة ككل بعدما كانت السنة الفلاحية قحطة بكل معنى الكلمة ولله الحمد والمنة . لن تكون نتائج مبشرة ولكن تنفسل الفلاح الصعداء ولوا لمرحلة وجيزة من عبأ المصاريف العلفية التي أرهقت كاهله ولابد جني التمار لمن حالفه الحض ولم ييبس محصوله الزراعي قبل هطول الأمطار .

  • atlaslöwe
    الإثنين 8 أبريل 2024 - 11:46

    ليبقى السبب الدائم لإرتفاع الأسعار كل الشيء إلّا التصدير .
    حتى ولو أنعم علينا الله بالأمطار طيلة السنة، لابد من إيجاد التبريرات الواهية.
    إتقوا الله يا كروش الحرام.

  • شوف وكان
    الإثنين 8 أبريل 2024 - 12:25

    هذه نظرة اقتصادية محضة لكنها قاصرة في تقييم فائدة التساقطات.
    أولا الأمطار منعت دخول للمغرب للمرحلة الثالثة والخطيرة من الجفاف وهي جفاف التربة التي لن تصبح صالحة للزراعة بعدها أو فقيرة جدا وستعطي محاصيل ضعيفة.
    ثانيا الأمطار أبهجت الناس وأدخلت السرور والتفاؤل وغسلت الأحزان وهو تأثير نفسي لا يستهان به.
    ثالثا الأمطار ستوفر الكلأ للماشية وتخفف عن كاهل الكسابة الصغار وستمنع بعضهم من بيع مواشيهم برخص التراب للجزارة.
    رابعا الأمطار ستغني الثروة المائية الجوفية لوقت لايستهان به.
    من لايرى هذه الأمور فليتخيل أن الأمطار لم تسقط وسيرى الفرق، يعني فلنقارن بين سقوطها وعدم سقوطها أما تأثيرها الاقتصادي البسيط فتركناه لكم، لأن الشعب لا يستفيد من ثروات الوطن سواء في الحرب أو السلم.

  • جواد
    الإثنين 8 أبريل 2024 - 12:47

    تعلمو تحمدو الله على هذ الامطار لي طاحت ،

  • abdou
    الإثنين 8 أبريل 2024 - 13:14

    وسيبقى تضريب الكازوال والايصانص من طرف الدولة لتوفر مال الدعم الاجتماعي أكبر خطأ ارتكبته هذه الحكومة حيث أنه معروف أن المازوط هو الدم الذي يسري في شرايين الاقتصاد وبما أن ثمنه أصبح لا ينزل على 13 أو 15 درهم فهذا يعني غلاء منتشرا لكل السلع والخدمات
    المغرب ليس بوسعه توفير الحماية الاجتماعية بهذه الطريقة الغير الناضجة اقتصاديا

  • خديجة
    الإثنين 8 أبريل 2024 - 14:01

    قل الحمد لله، فشيء خير من لاشيء وتلك النعم نشكر الله عليها وقد قال تعالى ” لان شكرتم لازيدنكم “

  • chihabmami3
    الإثنين 8 أبريل 2024 - 14:07

    معروف عن وزارة التخطيط أنها تعطي معلومات مغلوطة وغير دقيقة بالمرة العكس تماماً أمطار مارس انقدت الموسم الفلاحي وعززت الفرشة الماءية والسدود والحمد لله بعضها امتلا عن آخره الأشجار المثمرة هي الأخرى إستفادت أيضا المسؤولين على هاته الوزارة ما عليهم إلا التجوال في القرى المغربية هم على ما أعتقد يتكلمون عن دولة أخرى

  • مهتم بالفلاحة البورية
    الإثنين 8 أبريل 2024 - 14:58

    أتمنى من مكاتب الاستشارة الفلاحية في كل مدن وبوادي المغرب أن تحث الفلاحين على زرع الحبوب والقطاني أيضا في الأراضي المغروسة بالأشجار والتي تعتمد على الري مع ترك ٣متر مربع حوض لكل شجرة على الأكثر لأن هذا الإجراء يعين على تحقيق الإكتفاء الذاتي من الحبوب والقطاني.

  • abdel
    الإثنين 8 أبريل 2024 - 15:03

    اصبحتم تعلمون الغيب وبعدكم على الله اصبح يوحي لكم بافكار تشاؤمية حتى تبرروا الغلاء الذي ينجر جيوب المواطنين
    الحمد لله هناك انواع من الفلاحة تبدا في سهر مارس واقول بانه لا يمنع ان نجرب زرع القمح في مارس وا عطاه العناية الكاملة كي نحصده في شهر غشت كيف تحصل امركا على موسمي حصاد في السنة وانا اكيد ان شاء الله ان هدا سوف يعطينا اكتفاء داتي من الحبوب

  • محمد
    الإثنين 8 أبريل 2024 - 15:21

    ما تعلن عنه المندوبية يلامس الحقيقة تبقى سامية و ما عكس ذلك يبقى ارقام و كلام لا فائدة منهم.

  • عبد الله
    الإثنين 8 أبريل 2024 - 15:29

    السياسات الحكومية اللاشعبية منذ حكومة بنكيران الأولى وتطبيق انلاءات الصناديق الدولية سبب ارتفاعا مهولا المديونية الخارجية ولازانا نقترض ونحتاج النقد الأجنبي لتوفير السيولة و من يعاني وسيعاني من هذه السياسات هو الشعب المغربي المغلوب على أمره والذي بات رهينا لاملاءات الداءنين ومدونة الأسرة الجديدة مثال على ذلك.

  • علي
    الإثنين 8 أبريل 2024 - 15:38

    احمدوا الله على هذه الخيرات التي انعم بها علينا الخالق سبحانه فلو لم تسقط الامطار شهر مارس ماذا كانت ستقول هذه المندوبة. لايملا جوف بني ادم الا التراب.

  • abdou
    الإثنين 8 أبريل 2024 - 17:18

    ٱستقرار الأسعار في هذا الفصل الاول من السنة راجع إلى شروط خارجية في وقف التصدير المنتجات الفلاحية ، و هذه التحاليل يعني الضوء الاخضر لرفع الاسعار. الحكومة الحالية تدبر الشان العام في الشراكة مع القطاعين و تسيير الشركات زيادة الارباح لمفهوم رجال الاعمال البزنز ، ليس كمدبرين سابقين موظفين إداريين منطق إداري .وجدوا جيوبكم إن بقيت للتضخم. الله المستعان.

  • Hicham
    الإثنين 8 أبريل 2024 - 20:07

    هذا اخر انذار من الله عز وجل لكم ان لم ترحموا الشعب

صوت وصورة
لوكهيد مارتن بمعرض مراكش
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 20:51

لوكهيد مارتن بمعرض مراكش

صوت وصورة
السيول تجتاح طرق أسني بالحوز
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 19:49 2

السيول تجتاح طرق أسني بالحوز

صوت وصورة
جنرال أمريكي: المغرب مصدر للأمن
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 16:47 2

جنرال أمريكي: المغرب مصدر للأمن

صوت وصورة
مبادرة ساكنة لفك العزلة
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 15:06 9

مبادرة ساكنة لفك العزلة

صوت وصورة
تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 10:57 2

تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي

صوت وصورة
معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 23:30

معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة