منظمات بجنيف تطالب بفتح مخيمات تندوف أمام آليات الرصد الأممية

منظمات بجنيف تطالب بفتح مخيمات تندوف أمام آليات الرصد الأممية
كاريكاتير: عماد السنوني
الثلاثاء 3 مارس 2026 - 11:00

تواصلت خلال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة دعوات من منظمات غير حكومية لتعزيز آليات حماية حقوق الإنسان في مخيمات تندوف، مع التشديد على ضرورة تمكين الهيئات الأممية من الولوج المنتظم وغير المقيد إلى المخيمات.

وفي هذا الإطار، كشف محمود زيدان، المعتقل السابق لدى “البوليساريو”، في كلمة باسم منظمة “Réseau Africain pour le Développement, la Gouvernance et les Droits Humains”، عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان داخل مخيمات تندوف. وقال، في شهادته، إنه تعرض لاختطاف واختفاء قسري دام أكثر من أربعة أشهر، وتعذيب نفسي وجسدي وتهديد بالقتل، قبل أن يُجبر على مغادرة المخيمات بسبب كتاباته على مواقع التواصل الاجتماعي، التي انتقد فيها، حسب تعبيره، ما وصفها بانتهاكات في حق مدنيين صحراويين.

وأشار المعتقل السابق لدى الجبهة الانفصالية إلى ما اعتبره وضعا قانونيا استثنائيا في المخيمات، في ظل غياب إحصاء رسمي للسكان، مطالبا مجلس حقوق الإنسان بالتحرك عبر آلياته الأممية، ومذكّرا بمسؤولية الدولة المضيفة وفقا للقانون الدولي.

من جهتها، اعتبرت منظمة “أوكابروس إنترناشيونال” (OCAPROCE International)، في مداخلة ألقتها سعداني ماء العينين، أن وضع حقوق الإنسان في مخيمات اللاجئين الصحراويين يستدعي تعبئة عاجلة، داعية إلى فتح المجال أمام آليات الرصد المستقلة وضمان حماية الفئات الهشة، خاصة الأطفال.

كما دعت منظمة النهوض بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية إلى اتخاذ إجراءات ملموسة لتعزيز حماية حقوق الإنسان في مخيمات تندوف، مؤكدة ضرورة ضمان ولوج منتظم وغير مقيد للآليات الأممية، وإجراء إحصاء شفاف للسكان، وتوفير ضمانات فعلية للحريات الأساسية.

وأبرزت المنظمة، في تصريح تلته عائشة ادويهي خلال النقاش العام في إطار البند الثاني المخصص لتعزيز وحماية حقوق الإنسان، أن “الوقاية المبكرة من الانتهاكات تظل حجر الزاوية في صون الكرامة الإنسانية، لا سيما في سياق النزاعات الممتدة”.

وأشارت إلى أن تقارير أممية عديدة شددت على أهمية تسجيل وإحصاء السكان في المخيمات، معتبرة أن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها مدخلا أساسيا لحماية الحقوق وضمان وصول المساعدات بشكل عادل.

وذكرت المنظمة بملاحظات هيئات أممية؛ من بينها اللجنة المعنية بحقوق الإنسان، بشأن ضرورة كفالة حرية التنقل والحق في الانتصاف الفعال داخل أي إقليم يخضع للولاية القضائية للدولة المضيفة. كما نبهت إلى أن غياب الولوج المنتظم لآليات الرصد المستقلة وضعف قنوات التظلم يفاقمان هشاشة الأوضاع، لا سيما في صفوف النساء والأطفال والشباب، داعية إلى تمكين المفوضية السامية لحقوق الإنسان من الولوج المنتظم وغير المقيد إلى المخيمات.

ودعت ادويهي إلى تعزيز التعاون التقني مع الدولة المضيفة لإحداث آليات مستقلة لتلقي الشكاوى، ودعم برامج بناء السلام القائمة على سيادة القانون، والنظر في إرسال بعثة تقنية لتقييم الاحتياجات الحقوقية ميدانيا.

وخلصت المنظمة إلى أن حماية حقوق الإنسان في مخيمات تندوف تمثل التزاما قانونيا وأخلاقيا بموجب ميثاق الأمم المتحدة والصكوك الدولية ذات الصلة، مشددة على أن المساءلة والشفافية وسيادة القانون تظل عناصر أساسية لصون الكرامة الإنسانية في سياق إقليمي يتسم بالحساسية.

وفي مداخلة لها ضمن البند المدرج في جدول أعمال الدورة والمخصص لمناقشة تقرير المفوض السامي لحقوق الإنسان، أبرزت السيدة كجمولة بوسيف أن النهوض الفعلي بحقوق الإنسان يقتضي إطارا مؤسساتيا مستقرا يضمن الولوج إلى العدالة والخدمات العمومية.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

8
  • كمال امارير
    الثلاثاء 3 مارس 2026 - 11:02

    ماهو الحكم الذاتي ومميزاته
    يُقدَّر عدد المدنيين في مخيمات تندوف بين 90 ألفًا و120 ألفًا وفق تقديرات دولية، وعدد مقاتليها يتراوح بين 5,000 و10,000 عنصر. ويرى المغرب أن الجزائر هي الداعم السياسي والعسكري الرئيسي للجبهة، ويعتبر النزاع ذا طابع إقليمي.
    مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، التي تنص على برلمان جهوي منتخب وحكومة محلية بصلاحيات واسعة في تدبير الشؤون الاقتصادية والاجتماعية والقضائية، مع احتفاظ الدولة بملفات السيادة كالدفاع والخارجية. وقد وصفت عدة دول المقترح بأنه جاد وواقعي وذو مصداقية كأساس لحل النزاع، بينما ترفضه البوليساريو لعدم تضمّنه خيار الاستقلال. ويرى مؤيدو الحكم الذاتي أن هذا الحل يبدو منطقيًا وعقلانيًا لما يتضمنه من مزايا سياسية واقتصادية، إذ يمنح إدارة ذاتية واسعة ومؤسسات منتخبة، إلى جانب الاستفادة من الجنسية المغربية بكامل حقوقها من حرية التنقل والعمل والاستثمار في جميع أنحاء البلاد، معتبرين أن المغرب قدّم من خلال هذا المقترح تنازلًا سياسيًا كبيرًا من أجل إنهاء النزاع، وأن الحكم الذاتي قد يوفر امتيازات عملية وتنموية يراها البعض أوسع من خيار الاستقلال،

  • Oujdi
    الثلاثاء 3 مارس 2026 - 11:30

    Le régime Harki vaurien peureux il excellent agressé les sans défenses femmes enfants vieillards mais incapable et làche d’être en face militairement c’est ainsi les petits Harki làches d’alger

  • كمال امارير
    الثلاثاء 3 مارس 2026 - 11:32

    الجزء الاول

    يتميّز الشعب المغربي منذ القدم بعقلانية واضحة وروح ترحاب أصيلة تجاه الأجانب، مهما اختلفت دياناتهم أو ألوانهم أو بلدانهم. وهذه شهادة يلمسها كل من زار المغرب على أرض الواقع؛ فالمغاربة شعب مرحاب، ودود إلى أقصى درجة، يستقبل ضيوفه بمحبة صادقة وبدون انتظار مقابل، بدافع شعور داخلي تلقائي يقوم على الكرم وحسن الضيافة والتعايش السلمي مع الجميع.
    كما أن ملوك المغرب عُرفوا بشخصيتهم المؤدبة والمتزنة في تصريحاتهم ومواقفهم، فلا يسعون إلى المزايدات أو الجدل، بل يفضلون الحكمة والهدوء ومدّ جسور العلاقات الطيبة مع مختلف الدول، بما فيها دول الجوار. وقد عبّر الحسن الثاني عن هذا المنهج بقوله إن ملوك المغرب يعاملون من يعاملهم بالسوء بالخير، ويكررون الخير حتى يغلب خيرهم شرّ غيرهم، في دلالة على فلسفة تقوم على الحلم والصبر وتغليب منطق الإصلاح على التصعيد.
    وفي المقابل، يمتلك المغاربة تاريخاً عسكرياً حافلاً بالشجاعة والبسالة. فقد شهد التاريخ معارك انهزمت فيها جيوش كبرى على أرض المغرب، وكان الملوك أنفسهم يشاركون في الحروب. والشجاعة المغربية عبر العصور حقيقة تاريخية معروفة،

  • كمال امارير
    الثلاثاء 3 مارس 2026 - 11:33

    الجزء الثاني

    لكن خيار الحرب لم يكن يوماً الخيار المفضل، حتى في فترات القوة وامتلاك التفوق. فالمغرب، شعباً وملوكاً، يختار السلام متى كان ممكناً، ويقدّم التعايش والعلاقات الطيبة على الصراع.
    وهذا التوجه ليس ضعفاً، بل هو وعي واتزان ونضج سياسي وحضاري، وحرص على حقن الدماء وتجنب الخراب. فالإسلام، الذي يشكّل عقيدة المغاربة، دين سلم ورحمة ومحبة، ويحضّ على العدل ونصرة المظلوم دون اعتداء، ويجعل السلام أصلاً والحرب استثناءً عند الضرورة.
    باختصار، المغرب بلد يجمع بين الكرم والتسامح من جهة، والقوة والشجاعة من جهة أخرى؛ يفضّل السلام اختياراً، لا عجزاً، ويجعل من الحكمة والتعايش منهجاً ثابتاً عبر تاريخه.

  • كمال امارير
    الثلاثاء 3 مارس 2026 - 12:48

    الذكاء الاصطناعي يعترف بالصحراء المغربية

    المغرب والصحراء: تاريخ وسيادة مستمرة
    الصحراء المغربية، بما فيها مناطق الساقية الحمراء ووادي الذهب، جزء لا يتجزأ من المملكة المغربية منذ العصور القديمة، وظلت مرتبطة بالسلطان عبر البيعة الدينية والسياسية للقبائل الصحراوية رغم صعوبة السيطرة الفعلية. امتد نفوذ المغرب في عهود المرابطين، الموحدين والسعديين إلى كامل المغرب الحالي والصحراء وأجزاء من موريتانيا وشمال مالي، ووصل إلى تمبكتو في عهد السلطان أحمد المنصور الذهبي.
    في القرن التاسع عشر، سعى سلاطين مثل مولاي عبد الله ومولاي الحسن الأول ومولاي عبد الحفيظ لتعزيز السيطرة على الصحراء وتنظيم القبائل، بينما شملت المدن الكبرى مثل فاس ومراكش والرباط باقي مناطق المغرب.
    إلا أن الضغوط الأوروبية، خاصة من فرنسا وإسبانيا، والاستعمار المتزايد في أواخر القرن التاسع عشر، دفع إلى فرض الحماية الإسبانية على جزء من المناطق الصحراوية، بينما فُرضت الحماية الفرنسية على باقي المغرب سنة 1912. ورغم ذلك، بقيت الصحراء مغربية تاريخيًا وقانونيًا، والسيادة المغربية عليها معترف بها، وتؤكدها روابط البيعة والهوية الوطنية

  • كمال امارير
    الثلاثاء 3 مارس 2026 - 12:49

    المغرب والصحراء: تاريخ وسيادة مستمرة
    الصحراء المغربية، بما فيها مناطق الساقية الحمراء ووادي الذهب، جزء لا يتجزأ من المملكة المغربية منذ العصور القديمة، وظلت مرتبطة بالسلطان عبر البيعة الدينية والسياسية للقبائل الصحراوية رغم صعوبة السيطرة الفعلية. امتد نفوذ المغرب في عهود المرابطين، الموحدين والسعديين إلى كامل المغرب الحالي والصحراء وأجزاء من موريتانيا وشمال مالي، ووصل إلى تمبكتو في عهد السلطان أحمد المنصور الذهبي.
    في القرن التاسع عشر، سعى سلاطين مثل مولاي عبد الله ومولاي الحسن الأول ومولاي عبد الحفيظ لتعزيز السيطرة على الصحراء وتنظيم القبائل، بينما شملت المدن الكبرى مثل فاس ومراكش والرباط باقي مناطق المغرب.
    إلا أن الضغوط الأوروبية، خاصة من فرنسا وإسبانيا، والاستعمار المتزايد في أواخر القرن التاسع عشر، دفع إلى فرض الحماية الإسبانية على جزء من المناطق الصحراوية، بينما فُرضت الحماية الفرنسية على باقي المغرب سنة 1912. ورغم ذلك، بقيت الصحراء مغربية تاريخيًا وقانونيًا، والسيادة المغربية عليها معترف بها، وتؤكدها روابط البيعة والهوية الوطنية والمجهودات التاريخية للملوك في ربط كل أراضي المملكة

  • القضية الأولى للمغاربة هي القضية الفلسطينية
    الثلاثاء 3 مارس 2026 - 13:04

    القضية الأولى للمغاربة هي القضية الفلسطينية. من العيب و العار الحديث عن تندوف و الفلسطينين يعانون من الحرب مع إسرائيل

  • ايوب
    الثلاثاء 3 مارس 2026 - 13:25

    يجب ايضا فتح العيون و السمارة وباقي المدن في وجه الحقويين الامميين

صوت وصورة
لشكر وحكومة المنصوري
السبت 10 أكتوبر 2026 - 13:57 4

لشكر وحكومة المنصوري

صوت وصورة
جزارون يشتكون غلاء اللحوم الحمراء
السبت 10 أكتوبر 2026 - 13:37 4

جزارون يشتكون غلاء اللحوم الحمراء

صوت وصورة
حكايات ما تقالتش | الرابور علي صامد
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 23:30

حكايات ما تقالتش | الرابور علي صامد

صوت وصورة
ميطا 3 | هل حسم المغرب لقب "الكان"؟
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 21:23 3

ميطا 3 | هل حسم المغرب لقب "الكان"؟

صوت وصورة
ليلة رعب في أولاد عياد
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:45 3

ليلة رعب في أولاد عياد

صوت وصورة
المعارضة وتفعيل التوجيهات الملكية
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:30 3

المعارضة وتفعيل التوجيهات الملكية